محمد نجيب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
محمد بك نجيب
محمد نجيب.jpg
أول رؤساء جمهورية مصر [1] [2]
في المنصب
18 يونيو 195314 نوفمبر 1954
سبقه فاروق الأول

أحمد فؤاد الثاني (صوري)

خلفه جمال عبد الناصر
رئيس وزراء مصر [3]
في المنصب
8 مارس 195417 ابريل 1954
سبقه علي ماهر باشا
خلفه جمال عبد الناصر
القائد العام للقوات المسلحة [4]
في المنصب
24 يوليو 19526 سبتمبر 1952
سبقه حسين سري باشا
وزير الحربية والبحرية والقائد العام للقوات المسلحة [5]
في المنصب
7 سبتمبر 195218 يوليو 1953
سبقه حسين سري باشا
خلفه عبداللطيف البغدادي
المعلومات الشخصية
المواليد محمد نجيب يوسف قطب القشلان
19 فبراير 1901(1901-02-19) [6]
الخرطوم، السودان المصري الإنجليزي Flag of Muhammad Ali.svg الخديوية المصرية [7]
الوفاة 28 أغسطس 1984 (العمر: 83 سنة) [8]
القاهرة، علم مصر مصر
الجنسية علم مصر مصري
الزوج / الزوجة عائشة محمد لبيب[9]
الأبناء سميحة وفاروق وعلي ويوسف[10]
الديانة الإسلام
الخدمة العسكرية
الولاء علم مصر مصر
الفرع Flag of the Army of Egypt.svg الجيش المصري
سنوات الخدمة 1918–1954
الرتبة Turco-Egyptian farik.gif فريق (تنازل عنها)
[11][12][13] [14]

Turco-Egyptian liwa'.gif لواء

المعارك والحروب حرب فلسطين

اللواء أركان حرب محمد نجيب (19 فبراير 1901 - 28 أغسطس 1984) سياسي وعسكري مصري ,[15][16][17][18][19] كان أول حاكم مصري يحكم مصر حكما جمهورياً بعد أن كان ملكياً بعد قيادته لثورة 23 يوليو 1952 التي انتهت بعزل الملك فاروق ,[20][21][22] ورئيس الوزراء المصري خلال الفترة من (8 مارس 1954 ـ 18 أبريل 1954)[23][24] لم يستمر في سدة الحكم سوى فترة قليلة بعد إعلان الجمهورية (18 يونيو 1953 - 14 نوفمبر 1954) ,[25][26][27][28][29][30][31] عزله مجلس قيادة الثورة بسبب مطالبته بعودة الجيش لثكناته وعودة الحياة النيابية وتم وضعه تحت الإقامة الجبرية مع أسرته بعيدا عن الحياة السياسية لمدة 30 سنة مع منعه من الخروج أو مقابلة أي شخص من خارج أسرته حتى أنه ظل لسنوات عديدة يغسل ملابسه بنفسه ,[32][33][34][35]وشطبوا اسمه من كتب التاريخ والكتب المدرسية ، [36][37]وفي سنواته الأخيرة نسي كثير من المصريين أنه لا يزال على قيد الحياة حتى فوجئوا بوفاته في 28 أغسطس 1984 ,[38][39][40][41] أعلن مباديء الثورة الستة وحدد الملكية الزراعية,[42][43] [44] وكان له شخصيته وشعبيته المحببة في صفوف الجيش المصري والشعب المصري حتي قبل الثورة لدوره في حرب فلسطين.[45][46][47][48][49][50]

نشأته[عدل]

ولد محمد نجيب بالسودان بساقية أبو العلا بالخرطوم، لأب مصري وأم مصرية سودانية المنشأ اسمها «زهرة محمد عثمان»، اسمه بالكامل محمد نجيب يوسف قطب القشلان[51]، يوجد تضارب حول تاريخ ميلاده، حيث أن التاريخ الرسمي لدى التسنين الذي قام به الجيش هو 19 فبراير 1901، وعادة لا يكون دقيقا، أما في مذكراته، فقد ذكر أن أحد كبار عائلته قال له أنه ولد قبل أحد أقربائه بأربعين يوما، وبالحساب وجد أن تاريخه ميلاده هو 7 يوليو 1902.

بدأ والده يوسف نجيب حياته مزارعا في قريته النحارية مركز كفر الزيات بمحافظة الغربية في مصر، وهى بجوار قرية إبيارالشهيرة ثم التحق بالمدرسة الحربية وتفوق فيها، وبعد تخرجه شارك في حملات استرجاع السودان 1898، تزوج يوسف نجيب من سودانية وأنجب منها ابنه الأول عباس لكنها توفيت، فتزوج من السيدة «زهرة» ابنة الأميرالاي محمد بك عثمان في عام 1900، والأمير الاي محمد هو ضابط مصري تعيش أسرته في أم درمان واستشهد في أحدي المعارك ضد الثورة المهدية، وقد أنجب يوسف من السيدة زهرة ثلاثة أبناء هم محمد نجيب وعلي نجيب ومحمود نجيب، وأنجب أيضا ستة بنات. عندما بلغ محمد نجيب 13 عاما توفي والده، تاركا وراءه أسرة مكونة من عشرة أفراد، فأحس بالمسؤولية مبكرا، ولم يكن أمامه إلا الاجتهاد في كلية جوردن حتي يتخرج سريعا.

حياته[عدل]

الرئيس محمد نجيب في المدرسة الحربية

تلقى محمد نجيب تعليمه بمدينة ود مدني عام 1905 حيث حفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، انتقل والده إلى وادي حلفا عام 1908 فالتحق بالمدرسة الابتدائية هناك، ثم انتقل مع والده عام 1917 لضواحي بلدة وادي مدني بمديرية النيل الأزرق وأكمل تعليمة الابتدائي وحصل على الشهادة الابتدائية فيها، ثم التحق بكلية الغوردون عام 1913.

يقول محمد نجيب في مذكراته: «كنت طالبا في السنة الثانية بالكلية 1914 وجاء المستر سمبسون، مدرس اللغة الإنجليزية، ليملي علينا قطعة إملاء جاء فيها: أن مصر يحكمها البريطانيون، فلم يعجبني ذلك. وتوقفت عن الكتابة. ونهضت واقفا وقلت له: لا يا سيدي مصر تحتلها بريطانيا فقط ولكنها مستقلة داخليا وتابعة لتركيا، فثار المدرس الإنجليزي وغضب وأصر علي أن أذهب أمامه إلي مكتبه وأمر بجلدي عشر جلدات علي ظهري واستسلمت للعقوبة المؤلمة دون أن أتحرك أو أفتح فمي»

ذهب إلى مصر حيث حصل على الشهادة الابتدائية المصرية (أثناء دراسته في السنة النهائية بكلية غوردون) وعاد للخرطوم عام 1916.

بعد أن تخرج من الكلية التحق بمعهد الأبحاث الاستوائية لكي يتدرب علي الآلة الكاتبة تمهيدا للعمل كمترجم براتب ثلاثة جنيهات شهريا، وبعد التخرج لم يقتنع بما حققه وأصر علي دخول الكلية الحربية في القاهرة.

