مسجد النصر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

مسجد النصر بني في العصر الأيوبي، يعتبر من أهم المعالم التاريخية الإسلامية في مدينة غزة. في سنة 637 هـ وقعت معركة بين الفرنجة والمسلمين في بيت حانون، أنهزم فيها الفرنجة كما تذكر البلاطة المثبتة فوق المسجد" وقد بني خصيصاً لذكرى هذه الموقعة. وقد هدم هذا المسجد في هجوم إسرائيلي اتجاه مدينة بيت حانون في شهر 11 لعام 2006، وتعمل الجمعية الإسلامية وبدعم من الشعب الماليزي ومؤسسة MAPIM على بناء هذا المسجد خلال هذه الايام (6/2011).

نقش على باب مسجد النصر في بيت حانون بعد الانتصار في تلك المعركة الفاصلة هذا النص : " " بسم الله الرحمن الرحيم " إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين " صدق الله العظيم. أمر بإنشاء هذا المسجد المبارك الأمير الأجل الكبير الغازي المجاهد شمس الدين سنقر الملكي الكاملي العادلي عند كسره الإفرنج - خذلهم الله ببيت حانون يوم الأحد الثامن من ربيع الآخر سنة 637هـ وعنده من استشهد من أصحابه في الموقعة - عمره ابتغاء وجه الله - رحم الله من قرأه ودعا له بالرحمة والمغفرة ولجميع المسلمين آمين.
 لك الله يا مسجد النصر ونصركم الله يا أهلنا في بيت حانون

تهتم الأمم والشعوب الحية بتخليد آثارها العلمية والثقافية بشتى أنواعها ، الكتابية المتمثلة في المخطوطات والوثائق والعمرانية التي تتجسد في العمائر والمباني الدينية والمدنية . من مساجد وزوايا ومقامات ومقابر احتوت على رفات الصالحين .

فالآثار في أي أمة من الأمم تمثل شخصيتها الحضارية ، وتنم عن مدي تقدمها وعراقتها ، ونحن في هذه الأرض المباركة نمتلك عدداً كبيراً من الآثار الإسلامية التي تحمل في طابعها العراقة والمجد الخالد لذلك يحاول الاستعمار دائماً بشتى الأساليب والطرق أن يطمس تلك المعالم والآثار فمعظم آثارنا الإسلامية نالها الكثير من العبث والطمس والتخريب وما منبر نور الدين بن زنكي في المسجد الأقصى المبارك ببعيد حيث أرسل اليهود المدعو مايكل دوهان – خزاه الله وأذله – سنة 1969 م ليقوم بحرقة وإشعال النار فيه بعد أن هيأوا له الأجواء من قطع الماء والكهرباء – لأن وجود ذلك المنبر في هذا المعلم الأثري الديني المقدس يذكرنا بأننا كنا منصورين في يوم من الأيام وحينما نقف أمام منبر نور الدين نتذكر النصر ونتذكر صلاح الدين وانتصاراته في حطين ، لذلك ارتأى الاحتلال أن يطمس هذا المعلم ويحرقه ويطمسه ويبيده . وهناك الكثير من المساجد في وطننا المحتل منها ما هدم ومنها ما حول إلى مقاهي والبعض أصبح في خبر كان . وهذا ديدن الاحتلال منذ أن وطأ هذه البلاد يقوم بذلك ضمن برامج منظمة ومؤرخة باليوم وبالساعة في كل مدينة وقرية من فلسطين الحبيبة .

فالمسجد العمري الكبير كان هدفاً من أهداف البوارج الحربية البريطانية التي ضربته من البحر بمدافعها الثقيلة ، حيث هدمت الجزء الشرقي منه مع معلم هام من معالمه وهو مئذنته العظيمة التي لم تعوض ، فقد كانت منذ العصر المملوكي شاهدة على عراقة وحضارة هذه المدينة ، فجاء المحتل الغاصب ليضربها من البحر مدعياً أن الجامع يوجد فيه كتيبة عسكرية من الجيش الإسلامي المجاهد في ذلك الوقت وهو الجيش التركي . على إثر ذلك بادر المجلس الإسلامي الشرعي واستدعى أنبغ مهندسيه ومعمارييه ليعيدوا المئذنة بالصورة التي كانت عليها لتعويض ذلك الأثر الإسلامي الخالد .

ومدينة غزة وما حولها هي من أكثر مدن فلسطين بالمساجد ، ففيها عدة مساجد وأماكن أثرية تحكي قصة حضارة كانت شاهدة على العيان . ومن أهم تلك المساجد : المسجد العمري الكبير في قلب مدينة غزة ومسجد السيد هاشم ومسجد ابن مروان ومسجد ابن عثمان في قلب حي الشجاعية المعروف بنسبته إلى المجاهد البطل " شجاع الدين عثمان الكردي " الذي استشهد وهو يقاتل الصليبين الغزاة .

ولا غرو في ذلك فمسجد النصر في بيت حانون هو من المساجد الأثرية الهامة حيث تم بناؤه سنة 637هـ على يد القائد المظفر : شمس الدين سنقر ، عندما انتصر جيش الإسلام على جيش الغزاة الإفرنج – خذلهم الله – كما هو مدون على البلاطة الأثرية الموجودة في ذلك المسجد – أي قبل ثمانية قرون . وبجواره قبور من استشهد ممن خاضوا المعركة . لذلك ليس غريباً أن يسلط الاحتلال الغاشم مدافعه على مسجد النصر .

