مستخدم:Hasanisawi/المعرفة عند افلاطون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المعرفة هي الإدراك والوعي وفهم الحقائق أو اكتساب المعلومة عن طريق التجربة أو من خلال التأمل في طبيعة الأشياء وتأمل النفس أو من خلال الإطلاع على تجارب الآخرين وقراءة استنتاجاتهم، المعرفة مرتبطة بالبديهة والبحث لاكتشاف المجهول وتطوير الذات وتطوير التقنيات.

فلسفه أفلاطون[عدل]

أسس أفلاطون الفلسفة المثالية وعرف الفلسفة بأنها السعي الدائم لتحصيل المعرفة الكلية الشاملة التي تستخدم العقل وسيلة لها وتجعل الوصول إلى الحقيقة أسمى غاياتها[1] أوجد أفلاطون ماعُرِفَ بطريقة الحوار، التي كانت عبارة عن دراما فلسفية حقيقية، عبَّر من خلالها عن أفكاره عن طريق شخصية سقراط. تتخذ الحوارات الأولى طابعًا مثاليًّاً؛ حيث تتضح نظريته في المُثُل التي هي أساس فلسفته.

في الميتافيزياء الأفلاطونية يوجد عالمين: العالم الأول، أو العالم المحسوس، هو عالم التعددية، عالم الصيرورة والفساد. ويقع هذا العالم بين الوجود واللاوجود، ويُعتبَر منبعًا للأوهام (معنى استعارة الكهف) لأن حقيقته مستفادة من غيره، من حيث كونه لا يجد مبدأ وجوده إلا في العالم الحقيقي للـمُثُل المعقولة، التي هي نماذج مثالية. هذا ويتألف عالم المحسوسات من أفكار ميتافيزيائية (كالدائرة، والمثلث) ومن أفكار "غير افتراضية" (كالحذر، والعدالة، والجمال، إلخ)، تلك التي تشكِّل فيما بينها نظامًا متناغمًا مبدأه السامي هو مثال الخير.

لكن كيف يمكننا الاستغراق في عالم المُثُل والتوصل إلى المعرفة؟ في كتابه فيدروس، يشرح أفلاطون عملية سقوط النفس البشرية التي هَوَتْ إلى عالم المحسوسات – بعد أن عاشت في العالم العلوي - من خلال اتحادها مع الجسم. لكن هذه النفس، وعن طريق تلمُّسها لذلك المحسوس، تصبح قادرة على دخول أعماق ذاتها لتكتشف، كالذاكرة المنسية، الماهية الجلية التي سبق أن تأمَّلتها في حياتها الماضية: وهذه هي نظرية التذكُّر، التي يعبِّر عنها بشكل رئيسي في كتابه مينون، من خلال استجواب العبد الشاب وملاحظات سقراط الذي "توصل" لأن يجد في نفس ذلك العبد مبدأً هندسيًّا لم يتعلَّمه هذا الأخير في حياته.

إن فنَّ الحوار والجدل، أو لنقل الديالكتيكا، هو ما يسمح للنفس بأن تترفَّع عن عالم الأشياء المتعددة والمتحولة إلى العالم العياني للأفكار. لأنه عن طريق هذه الديالكتيكا المتصاعدة نحو الأصول، يتعرَّف الفكر إلى العلم انطلاقًا من الرأي الذي هو المعرفة العامية المتشكِّلة من الخيالات والاعتقادات وخلط الصحيح بالخطأ. هنا تصبح الرياضيات، ذلك العلم الفيثاغوري المتعلق بالأعداد والأشكال، مجرد دراسة تمهيدية. لأنه عندما نتعلَّم هذه الرياضيات "من أجل المعرفة، وليس من أجل العمليات التجارية" يصبح بوسعنا عن طريقها "تفتيح النفس للتأمل وللحقيقة". لأن الدرجة العليا من المعرفة، التي تأتي نتيجة التصعيد الديالكتيكي، هي تلك المعرفة الكشفية التي نتعرَّف عن طريقها إلى الأشياء الجلية.