التحق بالكلية الحربية في مصر في أبريل عام 1917 وتخرج فيها في 23 يناير 1918، ثم سافر إلى السودان في 19 فبراير 1918 والتحق بذات الكتيبة المصرية التي كان يعمل بها والده ليبدأ حياته كضابط في الجيش المصري بالكتيبة 17 مشاة، ومع قيام ثورة 1919 أصر علي المشاركة فيها علي الرغم من مخالفة ذلك لقواعد الجيش، فيسافر إلي القاهرة ويجلس علي سلالم بيت الأمة حاملا علم مصر وبجواره مجموعة من الضباط الصغار. ثم انتقل إلى سلاح الفرسان في شندي. وفد ألغيت الكتيبة التي يخدم فيها، فانتقل إلى فرقة العربة الغربية بالقاهرة عام 1921.

حصل على شهادة الكفاءة، ودخل مدرسة البوليس لمدة شهرين، واحتك بمختلف فئات الشعب المصري، وتخرج وخدم في أقسام عابدين، مصر القديمة، بولاق، حلوان. عاد مرة أخرى إلى السودان عام 1922 مع الفرقة 13 السودانية وخدم في واو وفي بحر الغزال، ثم انتقل إلى وحدة مدافع الماكينة في ملكال.

انتقل بعد ذلك إلى الحرس الملكي بالقاهرة في 28 أبريل 1923، ثم انتقل إلى الفرقة الثامنة بالمعادي بسبب تأييده للمناضلين السودانيين. حصل على شهادة الباكلوريا عام 1923، والتحق بكلية الحقوق، ورقي إلى رتبة ملازم أول عام 1924،

وكان يجيد اللغات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والعبرية، ورغم مسؤوليته فقد كان شغوفا بالعلم.

محمد نجيب في سلاح الحدود

في عام 1927 كان محمد نجيب أول ضابط في الجيش المصري يحصل على ليسانس الحقوق، ودبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام 1929 ودبلوم آخر في الدراسات العليا في القانون الخاص عام 1931 وبدأ في إعداد رسالة الدكتوراه ولكن طبيعة عمله العسكري، وكثرة تنقلاته حالا دون إتمامها.

وفي عام 1929 تعلم محمد نجيب درسا من مصطفى النحاس، فقد أصدر الملك فؤاد قراره بحل البرلمان لأن أغلبية أعضائه كانوا من حزب الوفد الذي كان دائم الاصطدام بالملك فتخفى في ملابس خادم نوبي، وقفز فوق سطح منزل مصطفى النحاس، وعرض عليه تدخل الجيش لإجبار الملك على احترام رأي الشعب، لكن النحاس قال له: أنأ أفضل أن يكون الجيش بعيدا عن السياسة، وأن تكون الأمة هي مصدر السلطات، كان درسا هاما تعلم من خلاله الكثير حول ضرورة فصل السلطات واحترام الحياة النيابية الديمقراطية، وهو الدرس الذي أراد تطبيقه بعد ذلك عام 1954.

رقي إلى رتبة اليوزباشي (نقيب) في ديسمبر 1931، ونقل إلى السلاح الحدود عام 1934، ثم انتقل إلى العريش. كان ضمن اللجنة التي أشرفت على تنظيم الجيش المصري في الخرطوم بعد معاهدة 1936 ورقي لرتبة الصاغ (رائد) في 6 مايو 1938، ورفض في تلك العام القيام بتدريبات عسكرية مشتركة مع الإنجليز في مرسى مطروح.

عقب حادث 4 فبراير 1942 وهو الحادث الذي حاصرت خلاله الدبابات البريطانية قصر الملك فاروق لإجباره على إعادة مصطفى النحاس إلى رئاسة الوزراء أو أن يتنازل عن العرش. غضب محمد نجيب وكان وقتها برتبة صاغ (رائد) وذهب إلى حد تقديم استقالته احتجاجا وغضبا لانه لم يتمكن من حماية ملكه الذي أقسم له يمين الولاء، وقد شكر المسؤولون في قصر عابدين مشاعره ورفضوا تسلم استقالته.

رقي إلى رتبة القائمقام (عقيد) في يونيو 1944، وفي تلك السنة عين حاكما إقليميا لسيناء، وفي عام 1947 كان مسؤولا عن مدافع الماكينه في العريش، ورقي لرتبة الأميرالاي (عميد) عام 1948.

اشترك في حرب فلسطين عام 1948 ورغم رتبته الكبيرة فقد كان على رأس صفوف قواته فيها، وجرح 3 مرات وعمل قائدا لللواء الأول، ثم اللواء الثاني فالثالث فالرابع. وتعتبر معركة التبه (86) في دير البلح من أهم المعارك التي اشترك فيها في فلسطين وعددها (21) معركة، حيث أصيب إصابة بالغة كادت أن تودي بحياته.

عين قائدا لمدرسة الضباط العظام عام 1948، ثم سافر إلى فلسطين، حيث تسلم قيادة اللواء العاشر بالإضافة إلى الرابع مشاة، وعقب عودته عين قائدا لمدرسة الضباط العظام مرة أخرى عام 1949، وعين في العام نفسه مديرا لسلاح الحدود.

رقي إلى رتبة اللواء في 9 ديسمبر 1950، وأصطدم بالملك فاروق عام 1951 حين طلب منه ترقية حسين سري وكيل سلاح الحدود الذي يرأسه محمد نجيب فرفض ترقيته، فامتعض الملك منه، وقام بتعين حسين سري مديرا لسلاح الحدود بدلا منه، وعين محمد نجيب مديرا لسلاح المشاة.

انتخب رئيسا لمجلس إدارة نادي الضباط في 1 يناير 1952 بأغلبية الأصوات ولكن الملك فاروق أمر بحل المجلس.

قاد ثورة 23 يوليو 1952 وعرض عليه الملك فاروق منصب وزير الحربية ومنحه رتبة فريق مع مرتب وزير لكنه تنازل عنهم بعد خروج الملك فاروق إلى المنفى.

شكل أول وزارة بعد استقالة علي ماهر باشا عام 1952.

تولى رئاسة الجمهورية عام 1953.

أقيل من جميع مناصبه في 14 نوفمبر 1954 ووضع تحت الإقامة الجبرية بضاحية المرج بفيلا زينب الوكيل حرم مصطفى النحاس.

مشاركته في حرب فلسطين 1948[عدل]

كانت بداية معرفة محمد نجيب علي المستوي الشعبي، وعلي مستوي الجيش المصري، وكان ذلك أثناء مشاركته في حرب 1948، ورغم رتبته الكبيرة (عميد) كان على رأس صفوف قواته، حيث أصيب في هذه الحرب 7 مرات لم يسجل منها سوي ثلاثة إصابات خطيرة « لذلك تم وضع شارة بالرقم ( 3 ) على بدلته العسكرية الرسمية»، وكانت أخطرها الإصابة الثالثة والأخيرة في معركة ( التبه 86 ) في ديسمبر 1948، حيث أصيب برصاصات أثناء محاولته إنقاذ أحد جنوده عندما تعطلت دباباته، وكانت إصابة نجيب شديدة حيث استقرت الرصاصات علي بعد عدة سنتيمترات من قلبه، وحينما اختبأ خلف شجرة وجد الدم يتفجر من صدره، وكتب وصيه لأولاده قال فيها «تذكروا يا أبنائي أن أبيكم مات بشرف.وكانت رغبته الأخيرة أن ينتقم من الهزيمة في فلسطين ويجاهد لوحدة وادي النيل.

