محمد رفعت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, بحث
الشيخ محمد رفعت
الاسم الشيخ محمد رفعت
بلد النشأة مصر
ولد في 9/5/1882
توفي في 9/5/1950
الموقع

الشيخ محمد رفعت هو محمد رفعت محمود رفعت ولقب ب(المعجزة - قيثارة السماء - الروحاني - الرباني - القرآني - كروان الإذاعه - الصوت الذهبي - الصوت الملائكي - صوت عابد - سوط عذاب و صوت رحمه).

وهو أشهر من رتل القرآن الكريم في التاريخ الحديث أي من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعد الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ، وأكبر وأعظم قارئ في عصره وحتى هذه اللحظة فلا يوجد صوت يضاهيه أو حتى يقاربه في جماله وقوته ورقته وخشوعه وعبوديته ، فلا يوجد من كبار قراء هذا العصر أو في عصره إلا وقد استمع وتعلم من الشيخ رفعت ، فقد أطرب الآذان وزلزل الأبدان ورقت القلوب وخشعت وعاشت مع هذا الصوت الرباني وصاحبه العفيف ذو الخلق الكريم فاستحق لقب {معجزة السماء على الأرض}.

كان الشيخ محمد رفعت من أول من أقاموا مدرسه للتجويد الفرقاني في مصر ((بلد إجادة التجويد)) ، فكما قيل : [القرآن نزل بالحجاز وقرأ بمصر] ، وكانت طريقته تتسم بالتجسيد للمعاني الظاهره القرآن الكريم وإمكانية تجلي بواطن الأمور للمتفهم المستمع بكل جوارحه لا بأذنه فقط ، والتأثر والتأثير في الغير بالرساله التي نزلت على محمد بن عبد الله رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه فقد كان يبدأ بالإستعاذه بالله من الشيطان الرجيم والبسمله والترتيل بهدوء وتحقيق و بعدها يعلو صوته فهو خفيض في بدايته ويصبح بعد وقت ليس بالطويل غالبا "عاليا" لكن رشيدا يمس القلب ويتملكه ويسرد الآيات بسلاسة وحرص منه وإستشعار لآي الذكر الحكيم.

وكان جل اهتمامه بمخارج الحروف وكان يعطي كل حرف حقه ليس كي لا يختلف المعنى بل لكي يصل المعنى الحقيقي إلى صدور الناس ، وكان صوته حقا جميلا رخيما رنانا ، وكان ينتقل من قراءة إلى قراءة ببراعة وإتقان وبغير تكلف بعكس القارئين الذين خلفوه الذين يفتخروا بذلك ويتمادوا في ذلك بطريقة مبتذلة زائدة عن الحد وكان صوته يحوي مقامات موسيقية مختلفة وكان يستطيع أن ينتقل من مقام إلى مقام دون أن يشعرك بالإختلاف.

كان الشيخ محمد رفعت قويا رقيقا خاشعا عابدا لله يشهد بوحدانية الله وصمديته ، فهو رجل [خشع قلبه فخشع صوته] فتجد الناس تبكي وتخشى الله عند ذكره لآيات الترهيب وتفرح بذكره آيات الترغيب ، لذا سمي [بسوط عذاب وصوت رحمه] ، وعند سرده للقصص القرآني يتفكروا في الآيات ويتدبروها ويعتبروا منها ، أما عندما يتصدق أي يقول صدق الله العظيم يندموا على بعده ويتمنوا لو استمرت تلاوته أبد الدهر فهو صوت من الجنة .

[عدل] سيرة الشيخ محمد رفعت

ولد الشيخ محمد رفعت في يوم الإثنين 9 مايو عام 1882م بحى المغربلين بالقاهرة ، وفقد بصره صغيراًوهو في سن الثانية من عمره ، فقد كان جميلا جدا عند ولادته ، فحسدته إحدى السيدات فقالت : له عيون ملوك فالعين حق [تدخل الجمل القدر وتدخل الرجل القبر] ، فأصيب بالعمي نتيجة مرض أصاب عينيه‏.

حفظ القرآن في سن الخامسة ، حيث التحق بكتاب مسجد فاضل باشا بدرب الجماميز بالسيدة زينب و درس علم القراءات وعلم التفسير ثم المقامات الموسيقية على أيدى شيوخ عصره.

توفي والده محمود رفعت والذى كان يعمل مأمور بقسم شرطة الخليفة وهو في التاسعة من عمره فوجد الطفل اليتيم نفسه مسئولا عن أسرته وأصبح عائلها الوحيد ، فلجأ إلى القرآن يعتصم به ولا يرتزق منه ، تولى القراءة بمسجد فاضل باشا بحي السيدة زينب سنة 1918م وهو في سن الخامسة عشرة ، فبلغ شهرة عظيمة و نال محبة الناس ، وأفتتح بث الإذاعة المصرية سنة 1934م ، وذلك بعد أن استفتي شيخ الأزهر محمد الأحمدي الظواهري عن جواز إذاعة القرآن الكريم فأفتي له بجواز ذلك فافتتحها بقول من أول سورة الفتح (إنا فتحنا لك فتحا مبينا)، ولما سمعت الإذاعة البريطانية بي بي سي صوته أرسلت إليه وطلبت منه تسجيل القرآن ، فرفض ظنا منه أنه حرام لأنهم غير مسلمين ، فاستفتي الإمام المراغي - تعالى - فشرح له الأمر وأخبره بأنه غير حرام ، فسجل لهم سورة مريم.

