محمد علي الصابوني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الشيخ محمد علي الصابوني، سوري الجنسية من مواليد مدينة حلب الشهباء، عام 1930، أشعري الاعتقاد [1]،من أساتذة كلية الشريعة بمكة المكرمة، كان له نشاط في علوم القرآن والتفسير، من أسرة عريقة بالعلم، فوالده من كبار علماء حلب وتلقى الشيخ علوم العربية والفرائض وعلوم الدين على يد والده الشيخ جميل، وحفظ القرآن الكريم في الكُتّاب وأكمل حفظه في الثانوية وهو في سن مبكرة.

علماؤه[عدل]

تتلمذ الشيخ على أيدي كبار علماء سورية منذ نعومة أظفاره فهو قد نشأ محباً للعلم، راغباً في تلقيه عن الشيوخ. وقد كان من أبرز شيوخه الشيخ محمد نجيب سراج (عالم الشهباء) والشيخ أحمد الشماع والشيخ محمد سعيد الإدلبي والشيخ راغب الطباخ والشيخ محمد نجيب خياطة (شيخ القراء) وغيرهم من العلماء والشيوخ في ذلك العصر، وكان يحضر دروساً خاصة على أيدي بعض الشيوخ في المساجد والبيوت.

دراسته وشهاداته العلمية[عدل]

تلقى الشيخ الصابوني الدراسة النظامية في المدارس الحكومية، ولما حصل على الشهادة الابتدائية انتسب إلى إعدادية وثانوية التجارة فدرس فيها سنة واحدة، ولما لم توافق ميوله العلمية ـ لأنهم كانوا يعلمون فيها الطلاب أصول المعاملات الربويّة التي تجري في البنوك ـ هجر الإعدادية التجارية مع أن ترتيبه فيها كان الأول على زملائه، وانتقل إلى الثانوية الشرعية التي كانت تسمى (الخسروية) في مدينة حلب وفيها نال الإعدادية والثانوية، وكانت دراسته فيها مزدوجة تجمع بين العلوم الشرعية والعلوم الكونية التي كانت تدرس في وزارة المعارف، فقد كانت المواد الشرعية كلها من التفسير، والحديث، والفقه، والأصول، والفرائض، وسائر العلوم الشرعية إلى جانب الكيمياء و الفيزياء و الجبر والهندسة والتاريخ والجغرافيا واللغة الإنجليزية ، فكانت دراسته جامعة بين الدراسة الشرعية والدراسة العصرية، وقد تخرج من الثانوية الشرعية عام 1949.

ولما أنهى دراسته الثانوية بتفوق ابتعثته وزارة الأوقاف السورية إلى الأزهر الشريف بالقاهرة على نفقتها للدراسة الجامعية، فحصل على شهادة كلية الشريعة منها بتفوق عام 1952، ثم أتمّ دراسة التخصص فتخرج عام 1954 من الأزهر الشريف حاصلاً على شهادة العالمية في تخصص القضاء الشرعي، وهي تعادل شهادة الدكتوراه حالياً، وكانت هذه الشهادة أعلى الشهادات في ذلك العصر، وقد نالها بتفوق وامتياز.

رجع بعد دراسته في مصر إلى بلده فعيّن أستاذاً لمادة الثقافة الإسلامية في ثانويات حلب ودور المعلمين، وبقي في التدريس ثماني سنوات منذ عام 1955 إلى عام 1962

وظائفه العلمية[عدل]