وعندما تم نقله إلي المستشفى اعتقد الأطباء أنه إستشهد، ودخل اليوزباشي صلاح الدين شريف لإلقاء نظرة الوادع علي جسده فنزع الغطاء وسقطت دمعة علي وجه محمد نجيب وتحققت المعجزة فقد تحركت عيناه فجأة فأدرك الأطباء أنه لا يزال علي قيد الحياة وأسرعوا بإسعافه، وقتها حصل علي « نجمة فؤاد العسكرية الأولي» تقديرا لشجاعته في هذه المعركة مع منحه لقب البكوية فقد كان أول ضابط مصري يقود ما يربو علي الفيلق بمفرده.

انضمامه لحركة الضباط الأحرار[عدل]

الرئيس محمد نجيب مع الرئيس جمال عبدالناصر

بعد حرب 1948 عاد إلي القاهرة قائدا لمدرسة الضباط العظام، وتيقن أن العدو الرئيسي ليس في فلسطين وإنما الفساد الذي ينخر كالسوس في مصر والذي كان يتمثل في الملك وكبار الضباط والحاشية والإقطاع، وكان يردد دائما أن المعركة الحقيقة في مصر وليست في فلسطين، ولا يتردد أن يقول هذا الكلام أمام من يثق فيهم من الضباط، وفي فترة من الفترات كان الصاغ عبد الحكيم عامر أركان حرب للواء محمد نجيب، ويبدو أن كلام محمد نجيب عن الفساد في القاهرة قد أثر فيه فذهب إلي صديقه جمال عبد الناصر وقال له كما روي عامر لنجيب بعد ذلك: لقد عثرت في اللواء محمد نجيب علي كنز عظيم.

كان جمال عبدالناصر قد شكل تنظيم الضباط الأحرار، وأراد أن يقود التنظيم أحد الضباط الكبار لكي يحصل التنظيم علي تأييد باقي الضباط، وبالفعل عرض عبد الناصر الأمر علي محمد نجيب فوافق علي الفور. يقول ثروت عكاشة – أحد الضباط الأحرار - في كتابه «مذكراتي بين السياسة والثقافة»: «كان اللواء محمد نجيب أحد قادة الجيش المرموقين لأسباب ثلاثة: أولها أخلاقياته الرفيعة، وثانيها ثقافته الواسعة فهو حاصل علي ليسانس الحقوق، وخريج كلية أركان الحرب ويجيد أكثر من لغة ويلم باللغة العبرية، وثالثها شجاعته في حرب فلسطين التي ضرب فيها القدوة لغيره وظفر بإعجاب الضباط كافة في ميدان القتال».

كان اختيار تنظيم الضباط الأحرار لمحمد نجيب سر نجاح التنظيم داخل الجيش، فكان ضباط التنظيم حينما يعرضون علي باقي ضباط الجيش الانضمام إلي الحركة كانوا يسألون من القائد، وعندما يعرفوا أنه اللواء محمد نجيب يسارعون بالانضمام.

ويؤكد اللواء جمال حماد أحد الضباط الأحرار أن الحركة لم تكن لتنجح لولا انضمام محمد نجيب إليها لما كان له من سمعة طيبة في الجيش، ولما كان منصبه ذو أهمية إذ أن باقي الضباط الأحرار كانوا ذوو رتب صغيرة وغير معروفين.

ترشحه لانتخابات نادي الضباط[عدل]

يقول محمد نجيب في مذكراته: انتخابات نادي الضباط كانت هي الخطوة الفعالة الأولي في طريق ثورة يوليو. فقبل أنتخابات النادي كانت اللجنة التنفيذية لتنظيم الضباط الأحرار تعتقد أنه ليس من الممكن القيام بالثورة قبل عام 1955.. لكن بعد الانتخابات أحس الضباط بمدي قوتهم. رشح محمد نجيب نفسه رئيسا لمجلس إدارة النادي لجس نبض الجيش واختبار مدي قوة الضباط الأحرار وتحديا للملك.. وقبل الملك التحدي.ورشح حسين سري عامر. كانت الانتخابات أول اختبار حقيقي لشعبية محمد نجيب داخل الجيش.

ومع طلوع فجر اليوم الأول من يناير 1952 أعلنت النتيجة وحصل محمد نجيب علي أغلبية ساحقة شبة جماعية ولم يحصل منافسيه سوي علي 58 صوتا فقط، كانت النتيجة صدمة شديدة للملك فقرر حل مجلس إدارة النادي.

أدرك الملك فاروق الشعبية الطاغية لمحمد نجيب وسط الضباط، فرشحه وزيرا للحربية قبيل الثورة بأيام؛ في محاولة لامتصاص غضب الضباط، ولكن المحاولة تأخرت كثيرا فقد دارت عجلة الأحداث سريعا لتشهد مصر ميلاد عهد جديد صباح 23 يوليو 1952.

مشاركته في ثورة 23 يوليو 1952[عدل]

محمد نجيب في مكتب رئيس الأركان بعد الاستيلاء عليه مع باقي أعضاء مجلس قيادة الثورة

في ليلة لن ينساها تاريخ مصر والمنطقة، وقع في القاهرة حدث غير تاريخها جذريا ومازلنا نشهد آثاره إلى اليوم، إنها ليلة 23 يوليو حينما خرج الجيش من ثكناته معلنا غضبه عما يحدث في البلاد. وتصدرت صورة اللواء محمد نجيب الصفحة الأولي لجريدة «المصري» وفوقها مانشيت: اللواء نجيب يقوم بحركة تطهيرية في الجيش.

كانت ثورة يوليو في بدايتها حركة، مجرد حركة عسكرية، لكنها لاقت قبول الشعب المصري واستقبلتها الجماهير بحفاوة بالغة وأطلقت عليها «ثورة». فقد كان قائدها رجل شهد له الكل بالشجاعة وكان محمد نجيب هو سر نجاح الثورة. فقد كان برتبة لواء.أما باقي الضباط الأحرار، فلم يتجاوز أكبرهم سنا رتبة بكباشي.. وبفضل نجيب تحولت الحركة إلي ثورة، وإذا كان قد قدر لثورة يوليو أن تفشل لكان جزاء محمد نجيب الإعدام رميا بالرصاص طبقا لتقاليد الجيش.

في ليلة 23 يوليو لعب محمد نجيب أخطر دور في نجاح الحركة، فقد انكشف سر الثورة الساعة 9:30 مساءا، وعرف أن مؤتمرا لرئيس الأركان الفريق حسين فريد سيعقد في الساعة العاشرة في مقر القيادة لترتيب القبض علي الضباط الأحرار، فقام علي الفور بإبلاغ يوسف صديق بالتحرك قبل ساعة الصفر بساعة، وبالفعل تحرك يوسف صديق ونجح في اقتحام مركز القيادة. ولولا هذا التحرك لفشلت الثورة ولقضي عليها قبل أن تبدأ.

محمد نجيب أول أيام الثورة مع يوسف صديق الذي يوصف بأنه منقذ ثورة 23 يوليو في الوسط

بالرغم من خطورة الدور الذي قام به محمد نجيب في نجاح الثورة إلا أن البعض حاول أن يقلل من دوره.وحاولوا أن يصوروا انه لم يكن له علم بالثورة وإنما هو «ركب الموجة» والبعض حاول ادعاء أن الضباط الأحرار استخدموا محمد نجيب مجرد واجهة لإنجاح الثورة. بل وصل الأمر ببعضهم أن يدعي أن محمد نجيب يوم الثورة كان مريضا في منزله وليس في ذهنه شيء عن أية ثورة. وربما كان أمله الوحيد في شهر يوليو أن يغادر فراشه إلي عمله في سلاح الفرسان، حتي استيقظ علي تليفون من الضباط الأحرار يقولون له: تفضل لقد قمنا بثورة واخترناك زعيما لها.. وقد نتعجب حينما نعلم أن قائل هذا الكلام هو أنور السادات في كتابه «قصة الثورة كاملة» والذي كتبه في عهد عبد الناصر.