ويروي عن الشيخ أنه كان رحيما رقيقا ذا مشاعر جياشا عطوفا علي الفقراء والمحتاجين ، حتي أنه كان يطمئن علي فرسه كل يوم ويوصي بإطعامه ، ويروي أنه زار صديقا له قبيل موته فقال له صديقه من يرعي فتاتي بعد موتي ، فتأثر الشيخ بذلك ، وفي اليوم التالي والشيخ يقرأ القرآن من سورة الضحي حتي وصل الي قول (فأما اليتيم فلا تقهر) فتذكر الفتاة وانهال في البكاء بحرارة ، ثم خصص مبلغا من المال للفتاة حتي تزوجت.

[عدل] وفاته

أصيب الشيخ محمد رفعت في عام 1943م بمرض سرطان الحنجرة الذى كان معروفاً وقتئذ بمرض الزغطة و توقف عن القراءة ، وبرغم أنه لم يكن يملك تكاليف العلاج إلا أنه اعتذر عن عدم قبول أي مدد أو عون ألح به عليه ملوك ورؤساء العالم الإسلامي ، وكانت كلمته المشهورة "إن قارئ القرآن لا يهان".

فارق الشيخ الدنيا وانتقل إلى جوار ربه في التاسع من [مايو] عام 1950م وبكت الملايين على فراق أعز من أحبوه وأوجعت قلوبهم الفاجعة ومس قلوبهم وأسرهم بصوته الخالد في تسجيلاته ومسامع محبينه وشيع جنازته خلق كثيرون سائلين الله السميع العليم أن يغفر له ذنوبه ويرحمه ويدخله فسيح جناته ويجمعهم به في الجنة ، فهو مؤمن ناطق بالشهادتين وبالقرآن العظيم.


قراء القرآن
أبو العينين شعيشع | أحمد الرزيقي | أحمد دهمان | أحمد علي العجمي |أحمد نعينع | إبراهيم الشعشاعي | رزق خليل حبة | سعود الشريم |طه الفشني | عامر السيد عثمان |عبد الباسط عبد الصمد | عبد الله خياط | عبد الرحمن السديس | عبد الفتاح الشعشاعي | علي محمود | كامل يوسف البهتيمي | محمد رفعت | محمد صديق المنشاوي | محمد صلاح الدين كباره | محمد محمود الطبلاوي | محمود خليل الحصري| محمود صديق المنشاوي| محمود على البنا | مشاري بن راشد العفاسي | صلاح الهاشم | سعد الغامدي | مصطفى إسماعيل | شيخ بن أبي بكر الشاطري| علي بن عبد الرحمن الحذيفي



قالوا عن الشيخ محمد رفعت قال عنه الأديب "محمد السيد المويلحي" في مجلة الرسالة: "سيد قراء هذا الزمن، موسيقيّ بفطرته وطبيعته، إنه يزجي إلى نفوسنا أرفع أنواعها وأقدس وأزهى ألوانها، وإنه بصوته فقط يأسرنا ويسحرنا دون أن يحتاج إلى أوركسترا".

ويقول عند الأستاذ "أنيس منصور": "ولا يزال المرحوم الشيخ رفعت أجمل الأصوات وأروعها، وسر جمال وجلال صوت الشيخ رفعت أنه فريد في معدنه، وأن هذا الصوت قادر على أن يرفعك إلى مستوى الآيات ومعانيها، ثم إنه ليس كمثل أي صوت آخر".

ويصف الموسيقار "محمد عبد الوهاب" صوت الشيخ محمد رفعت بأنه ملائكي يأتي من السماء لأول مرة، وسئل الكاتب الكبير "محمود السعدني" عن سر تفرد الشيخ محمد رفعت فقال: كان ممتلئًا تصديقًا وإيمانًا بما يقرأ.

أما الأستاذ "علي خليل" شيخ الإذاعيين فيقول عنه: "إنه كان هادئ النفس، تحس وأنت جالس معه أن الرجل مستمتع بحياته وكأنه في جنة الخلد، كان كيانًا ملائكيًّا، ترى في وجهه الصفاء والنقاء والطمأنينة والإيمان الخالص للخالق، وكأنه ليس من أهل الأرض".

ونعته الإذاعة المصرية عند وفاته إلى المستمعين بقولها: "أيها المسلمون، فقدنا اليوم عَلَمًا من أعلام الإسلام".

أما الإذاعة السورية فجاء النعي على لسان المفتي حيث قال: "لقد مات المقرئ الذي وهب صوته للإسلام"!!.

(للمزيد موقع الاسلام اون لاين )

أدوات شخصية
بلغات أخرى