محمد كريم (حاكم مصري)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

محمد كريم الذي (توفي في 6 سبتمبر, 1798م - 1213هـ) حاكم سابق لمدينة الإسكندرية وكانت من مواقفه التي يذكر بها في التاريخ هو رفضه تسليم الإسكندرية لـلنابليون بونابرت قائد جيش الحملة الفرنسية.

ولد محمد كريم بحي الأنفوشي بالإسكندرية، وبدأ في أول حياته بمنصب صغير في الحكومة ولكن ما لبث أن لوحظ نشاطه، فرقي إلى رئاسة الديوان والجمرك بمنطقة الثغر بالإسكندرية، ثم أصبح حاكماً للمدينة.

جاء عنه في الموسوعة العربية العالمية تقرير مفاده أن محمد كريم كان يعد من المناضلين في مصر ضد الاحتلال الفرنسي. ولد وترعرع في الإسكندرية. عمل في أول أمره قبانياً (أي وزاناً). ثم تمت ترقيته إلى أن تقلد أمر الديوان والجمارك بثغر الإسكندرية. قام بقيادة المقاومة الشعبية المصرية ضد الفرنسيين عندما وصلوا إلى الإسكندرية تحت قيادة نابليون. ويعتبر المصري الأول الذي واجه الأسطول الفرنسي عند وصوله الإسكندرية؛ فقد بدأ على الفور في العمل مع الصيادين والعمال فوق حصون الإسكندرية ليصد الفرنسيين عن مصر. وصمد مع رجاله رغم نيران مدافع الفرنسيين. ثم إنه لم يستسلم حتى عندما دمرت المدافع حصون الإسكندرية، إذ أنه بدأ معركة أخرى في شوارع الإسكندرية ومداخلها لمقاومة زحف الفرنسيين إلى الداخل. لكنه ولسبب ما أعتقل، وحمل إلى نابليون الذي حاول إغراءه وكسبه إلى جانبه، وذلك بأن أطلق سراحه ورد إليه سيفه. لكنه ورغم ذلك عاد إلى تغذية حركات المقاومة. ومن ذلك أنه لجأ إلى الصحراء لإعداد المجاهدين وإرسالهم إلى صفوف المقاومة. كما أنه قاد حركة واسعة في سبيل المقاومة السلمية حين حاول نائب نابليون الجنرال كليبر احتلال دمنهور. ثم اعتقله هذه المرة كليبر، وحبسه في إحدى البوارج الراسية في أبوقير ثم أرسله إلى نابليون بالقاهرة ليرى فيه رأيه فحوكم محاكمة صورية، وقُضِيَ بإعدامه. انتهى معنى ما جاء عنه في الموسوعة العربية العالمية.

نشأته[عدل]

ولد السيد محمد كريم بحي الأنفوشي بـ الإسكندرية قبل منتصف القرن الثامن عشر. ونشأ يتيماً فكفله عمه وافتتح له دكاناً صغيراً في الحي. وكان يتردد على المساجد ليتعلم فيها وعلى الندوات الشعبية ليتحدث وعرف بين أهل الإسكندرية بوطنيته وشجاعته وأصبحت له شعبية كبيرة بين الناس.

موقفه من الحملة الفرنسية[عدل]

وبينما كان محمد كريم يقوم بواجبه – محافظاً للإسكندرية ومشرفاً على جماركها - إذا ببوادر الاحتلال تلوح في الأفق. ففي يوم 19 مايو 1798م أقلع أسطول فرنسي كبير مكون من 260 سفينة من ميناء طولون بفرنسا محملاً بالجنود والمدافع والعلماء وعلى رأسهم نابليون بونابرت قاصداً الإسكندرية ومر في طريقه بمالطة. وبلغ الإنجليز الخبر فعهدوا إلى نلسون باقتفاء أثر الأسطول الفرنسي وتدميره فقصد نلسون إلى مالطة وهناك علم أن مراكب نابليون غادرتها نحو الشرق منذ خمسة أيام متجهة نحو الشرق فرجح نلسون أنها ذهبت إلى مصر فاتجه إلى الإسكندرية ووصل إليها يوم 28 يونية 1798 فلم يعثر هناك للفرنسيين على أثر. وأرسل نلسون وفداً إلى حاكم المدينة محمد كريم لكي يسمح لأسطوله بانتظار الأسطول الفرنسي خارج الميناء وأن يسمح لهم أن يشتروا من المدينة ما يحتاجونه من زاد. لكن محمد كريم رفض طلبهم قائلاً "ليس للفرنسيين أو سواهم شيء في هذا البلد فاذهبوا أنتم عنا".