لذلك يجب على الإنسان أن يتحرر من الجسم (المادة) ليعيش وفق متطلبات الروح ذات الطبيعة الخالدة، كما توحي بذلك نظرية التذكُّر وتحاول البرهنة عليه حجج فيدون. لأن الفضيلة تقود إلى السعادة الحقيقية وتتحقق، بشكل أساسي، عن طريق التناغم النفسي الناجم عن خضوع الإحساس لحكمة العقل.

كيف اثبت افلاطون ان المعرفة ليست عقلا محضا ؟[عدل]

تجميع معلومات[عدل]

  • شكوك فيثاغوراس حول الدين والمعرفة كانت تنص على ان كل شيء نسبي, وان الإنسان مقياس كل شيء, أي ان الحقائق تختلف باختلاف النظر اليها. وبالتالي فالمعرفة نسبية.
  • ولكن نظرية المثل الافلاطونية تنفي ان يكون هناك أكثر من حقيقة واحدة. وما يحدث في العالم المحسوس ما هو إلا نسخة زائفة لهذه الحقيقة. فالسؤال يمكن ان يكون كالتالي: كيف اثبت افلاطون ان المعرفة التي تأتي عن طريق الحس هي أقرب من تلك التي تأتي عن طريق العقل ؟.
  • من المؤكد ان هذا السؤال يتنافى مع ما قاله افلاطون عن المعرفة في معظم محاوراته. قسم افلاطون الوجود الى نوعين: الدائم والمتغير. حيث المعرفة التي تأتي عن طريق العقل والاستنتاج المنطقي تكون دائمة اما تلك التي تأتي عن طريق الرأي بواسطة الحواس تكون فانية. مثلا في محاورة فيدون أشار افلاطون الى وجوديين: المرئي والغير منظور. الاول متغير والثاني ثابت. الاول يدرك بالحواس والثاني يدرك بالعقل. وبالتالي خلافا للثاني لا يعد الاول موضوع للمعرفة.
  • قال هيراقليطس : كل شيء يتغير ، وقال بارمنيدس : لا شيء يتغير . قال هيراقليطس : ليست الحكمة إلا تفهم الطريقة التي يدور بها العالم ، وقال بارمنيدس : أن الكون لا يدور حقا على الإطلاق، وإنما هو ساكن سكونا مطلقا . إن التغير والحركة والتبادل لم تكن في نظره سوي أوهام مصدرها الحواس . بارمنيدس باتجاهه العقلي وهيراقليطس باتجاهه الحسي مهدا طريق الفلسفة : الأول ينادي بالتغير والصيرورة ... والثاني بالثبات والسكون. وبما أن بارمنيدس رفض مبادئ الفلسفة الأيونية والفيثاغورية وأفلاطون تأثر بهما كثيرا, فيمكننا القول أن بارمنيدس كان همزة الوصل بين الاتجاه المادي الحسي الذي سبقه والاتجاه العقلي الذي أتي من بعده.
  • يري بارمنيدس أن الوجود الحقيقي ثابت وبالتالي فهو أيضا واحد. وهذا ما ذكره أفلاطون في محاورة " بارمنيدس في ان بارمنيدس ينكر الكثرة.
  • قال بارمنيدس ما هو موجود موجود (وجود حقيقي) وما هو غير موجود غير موجود (وجود غير حقيقي). وهذا الاخير هو جعله السوفسطائيون موجودا وجودا حقيقيا, أي ما هو فاسد موجود. أفلاطون في محاورته " السفسطائي " أثني على موقف بارمنيدس المناهض لهذا الاتجاه السوفسطائي.
  • ومقولة بارمنيدس ان الموجود لا يسري عليه التغير أو الفساد. ارتقي بها افلاطون إلي مستوي التجريد العقلي الخالص في نظرية المثل. حيث الثبات والوحدية تبدو واضحة.
  • ويربط أفلاطون بين نظريته في المعرفة ونظريته في الوجود، ويظهر ذلك واضحا عندما يقسم الوجود – على غرار بارمنيدس – إلي وجودين مرئي وغير منظور ، الأول : يسري عليه التغير والحركة ، والثاني : ليس كذلك ، الأول : يدرك بواسطة الحواس ، والثاني : يدرك من خلال العقل.