وبينما كان جزء يقول أن محمد نجيب هو المحرك الرسمي للثورة لعلو رتبته ومكانته لدى الجيش، إلا أن هذا لا ينفي دوره الكبير في التخطيط والإعداد للثورة، وهو من حدد أهدافها الأساسية والتي تدرس في المدارس حتى الآن، بالرغم من استغلال رجال الثورة لتلك المبادئ لتحقيق مصالح شخصية في الخفاء، ونسب مفاضلها في العلن لأنفسهم

وفي الواقع أن محمد نجيب أراد بالثورة أن يطهر الجيش ونظام الحكم من المسؤلين الفاسدين، ثم إقامة حكومة مدنية برلمانية جديدة وإعادة الجيش لثكناته، ولكنه اضطر لتأجيل تلك الخطوة مرارا تحت ضغوط زملاؤه في مجلس قيادة الثورة والذين أرادوا الاستمرار، حتى بات رفضه لهذا الوضع واضحا وعلنيا، فقاموا بعزله شيئا فشيئا من دائرة اتخاذ القرار، وحاولوا إقالته مرة فبائت المحاولة بالفشل لغضب الشعب، ثم استقال هو بنفسه لغضبه تجاه تصرفات رجال الثورة، فقاموا باعتقاله وتحديد إقامته في فيلا بحي المرج.

في الصحافة والسينما[عدل]

صورة محمد نجيب على غلاف مجلة تايم الامريكية عدد سبتمبر 1952

في الصحافة :

في السينما :

لا يدرك الكثيرون أن اسم محمد نجيب ذكر فى أحد المونولوجات التى أداها إسماعيل يس فى فيلم اللص الشريف عام 1953 ولكن هذا المونولوج صار بعد ذلك ممنوعاً من التداول والذى تقول كلماته :

« ٢٠ مليون وزيادة.. الجيش ونجيب عملوا الترتيب»

وكان يقصد برقم ٢٠ مليوناً عدد سكان مصر فى مطلع الخمسينيات، أما كلمة «الترتيب» فلقد استخدمت كبديل لكلمة «ثورة»، لأن تعبير «ثورة» لم يطلق على ٢٣ يوليو إلا بعد عامين من قيام حركة الضباط الأحرار.

خلافه مع ضباط مجلس قيادة الثورة[عدل]

بعد مرور عام على قيام الثورة تركزت كل الأضواء علي اللواء محمد نجيب باعتباره الرجل الذي قاد الثورة وطرد الملك وأنقذ مصر من عهد الظلم والطغيان وأصبح أمل البلاد في تخليصها من الاستعمار البريطاني الجاثم علي صدرها منذ 1882.. كانت صوره وخطبه تتصدر الصفحات الأولي من الجرائد والمجلات المصرية والعربية والأجنبية.

وبعد فترة ليست بالقصيرة بدأ بعض الضباط يحاولون أن يجنوا ثمار نجاح الحركة ولو علي حساب المبادئ والأخلاق، حتي شاع بين الناس أن الثورة طردت ملك وجاءت بثلاثة عشر ملك. يقول نجيب في كتابه «كنت رئيسا لمصر»: لقد خرج الجيش من الثكنات.. وانتشر في كل المصالح والوزارات المدنية فوقعت الكارثة التي لا نزال نعاني منها إلي الآن في مصر، كان كل ضابط من ضباط القيادة يريد أن يكون قويا.فأصبح لكل منهم «شلة» وكانت هذه الشلة غالبا من المنافقين الذين لم يلعبوا دورا لا في التحضير للثورة ولا في القيام بها.

محمد نجيب مع مصطفى النحاس

لاحظ محمد نجيب بعض السلوكيات الخاطئة التي يرتكبها بعض الضباط في حق الثورة وفي حق الشعب الذي وثق بهم. فكان أول شيء فعله ضباط القيادة أنهم غيروا سياراتهم الجيب وركبوا سيارات الصالون الفاخرة، وترك أحدهم شقته المتواضعة واستولي علي قصر من قصور الأمراء حتي يكون قريبا من أحدي الأميرات التي كان قصرها قريبا من القصر الذي استولي عليه. وصدمت هذه التصرفات باقي الضباط الأحرار الذين يتصفون بالمثالية فحمل بعضهم هذه الفضائح وواجهوا بها ضباط القيادة. لكنهم سمعوهم وقرروا التخلص منهم مثلما حدث مع ضباط المدفعية.

كان أول خلاف بينه وبين ضباط القيادة حول محكمة الثورة التي تشكلت لمحاكمة زعماء العهد الملكي، ثم حدث خلاف ثاني بعد صدور نشرة باعتقال بعض الزعماء السياسيين وكان من بينهم مصطفى النحاس، فرفض اعتقال النحاس باشا، لكنه فوجئ بعد توقيع الكشف بإضافة اسم النحاس، وأصدرت محكمة الثورة قرارات ضاعفت من كراهية الناس للثورة ومنها مصادرة 322 فدانا من أملاك زينب الوكيل حرم النحاس باشا، كما حكمت علي أربعة من الصحفيين بالمؤبد وبمصادرة صحفهم بتهمة إفساد الحياة السياسية.

ويضاف إلي هذه القرارات قرارات أخرى صدرت رغم أنه رفض التوقيع عليها منها القرار الجمهوري بسحب الجنسية المصرية من ستة من المصريين من الأخوان المسلمين، وزاد الصدام بينه وبين مجلس القيادة عندما اكتشف أنهم ينقلون الضباط دون مشورته، ورفض زكريا محي الدين أن يؤدي اليمين الدستورية أمامه بعد تعيينه وزيرا للداخلية وكذلك رفض جمال سالم.

وذكر في مذكراته أنه اكتشف أن رجال الثورة كانوا قد عقدوا العديد من الاجتماعات بدونه، كل هذه الأمور دفعته لكي يفكر جديا في تقديم استقالته.

استقالته في فبراير 1954[عدل]

« بسم الله الرحمن الرحيم

السادة أعضاء مجلس قيادة الثورة

بعد تقديم وافر الاحترام، يحزنني أن أعلن لأسباب لا يمكنني أن أذكرها الآن أنني لا يمكن أن أتحمل من الآن مسؤوليتي في الحكم بالصورة المناسبة التي ترتضيها المصالح القومية. ولذلك فإني أطلب قبول استقالتي من المهام التي أشغلها، وأني إذ أشكركم علي تعاونكم معي أسأل الله القدير أن يوفقنا إلي خدمه بلدنا بروح التعاون والأخوة.»

بهذه العبارات المختصرة قدم محمد نجيب استقالته في 22 فبراير 1954.وفي 25 فبراير أصدر مجلس القيادة بيان أقاله محمد نجيب، وحاول البيان الانتقاص من دوره وتشويه صورته أمام الجماهير فقد أكد البيان أن محمد نجيب طلب سلطات أكبر من سلطات أعضاء المجلس وأن يكون له حق الاعتراض علي قرارات المجلس حتي ولو كانت هذه القرارات قد أخذت بالإجماع، وادعي البيان أنه اختير قائدا للثورة قبل قيامها بشهرين، وانه علم بقيام الثورة ليلة 23 يوليو من مكالمة تليفونية من وزير الداخلية فتحرك إلي مبني القيادة وهناك تقابل مع عبد الناصر الذي وافق علي ضمه وتنازل له عن رئاسة المجلس.