نبذه تاريخية عن مسجد النصر:

موقعه:


يقع هذا المسجد في (بيت حانون)، وهو مسجد أثري بناه الأمير شمس الدين سنقر سنة 637هـ عندما انتصر على الإفرنج، وسماه مسجد النصر كما هو مدون على البلاطة الأثرية الموجودة في المسجد - أي قبل ثمانية قرون وبجواره قبور من استشهد من أصحابه في الموقعة.

يقول الطباع عن هذا الجامع بصدد حديثه عن (بيت حانون) وعن سبب بناء هذا المسجد: "وقد جرت فيها -بيت حانون- وقائع حربية وحصلت بنواحيها معارك دموية لأنها باب غزة من الجهة الشمالية، وذكر في معجم الأدباء: أن (أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ)، وهو (أبو المظفر الكناني الكلبي) الملقب (بمؤيد الدولة) استشهد على باب غزة في شهر رمضان سنة 545هـ في حرب الإفرنج لعنهم الله، وكانت تقطر به فرسه على باب غزة واستعلى الإفرنج على أصحابه فانكشفوا عنه وبقي في المعركة فقتل وجرت عندها وقعة كبيرة انتصر فيها المسلمون على الإفرنج فأسس المجاهدون الأبطال بها مسجداً شكراً لله على النصر والظفر وتذكاراً لمن استشهد منهم ودفن بتلك الجهة التي عنده وقد دمر وتجدد. ومنقوش على بابه بعد البسملة: "أمر بإنشاء هذا المسجد المبارك الأمير الأسفهسلار الأجل الكبير الغازي المجاهد المرابط شمس الدين سنقر المماثل للركاب الملكي الكاملي العادلي عند كسره الإفرنج خذلهم الله في بيت حانون يوم الأحد النصف من ربيع الآخر سنة 637هـ، وسماه مسجد النصر، وعنده من استشهد من أصحابه في الموقعة عمره ابتغاء وجه الله رحم الله من قرأه ودعا له بالرحمة والمغفرة ولجميع المسلمين، ولكاتبه الفقير إلى الله محمد بن أحمد".. وكان ذلك في أواخر أيام أبي بكر سيف الدين الملقب بـ(الملك العادل الأصغر) المتوفى بمصر سنة 637هـ، وهو ابن الملك الكامل المتوفى بدمشق سنة 635هـ، ابن الملك العادل ابن أيوب المتوفى سنة 615هـ. ووقف على المسجد لإقامة الشعائر فيه أرضاً كبيرة ضبطتها الأوقاف في ذلك الوقت وتعطلت شعائره وأشرف على الخراب، مع أنه لا يوجد في هذه القرية غيره، وهو المحل الأثري التاريخي الذي يجب المحافظة عليه والعناية به وإقامة الشعائر الدينية فيه تنفيذاً لرغائب المؤسس الموقف والمجاهد الكبير بل والتحري على قبور أولئك الشهداء الأبرار الذين دفنوا بجواره تذكاراً لمن تخضبت الأرض بدمائهم، ودافعوا عن الوطن العزيز بأنفسهم وأموالهم حتى استشهدوا في هذا السبيل".و لم يبق من آثار المسجد على ما يدل على أنه أثري إلا بناءه من الداخل من حيث القيم المعمارية الإسلامية والبلاطة الأثرية المتبقية. ولا نستطيع إلا أن نعزز ونكبر كلمة مولانا الشيخ الطباع – – بأن نقيم لهؤلاء الشهداء الذين دافعوا عن أرض الرباط بكل ما أوتوا من قوة في مواجهة المحتل الصليبي فهذا المسجد وتلك المقبرة هي تذكار يذكرنا بالنصر وبأمجادنا كان ينبغي أن تقوم وزارة السياحة والآثار بإنشائه على الطراز المعماري المملوكي ومن ثم كمعلم أثري في غزة هاشم وبيت حانون – هذه المدينة التي كان لها مجد تليد في عصور ما قبل الميلاد حيث كان يطلق على حاكمها الملك " هانون . فنسبت المدينة إليه وحنون بمعنى منعم ، نسبة لاسم الملك أو الزعيم الذي كان حاكمها ، وكانت هذه المدينة تعتبر بوابة غزة الشرقية على مدار التاريخ لذلك كانت في عهد المماليك محطة للبريد بين غزة ودمشق . تقع المدينة في الشمال الشرقي من غزة يعود أصول سكان هذه المدينة إلى مصر والخليل وحوران ووادي موسى ، وقبيلة الحويطات والعدوان . ويتصف سكان بيت حانون بالنجدة وقوة الشكيمة والشجاعة والشهامة والرجولة .


مسجد النصر معلومات
البناء 637 هـ-1239م : العصر الايوبي
الهدم شهر 11 لعام 2006م
اعادة الاعمار 5-6-2011م
الموقع فلسطين-قطاع غزة -بيت حانون