محمد بن رائق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

محمد بن رائق هو المسؤول الأعلى مقاما في الخلافة العباسية ، والذي استغل ضعف الخلافة ليصبح اول أمير امراء للخلافة العباسية في عام 936 . خلع من قبل قادة القوات التركية عام 938 لكنه استعاد منصبه في عام 941 وحافظ عليه الا ان اغتيل في نيسان عام 942 .

حياته[عدل]

كان والد ابن رائق من أصل خزري وعمل كضابط عسكري في عهد الخليفة المعتمد (892-902) . وفي عهد الخليفة المقتدر (908-932) عمل كرئيس للشرطة وحاجب . بعد خلع وقتل المقتدر وتبوؤ القادر للخلافة (932-934) ، هاجر ابن رائق من بغداد على الرغم من ذلك فقد سمي حاكما للبصرة ، ورجع ليحابي الخليفة ويحصل على حكم واسط عندما تبوؤ الراضي الخلافة (934-940) . الانقلابات العسكرية المتتالية والصراع العنيف للسيطرة على الخلافة في ذلك الوقت عمل على اضعاف الحكومة المركزية . السيطرة الفعالة من المغرب إلى خراسان فقدت لفترة طويلة ، لكن السلالات المحلية المستقلة ذاتيا ظهرت في المحافظات القريبة من العراق و سوريا ومصر والتي حكمها الأخشيديين والحمدانيين الذين سيطروا على الجزيرة _ هي السهل بين نهري دجلة والفرات في اعالي بلاد الرافدين_ ، بينما كانت معظم إيران يحكمها الديلميين ، ومن بين هذه السلالات اصبح البويهيين هم المسيطرين . حتى في العراق نفسه كانت سلطة الخلافة تواجه تحديات داخلية ، ففي البصرة اسست عائلة البريديين حكمها الخاص ، وحتى عائدات الضرائب رفضوا ارسالها إلى بغداد ، واسسوا اتصالات جديدة مع البويهيين في بلاد فارس . في اجواء التفكك التي كانت سائدة آنذاك رفض ابن رائق ارسال خراج ولايته إلى بغداد . حاول ابن مقلة وزير الخليفة استعادة السيطرة المركزية لكن بعثته ضد الحمدانيين عام 935 فشلت في تحقيق اي نتائج دائمة ، وحملته ضد ابن الرائق في الربيع التالي فشلت حتى في النزول وهو نفسه _ابن مقلة _ تم اعتقاله . اصبح الراضي مجبر على طلب الدعم من ابن رائق على الرغم من انه رفض هكذا عرض في عام 935 .وهكذا في عام 936 عاد ابن رائق إلى بغداد وتولى السيطرة على حكومة الخلافة بلقب أمير الأمراء . مهام وظيفته تنطوي على السيطرة الكاملة على الجيش بالإضافة إلى الاشراف على الادارة المدنية . وحرم الخليفة من ابداء اي رأي في شؤون الدولة واصبح دوره رمزي بحت . كانت الدعائم الرئيسية لنظام ابن رائق متمثلة بالقوات التركية بقيادة بجكم وتوزون تحت امرة ماردافيج . للمحافظة على موقعه ، قام ابن رائق بذبح حراس الخليفة القدماء للقضاء على اخر جزء من القوات الموالية للعباسيين . سرعان ما ضعفت سلطة ابن رائق عندما سقط مع البرديين في الأهواز ، وهم اول من قدم له الدعم للوصول إلى السلطة . عندما حاول منعهم من اقليمهم فتح البريديين اتصالات مع البويهيين . السخط الذي كان بين القوات التركية قاد إلى سقوطه ، القوات التركية التي كانت تحت امرة بجكم انتفضت ضده وبعد قتال قصير اصبح بجكم أمير الأمراء الجديد في سبتمبر عام 938 ، بينما ارسل ابن رائق ليحكم ديار مضر . الصراع بين ابن رائق وبجكم كان طويل الامد وكانت له نتائج كارثية . في محاولته لعرقلة تقدم بجكم نحو بغداد ، امر ابن رائق بسد قناة النهروان للإغراق الريف . هذا لم يفد ابن رائق بل على العكس فقد اضعف ذلك الزراعة المحلية في الريف بشكل كبير ، بما ان القناة كانت تلعب دورا رئيسيا في نظام الري القديم لأرض السواد . كتب هيو ان كينيدي : " ان خرق قناة النهروان كان المثال الاكثر دراماتيكية لظاهرة واسعة النطاق في ذلك الوقت ، وكانت رمز لنهاية القوة العباسية ، كما كان انهيار سد مأرب رمز لنهاية ازدهار جنوب الجزيرة العربية قبل الإسلام " . بقي بحكم اميرا للأمراء حتى وفاته عام 941 ، عند ذلك استغل ابن رائق الفرصة لاستعادة منصبه . ابعد ابن رائق كورانكيج وريث بجكم وبذلك استعاد لقبه ومنصبه كأمير الأمراء في سبتمبر عام 941 . لم يتمتع بانتصاره لفترة طويلة ففي ابريل عام 942 أغتيل ابن رائق بأوامر من أمير الحمدانيين نصير الدولة الذي خلفه كأمير الأمراء .

المصادر[عدل]

Kennedy, Hugh (2004), The Prophet and the Age of the Caliphates: The Islamic Near East from the 6th to the 11th Century (Second Edition), Edinburgh: Pearson Education Ltd., ISBN 0-582-40525-4 Sourdel, Dominique (1986). "Ibn Rāʾiḳ". The Encyclopedia of Islam, New Edition, Volume III: H–Iram. Leiden and New York: BRILL. p. 902. ISBN 90-04-08118-6.