اتخذ ضباط مجلس القيادة هذا القرار وكلهم ثقة في أنهم قد نجحوا في مخططهم بإزاحة محمد نجيب، المخطط الذي بدأ بإعلان الجمهورية حتي يكون محمد نجيب رئيسا رمزيا لها في حين يستحوذ ضباط مجلس القيادة علي مجلس الوزراء، وكان من ضمن المخطط إبعاد محمد نجيب عن الجيش عن طريق ترقيه الصاغ عبد الحكيم عامر إلى رتبة لواء دفعة واحده وتعيينه قائدا عاما للجيش (وهو ما عارضه محمد نجيب بشدة) وبالتالي تستحوذ ضباط مجلس القيادة علي السلطة المدنية والعسكرية.

وتصور مذكراته كيف أنه حينما أذيع بيان إقالته علي الملأ خرجت الجماهير تحتج عليه وانهالت البرقيات علي المجلس ودور الصحف ترفض الاستقالة. واندلعت المظاهرات التلقائية في القاهرة والأقاليم لمدة ثلاثة أيام تؤيد نجيب وكانت الجماهير تهتف (محمد نجيب أو الثورة) وفي السودان اندلعت مظاهرات جارفة تهتف (لا وحدة بلا نجيب)، وانقسم الجيش بين مؤيد لعودة محمد نجيب وإقرار الحياة النيابية وبين المناصرين لمجلس قيادة الثورة.

محمد نجيب رافعا يديه مع أعضاء مجلس قيادة الثورة وفي الصورة جمال عبدالناصر وصلاح سالم

وكان سلاح الفرسان أكثر أسلحة الجيش تعاطفا مع محمد نجيب، وأشرفت البلاد علي حرب أهلية وتداركا للموقف أصدر مجلس القيادة بيانا الساعة السادسة من مساء 27 فبراير 1954 جاء فيه «حفاظا علي وحدة الأمة يعلن مجلس قيادة الثورة عودة محمد نجيب رئيسا للجمهورية وقد وافق سيادته علي ذلك».. وهكذا عاد محمد نجيب إلي الحكم علي أكتاف الجماهير التي خرجت في مظاهرات شعبية لم تعدها مصر من قبل.

بعد عودته علي أكتاف الجماهير كان باستطاعته أن يتخلص من ضباط القيادة الذين وجهوا له إساءات كثيرة وحاولوا أثناء الأزمة تشويه صورته أمام الشعب إلا أن محمد نجيب عمل علي إزالة الخلاف بين أعضاء مجلس القيادة.

يقول اللواء جمال حماد المؤرخ العسكري أثناء ندوة كتاب «الأوراق السرية لمحمد نجيب» « أي واحد كان يجي في هذا الموقف ويحرز هذا الانتصار الباهر معاه سلاح الفرسان والشعب كله معاه ومع ذلك أنا رأيته بعيني ماسك أيد أعضاء مجلس قيادة الثورة ورفعها وقال : « إحنا يد واحدة »، وأن ضباط مجلس القيادة أرادوا التخلص منه في مارس بعد هدوء الأزمة!!»

أزمة مارس 1954[عدل]

محمد نجيب لدى استقباله الملك سعود بن عبد العزيز

حددت هذه الأزمة تاريخ مصر إلي الآن، فلم تكن أزمة مارس مجرد صراع علني علي السلطة بين محمد نجيب وأعضاء مجلس قيادة الثورة بل كانت الأزمة أكثر عمقا، كانت صراعا بين اتجاهين مختلفين اتجاه يطالب بالديمقراطية والحياة النيابية السليمة تطبيقا للمبدأ السادس للثورة (إقامة حياة ديمقراطية سليمة)، وكان الاتجاه الآخر يصر علي تكريس الحكم الفردي وإلغاء الأحزاب وفرض الرقابة علي الصحف.

كانت ضربة البداية في أزمة مارس من جانب محمد نجيب الذي بدء فور عودته إلي الحكم مشاوراته مع مجلس القيادة للتعجيل بعودة الحياة البرلمانية، وفي ليلة 5 مارس صدرت قرارات ركزت على ضرورة عقد جمعية لمناقشة الدستور الجديد وإقراره، وإلغاء الأحكام العرفية والرقابة على الصحف والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين.

«كانت هذه القرارات في صالح عودة الحياة الديمقراطية، وهنا أدرك الفريق المناوئ لمحمد نجيب أن كل الخطط التي أعدت للإطاحة به مهددة بالفشل، فبدأ يدبر مخططات أخرى من شأنها الالتفاف علي قرارات 5 مارس والعودة إلي الحكم الفردي.

في 25 مارس 1954 اجتمع مجلس قيادة الثورة كاملا وانتهي الاجتماع إلي إصدار القرارات التالية: السماح بقيام الأحزاب، مجلس قيادة الثورة لا يؤلف حزبا، لا حرمان من الحقوق السياسية حتي لا يكون هناك تأثير علي الانتخابات، تنتخب الجمعية التأسيسية انتخابا حرا مباشرا بدون تعيين أي فرد وتكون لها سلطة البرلمان كاملة والانتخابات حرة، حل مجلس الثورة في 24 يوليو المقبل باعتبار الثورة قد انتهت وتسلم البلاد لممثلي الأمة، تنتخب الجمعية التأسيسية رئيس الجمهورية بمجرد انعقادها.

الرئيس محمد نجيب مع الدكتور عبد الرازق السنهوري رئيس مجلس الدولة المصري والذي تم الإعتداء عليه إثناء المظاهرات

يقول محمد نجيب في كتابه «كنت رئيسا لمصر»: «كانت هذه القرارات في ظاهرها ديمقراطية وفي باطنها فتنة وتوتر، فقد أثارت الناس الذين لم يرق لهم أن تعود الأحزاب القديمة بكل ما توحي من فساد وتاريخ اسود، وبكل ما توحي لهم بنهاية الثورة التي عقدوا عليها كل آمالهم في التطهر والخلاص، وأثارت هذه القرارات ضباط الجيش الذين أحسوا أن نصيبهم من النفوذ والسلطة والمميزات الخاصة قد انتهي»

وقد ضاعف من قلة حيلة محمد نجيب انشغاله مع الملك سعود بن عبد العزيز الذي كان يزور مصر وقتها، بينما كان معارضوه يدبرون لتوجيه الضربة القاضية إلي محمد نجيب، فنشرت الصحف أن هناك اتصالات سرية بين محمد نجيب والوفد.

في يوم 28 مارس 1954 خرجت أغرب مظاهرات في التاريخ تهتف بسقوط الديمقراطية والأحزاب والرجعية، ودارت المظاهرات حول البرلمان والقصر الجمهوري ومجلس الدولة وكررت هتافاتها ومنها «لا أحزاب ولا برلمان»، ووصلت الخطة السوداء ذروتها، عندما اشترت مجموعة عبد الناصر صاوي أحمد صاوي رئيس اتحاد عمال النقل ودفعوهم إلي عمل إضراب يشل الحياة وحركة المواصلات، وشاركهم فيها عدد كبير من النقابات العمالية وخرج المتظاهرون يهتفون « تسقط الديمقراطية تسقط الحرية !! ، وقد اعترف الصاوي بأنه حصل علي مبلغ 4 آلف جنية مقابل تدبير هذه المظاهرات.

