محمد المتوكل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
محمد المتوكل
سلطان المغرب Flag of Morocco 1258 1659.svg
الفترة 1574 - 1576
الاسم الكامل أبو عبد الله محمد السعدي
السلف عبد الله الغالب
الخلف عبد الملك الأول السعدي
سلالة سلالة السعديين
الأب عبد الله الغالب
اعتقاد ديني الإسلام

محمد المتوكل "المسلوخ" سلطان المغرب بين 1574-1576، تحالف مع الأوروبيين بعد أن فقد عرشه، وتوفي في 1578 في معركة وادي المخازن. وكان المتوكل فقيها وشاعرا.

محتويات

[عدل] مسيرته

كان نائبه بمراكش القائد ابن شقراء وحاجبه أحمد بن حمو الدرعي وكتابه يونس بن سليمان الثاملي وعلي بن أبي بكر.

تابع المتوكل خطة والده في التقرب من الدول الأوروبية ومسالمتها محاولة منه لصد العثمانيين، حيث لم يعد لديه شك في أنهم سينجدون عميه بقوات عسكرية فعقد اتفاقاً مع إنجلترا، التي كانت ترغب في تجارتها مع المغرب للفوائد التي تعود على التجار الإنجليز من وراء ذلك، زيادة على أنها تدرك الأهمية العظمى التي للمغرب، خصوصاً وقد كانت إنجلترا في حالة حرب ضد اسبانيا[1] وتوقيع المتوكل للاتفاقية التجارية مع الإنجليز، يعد العمل الوحيد الذي قام به خلال حكمه القصير، وقد فعل ذلك باعتبار أن الإنجليز كانوا من بين التجار الاجانب الذي يبيعون مواد الحرب من ذخائر وأسلحة للمغاربة منذ زمن بعيد، ولا تخفى علينا حاجة المتوكل في هذا الوقت إلى السلاح لصد الخطر العثماني ولمقاومة عمه المطالب بالعرش.

وجدت الدولة العثمانية في انشغال ملك إسبانيا فيليب الثاني بأحداث أوروبا الغربية حيث ثورة الأراضي المنخفضة، فرصة مناسبة للتدخل في المغرب،[2] فأمدوا المولى عبد الملك بجيش قوامه خمسة آلاف مقاتل مسلحين بأحسن الأسلحة، ودخل المولى عبد الملك فاس بعد أن أحرز انتصاراً كبيراً على ابن أخيه المتوكل وعاد الجيش أدراجه إلى الجزائر.[3]

[عدل] نجدة النصارى

حشد سبستيان جنودا من الإسبان والبرتغاليين والطليان والألمان وجهزها ونقلها إلى نحو المغرب.[4] ووصلت قوات البرتغال إلى طنجة وأصيلا سنة 1578 م.

انحاز معظم المغاربة حول قيادة عبد الملك، وحاول المتوكل المخلوع أن يخترق ذلك التلاحم فكتب إلى أهل المغرب: ما استنصرت النصارى حتى عدمت النصرة من المسلمين مبررا فعله بقول بعض العلماء: إنه يجوز للانسان أن يستعين على من غصبه حق بكل ما أمكنه وتهددهم قائلاً: فإن لم تفعلوا، فأذنوا بحرب من الله ورسوله.

فأجابه علماء المغرب عن رسالته برسالة جاء فيه :

«الحمد لله كما يجب لجلاله، والصلاة والسلام على محمد خير أنبيائه ورسله، والرضى به، حتى أسس الله دين الاسلام بشروط صحته وكماله وبعد:

فهذا جواب من كافة الشرفاء والعلماء والصلحاء والأجناد من أهل المغرب. لو رجعت على نفسك اللوم والعتاب، لعلمت أنك المحجوب والمصاب.. وأما قولك في النصارى فإنك رجعت إلى أهل العدوة واستعظمت أن تسميهم بالنصارى، فيه المقت الذي لايخفى، وقولك رجع إليهم حين عدمت النصرة من المسلمين ففيه محظورات يحضر عندهم غضب الرب جل جلاله، أحدهما: كونك اعتقدت أن المسلمين كلهم على ضلال، وأن الحق لم يبق من يقوم به إلا النصارى والعياذ بالله...»

توفي المتوكل غريقاً في نهر وادي المخازن أثناء المعركة التي شهدت كذلك وفاة كل من ملك البرتغال وسلطان المغرب عبد الملك. فسلخ المنتصرون جلد المتوكل وشقوا بطنه وحشوه بالتبن وطافوا به في أرجاء البلاد.

[عدل] اهتمامه بالأدب

كان السلطان محمد المتوكل فقيه وأديب له مؤلفاته في النظم والنثر،[5] من شعره:[6]

فَقُمْ بِنَا نَصْطَبِحْ صَهْباءَ صَافِيَةً فِي وَجْهِهَا عَسْجَدٌ فِي وَجْهِهِ نُقَطُ
وَانْهَضْ إِلَيْهَا عَلَى رَغْمِ العِدَا قَلِقًا فَإِنَّ تَأْخِيرَ أَوْقَاتِ الصِّبَا غَلَطُ

[عدل] مراجع

  1. ^ بداية الحكم المغربي في السودان الغربي، ص94.
  2. ^ المغرب في عهد الدولة السعدية، عبد الكريم كريم، ص97،99.
  3. ^ بداية الحكم المغربي في السودان، ص94.
  4. ^ وادي المخازن، ص،49
  5. ^ الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى - 58
  6. ^ معركة وادي المخازن وأبعادها الدولية الألوكة، تاريخ الولوج 5 يونيو 2012