مروي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 18°29′00″N 31°49′00″E / 18.48333°N 31.81667°E / 18.48333; 31.81667

Nubia NASA-WW places german
تشييد صناعات جديدة في إطار مشروع سد مروي.

"مروي" مدينة سودانية وهي جميلة تسر الناظرين بشكلها السياحي الفتان الذي يميزها عن مدن السودان الأخرى حيث تأخذ "مروي" شكل المدن القديمة التي شيدها الفراعنة في مصر.

الموقع[عدل]

تقع في شمال السودان في الولاية الشمالية جنوب مصر بالقرب من مدينة دنقلا.

المناخ[عدل]

مدينة يسودها المناخ الصحراوي الحار في فصل الصيف الذي يبدأ في شهر مايو ويستمر حتى أواخر سبتمبر، ويتميز الشتاء بالبرودة حيث تنخفض درجة الحرارة إلى 20 درجة مئوية ومعدل الرطوبة إلى أقل من 20% ويمتد الشتاء من أواخر نوفمبر حتى منتصف مارس.

أما كمية الأمطار فهي شحيحة وقليلة جداً بحيث لا يزيد متوسط عدد الأيام المطيرة فيها في السنة عن ثلاث أيام فقط.[1] متوسط توقيت شروق الشمس في مروي:الساعة 07:03 صباحاً بالتوقيت المحلي والغروب الساعة07:08 مساء.[2]

الحضارة المروية والتاريخ[عدل]

و"مروي" تشتهر بوجود اهرامات وقبور مماليك "مروي" القدماء الذين شيدوها على أفخم طراز بحيث أصبحت تشبه في شكلها اهرامات مصر التي يرتدها السياح من مختلف مناطق العالم.

كانت مملكة "مروي" المستقلة تقع في جنوب مصر ويرجع تاريخ تأسيسها إلى ما بعد الآسرة الخامسة والعشرين وتحديداً في القرن الثالث قبل الميلاد، لم تكن الحضارة المروية الحضارةالبسيطة بل استمدت أوجها من حضارة " نباتا " التي كانت تمثل نهضة حضارية عظيمة تلت قروناً من الركود والتخلف الذين اجتاحا المنطقة في هذه الفترة من الزمن.

Meroe Bäder1

لقد بلغت حضارة "مروي" ذروتها في القرن الأول الميلادي أي بعد أفول حضارة " نباتا " بفترة طويلة وبعد انتقال مراكز القوة والثراء في كوش " مدينة قديمة " إلى الجنوب، وخلال القرنين التاليين بدأت دولة الجنوب طريقها في الانحدار السريع وسرعان ما تحولت المدينة العظيمة إلى مدينة مهجورة مع بداية القرن الرابع الميلادي وأصبح اسمها منسياً.

والعصور المروية تركت لنا بعض الجوانب الأثرية العمرانية التي كانت قائمة في عصر مملكة "مروي" حيث توجد حتى الآن أطلال القرى هذا بجانب أطلال العاصمة ، وفي الجنوب توجد مدينة المصورات الصفراء وقد كانت في فترة من الفترات مركزاً للأحداث لعدة سنين وفي الشمال توجد أطلال الحضارة المروية بوفرة في مناطق النوبة السفلى وبطن الحجر.

التجارة المروية القديمة[عدل]

قام الاتصال المباشر بين سكان جنوب مصر والنوبة السفلى بشكل رئيسي على التجارة ,فجلبت المواد الخام والأبنوس وكذلك كافة المواد اللازمة لصناعة الأواني والتمائم والتماثيل الصغيرةالتي تأتي من الجنوب في طريقها إلى مصر، وكانت السوق الرئيسية لهذه التجارة فيما يبدو في جزيرة الفنتين بأسوان مما يشير إلى وجود سوق كبيرة لتجارة العاج والمنتجات الافريقية، اشتغل النوبيون كوسطاء في هذا النوع من التجارة التي تمر عبر مناطقهم متجهة إلى جنوب مصر.

منطقة النوبة سابقاً و"مروي" حالياً كانت منطقة يسودها مناخ السافنا الذي اصابه الجفاف بمرورالزمن حيث هاجر سكان المنطقة إلى جنوب السودان وداخل مصر شمالاً بحثاً عن الكلأ والعشب لأن سكان هذه المنطقة كانوا يعتمدون بصورة أساسية على الزراعة وتربية الماشية وبعض الحيوانات التي يأخذون منها جلودهاويستخدمونها في الزراعة والسفر واستقروا بجوار النيل حيث اكتسبوامهارات الزراعة البسيطة وشكلوا مجتمعات صغيرة بجوار مجرى النيل وهذا يتضح من التقاليد والعادات في المناطق الشمالية من السودان وجنوب مصر في بلاد النوبة

دفن الموتى[عدل]

الطريقة التي كانت متبعة في دفن الموتى كانت تشبه في فحواها طريقة الفراعنة القدماء في مصر أي أن الميت كان يدفن في حفرة بيضاوية الشكل على جانبه الأيمن متخذاً شكل الجنين جهة الغرب, ويُدفن ملوك النوبة مع بعض الذهب في نعوشهم ويكسى النعش بالذهب حيث كان يعتقد أهل النوبة أن هذه الطريقة تجعل النعش لا يصدأ.