ووقف أسطول نلسون منتظراً خارج الثغر أربعاً وعشرين ساعة ثم أقلع متجهاً إلى شواطئ الأناضول بحثاً عن غريمه.ولم يمضي على رحيله غير أسبوع حتى ظهر الأسطول الفرنسي أمام شواطئ الإسكندرية. وعندئذ بعث السيد محمد كريم إلى القاهرة مستنجداً بمراد بك وإبراهيم بك. واستقر الرأى على أن يسير مراد بك مع جنوده إلى الإسكندرية لصد الغزاة ويبقى إبراهيم بك في القاهرة للدفاع عنها. وقد وصل الأسطول الفرنسي إلى شواطئ الإسكندرية (عند العجمي) في أول يوليو 1798م وبادر إلى إنزال قواته ليلاً إلى البر ثم سير قسماً من قواته إلى الإسكندرية (يوم 2 يوليو). ولم يكن عدد سكان المدينة يومها يزيد على ثمانية آلاف نسمة. ولم يكن بها من الجنود ما يكفي لصد الجيش الفرنسي الكبير المزود بالمعدات الحديثة.وكان أن إستعد السيد محمد كريم للدفاع عن الإسكندرية بكل ما لديه من ذخيرة وعتاد. وظل محمد كريم يقود المقاومة الشعبية ضد الفرنسيين حتى بعد أن اقتحم الفرنسيون أسوار المدينة. وظل محمد كريم يقود المعركة، ثم اعتصم بقلعة قايتباي ومعه فريق من الجنود حتي فرغت ذخيرته فكف عن القتال وتم أسره هو ومن معه، ودخل نابليون المدينة وأعلن بها الأمان.

إعدامه[عدل]

وأعجب نابليون بشجاعة محمد كريم فأطلق سراحه من الأسر، وتظاهر باكرامه، وأبقاه حاكماً للإسكندرية.. ولما تم لنابليون الاستيلاء على الإسكندرية رأى أن يغادرها إلى القاهرة وعين كليبر حاكماً عسكرياً عليها وزحف إلى القاهرة في 7 يوليو عن طريق دمنهور والرحمانية، والتقى في شبراخيت بفرقة من المماليك على رأسها مراد بك فهزمها ووصل إلى القاهرة يوم 21 يوليو، واحنلها بعد موقعة إمبابة وانسحاب مراد بك إلى الصعيد وفرار إبراهيم بك إلى الشام. وبقي كليبر على رأس حامية الإسكندرية، بينما أخذت دعوة محمد كريم إلى المقاومة الشعبية تلقى صداها بين المواطنين فعمت الثورة أرجاء المدينة، فاعتقل كليبر بعض الأعيان للقضاء على الثورة دون فائدة.. ومع تزايد الثورة وارتفاع حدة المقاومة الشعبية في الإسكندرية.. أمر كليبر بالقبض على السيد محمد كريم يوم (20 يوليو 1798م) وأرسله إلى أبوقير حيث كان الأسطول الفرنسي راسياً، ثم ارسل إلى رشيد ومنها إلى القاهرة على سفينة أقلعت به في النيل من رشيد يوم 4 أغسطس ووصلت إلى القاهرة يوم 12 أغسطس ووجهت إليه تهم التحريض على المقاومة وخيانة الجمهورية الفرنسية، واستمرت المحاكمة حتى 5سبتمبر حين أرسل نابليون رسالة إلى المحقق يأمره فيها أن يعرض على محمد كريم أن يدفع فدية قدرها ثلاثون الف ريال يدفعها إلى خزينة الجيش ليفتدي نفسه.. ورفض محمد كريم أن يدفع الفدية، ولما ألح عليه البعض في أن يفدي نفسه بهذه الغرامة رفض وقال.. " إذا كان مقدوراً علىّ أن أموت فلن يعصمني من الموت أن أدفع الفدية، وإذا كان مقدوراً علىّ أن أعيش فعلام أدفعها ؟.

وفي يوم 6 سبتمبر 1798م أصدر نابليون بونابرت أمراً باعدام محمد كريم ظهراً في ميدان القلعة رمياً بالرصاص. ونفذ في القائد محمد كريم حكم الإعدام بميدان الرميلة بالقلعة.

تكريمه[عدل]

وفي عام 1953م تم تكريم محمد كريم ووضعت صورته لأول مرة مع صور محافظي الإسكندرية في مبنى المحافظة تخليداً لذكراه. كما أطلق اسمه على شارع التتويج وأصبح اسمه شارع محمد كريم (وهوالشارع الموازي لطريق الكورنيش ويبدأ من أمام الجندي المجهول وحتى ميدان المساجد). كما أطلق اسمه على احدى المدارس الخاصة بالإسكندرية (مدرسة محمد كريم بسموحة). وفي 27نوفمبر 1953 افتتح المسجد المجاور لقصر رأس التين وأطلق عليه "مسجد محمد كريم". وقد صنع تمثال للقائد محمد كريم تم وضعه في حديقة الخالدين بالإسكندرية.