محمد محمد صادق الصدر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

(تم التحويل من محمد صادق الصدر)
اذهب إلى: تصفح, بحث
محمد محمد صادق الصدر
[[ملف:
السيد محمد صادق الصدر
|180بك|center]]
الميلاد 23 آذار 1943
الكاظمية، العراق
الوفاة 19 شباط 1999
النجف، العراق

[عدل] ولادته ونشأته

ولد السيد محمد بن السيدمحمد صادق الصدر في (17 ربيع الاول عام 1362 هـ الموافق 23 / 3 / 1943م نشأ سماحة السيد في اسرة معروفة بالعلم والورع ، ضمّت مجموعة من فطاحل العلماء منهم جده لامه الشيخ رضا آل ياسين (قدس سره) ومنهم والده قدس سره) الذي كان اية في التقوى والتواضع والزهد والورع، واذا كان أحد يوصف بانه قليل النظير في ذلك فان الوصف ينطبق تماماً على سماحة السيد (قدس سره). ومنذ نعومة اظفاره انكب على طلب العلم وأغرق في العبادة حتى ان والده شكا للشهيد باقر الصدر كثرة عبادته وسهره في الدعاء والبكاء حتى اوشك على اتلاف نفسه فبعث اليه السيد باقر الصدر وطلب منه الاعتدال في العبادة. ومن سماته وخصاله: خُلقه الرفيع المبرّأ من كل رياء أو تصنع ويكفيك ان تعايشه دقائق لتعرف ذلك فيه واضحاً جلياً يغنيك العيان عن البرهان. تخرج السيد محمد محمد صادق الصدر من «كلية الفقه في النجف الاشرف في دورتها الأولى عام 1964.وكان من المتفوقين في دروسه الحوزوية كما تؤكد روايات زملائه . وبغض النظر عن مراحل دراسته التي تخطاها بتفوق وجدارة يكفي ان نشير إلى أن سماحته يعتبر من ابرز طلاب السيد محمد باقر الصدر ومقرري ابحاثه الفقهية والاصولية. ومن المعروف ان مدرسة السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله عليه) تعتبر ارقى مدرسة علمية في المعرفة الفقهية والاصولية عمقاً وشمولا ودقة وابداعاً. ويعتبر سماحته علماً من اعلام تلك المدرسة المتفوقة والمتميزة. وقد درس (قدس سره) جملة من العلوم والمعارف الدينية عند مجموعة من الاساتذة نذكر اهمهم على نحو الاجمال:

  1. الفلسفة الالهية، درسها عند المرحوم الحجة محمد رضا المظفر صاحب كتاب اصول الفقه والمنطق.
  2. الاصول والفقه المقارن، على يد الحجة السيد محمد تقي الحكيم.
  3. الكفاية درسها عن السيد محمد باقر الصدر (رضوان الله عليه).
  4. المكاسب درسها عند استاذين الاول محمد باقر الصدر والثاني الملا صدرا البادكوبي.
  5. ابحاث الخارج وهي اعلى مستوى دراسي حوزوي حضر عند عدد من الاساتذة الفطاحل وهم:الامام محسن الحكيم، والامام محمد باقر الصدر، والامام روح الله الخميني، والامام الخوئي، ونال مرتبة الاجتهاد في سن مبكرة بعد ان اشاد به الشهيد محمد باقر الصدر، فباشر بتدريس الفقه الاستدلالي (الخارج) أول مرة عام 1978، وكانت مادة البحث من المختصر النافع للمحقق العلامة الحلي. وبعد فترة باشر ثانية بالقاء ابحاثه العالية في الفقه والاصول (ابحاث الخارج) عام 1990 واستمر متخذاً من مسجد الرأس الملاصق لـالصحن الحيدري الشريف مدرسة ومنبرا للتدريس.

[عدل] العرفان

في العام 1977 تعرف الشهيد الصدر على العارف بالله الحاج عبد الزهرة الكرعاوي وهو من تلاميذ السيد على القاضي، فسلك معه في طريق الله تعالى لسنتين، حتى شهد له شيخه بتمام المعرفة والوصول. وبسبب مسلكه العرفاني استقطب عداء جماعة من الدعاة كانت ترى في المسلك العرفاني تخلفا وانقضاضا على مشروعها الساعي للسلطة.

[عدل] عطاء فكري ثر

تأثر الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره) بافكار اساتذته من العلماء والمراجع اذ أن مجرد معرفة عدد من أسماء هؤلاء الاساتذة ستساعد في توضيح الملامح الفكرية لشخصيته، فهو درس لدى الإمام الخميني (قدس سره) والشهيد آية الله السيد محمد باقر الصدر وآية الله السيد الخوئي، وآخرين، إلاّ انه اذا تجاوزنا المشترك الفقهي لهؤلاء الثلاثة، يمكن القول انه استلهم الفكر الثوري من تجربة ودروس الإمام الخميني (قده)، واستلهم همّ المشروع التغييري في العراق من تجربة ودروس ونظريات آية الله السيد محمد باقر الصدر الذي يعد أكبر مفكر إسلامي في العصر الحديث، ولذا يمكن القول، ان السيد محمد محمد صادق الصدر قد وظف بالإضافة إلى قدراته الفقهية التقليدية تجربتين في تجربته، التجربة الخمينية، والتجربة الصدرية الأولى، فهو توجه بكل جهوده إلى الجانب الاصلاحي العملي الذي يحقق حضوراً تغييرياً في وسط الامة، وانجز أول تجربة عملية تغييرية يقودها فقيه في بلد مثل العراق بحركة إنتاج فقهي، عملي أيضاً، أي بمعنى فقه يواكب حركة الحياة، بتطوراتها، ومستجداتها، وتحدياتها، وآفاقها المستقبلية، اذ انه أراد أن يربط الفقه بالواقع وأن يبعث فيه روح التجديد، وبهذا الاستنتاج يمكن القول إن السيد محمد محمد صادق الصدر كان فقيهاً عملياً واقعياً معاصراً ثورياً، قد لا يتطابق في ثوريته مع الإمام الخميني، وقد لا يُصنف في انتاجه الفكري مع الفكر الصدري الاول، إلاّ انه ضمن الظروف التي عاشها استطاع أن يقترب من الاثنين وأن يوظّف منهجهما

أدوات شخصية