مرض تخفيف الضغط

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من مرض الضغط)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

هذه المقالة تلقى الضوء على مرض تخفيف الضغط عند الغواصين وعمال القيسونات والطيارين وركاب الطائرات وعند رواد الفضاء، وتعريفه ، وسببه ،وأعراضه، وسبل تجنبه.

تعريف بالمرض[عدل]

هو مرض تخفيف الضغط ويعرف أيضاً باسم مرض الغوّاصين أو مرض إنخفاض الضغط [1] وهي حالة مؤلمة وخطيرة تنتج عن تكون فقاعات غازية في مجرى الدم وأنسجة الجسم. وتحدث الحالة عندما ينخفض الضغط الجوي المحيط بالجسم بسرعة فائقة. ويطلق عليه أيضا مرض التحنّي واسم مرض زوال الضغط أو مرض القيسون.

هذا المرض قد يصيب الغواصين والعاملين في القيسونات (الحجرات المحكمة). ويصاب هؤلاء بالمرض إذا ما عادوا إلى سطح الماء أو إلى مستوى سطح الأرض بسرعة كبيرة.

وقد يتعرض الطيارون لمرض التحنّي، وكذلك ركاب الطائرات أيضًا إذا توقف نظام معادلة الضغط الجوي في الطائرة عن العمل[2].

أيضا قد يتعرض رواد الفضاء لهذا المرض فى حال اذا خرجوا من داخل مركبة الفضاء إلى الفراغ بدون أخذ الترتيبات اللازمة.

القيسون Caisson
تتلخص نظرية عمل القيسون فى أن العمال يكونون داخل غرفة محكمة يتم رفع الضغط داخلها عن طريق كبس الهواء، وبعد اتمام العمل يتم خفض الضغط وخروج العمال منها إلى الضغط الجوى المعتاد.

القيسونات Caisson[عدل]

كان من أسباب ظهور هذا الداء اختراع المضخة الهوائية وما تلاه من اختراع القيسون [3] عام 1841، وهو غرفة مكيفة الضغط تستعمل تقليديا أثناء بناء الأنفاق أو وضع أساسات الجسور تحت الأنهار. ويدخل العمال إلى القيسون عبر غلق هوائي airlock ويبدؤون العمل في جو من الهواء المضغوط الذي يمنع تدفق المياه. وعندما يخفّ الضغط المرتفع ويعود إلى مستوى الضغط الجوي العادي يشكو كثير من العمال من الآلام المفصلية، وقد يشكون أحيانا من أعراض أكثر خطورة مثل التنميل والشلل وفقد التحكم في البول أو البراز، والموت في بعض الأحيان.[4]

سبب المرض[عدل]

عندما ينخفض الضغط الجوي بسرعة كبيرة، يندفع غاز النيتروجين الموجود في شكل محلول في سوائل الجسم خارج المحلول ويكوّن فقاعات غازية، وتتسبب تلك الفقاعات في تمدد أو انقطاع الأنسجة أو إعاقة الدورة الدموية (فرط التشبع).

الأعراض[عدل]

من الأعراض الشائعة لمرض التحني حدوث آلام في المفاصل أو العظام مع حكة أو التهاب بالجلد وصعوبة في التنفس وشلل جزئي أو كلي. أما الأعراض الأقل شيوعًا فتشمل الدوار والدوخة والقيئ والتشنجات والإغماء. وقد يتسبب المرض في الوفاة في بعض الحالات[5][6].

عند الغواصين[عدل]

خلال فترة الغوص، يتنفس الغواص هواءً (أو خليطاً غازياً يحتوى الأكسجين وغازاً خاملاً أو أكثر) مضغوطاً، مما ينشأ عنه دخول كميات من الغاز الخامل من هذا الخليط (النيتروجين فى حالة الهواء) إلى داخل جسم الغواص سواء فى الدم أو فى مختلف أنسجة الجسم.

