مدرسة علم النفس الكلاسيكي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

مدرسة علم النفس الكلاسيكي:

ظل علم النفس عقودا عديدة يؤكد الفرد كوحدة نظرية في كافة ما بحثه من موضوعات ومشكلات وما طرحه من نظريات واراء واعتبر كبار علماء النفس ان الطبيعة البشرية في طليعة المهام الكبرى التي تناط دراستها بهم فالحياة النفسية للإنسان حسب تصور هؤلاء العلماء تتحدد باهدافه التي توجه تفكيره وشعوره وارادته وحتى احلامه ولا تنفصل هذه الأهداف عن الضرورة المركزية الخاصة بتكيف الإنسان للمحيط أو البيئة وهكذا فان الأساسيات بالبايولوجية أو النفسية للبشر تكون عماد حياتهم حتى عندما تختلف تفصيلات الأغراض والأهداف التي يتطلعون لبلوغها من ركائز الفكر في علم النفس الفردي هو مغهوم الوحدة الاجمالية النفسية فاذا تناول الباحثون الملامح الذهنية المتعددة ينبغي ان لاينسيهم ذلك ربطها في مجراها النفسي الموحد ان هذا لا يفترق كثيرا عن مفهوم الوحدة النفسية التي بحثها التطوريون الانثروبولوجيون من خلال اعتقادهم بوحدة القوانين الطبيعية التي تتحكم في مسيرة تطور الإنسان أو الثقافة على ان هذا المفهوم لم يتبلور إلى مستوى النظرية العلمية المناسبة مما حال دون توظيفه في الكشف عن تعقيدات الطبيعة البشرية وعلم النفس الكلاسيكي في راي أحد كبار مؤسسيه وهو العالم الأمريكي وليم جيمس هو علم طبيعي Natural Science ينبغي ان يتجنب الاسئلة الميتافيزيقية ويعتمد على التجارب الفسلجية والبايولوجية بدلا من الاساليب الاستنباطية ولاتأملية التي سيطرت على علم النفس الفلسفي وقد وظف علم النفس الكلاسيكي خلال اواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كثيرا من البحوث المختبرية التي استخدمت فيها الحيونات لغرض التوصل لبعض القوانين النفسية السلوكية واختبرت كثير من الغرائز الحيويانية في هذه البحوث وبذلت جهود ضخمة لتحديد وجوه التشابه والاختلاف في كل منها بين الحيوان والإنسان ان علم النفس الكلاسيكي شغل إلى مدى بعيد بدراسة الذكاء وعلاقته بالعوامل الوراثية والبيئية وابتكرت كثير من الاختبارات لغرض اختبار الفروق الذكائية بين الافراد ومن اشهرها الاختبارات التي صممها العالم الفرنسي بينيه Binet ويشكو الانثروبولوجيين من أن معظم الاختبارات الذكائية خصوصا تلك التي تستخدم من قبل المؤسسات العسكرية في الولايات المتحدة لانها تعاني من الانحياز الطبيعي والاجتماعي والثقافي ونلمس في علم النفس الكلاسيكي تركيزا واسعا على بعض الموضوعات الضيقة منها الشعور، الإدراك، التذكر، الخيال، الأحلام، الا نفعالات، العواطف، المواقف، الدوافع، وغيرها من المفاهيم التي احتلت موقعا مركزيا في الفكر النفسي زمنا طويلا ان علماء النفس اصحاب التوجهات الكلاسيكية مالوا إلى تطبيق اساليب التصنيف البسيطة القائمة على الازدواجية فهناك مثلا تصنيف الشخصية البشرية إلى "انطوائية" و"انبساطية" أو "الشخصية البدينة" و"الشخصية النحيفة" وتلاحظ نزعة معاملة الشخصية في نطاق العناوين الجامدة في استمارة المعلومات التي ابتكرها الاستاذان "وودورث" و"ماثيوس" الأمريكان وقد تضمنت عددا كبيرا من العناوين الشكلية مع ذلك ان علم النفس الكلاسيكي ينطوي على عناصر فكرية اثرت في الفكر الانثروبولوجي

المراجع:


  1. د.قيس النوري. الانثروبولوجيا النفسية. جامعة بغداد.بيت الحكمة 1990
  2. James,william.The Principles of Psychology Inc.chicago 1952
  3. Alder,Alfred, Understanding-Human Nature