ربح أعضاء مجلس قيادة الثورة المعركة ضد محمد نجيب وصدرت قرارات جديدة تلغي قرارات 25 مارس، وفي 26 أكتوبر وقعت حادثة المنشية والتي اتهم فيها الأخوان بمحاولة التخلص من عبد الناصر ليتم بعدها القبض علي قيادات الجماعة والزج بهم في السجن.

إعفائه من رئاسة الجمهورية وتحديد إقامته[عدل]

محمد نجيب لحظة خروجه من قصر الرئاسة بعد إقالته في 14 نوفمبر 1954

انهزم محمد نجيب في معركة مارس 1954 والواقع أنها لم تكن خسارته فقط وإنما كانت خسارة لمسيرة الديمقراطية في وادي النيل، أصر نجيب علي الاستقالة لكن عبد الناصر عارض بشدة استقالة نجيب خشية أن تندلع مظاهرات مثلما حدث في فبراير 1954، ووافق محمد نجيب علي الاستمرار انقاذا للبلاد من حرب أهلية ومحاولة إتمام الوحدة مع السودان.

يوم 14 نوفمبر 1954 توجه محمد نجيب من بيته في شارع سعيد بحلمية الزيتون إلى مكتبه بقصر عابدين لاحظ عدم أداء ضباط البوليس الحربي التحية العسكرية، وعندما نزل من سيارته داخل القصر فوجئ بالصاغ حسين عرفة من البوليس الحربي ومعه ضابطان و10 جنود يحملون الرشاشات يحيطون به، فصرخ في وجه حسين عرفة طالبا منه الابتعاد حتي لا يتعرض جنوده للقتال مع جنود الحرس الجمهوري، فاستجاب له ضباط وجنود البوليس الحربي.

لاحظ محمد نجيب وجود ضابطين من البوليس الحربي يتبعانه أثناء صعوده إلي مكتبه نهرهما فقالا له إن لديهما أوامر بالدخول من الأميرالاي حسن كمال، كبير الياوران، فاتصل هاتفيا بجمال عبدالناصر ليشرح له ما حدث، فأجابه عبدالناصر بأنه سيرسل عبد الحكيم عامر القائد العام للقوات المسلحة ليعالج الموقف بطريقته.

وجاءه عبد الحكيم عامر وقال له في خجل «أن مجلس قيادة الثورة قرر إعفاءكم من منصب رئاسة الجمهورية فرد عليهم «أنا لا أستقيل الآن لأني بذلك سأصبح مسؤولا عن ضياع السودان أما أذا كان الأمر إقالة فمرحبا». وأقسم اللواء عبد الحكيم عامر أن إقامته في فيلا زينب الوكيل لن تزيد عن بضعة أيام ليعود بعدها إلي بيته، لكنه لم يخرج من الفيلا طوال 30 عاما.

خرج محمد نجيب من مكتبه في هدوء وصمت حاملا المصحف مع حسن إبراهيم في سيارة إلي معتقل المرج. وحزن علي الطريقة التي خرج بها فلم تؤدي له التحية العسكرية ولم يطلق البروجي لتحيته، وقارن بين وداعه للملك فاروق الذي أطلق له 21 طلقة وبين طريقة وداعه.

فعندما وصل إلي فيلا زينب الوكيل بضاحية المرج بدأ يذوق من ألوان العذاب مما لا يستطيع أن يوصف، فقد سارع الضباط والعساكر بقطف ثمار البرتقال واليوسفي من الحديقه. وحملوا من داخل الفيلا كل ما بها من أثاث وسجاجيد ولوحات وتحف وتركوها عارية الأرض والجدران، وكما صادروا أثاث فيلا زينب الوكيل صادروا أوراق اللواء نجيب وتحفه ونياشينه ونقوده التي كانت في بيته. ومنعه تماما من الخروج أو من مقابلة أيا من كان حتى عائلته.

وأقيمت حول الفيلا حراسة مشددة، كان علي من في البيت ألا يخرج منه من الغروب إلي الشروق، وكان عليهم أن يغلقوا النوافذ في عز الصيف تجنبا للصداع الذي يسببه الجنود، اعتاد الجنود أن يطلقوا الرصاص في منتصف الليل وفي الفجر، كانوا يؤخرون عربة نقل الأولاد إلي المدرسة فيصلون إليهم متأخرىن ولا تصل العربة إليهم في المدرسة إلا بعد مدة طويلة من انصراف كل من المدرسة فيعودون إلي المنزل مرهقين غير قادرين علي المذاكرة.

محمد نجيب وجمال عبدالناصر في بدايات الثورة

يقول محمد نجيب فى مذكراته: « إن أصعب شىء على المرء أن يكتب أو يتحدث عن آلامه الخاصة.. ثلاثون عاماً قضيتها بين جدران المعتقل، لا أعرف بماذا أصفها؟ هل هى ذكريات سيئة؟ هل هى ذكريات تنطبق عليها القاعدة القرآنية الشريفة ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم ).. لا أعرف بالضبط.. كل ما أعرفه هو أننى أعطيت لمصر كل ما أملك من حب وإخلاص ووفاء، فعلت المستحيل لينصلح حالها ولترفرف الديمقراطية إلى جانب علمها.. لقد كنت أريد الموت فى هذه الفيلا.. فقد كان من الصعب أن أموت فى مكان آخر غيرها بعد كل هذه السنوات من العشرة، ولكن ليس لى نصيب فى تحقيق هذه الأمنية، وبذلك لا أكون قد اخترت المكان الذى أعيش فيه، ولا المكان الذى أموت فيه.. إن كل المحاولات التى جرت لينسانى العالم قد ذهبت هباء.»

كانت غرفته في فيلا المرج مهملة بها سرير متواضع يكاد يختفي من كثرة الكتب الموضوعة عليه، وكان يقضي معظم أوقاته في هذه الحجرة يداوم علي قراءة الكتب المختلفة في شتي أنواع العلوم، خاصة الطب والفلك والتاريخ، ويقول محمد نجيب: «هذا ما تبقي لي، فخلال الثلاثين سنة الماضية لم يكن أمامي إلا أن أصلي أو أقرأ القرآن أو أتصفح الكتب المختلفة».

أثناء‏ العدوان الثلاثي ‏علي‏ مصر عام ‏1956 تم نقله ‏من‏ ‏معتقل‏ ‏المرج‏ ‏إلي‏ مدينة طما في سوهاج ‏بصعيد مصر ‏وقيل‏ ‏إنه‏ ‏كان‏ ‏من‏ ‏المقرر‏ ‏قتله‏ ‏في‏ ‏حاله‏ ‏دخول‏ ‏الإنجليز‏القاهرة‏ ‏‏‏وذلك‏ ‏بعد‏ ‏أن‏ ‏سرت‏ ‏إشاعه‏ ‏قوية‏ ‏تقول‏ ‏إن‏ ‏إنجلترا‏ ‏ستسقط‏ ‏بعض‏ ‏جنود‏ ‏المظلات‏ ‏علي‏ ‏فيلا زينب‏ ‏الوكيل في‏ ‏المرج‏ ‏لاختطاف‏ ‏محمد نجيب‏ ‏وإعادة‏ ‏فرضه‏ ‏رئيسا‏ ‏للجمهورية‏ ‏من‏ ‏جديد‏ ‏بدلا‏ ‏من‏ ‏الرئيس‏ جمال عبدالناصر ولكن بعد فشل العدوان تم إعادته إلى معتقل المرج. وجري التنكيل به حتي إن أحد الحراس ضربه علي صدره في نفس مكان الإصابة التي تعرض لها في حرب 1948، كتب محمد نجيب عن ذلك في مذكراته: «يومها هانت علي الدنيا. فقررت أن أضرب عن الطعام». وأثناء نكسة 1967 ارسل برقية لجمال عبدالناصر يطلب منه السماح له بالخروج في صفوف الجيش باسم مستعار الا انه لم يتلق أى رد منه.

