مرج ابن عامر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مرج إبن عامر.

مرج إبن عامر أو سهل زرعين (بالعبرية: עמק יזרעאל) "عيمق يزراعيل" أو "يزرعئيل" حسب تسميته في التوراة (العهد القديم). هو مرج واسع بين منطقة الجليل وجبال نابلس في شمال فلسطين التارخيّة وتحديدًا في لواء الشمال حسب التقسيم الإداري الإسرائيليّ. صورته على شكل مثلث أطرافه: حيفا، جنين وطبريا. يبلغ طوله 40 كم وعرضه المتوسط 19 كم ومساحته الكليَّة 351 كم.

يوجد في المرج 39 تجمعًا سُكانيًّا يهوديًّا أكبرها مدينة العفولة (عدد سُكَّانها حوالي 42 ألف نسمة) مُعظم هذه التجمُّعات كيبوتسات تعاونيّة وتجمُّعات أُخرى. وأمَّا عن التجمُّعات العربيَّة فهُناك 15 قرية عربيَّة، هي: إكسال، دبورية، مقيبلة، صندلة، سولم، كفر مصر، الدحي، نين، الناعورة، طيبة المرج، طمرة المرج، أم الغنم، الزرازير، عرب الشبلي، منشية زبدة.[1]

التسمية[عدل]

قرية زرعين عام 1880م.[2]

لقد سُميَّ هذا المرج بأسماءٍ كثيرة؛ فالكنعانيون أطلقوا عليه إسم سهل يزراعيل نسبةً إلى قرية زرعين ومنهم من سمّاهُ بالسهل الكبير، وعرَّفهُ الرومان بإسم اللجّون وإسم اللجّون كانَ يشمل جميع مرج إبن عامر (للتوضيح: فإذا كان السُلطان يُولِّي واليًا أو أميرًا على اللجّون كان المقصودُ بذلك جميع مرج إبن عامر بما فيه مدينة جنين). وقد أسماهُ العرب مرج إبن عامر نسبةً لقبيلة بني عامر، وبنو عامر هم من قبيلة كلب القحطانيّة، ويُذكر أنَّ بني كلب وجذام كانتا في الدولة الأمويَّة أولى القبائل العربيَّة التي سكنت فلسطين. ورُوي أنَّ تسمية مرج إبن عامر بهذا الإسم نسبةً إلى عامر الأكبر إبن عوف الكلبي جدُّ الصَّحابيُّ المدفون في قرية الدحي في سهل مرج إبن عامر.[3]

تاريخ[عدل]

كان تاريخ مرج إبن عامر زاخرًا بالأحداث فقد شهد معارك ضاريةً في السنين الغابرة منها موقعة "مجدو" مع تحتمس الثالث الذي غزا مجدو وفتحها والذي يُعد القائد المُخالف الذي خالف مُستشاريه الذين أشاروا عليه أن يقتحمها عن طريق الساحل، ولكنه إقتحمها من أخطر طريق إذ ليس من المألوف أن يُغامر قائد بجيشه كما غامر هو بجيشه.[4]

معركةٌ أُخرى وقعت في اللجُّون وتُعتبر من أكبر المعارك تلك التي دارت بين الإنجليز والجيش العُثماني، فقد روى البعضُ من الذين عاصروا هذه المعركة أو شاركوا بها، أنَّهُ قد قُتل من الجيش العُثماني ما يزيد عن 1,000 عسكريٌّ ما بين اللجُّون والعفولة. وقد استبسل الجيش العُثماني في أرض اللجُّون وأخذ ضباطه من الترك والعرب يحضون جندهم على الصُمود والإستشهاد في سبيل الله فكانوا يهتفون: «الله أكبر الله أكبر، يا رب أنصر دين مُحمَّد، وانصر جيش السُلطان.» دافع الجندُ عن هذه البلاد فتلقوا مدافع القوّات الغازية بصدورهم مُقبلين غير مُدبرين.[5]

جغرافيا[عدل]

يشبه السهل في شكله مُثلثًا يبدأ ضلع قاعدتهُ من سفوح جبال الكرمل غربًا وحتّى مدينة جنين شرقًا، وطوله حوالي 46 كم وضلعاه الآخران يكادان أن يكونا مُتساويين وطولهما حوالي 20 كم لكلّ منهما. الضلع الشرقي يمتد من سفح جبل الطور شمالاً بعد أن يُلامس جبال الدحي وينتهي بجوار مدينة جنين. أَمَّا الضلع الغربي فيمرّ بمُحاذاة سفوح جبال الجليل.[6]

كانَ يُعد مرج إبن عامر حتَّى عام 1947م سلَّة خُبز فلسطين، إنَّ فلسطين بتضاريسها الجبليّة والصحراويّة بالإضافة إلى الغور وقلَّة مساحة سهولها ومروجها مُقارنةً مع مساحة التضاريس الأخرى، جعل من مرج إبن عامر وكما يُقال من أجمل سُهول العالم. يبلغ مُعدَّل الليالي التي يتكوَن فيها الندى في هذا المرج حوالي 200 ليلة ولهذا تأثير كبير على الزراعة في أشهر الصيف الجافّة.

طالع أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ مرج إبن عامر «سلة خبز فلسطين»، موقع المرج.
  2. ^ قرية زرعين، فلسطين في الذاكرة.
  3. ^ أسماء مرج إبن عامر عبر التاريخ، كتاب أمّ الفحم جذور وفروع - ص19.
  4. ^ مرج إبن عامر، كتاب أمّ الفحم جذور وفروع - ص18.
  5. ^ مرج إبن عامر، كتاب أمّ الفحم جذور وفروع - ص19.
  6. ^ مرج إبن عامر، كتاب أمّ الفحم جذور وفروع - ص17.

إحداثيات: 32°35′47″N 35°14′31″E / 32.59639°N 35.24194°E / 32.59639; 35.24194