بعد ذلك انتدب إلى المملكة العربية السعودية أستاذاً مُعاراً من وزارة التربية في سورية للتدريس بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية ، وكلية التربية بالجامعة بمكة المكرمة ، وكان على رأس البعثة السورية إلى المملكة آنذاك، فدرّس فيها ما يقارب ثمان وعشرين عاماً، وتخرج على يديه الكثير من أساتذة الجامعة في هذه الفترة الطويلة. ونظراً لنشاطه العلمي في البحث والتأليف فقد رأت جامعة أم القرى أن تسند إليه تحقيق بعض كتب التراث الإسلامي فعيّن باحثاً علمياً في مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، فاشتغل في تحقيق كتاب مهم في التفسير يسمى (معاني القرآن) للإمام أبي جعفر النحاس المتوفى سنة 338هـ، والمخطوطة نسخة وحيدة في العالم لا يوجد لها ثان، فقام بتحقيقها على الوجه الأكمل، بالاستعانة بالمراجع الكثيرة بين يديه من كتب التفسير واللغة والحديث وغيرها من الكتب التي اعتمد عليها، وقد خرج الكتاب في ستة أجزاء، وطبع باسم جامعة أم القرى بمكة المكرمة بمركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي.

بعد ذلك انتقل الشيخ للعمل في رابطة العالم الإسلامي كمستشار في هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وبقي فيها عدة سنوات قبل أن يتفرغ للتأليف والبحث العلمي.

مؤلفاته[عدل]

قام بتأليف عدة كتب في التفسير وعلوم القرآن، أكثرها مختصرات، مثل:

  • مختصر تفسير ابن كثير
  • مختصر تفسير الطبري
  • التبيان في علوم القرآن
  • روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
  • قبس من نور القرآن
  • صفوة التفاسير .

وله مؤلفات عديدة في شتى العلوم الشرعية والعربية، في شتى أنحاء العالم الإسلامي وترجم العديد منها إلى لغات مختلفة مثل التركية والإنجليزية والفرنسية والملاوية والهوساوية وغيرها. وقد ألّف بعضها أثناء تدريسه في الجامعة، والبعض الآخر بعد انتهائه من التدريس، وتفرغه للتأليف.

انتقادات له[عدل]

تعرّض الصابوني (كغيره من علماء الأشاعرة) للنقد من قِبل علماء السلفية، منهم سفر الحوالي وعبد العزيز بن باز الألباني وصالح الفوزان وبكر أبو زيد ومحمد جميل زينو وغيرهم. وكان كتابه "صفوة التفاسير" من أكثر كتبه التي انتقدوها، من ذلك:

  • الرد على أخطاء محمد علي الصابوني في كتابه "صفوة التفاسير" و"مختصر تفسير ابن جرير"، محمد جميل زينو.
  • تنبيهات هامة على كتاب "صفوة التفاسير"، محمد جميل زينو.
  • ملاحظات على كتاب "صفوة التفسير"، سعد ظلاَّم، عميد كلية اللغة العربية في مصر.
  • ملاحظات على صفوة التفاسير، عبد الله بن جبرين.
  • "ملاحظات عامة على كتاب "صفوة التفاسير"، صالح الفوزان.
  • التحذير من مختصرات الصابوني في التفسير، أبكر أبو زيد، وهو ضمن كتابه الكبير "الردود".

نشاطه[عدل]

للشيخ نشاطا علميا واسعا، فقد كان له درس يومي في المسجد الحرام بمكة المكرمة يقعد فيه للإفتاء في المواسم، كما كان له درس أسبوعي في التفسير في أحد مساجد مدينة جدة امتد لفترة ما يقارب الثماني سنوات فسّر خلالها لطلاب العلم أكثر من ثلثي القرآن الكريم، وهي مسجلة على أشرطة كاسيت ، كما قام الشيخ بتصوير أكثر من ستمائة حلقة لبرنامج تفسير القرآن الكريم كاملاً ليعرض في التلفاز، وقد استغرق هذا العمل زهاء السنتين، وقد أتمه نهاية عام 1419 هـ.

ومن مؤلفاته التي تربو على 33 مؤلفا: صفوة التفاسير، المواريث في الشريعة الإسلامية، من كنوز السنة، روائع البيان في تفسير آيات الأحكام، السنة النبوية قسم من الوحي الإلهي المنزّل، موسوعة الفقه الشرعي الميسر (سلسلة التفقه في الدين)، موقف الشريعة الغرّاء من نكاح المتعة، حركة الأرض ودورانها حقيقة علمية أثبتها القرآن الكريم ، وغيرها.

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]