الإفراج عنه[عدل]

محمد نجيب مع أنور السادات في بدايات الثورة

ظل محمد نجيب حبيس فيلا المرج حتي تم إطلاق سراحه بواسطة الرئيس السادات عام 1971 . ورغم هذا ظل السادات يتجاهله تماما كما تجاهله باقي أعضاء مجلس قيادة الثورة. يقول محمد نجيب في مذكراته:

« قال لي السادات: انت حر طليق !! لم أصدق نفسي هل أستطيع ان اخرج وادخل بلا حراسة هل استطيع ان اتكلم في التلفون بلا تصنيت هل استطيع ان استقبل الناس بلا رقيب !!

لم اصدق ذلك بسهولة. فالسجين في حاجة لبعض الوقت ليتعود على سجنه، وفي حاجة لبعض الوقت ليعود إلى حريته. وانا لم اكن سجينا عاديا كنت سجينا يحصون انفاسه. ويتصنتون على كلماته ويزرعون الميكرفونات والعدسات في حجرة معيشته. وكنت اخشى ان اقترب من أحد حتى لا يختفي. واتحاشى زيارة الاهل والاصدقاء حتى لا يتعكر صفو حياتهم. وابتعد عن الأماكن العامة حتى لا يلتف الناس حولي، فيذهبون وراء الشمس، ولكن بعد فترة وبالتدريج عدت إلى حريتي وعدت إلى الناس وعدت إلى الحياة العامة.

وياليتني ما عدت. فالناس جميعا كان في حلقها مرارة من الهزيمة والاحتلال. وحديثهم كل شكوى وألم ويأس من طرد المحتل الإسرائيلي. وبجانب هذه الاحاسيس كانت هناك أنات ضحايا الثورة. الذين خرجوا من السجون والمعتقلات ضحايا القهر والتلفيق والتعذيب. وحتى الذين لم يدخلوا السجون ولم يجربوا المعتقلات، ولم يذوقوا التعذيب والهوان كانوا يشعرون بالخوف، ويتحسبون الخطى والكلمات. وعرفت ساعتها كم كانت جريمة الثورة في حق الإنسان المصري بشعة.

وعرفت ساعتها اي مستنقع القينا فيه الشعب المصري. فقد حريته. فقد كرامته. فقد ارضه. وتضاعفت متاعبه. المجاري طفحت. المياة شحت. الأزمات اشتعلت. الأخلاق انعدمت. والإنسان ضاع.»

كانت سلوى محمد نجيب طوال سنوات الإقامة الجبرية في المرج تربية القطط والكلاب. واعتبر القطط والكلاب أكثر وفاء من البشر واحتفظ نجيب بصورة نادرة لكلبه ترقد علي جنبها وترضع منها قطة فقدت أمها، وهذه الصورة كما قال نجيب دليل علي أن الحيوانات أكثر ليونة ورقة في التخلص من شراستها من البشر. وحينما توفي أحد كلابه دفنه في الحديقة وكتب علي شاهد القبر: هنا يرقد أعز أصدقائي.

محمد نجيب مع إحدى كلابه

يقول محمد نجيب: « لقد كان هؤلاء الأصدقاء الأوفياء سلوى وحدتي في سنوات الوحدة تلك السنوات المرة التي وصلت فيها درجة الافتراء إلى حد إشاعة خبر وفاتي وقد سمعت هذا الخبر بأذني من إذاعات العالم. وقرأته بعيني في كتاب ضباط الجيش في السياسه والمجتمع والذي وضعه كاتب إسرائيلي يدعى اليزير بيير أن محمد نجيب توفي عام 1966 !!!»

فقد اكتوي من الثورة بينما لم يرتكب الرجل جريمة يستحق عليها أن يعامل بمثل هذه المعاملة، وكثيرا ما كان يردد: « ماذا جنيت لكي يفعلوا بي كل هذا؟»

بتاريخ 21 أبريل 1983 أمر الرئيس حسني مبارك تخصيص فيلا في حي القبة بمنطقة قصر القبة بالقاهرة لإقامة محمد نجيب، بعدما صار مهددا بالطرد من قصر زينب الوكيل نتيجة لحكم المحكمة لمصلحة ورثتها الذين كانوا يطالبون بالقصر، وهو القصر الذي عاش فيه لمدة 29 سنة منها 17 سنة وهو معتقل.

وقال وقتها: « إلى أين أذهب بعد 30 سنة لم أخرج فيها إلى الحياة. ليس لدي معارف أو أحد يهتم بي. أنا أعيش هنا وحدي بعد أن مات اثنان من أولادي ولم يبق غير واحد منهم، فإلى أين اذهب؟»

زوجاته وأبناؤه[عدل]

محمد نجيب مع أبنائه من اليمين يوسف وفاروق علي

تزوج من زينب أحمد وأنجب منها بنته سميحه التي توفيت وهي بالسنة النهائية بكلية الحقوق عام 1950 وبعد طلاقه منها تزوج من عائشة محمد لبيب عام 1934 وأنجب منها ثلاث أبناء فاروق وعلي ويوسف.

كان علي الأبن الثاني لمحمد نجيب يدرس في ألمانيا وكان له نشاط واسع ضد اليهود هناك كان يقيم المهرجانات التي يدافع فيها عن مصر والثورة وعن حق الفلسطينيين ولم يعجب هذا الكلام، المخابرات المصرية الذين رؤوا في نشاطه إحياء للكلام عن أبيه وفي ليلة كان يوصل زميلا له فإذا بعربة جيب بها ثلاثة رجال وامرأة تهجم عليه وتحاول قتله، وعندما هرب جرت وراءه السيارة وحشرته بينها وبين الحائط نزل الرجال الثلاث وأخذوا يضربونه حتي خارت قواه ونزف حتي الموت، ونقل جثمانه إلي مصر فطلب اللواء نجيب ان يخرج من معتقله ليستقبل نعش ابنه ويشارك في دفنه لكنهم رفضوا كان هذا في عام 1968.

ولم يسلم فاروق الابن الأول من نفس المصير، فقد استفزه أحد المخبرين الذين كانوا يتابعونه وقال له: ماذا فعل أبوك للثورة. لا شيء. أنه لم يكن أكثر من خيال مآتة ديكور واجهة لا أكثر ولا اقل. فلم يتحمل فاروق هذا الكلام وضرب المخبر، ويومها لم ينم فاروق في البيت فقد دخل ليمان طره وبقي هناك خمسة أشهر ونصف خرج بعدها محطما منهارا ومريضا بالقلب وبعد فترة قليلة مات.

أما الابن الثالث يوسف فقد كان أكثر حظا، فقد صدر قرار جمهوري بفصله من إحدي شركات الدولة فعمل سائقا في شركة المقاولون العرب بالإسكندرية في الصباح وعلي تاكسي أجرة اشتراه بالتقسيط في المساء الى أن توفى.

رحيله وذكراه[عدل]

محمد نجيب في أواخر أيامه

رحل محمد نجيب في هدوء عن عمر يناهز 83 عاما بتاريخ 28 أغسطس 1984 بعد دخولة في غيبوبة في مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة، لم يكن يعاني من أمراض خطيرة، لكنها كانت أمراض الشيخوخة. بعد أن كتب مذكراته شملها كتابه كنت رئيسا لمصر، ويشهد له أن كتابه خلا من أي اتهام لأي ممن عزلوه.