تتركز طرق المعرفة عند افلاطون على أربعة أسس هي: الحس والظن والاستدلال واليقين، فالحس يختص بإدراك ظواهر الأشياء والأمور النفسانية، ولا يصلح أن يكون سبيلا إلى المعرفة الحقيقيّة لأنه ينقل لنا الصيرورة الدائمة والتغيّر المستمر، هذه المعرفة تساعدنا على استذكار المثل. بينما يزاول العقل الأفلاطوني نشاطه وفق مستويات ومراحل متفاوتة: 1#. مرحلة الظن: وهي مرحلة الحكم على المحسوسات المتغيّرة استنادا إلى ما تم استنباطه من العلاقات القائمة بينها، وهي مرحلة أرقى من الحس، إلا أنه يظلّ معرفة ناقصة غير معلّلة. 2#. مرحلة الاستدلال: وهو أرقى من الظن لأن موضوعه غير حسّي، وأقل من العلم لأنه يستعين بالمحسوسات للوصول إلى موضوعه. وموضوع هذه المعرفة عبارة عن معان كلية، كالمعاني الرياضية والهندسية التي لا تقبل البرهنة برأيه، ولذا يمتنع فيها العلم اليقيني، وتكون في الدرجة الوسطى من المعرفة. أي جسر العبور من المحسوس الى المعقول. 3#. مرحلة اليقين: وهو عبارة عن إدراك عالم المثل. وموضوع اليقين هو حقائق الأشياء، وهي كليات مجردة عن المادة، لا تدركها الحواس ولا يطرأ عليها الفساد والفناء، ولولا تلك المجردات لاستحال وجود العلم اليقيني في شيء من الأشياء، ولمنع الإنتقال من النسبي إلى المطلق، ومن الناقص إلى الكامل. وحصول المعرفة يكون بالإنتقال من المحسوس إلى المعقول، ومن المعقولات الأولى إلى المعقولات الثواني، للوصول إلى مبدأ المعقولات كلها وهو مبدأ الخير. والعقل يحصل على المبادئ الأولى استنادا إلى العلوم الجزئية، ثم يهبط منها إلى هذه العلوم فيربطها بمبادئها، ثم إلى المحسوسات فيفسرها. ومن خلال هذا الجدل الصاعد والجدل الهابط تتم عملية المعرفة عند أفلاطون.

  • استفاد أفلاطون من فلسفة بارمنيدس كثيرا في ما وضعه من فلسفة وخاصة نظريته عن المثل . فقد رفض أفلاطون – على غرار بارمنيدس – قول السوفسطائيين أن الحواس هي مصدر معرفة حقائق الأشياء ، ورفض رأيهم أن التغير والحركة هما الطابع العام للوجود .
  • قسم الوجود – على غرار بارمنيدس – إلي قسمين : الأول الوجود العقلي (الوجود الحقيقي) والوجود الحسي (الوجود غير الحقيقي). الأول يعرف عن طريق العقل والثاني يعرف عن طريق الحواس . والفيلسوف هو الوحيد الذي يعرف حقيقة الأشياء من خلال الجدل وبمساعدة علوم الحساب والهندسة.
  • قسم المعرفة 4 درجات, اثنتان للعقل (العلم) واثنتان للرأي (الاعتقاد) .


بقول كلي فإن نظرية المثل عند أفلاطون تبين أن فلسفته تقوم على التوفيق ، ففي هذه النظرية لم يتأثر ببارمنيدس فحسب بل تأثر بهرقليطس أيضا ، وتأثر بغيرهم من الفلاسفة كذلك . وتقوم طريقته في التوفيق علي " حصر كل وجهة نظر في دائرة وإخضاع المحسوس للمعقول ، والحادث للضروري .فنحن نجد عنده تغير هرقليطس ، ووجود بارمنيدس ، ورياضيات الفيثاغوريين وعقيدتهم في النفس ، وجواهر ديموقريطس ، وعناصر أنبادوقليس ، وعقل أنكساغوراس فضلا عن مذهب سقراط ... فهو لم يزدر شيئا من تراث الماضي ، وأراد أن ينتفع بكل شيء ، ثم طبع هذا التراث بطابعه الخاص ، وزاد فيه فتوسع وتعمق إلي حد لم يسبقه إليه أحد.

