مستخدم:Usamasaad
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على المصطفى أما بعد:
| وما من كاتب إلا سيفـنـى | ويبقي الدهر ما كتبت يداه | |
| فلا تكتب بيمينك غير شيء | يسرك يوم القيامة أن تراه | |
فمن المقالات التي أعجبتني مقالة للشيخ العلامة عائض القرني قال فيها: ( لا زال بعض العرب يرفع عقيرته عبر شاشات التلفاز ويقول: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا، ثم تجده في عالم الشرع لا يحفظ آية الكرسي، وفي عالم الدنيا لم يسمع بابن خلدون وابن رشد، وتجد الغربي ساكتاً قابعاً في مصنعه أو معمله يبحث وينتج ويخترع ويبدع، وأرجو من شبابنا أن يقرأوا قصة أستاذ ثورة اليابان الصناعية «تاكيو اوساهيرا» وهي موجودة في كتاب «كيف أصبحوا عظماء؟» كيف كان طالباً صغيراً ذهب للدراسة في ألمانيا، فكان ينسل إلى ورشة قريبة فيخدم فيها خمس عشرة ساعة على وجبة واحدة، فلما أكتشف كيف يدار المحرك وأخبر الأمة اليابانية بذلك أستقبله عند عودته إلى المطار إمبراطور اليابان، فلما أدار المحرك وسمع الإمبراطور هدير المحرك قال: هذه أحسن موسيقى سمعتها في حياتي، ......
ويعجبني قول أبي الطيب :
| لا يُدرِكُ المَجدَ إِلا سَيِّدٌ فَطِنٌ | لِما يَشُقُّ عَلى الساداتِ فَعّال | |
| لَولا المَشَقَّةُ سادَ الناسُ كُلُّهُمُ | الجـودُ يُفقِـرُ وَالإِقدامُ قَتّالُ | |
لقد هجر الكثير منّا الكتاب وأصبح يعيش الأمية فلا يحفظ آيةً ولا حديثاً ولا بيتاً ولم يقرأ كتاباً ولم يطالع قصة ولا رواية، ولكنه علّق في مجلس بيته شجرة الأنساب؛ ليثبت لنا أنه من أسرة آل مفلس من قبيلة الجهلة، والوحي ينادي «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، والتاريخ يخبرك أن بلال بن رباح مولى حبشي، وهو مؤذن الإسلام الأول، وأن جوهر الصقلي فاتح مصر وباني جامع الأزهر أمازيغي أمهُ تبيع الجرجير في مدينة سبتة، ولكن النفس الوثّابة العظيمة لا تعتمد على عظام الموتى؛ لأن العصامي يشرّف قبيلته وأمته وشعبه ولا ينتظر أن يشرفه الناس، لقد كان نابليون شاباً فقيراً لكنه جدّ واجتهد حتى أخذ التاج من لويس الرابع عشر، وفتح المشرق وصار في التاريخ أسطورة، وهو القائل: «الحرب تحتاج إلى ثلاثة: المال ثم المال ثم المال، والمجد يحتاج إلى ثلاثة: العمل ثم العمل ثم العمل».
لقد أرضينا غرورنا بمدح أنفسنا حتى سكِرَ القلب بخمر المديح على مذهب الشاعر جرير: أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا؟ وقد ركب الآخر بساط الريح وطائرة إف 16 والكونكورد. ولو اجتمعنا ما انتجنا سيارة «فولكس فاغن» فضلاً عن «كراسيدا». ورحم الله امرُؤًا عرف تقصيره فأصلح من نفسه ولابد أن تقنع المريض بمرضه حتى يستطيع أن يعالج نفسه على أني اعترف بأن عندنا عباقرة ونوابغ يحتاجون لمراكز بحوث ومؤسسات لرعايتهم ومعامل ومصانع لاستقبال نتاجهم. لقد تركت اليابان الحرب وتابت إلى الله من القتال وتوجهت للعمل والإنتاج، فصارت آيةً للسائلين وكدّس العراق قبل الغزو السلاح واشتغل بحروبٍ مع الجيران، فانتهى قادته إلى المشنقة، وجُوِّع الشعب ثم قُتِل وسُحِق).
من المقولات التي أجدها صحيحة نوعاً ما مقولة ألبرت أينشتاين صاحب النظرية النسبية: (( إذا كان أ= النجاح . فإن أ = ب +ج + ص. حيث ب=العمل. ج=اللعب. ص=إبقاء فمك مغلقاً)).
هذه النظرية التي ملكت لبي وعقلي في الثمانينات عندما كنت طالباً في إعدادية كلية بغداد، وأشتريت لها الكثير من الكتب منها كتاب الكون الأحدب الذي ما زال في مكتبتي حتى اليوم.
وأوصيكم ونفسي الخاطئة بالتريث والصبر. فإن طريق الألف فرسخ يبدأ بخطوة، فلا تبخس من نتاج غيرك لعله بذرة صالحة لشجرة كبيرة، وأصبر وأعمل وأحتسب لله وإن الله مع الصابرين. وفي الختام سلامنا للجميع.
| صناديقي | ||||||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
|
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
