مزمار (رقصة شعبية)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المزمار رقصة فلكلورية شعبية تصاحبها أغاني الفخر والمديح والبطولة والفروسية.

طريقة المزمار[عدل]

تعتبر لعبة المزمار من أكثر الألعاب الشعبية انتشارا في مختلف مدن الحجاز و تهامة وينصب المزمار عادة في المناسبات البهيجة وهي لعبة شبيهة إلى حد ما بلعبة التحطيب التي يلعبها سكان صعيد مصر مع اختلاف قواعد اللعبة، ويلعب المزمار عادة مساء حيث توقد النار من الحطب أو الخشب ويتحلق حولها اللاعبون ويرقصون رقصات ثنائية رجولية بديعة على أنغام «العدة» التي تتكون من مجموعة من الطبال من الجلد الطبيعي المشدود وهي عبارة عن «النقرزان» الذي يقرع بخشبتين صغيرتين و«الطار» و«المرد» وهما يقرعان بأصابع وأكف اليدين وعادة ما يقف أمام صف اللاعبين أحد كبار الحارة ويقول «الزومال» أي المغني وقائد كل فريق يردد بعض الأهازيج ذات معنى ومدلول يرمز إلى الخصال الحميدة والترحيب والتفاخر وغيرها من أهازيج الفروسية ويردد خلفه المشاركون تلك الأهازيج بينما ينزل للعب أو الرقص شخصان ثم يتبعهما آخران بطريقة منظمة وهكذا فيما بيد كل لاعب «الشون» وهو عبارة عن عصا تسمى أيضا «النبوت» أو «العود» وهي تجلب عادة من مصر من شجرة «النارنج» وشجرة «السنط» وشجرة «الشوم» ويهتم كل لاعب بشونه الذي يقتنيه ويعرفه من بين بقية الآشوان الأخرى فهو يسقيه في الزيت ويدهنه بالشحم ويضع بعضهم في طرفه «جلبة» وهي عبارة عن قطعة صغيرة من الجلد الطبيعي المقوى أو من النحاس وكثيرا ما تستحث لعبة المزمار اللاعبين على الجسارة والإقدام ويحاول عادة شيخ الحارة وكبارها ضبط اللعب خشية حدوث مواجهات بين اللاعبين خاصة في حالة قدوم شباب من حارة أخرى للمشاركة في اللعب حيث يقفون في صف منفصل فإذا كان مرحبا بهم يردد أصحاب الأرض «الحارة» أهازيج الترحيب مثل «حبا حبا باللي جاء يا مرحبا» أما إذا كانوا خصوما فيعتبر قدومهم نوعا من التحدي والاستفزاز ينتفض له أبناء الحارة ويبدأون في ترديد زومال يحمل في عباراته معنى التحدي كأن يقول «وحطبنا من درب السبل وحطبنا من درب السبل»، وقد اشتهر في لعبة المزمار بجدة بعض الرجال الذين يطلق عليهم «مطاليق» واللاعب الشجاع البارع يدعى «مشكل».[1]

المراجع[عدل]

  1. ^ كتاب جدة حكاية مدينة - محمد يوسف طرابلسي