مدرسة الآصفية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

مدرسة الآصفية من مدارس بغداد الأثرية، وجامع الآصفية من المساجد القديمة في بغداد ويقع قرب رأس الجسر القديم المطل على نهر دجلة، وكان يسمى بجامع المولى خانة أو تكية المولى خانة وقد تضعضعت عمارته وتهدمت أركانه ثم أتخذه اصحاب الطريقة الصوفية المولوية تكية لهم، حتى جدد عمارته محمد جلبي كاتب الديوان وكاتم السر في عهد أحمد الطويل عام 1017هـ، وكانت هذه المدرسة من مرافق المدرسة المستنصرية، وجدد عمارتها الوزير داود باشا والي بغداد في عام (1242هـ، 1826م)، وسميت بالآصفية نسبة إلى داود باشا المنعوت بآصف الزمان، وجعل في الجامع مدرستين أولى وثانوية، وأقام فيه واعظاً ومدرساً ومجموعة من المؤذنين والخدم، وجعل لهم مخصصات، وبنى في الجامع مصلى كبير واسع عليه قبتان وبنى عند جانبها مأذنتين بالحجر الملون الكاشاني، وأرخ عمارة الجامع والمدرستين الشاعر الشيخ صالح التميمي بقصيدة وهذا بيت التأريخ:

ومذ أتم غدا الداعي يؤرخه ذا الجامع بـالندا داود عمـره

سنة 1242هـ.

وداخل هذا الجامع قبر عن شمال الداخل في الرواق في سرب من الأرض عقدت عليه قبة موازية لأرض المسجد في غاية من الأتقان والرصانة. وقد أشتهر بين الناس إن الدفين هو العالم الزاهد الحارث المحاسبي، وكان بصري الأصل ثم أقام في بغداد، وتوفي سنة 243هـ، ومن طائفة الشيعة الإمامية من يقول إنه قبر محمد بن يعقوب الكليني، وهو من علماء الشيعة الإمامية ورواة حديثهم وكلا القولين لم يصح له سند ولا أثر ولا سيما القول الثاني فإنه بعيد عن الحقيقة، على إن المحققين من علماء الشيعة الإمامية لم يعترفوا بذلك. بل الذي يفهم من كلام المؤرخين إنه قبر الخليفة أبو جعفر المستنصر بالله الخليفة العباسي الذي بنى المدرسة المستنصرية

وبناء القبر على هذا الوضع ينبيء إنه مشهد لأحد الخلفاء إذ كان هذا الموضع مقبرة لبني العباس كما ذكر بعض المؤرخين. وكان المسجد من مرافق المدرسة ومتمماتها فمن المحتمل أن يدفن فيه باني المدرسة المذكورة بل هو الظاهر ومن البعيد أن يدفن فيه الإمام محمد بن يعقوب الكليني أو الزاهد الحارث المحاسبي الذي لا يملك ديناراً ولا درهماً، وكان أهل العلم والورع في ذلك العصر يتجنبون زخرفة القبور ومخالفة السنة النبوية فيها. ومن البعيد أن يصرف غير الخليفة على عمارة مرقده نحو عشرة آلاف دينار فلابد أن يكون ذلك لأحد الخلفاء.

وقد تصدر للتدريس في المدرسة أسعد أفندي الموصلي المدرس، ومن بعده ابنه عبد الوهاب أفندي، والشيخ علي بن حسين الكوتي المتوفي عام 1335هـ، وكان آخر مدرس فيها هو العلامة عبد الجليل افندي آل جميل الذي توفي عام 1376هـ، وألغي التدريس فيها ونقلت مكتبتها الأثرية إلى مكتبة الأوقاف العامة الكائنة بباب المعظم في بغداد.

مصادر[عدل]


Dolmen en Valencia.jpg هذه بذرة مقالة عن فن العمارة تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.