العلاقة بين الحضارة المروية وحضارةالفراعنة[عدل]

يتضح ذلك من خلال الموجودات التي وجدت في أهرامات "مروي"، ذلك الثراء يدعو إلى الاعتقاد بوجود ممالك قوية ملكوها تاجهاالأبيض واتخذوا صقر حوس الشهير رمزاً لهم قبل زمن طويل من ملوك الفراعنه في مصر لأن التاج الأبيض ,وشعارحورس اُتخذا فيما بعد رمزاً للممالك المصرية التي نشأت في مصر، مما أدى إلى الاعتقاد بأن هذا التقليد منشأه ممالك مصر الفرعونية. [3] كان قدماء المصرين يسمون النوبة آنذاك "تاسيتي" أي أرض الأقواس لمهارتهم في فن الرماية وكانت أول محاولة فعلية لاحتلال مناطق النوبة في عهد الأسرة المصرية الثانية عشرة عندما غزا المصريون النوبة حتى منطقة سمنة وبنوا فيها العدد من الحصون والقلاع لتأمين حدودهم الجنوبية، ومنذ ذلك التاريخ خضعت النوبة للنفوذ المصري لما يقرب 250 سنة تمكنت خلالها من الاحتفاظ بخصائصها وهويتها الثقافية.

من هذه المعلومات المتوفرة لنا عن حضارة مروي التي قامت في شمال السودان في العصور الوسطى وأصبحت من الشواهد التاريخية القائمة آثارها إلى يومنا هذا. اهتم بمعرفة هذه المعلومات علماء الغرب وتعمقوا في معرفة أدق التفاصيل عن هذه الحضارة التي سادت. بدأت مدينة مروي بتراثها العريق تعتبر متحفاً طبيعياً يتمثل في أهرامات مملكة مروي ومنطقة سياحية طبيعية لم تنال الاهتمام الكافي كي تصبح رائدة السياحة في السودان، لكن بعد الانتهاء من إنشاء سد مروي الذي سعت الحكومة إلى تشيده في مدينة مروي بالولاية الشمالية فإنه سوف يحي هذه المدينة الميتة بعد دهور من النسيان.

السكان[عدل]

"مروي" المدينة التي تمثل حاضرة أهل السودان القدماء في منطقة الشمال وتربط بين السودان ومصر. وهي أرض لمختلف القبائل السودنية الجعليين والشوايقة والرباطاب والدناقلة والمحس وغيرهم من القبائل العربيةالتي سكنت المنطقة وما زالت حتى اليوم . مروي إحدى مدن السودان، تقع في الجانب السوداني من منطقة النوبة العريقة، اشتهرت المدينة عندما قررت الحكومة تشييد خزان مروي الضخم هناك في الألفية الجديدة.

سد مروي[عدل]

جانب من خزان مروي الذي يمتد لمسافة 9 كيلومترات
جانب من خزان مروي الذي يمتد لمسافة 9 كيلومترات

يقع السد في منطقة الحمداب بمعتمدية مروى بالولاية الشمالية بالسودان على بعد 350 كيلومتر []شمال]] العاصمة السودانية الخرطوم و40 كيلومتر من مدينة مروى.وحوالي 30 كيلومتر من نورى. بدأت الدراسات للمشروع منذ منصف الأربعينات من القرن الماضي بواسطة الحكومة المصرية في مطلع الثمانينات تمت دراسة ما قبل الجدوى بواسطة المستشار السويدي سويكو في 1993م اكتملت دراسة الجدوى بواسطة المستشار الكندي موننكو اقرا بتمويل من البنك الدولي .. صدر في أكتوبر 2001م. يبلغ الطول الكلى لسد مروى حوالي 9228.2 مترا على ضفتي نهر النيل ويبلغ ارتفاعه 60 مترا وهو بذلك يعد سدا متوسط الارتفاع ولكنه في نفس الوقت ينتج الطاقة التي تنتجها السدود المرتفعة وذلك لعمق نهر النيل ووفرة مياهه. [4]

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]