يظل الغواص معافاً طوال فترة الغوص طالما حافظ على الضغط المحيط به، أى على نفس العمق. و تزداد كمية النيتروجين المختزن فى الجسم أثناء الغوص بمرور الوقت وازدياد العمق.

حين يبدأ الغواص فى الصعود إلى السطح، ينخفض الضغط المحيط بالغواص فيتأثر الغاز الخامل المذاب فى جسم الغواص وتنفصل فقاعات النيتروجين فى مسار الدم وتتجمع الفقاعات مع بعضها البعض محدثة فقاعات أكبر تسد مجارى الدم فى الشعيرات الدموية وتمنع وصول الدم إلى بعض الأماكن، وقد تخرج أيضا بعض الفقاعات من الدم إلى أنسجة الجسم خارج الدورة الدموية محدثة ضيقا فى مسار هذه الأوعية ومنعا أو إقلالا لكمية الدم المار بها، مسببة مرض تخفيف الضغط أو مرض التحنّى.

عند رواد الفضاء[عدل]

يكون الضغط صفرياً (فراغاً) فى الفضاء، بينما يكون الضغط المحيط برواد الفضاء داخل المركبة الفضائية أعلى. وحين يخرج رائد الفضاء من المركبة إلى الفراغ، ينخفض الضغط المحيط به تبعا لذلك.

يرتدي رواد الفضاء الذين يقومون بأعمال خارج مركباتهم الفضائية بدلات خاصة تحتوي على ضغط غازي منخفض كى يتجنب فارق انخفاض الضغط بين داخل المركبة والفضاء. وقبل أداء أي عمل خارج مركبة الفضاء يتنفس الرواد الأكسجين النقي لمدة ثلاث أو أربع ساعات لطرد أكبر كمية ممكنة من النيتروجين من الجسم، مما يقلل من احتمالات الإصابة بمرض التحني أثناء عملهم خارج مركبة الفضاء. وبالمثل، يمكن للعاملين في القيسونات والغواصين تنفس الأكسجين النقي قبل وأثناء صعودهم إلى سطح الماء للحد من احتمالات الإصابة بمرض التحني (مع مراعة تجنب تسمم الأكسجين)[7].

تجنب المرض[عدل]

عيب الحاجز الأذيني ينتج عنه اختلاط الدم الشرياني فى داخل القلب بالدم الوريدي ، مما يتسبب فى قلة كفاءة الدورة الدموية فى إخراج النيتروجين سريعا من الجسم للمصابين بهذا العيب الخلقى، وهم أكثر تأثراّ بمرض تخفيف الضغط فيحتاجون فترات أطول لإخراج النيتروجين عمن سواهم بسبب هذا العيب [8] - انظر الثقب البيضوى (قلب)

ويمكن تجنب المرض بزيادة الضغط الجوي، ويتم ذلك عادة في حجرات ضغط محكمة الإغلاق [9] ، حيث تؤدي زيادة الضغط الجوي إلى الضغط على فقاعات النيتروجين مما يسبب عودة جزء من النيتروجين مرة أخرى إلى سوائل الجسم وإلى صغر حجم الفقاعات مما يعيد سريان الدم مرة أخرى إلى كافة أنسجة الجسم بطريقة طبيعية. ويظل الشخص فى الغرفة تحت الضغط لفترة زمنية حتى يتخلص تدريجيا من النيتروجين الزائد فى جسمه تدريجيا عن طريق التنفس الطبيعى. وقد يُعطى الشخص أكسجيناً نقياً لإسراع خروج النيتروجين وإنقاص المدة اللازمة للمكوث داخل غرفة إعادة الضغط.

ويخفض الضغط بعد ذلك تدريجيًا بحيث يترك النيتروجين الجسم بدون حدوث فقاعات كثيرة. وقد يتسبب تكرار الإصابة بمرض التحني في حدوث أضرار دائمة.

مراجع[عدل]