تلخيص اضافي[عدل]

في محاورة تياتيتس ركز على الشرح من ص 7 الى ص 18

أفلاطون أول فيلسوف يبحث مسألة المعرفة لذاتها. وجد نفسه بين رأيين متعارضين: رأي من يرد المعرفة إلى الحس ويزعم أنها جزئية متغيرة (مثل السوفسطائيين)، ورأي سقراط الذي يضع المعرفة الحقة في العقل ويجعل موضوعها الماهية المجردة الضرورية. فاستقصى أنواع المعرفة، فكانت أربعة: 1) الإحساس: وهو إدراك عوارض الأجسام أو أشباحها في اليقظة وصورها في المنام. 2) الظن: وهو الحكم على المحسوسات بما هي كذلك، وهذه الأحكام نسبية متغيرة لتعلقها بالمادة. 3) الاستدلال: وهو علم الماهيات الرياضية المتحققة في المحسوسات (مثل الحساب والفلك والهندسة والموسيقى). فإن هذه العلوم، ولو أنها تبدأ من المحسوسات وتستعين بها، إلا أن لها موضوعات متمايزة من المحسوسات ولها مناهج خاصة. فمثلاً الحساب علم يبحث عن الأعداد أنفسها بصرف النظر عن المعدودات، والهنسة هي النظر في الأشكال أنفسها، والفلك يفسر الظواهر السماوية بحركات دائرية راتبة، والموسيقى علم يكشف النسب العددية المقومة للألحان. هذه العلوم تضع أما الفكر صوراص كلية، ونسباً وقوانين تتكرر في الجزئيات، لذا يستخدم الفكر الصور المحسوسة في هذه الدرجة من المعرفة لكن لا كموضوع بل كواسطة لتنبه المعاني الكلية المقابلة لها والتي هي موضوعه. 4) التعقل: وهو إدراك الماهيات المجردة من كل مادة:مثلاً نرى الشيء الواحد كبيراً بالإضافة إلى آخر، صغيرا ً بالإضافة إلى ثالث، مما يدل على أنه في نفسه ليس كبيراً أو صغيراً، وأن الكبر والصغر معنيان مفارقان له نطبقهما عليه. وكأن ترى الشيء الواحد شبيهاً بآخر أو مضاداً أو مبايناً، مساوياً أو غير مساوٍ، جميلاص خيراً عادلاً، إلى غير ذلك من الصفات المفارقة للأجسام، والمتعلقة من غير معاونة الحواس. فنتساءل عن الكبر والصغر والتشابه والتضاد والتباين والتساوي والجمال والعدالة وما إليها، كيف حصلنا عليها وهي ليست محسوسة، وهي ضرورية لتركيب الأحكام على المحسوسات. فيلوح لنا حينئذ أنها موجودة في العقل قبل الإدراك الحسي.