رحل بعد أن عاصر أهم الأحداث التي مرت على تاريخ مصر الحديث من جلاء القوات البريطانية عن مصر عام 1954 وتأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي عام 1956 إلى الوحدة مع سوريا عام 1958، ومشاركة القوات المصرية في حرب اليمن عام 1962، ومرورا بالنكسة ووفاة عبد الحكيم عامر عام 1967، ووفاة الرئيس جمال عبد الناصر عام 1970، وحرب أكتوبر عام 1973، ومعاهدة كامب ديفيد عام 1978، واغتيال الرئيس السادات عام 1981.

والغريب انه في يوم وفاته تم طرد أسرته من الفيلا التي تم تخصيصها له في حي القبة بمنطقة قصر القبة بالقاهرة والقاء متعلقاته خارج الفيلا.

على الرغم من رغبة محمد نجيب في وصيته أن يدفن في السودان بجانب أبيه، إلا أنه دفن في مصر بمقابر شهداء القوات المسلحة في جنازة عسكرية مهيبة، من مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر وحمل جثمانه على عربة مدفع، وقد تقدم الجنازة الرئيس المصري حسني مبارك شخصيا وأعضاء مجلس قيادة الثورة الباقين على قيد الحياة لتطوى صفحة رجل قاد أهم نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث.

في عهد الرئيس حسني مبارك بدأ اسمه يظهر في الكتب المدرسية على استحياء كما أطلق اسمه على إحدى الميادين في مدينة كفر الزيات بالغربية ومدرستان بالإسكندرية بسيدى بشر والأخرى بالهانوفيل، وأطلق اسمه على إحدى محطات القطارات في القاهرة (محطة مترو محمد نجيب).

محطة مترو الأنفاق بعابدين تم إطلاق إسم محمد نجيب عليها

في 24 سبتمبر 2007 تم افتتاح متحف خاص لمحمد نجيب في القرية الفرعونية تضم مقتنياته وعدد كبير من الصور. رئيس من مصر عنوان الفيلم المزمع تصويره عن قصة حياة الرئيس محمد نجيب. الآن يوجد أيضا مدرسه باسمه (اللواء محمد نجيب بالهانوفيل بالاسكندريه) وبعد ثورة 25 يناير 2011 في مصر ظهرت دعوات لانصافه وإعطائه حقه تاريخيا بتعديل بعض كتب التاريخ الدراسية واثبات أنه «أول رئيس لجمهورية مصر العربية وليس عبد الناصر» كما دأب الساسة من الخمسينيات على التدليس.

و في شهر ديسمبر من عام 2013 منح الرئيس المؤقت عدلي منصور قلادة النيل لاسم الرئيس الراحل محمد نجيب تسلمها حفيده محمد يوسف محمد نجيب .[54]

مؤلفاته[عدل]

نجيب في السينما والتليفزيون[عدل]

تناولت شخصيته بعدد من الأفلام والمسلسلات نذكر منها

  1. فيلم جمال عبد الناصر بطولة خالد الصاوى - وهشام سليم وقام بدور نجيب الفنان جميل راتب إنتاج 1999
  2. مسلسل العندليب حكاية شعب سنة 2006 عن قصة حياة عبد الحليم حافظ بطولة شادي شامل.. وقام بدور نجيب الممثل علي حمدي.
  3. مسلسل ناصر سنة 2008 بطولة مجدي كامل قام بدور نجيب الفنان عبد الرحمن أبو زهرة.
  4. أوراق مصرية - إنتاج 2003 مسلسل بطولة صلاح السعدني.. وقام بدور نجيب الممثل أشرف عبد الغفور.
  5. فيلم أيام السادات سنة 2001 عن قصة حياة الرئيس محمد أنور السادات من بطولة أحمد زكي ، وقام بدور نجيب الممثل عبد الغني ناصر.

مصادر[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ كنت رئيسا لمصر صــ270
  2. ^ كنت رئيسا لمصر صــ195
  3. ^ رؤساء الوزراء السابقون
  4. ^ وزراء الحربية والدفاع السابقون (موقع وزارة الدفاع)
  5. ^ وزراء الحربية والدفاع السابقون (موقع وزارة الدفاع)
  6. ^ عدد الاهرام بتاريخ 29 اغسطس 1954
  7. ^ كنت رئيسا لمصر صــ9
  8. ^ عدد الاهرام بتاريخ 29 اغسطس 1984
  9. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ30
  10. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ30
  11. ^ كنت رئيسا لمصر صــ147
  12. ^ والان اتكلم صــ173
  13. ^ بيان الفريق محمد نجيب يعلن تنازله عن رتبة الفريق الممنوحة لة من الملك فاروق (موقع محمد نجيب)
  14. ^ ذاكرة مصر المعاصرة-السيرة الذاتية (محمد نجيب)
  15. ^ كتاب محمد نجيب لـمحمد راجح صــ5
  16. ^ كتاب محمد نجيب لـمحمد راجح صــ7
  17. ^ كنت رئيسا لمصر صــ9
  18. ^ عدد الاهرام بتاريخ 29 أغسطس 1984
  19. ^ موقع اللواء محمد نجيب , السيرة الذاتية صــ1
  20. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ7
  21. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صـــ5
  22. ^ موقع الرئيس محمد نجيب
  23. ^ كنت رئيسا لمصر الفصل السابع
  24. ^ موقع محمد نجيب , السيرة الذاتية صــ3
  25. ^ كنت رئيساً لمصر صــ195
  26. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ5
  27. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ7
  28. ^ عدد الاهرام بتاريخ 29 اغسطس 1984
  29. ^ موقع اللواء محمد نجيب السيرة الذاتية صــ3
  30. ^ كنت رئيساً لمصر صــ270
  31. ^ موقع اللواء محمد نجيب , السيرة الذاتية صــ5
  32. ^ كنت رئيسا لمصبر صــ270
  33. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ5
  34. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ7
  35. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ27
  36. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ5
  37. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ7
  38. ^ عدد الاهرام بتاريخ 29 أغسطس 1984
  39. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ5
  40. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ31
  41. ^ موقع محمد نجيب , السيرة الذاتية صــ8
  42. ^ موقع الرئيس محمد نجيب , السيرة الذاتية صــ8
  43. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ5
  44. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ7
  45. ^ اوراق يوسف صديق صـــ87
  46. ^ والان اتكلم صــ237
  47. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صــ5
  48. ^ كتاب محمد نجيب لمحمد راجح صـــ7
  49. ^ موقع محمد نجيب
  50. ^ صورة لنجيب في احتفالات عيد التحرير ٢٣ يناير ١٩٥٤
  51. ^ The new Mamluks: Egyptian society and modern feudalism By Amira El Azhary Sonbol, p. 140
  52. ^ جريدة الأهرام عدد 7 يوليو 2002 الملحق الداخلي عن ثورة يوليو الصفحة الأولى
  53. ^ جريدة الأهرام الصفحة الأولى عدد 27 يوليو 1952
  54. ^ الرئيس عدلى منصور يمنح قلادة النيل لاسم الرئيس الراحل محمد نجيب وخالد محيي الدين


منصب سياسي
سبقه
لا أحد
رئيس الجمهورية
18 يونيو 1953 - 14 نوفمبر 1954
تبعه
جمال عبد الناصر