تجعل الفلسفة الأفلاطونية عالمنا التجريبي والمحسوس تابعا لعالم الأفكار أو المثل ،وبالفعل ففيما وراء العالم المحسوس والمتغير والخاضع للصيرورة والفساد هنالك وجود لحقائق ثابتة ، وهي موضوعات الفكر الخالص ، بل هي نماذج الأشياء ذاتها ، إنها الأفكار أو المثلLes idées . وتتميز هذه المثل ( الماهيات ) بكونها غير مدركة رغم كونها أكثر واقعية من الموضوعات الحسية ، وهي التي تؤسس معقوليتها وتعطيها مشروعية . فما هي بالفعل فكرة المثلث ؟ إنها المثلث المثالي ، بل هي نموذج المثلث نفسه الذي يسمح بفهم جميع المثلثات الخاصة أو الفردية التي لا تعمل إلا على إعادة إنتاج الفكرة أو المثال الخالص والمعقول. أسطورة الكهف تقدم أسطورة الكهف Allégorie de la caverne نظرية المثل في صورة مشخصة أو واقعية. وفعلا ، فالبشر يشبهون سجناء مقيدين في كهف ، مديرين ظهورهم للمدخل ، وهم يتأملون على الحائط المقابل لمدخل الكهف ظلالا لكائنات تغدو وتروح وراء الحائط وهي تحمل تماثيل وأشياء مختلفة أما الوقائع الحقيقية فهي خارج الكهف جلية تحت ضوء الشمس وترمز لعالم المثل أو الأفكار والماهيات وتمثل الشمس فكرة الأفكار أو مثال المثل ، الفكرة الأكثر أهمية ، أي إنها تمثل فكرة الخير. أما الكهف أو السجن ، فهو يمثل عالمنا المرئي والمتغير ، عالم الوهم. ونلاحظ أن السجين الذي ينعتق من قيوده ويتوجه نحو ضوء النهار حيث تشرق الشمس وتبهره تلك الأنوار حتى أنه يعود فاقدا البصر إلى رفاقه الذين هم معه في السجن، هو في الحقيقة رمز للفيلسوف الذي اكتشف الوقائع الحقيقية وتأملها ، ليعود ويجد نفسه بئيسا وضائعا في عالمنا الأرضي .

أسطورة الكهف الأفلاطونية: الأفكار والمعرفة والحقيقة [2][عدل]

المنطق القوي للايلين فند نظرية التغير المستمر او السيلان الدائم لهيراقليطس لاعطاء اهمية للكيونة الثابتة وقيمة صادقة لموضوع هذه الكينونة. السفسطانين اعطوا أهمية للغة ودورها في الإقناع, وبأننا أفراد مجرورين هنا وهناك في محيط اللغة.
بالنسبة ل فيثاغوراس كل ألإدراكات والاراء حقيقة, أي ما يبدو لك فهو صحيح بالنسبة لك وما يبدو لي فهو صحيح بالنسبة لي.
وسقراط حاول إصلاح هذه الحالة عن طريق دعوة الفرد - بالرغم من كل ما لدية من أحاسيس معقدة - الى أخلاقيات عامة صالحة في كل مكان وزمان. بالرغم من ذلك فمحاولاته بائت بالفشل وانتهت بإدانته بعقوبة الإعدام. أفلاطون كتلميذ لسقراط لا يريد ان يرجع للمفاهيم الايليه عن حقيقة الكينونة. يجب ان يكون هناك طريقة للحكم على ألأشياء في هذا الكون بانها صادقة او كاذبة, صحيحية او خاطئة. خلافا لذلك السياسة والدياليكتيكا والحياة العامة وحتى المعرفة نفسها تبقى في تذبذب بين التصوف وتفريغ المعاني كل ذلك لا يمكن ان قبوله. أطروحة سقراط في هذا الصدد تكمن في أنه عندما نستخدم اللغة او في حالات التأمل, لاصدار حكما على موضوع ما, مثلا سقراط عادل , فهذا يعني بالنسبة لافلاطون, ان سقراط يشارك في فكرة العدالة والفرق هنا بين الكيان الطبيعي - سقراط- والكيان الفكري- العادل. يكمن في فكرة العدالة التي تبقى دائما نفسها. بينما الرجال يمكن ان يكونوا اقل او اكثر عدالة.. كما هي فكرة المثلث بالنسبة لجميع المثلثات المرسومة على سطح مستوي. في هذا الصدد الكيانات الرياضية, تمثل النماذج التي من خلالها طور افلاطون مبدأ الأفكار. وهنا يوجد تأثير فيثاغوري في هذا الموضوع. والمهم هنا هو أننا نصدر أحكامنا الأكيدة بالرجوع إلى فكرة المثلث. وبما ان الفلاسفة الايلين قالوا بان صلاحية المعرفة تعتمد على الثبات الوجودي لموضوع هذه المعرفة. , فافلاطون لا بد ان يخلص الى القول بان الأفكار اكثر واقعية من الكيانات الطبيعية التي تتشارك في كل مرة مع تلك الأفكار. قيمة العادل نفسه والطيب نفسة والجميل نفسه, تكون اكثر ثباتا من الكيانات الطبيعية التي قد تصبح تلك القيم. وثبات الحقيقة هو الذي يفهمنا العلاقات بينها وبين الكيانات الطبيعية. وبهذا المفهوم يتكون هناك مكان ما لا يتأثر بالمظاهر وبحالات الأشياء المتغيرة.

بالنسبة لافلاطون كل مرحلة من الوجود تقابلها نوع من المعرفة. أي نوع معين من العلم بعالم الافكار. وحتى مرحلة الرأي في العالم المحسوس لها أهميتها كمرحلة بدائية من مراحل المعرفة.
في محاورة الجمهورية يُعرف افلاطون سلم أنواع المعرفة, حيث اثنتان: الظن والاعتقاد ينتميان الى العالم المحسوس, أي كلاهما ينتميان الى مرحلة الرأي. والاثنتان الاخرى: الاستدلال والدياليكتيكا ينتميان إلى عالم المعقول. أي الى عالم العلم.
الصعود من الرأي الى العلم, وصفه افلاطون بطريقة مبسطة في أسطورة الكهف.

لنتخيل رجال مقيدين في عمق كهف, , ينظرون إلى الحائط الموجود في عمق الكهف, ويرون ظلال متحركة, ويعتقدون ان هذه الطلال هي العالم وما يجري فيه. ولكن هذه هي ظلال مسقطة من نار موجودة خلفهم, وهي ظلال أشياء تمر أمام النار التي تسقط ظلال هذه الأشياء على حائط الكهف. والتي الرجال يعقدون أنها حقيقية. ولكن الأشياء الحقيقة تمر خلفهم وظلالها مسقطة على الحائط. فإذا استطاع احد الرجال التحرر من القيود والخروج الى خارج الكهف- أي إذا استطاع ان يجتاز الحد الفاصل بين الرأي والعلم- يجب ان يعود نفسة تدريجيا على النور, لأنه لن يستطيع ان يرى النور مرة واحدة. ولكن تدريجيا سيرى الأشياء الحقيقة اولا -اي النماذج التي كانت اصل تلك الظلال - ومن ثم البيئة الطبيعية المنارة بنور الشمس, ومن ثم النجوم والقمر, وأخيرا الشمس نفسها, وبعد ذلك سيفهم ان الشمس هي سبب تغير الفصول, وسبب كل شيء كما نعرفه, بما في ذلك الظلال المسقطة في الكهف. ولذا ما قرر هذا الرجل العودة إلى الكهف, وسرد ما رأى, سيسخرون منه, وسيتعب في عالم الظلام, سيفضلون عنه الأشخاص البارعين في رؤية وتفسير الظلال. ولكن كما يقول افلاطون العودة الى الكهف بعد رؤية العالم الحقيقي - الذي هو العالم الفكري- هو قبل كل شيء واجب أخلاقي. .


أسطورة الكهف تنص على ان هناك كهف مقسم بواسطة جدار منخفض الى قسمين بمنسوبين مختلفين. في المنسوب السفلي يوجد أشخاص مقيدين بحيث لا يستطيعون الا النظر الى الحائط الموجود في عمق الكهف. أما المنسوب العلوي فيوجد فيه ممر يحاذي الجدار المنخفض من جهة ويحاذي منطقة مدخل الكهف. في هذه المنطقة يوجد نار مشتعلة ضوئها يسقط ظلال أشخاص يمرون في الممر . ويسقط أيضا ظلال النماذج التي يحملوها أولئك الأشخاص. المقارنة بين انواع المعرفة والكهف تكمن في ان المنطقة السفلية تمثل مرحلة الظن والوهم التي يعتبرها المساجين الحقيقة الوحيدة. النماذج تمثل المثل, وما يوجد خارج الكهف يمثل الحقيقة المطلقة او مثال المثل. فإن استطاع احد السجناء ان يفك قيده, سيلاحظ الأشخاص من حوله, وهنا سيدرك نفسه بالنسبة للمساجين الاخرين. وعندما يصعد الى المنطقة العلوية يدرك ان الحقيقة الدنوية ما هي الا وهم وظلال للحقيقة ثابتة. وفي الحالة التي يستطيع فيها الخروج من الكهف والتعود على ضوء الشمس يصل الى النور الحقيقي , الى مثال المثل. حيث


عندما نقوم بعمل حكم على موضوع, مثلا سقراط عادل فهذا يعني وفقا لافلاطون, أننا نؤكد ان سقراط يشارك في فكرة العدالة. وأن فكرة العدالة هي سبب في كون سقراط عادل. الفرق بين الكيان الطبيعي – سقراط- والكيان الفكري -العادل- في حد ذاته, هي فكرة العدالة. كما هو الحال في فكرة المثلث, تكون دائما نفسها باختلاف الكيانات الطبيعية التي تشاركها هذه الفكرة. بالرغم من ذلك فنحن نعتمد على فكرة المثلث لإصدار الأحكام الصادقة في الهندسة. وكما كانوا يعلموا فلاسفة ايليا صلاحية المعرفة تعتمد على الثبات الوجودي للموضوع المعني. وهنا افلاطون استنتج ان الأفكار اكثر واقعية من الكيانات الطبيعية التي تتشارك في كل مرة مع تلك الأفكار. قيمة العادل نفسه والطيب نفسة والجميل نفسه, تكون اكثر ثباتا من الكيانات الطبيعية التي قد تصبح تلك القيم. وثبات الحقيقة هو الذي يفهمنا العلاقات بينها وبين الكيانات الطبيعية. وبهذا المفهوم يتكون هناك مكان ما لا يتأثر بالمظاهر وبحالات الأشياء المتغيرة.

بالنسبة لافلاطون كل مرحلة من الوجود تقابلها نوع من المعرفة. أي نوع معين من العلم بعالم الافكار. وحتى مرحلة الرأي في العالم المحسوس لها أهميتها كمرحلة بدائية من مراحل المعرفة.
في محاورة الجمهورية يُعرف افلاطون سلم أنواع المعرفة, حيث اثنتان: الظن والاعتقاد ينتميان الى العالم المحسوس, أي كلاهما ينتميان الى مرحلة الرأي. والاثنتان الاخرى: الاستدلال والدياليكتيكا ينتميان إلى عالم المعقول. أي الى عالم العلم.
الصعود من الرأي الى العلم, وصفه افلاطون بطريقة مبسطة في أسطورة الكهف.

اسطورة الكهف تنص على ان هناك كهف مقسم بواسطة جدار منخفض الى قسمين بمنسوبين مختلفين. في المنسوب السفلي يوجد أشخاص مقيدين بحيث لا يستطيعون الا النظر الى الحائط الموجود في عمق الكهف. أما المنسوب العلوي فيوجد فيه ممر يحادي الجدار المنخفض من جهة ويحادي منطقة مدخل الكهف. في هذه المنطقة يوجد نار مشتعلة ضوئها يسقط ظلال اشخاص يمرون في الممر . ويسقط ايضا ظلال النماذج التي يحملوها اولائك الاشخاص. المقارنة بين انواع المعرفة والكهف تكن في ان المنطقة السفلية تمثل مرحلة الظن والوهم التي يعتبرها المساجين الحقيقة الوحيدة. النماذج تمثل المثل, وما يوجد خارج الكهف يمثل الحقيقة المطلقة او مثال المثل. فإن استطاع احد السجناء ان يفك قيده, سيلاحظ الأشخاص من حوله, وهنا سيدرك نفسه بالنسبة للمساجين الاخرين. وعندما يصعد الى المنطقة العلوية يدرك ان الحقيقة الدنوية ما هي الا وهم وظلال للحقيقة ثابتة. وفي الحالة التي يستطيع فيها الخروج من الكهف والتعود على ضوء الشمس يصل الى النور الحقيقي , الى مثال المثل.

مصادر[عدل]