مسح سيزمي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

مبدأ العمل[عدل]

يقوم مبدأ عمل الطرق الزلزالية للمسح الجيوفيزيائي على كون الموجات المرنة elastic waves تنتقل بسرعات مختلفة في الصخور المختلفة . والمبدأ هنا هو توليد هذه الموجات عند نقطة معينة ثم قياس زمن وصول الطاقة المنكسرة أو المنعكسة عن أسطح الأجسام الموجودة بين التكوينات الصخرية والطبقات الأرضية لعدة نقاط أخرى . وهذا يسهل عملية تحديد مواقع الأجسام المدفونة المطلوب استكشافها ، وما جعل الطرق السيزمية تفوق في أهميتها الطرق الأخرى هو أن البيانات التي تزدنا بها إذا عوملت وفسرت بشكل صحيح فإنها تعطي تفسيرات مثالية وفعالة . إن الطريقة القياسية لتوليد موجات زلزالية هي بواسطة وضع شحنة من الديناميت داخل بئر التفجير ، وقد حاول الباحثون إتباع طرق أخرى للحصول على الموجات الزلزالية أو السيزمية مثل جعل كتلة من الحديد تهوي فجأة على سطح الأرض weight – dropping ، أو باستعمال الاهتزازات الكهروديناميكية electrodynamics shaking ، إلا أن الطاقة الناتجة بواسطة هذه الطرق لا تعد كافية لهذه العملية لذلك فقد أصبحت ذات تطبيقات محدودة ولذلك فقد قام العلماء باستبدال طريقة التفجير كمصدر للموجات بطرق أخرى ، وعلى ما سبق نستطيع أن نصنف مصادر الموجات السيزمية الحالية إلى ما يلي :

1- متفجرات كيميائية صلبة ( مثل الديناميت ، أو كوسيسaqua sis ، مادة الفليكسويتر flexotri ، البريماكورد primacord ، مادة الماكسيبالس maxi pulse ) وكل هذه الأسماء تجارية .

2- مصادر الهواء المضغوط compressed air sources : مثل par ، السيزموجيت أو الموجات الزلزالية النفاثة seimojet والتيراباك terrapak .

3- مصادر الطاقة الكهربائية والتي تعتمد بفعلها على حركة مفاجئة لمكبس piston ، أو صفيحة باستخدام أجهزة نقل الطاقة transducer (كما في الأنين أو الأزيز boomer أو في فرقعة المحرك piston أو في التحسس الصوتي sonoprobe ، والطيف الشراريsparka array.

4- المفجرات الغازية gas exploders ، مثل نبضات التعريف acquapules والدانوزيز dinoseis ، والنبضات المثلثية الشكل delta pulse .

5- مصادر الدفع الميكانيكية mechanical impulse sources كالدق hummer والضغط باليد .

6- مصادر الانفجار الداخلية implosive sources مثل طاقة المياه hydroseis .

7- مصادر تذبذبية vibratory sources ، الفايبروسيز vibroseis .

والجدير بالذكر أن طريقة المصادر التذبذبية تصنف بشكل مستقل لوحدها بالاستناد إلى إشارة الموجة الداخلة المستمرة continuous input signal ، أما الطر ق الأخرى فينتج عنها نبضات تقليدية مفاجئة ذات فترة زمنية قصيرة ، كما أن اختيار الطريقة يعتمد فقط على متطلبات التشغيل وإنجاز عمليات المسح . ( بارستس ، 1990: 254- 256 )

الأجهزة المستعملة في الطرق السيزمية[عدل]

يتم استعمال مجموعة أجهزة متكاملة في عملية القياس فوق سطح الأرض عند استعمال الطرق السيزمية وهذه الأجهزة هي :

1- المستقبل  : detector

وهذا الجهاز هو الذي يعمل على تبيان وصول الموجات السيزمية ، وأجهزة الاستقبال متنوعة من حيث الخصائص الطبيعية التي يعتمد عليها كل نوع في أدائه ، وفيما يلي وصف مختصر لتركيب وعمل جهاز الاستقبال الكهرومغناطيسي : يتكون هذا النوع من أجهز الاستقبال من ملف ومغناطيس موصولان بالإطار الخارجي ، بحيث يكون أحدهما مثبتا بشكل تام في الإطار ويتحرك معه بنفس المقدار ، بينما يتصل الآخر بالإطار اتصالا بحيث يعطيه حركة حرة بحيث تختلف حركته عن حركة الإطار ، ويكون الملف مثبتا بإطار الجهاز بينما يكون المغناطيس متصلا بالإطار بواسطة زنبركين ، فإذا ما تحرك الجهاز رأسيا نتيجة للحركة الرأسية لسطح الأرض والتي تحدثها موجات الضغوط ، فإن الملف يتحرك بنفس المقدار الذي يتحرك به الجهاز بينما تختلف حركة المغناطيس ، وينتج عن الاختلاف في حركة الملف والمغناطيس أن يتولد تيار كهربائي يمكن قياسه .


2- المكبر amplifier:

وهو جهاز إلكتروني ، الغرض منه تكبير خواص التيار الكهربائي الخارج من المستقبل حيث يمكن تسجيله بوضوح.

3- المكثف filter  :

والغرض منه فصل ما تحدثه المؤثرات الخارجية واستبعادها عن ناتج حركة الأرض ، ومن أمثلة هذه المؤثرات الرياح وتحركات القشرة الأرضية .

4- المسجل recorder  :

وهي أجهزة تستخدم لتسجيل ناتج أجهزة الاستقبال بعد تكبيرها وتكثيفها وتستخدم أيضا لتسجيل اللحظة التي تنطلق فيها أول موجة إلى باطن الأرض. ( المرجع السابق: 235-236 )

مصادر الموجات السيزمية[عدل]

هنالك عدة طرق تستخدم لإحداث الموجات السيزمية على سطح الأرض حتى تنتشر في باطنها ثم تعود لترتد ثانية إلى السطح ، حيث يتم تسجيل وتحليل النتائج للحصول على المعلومات المختلفة والطرق المستخدمة بنجاح وفاعلية هي :

1- الانفجارات :

حيث يتم حفر الحفر على سطح الأرض ثم يوضع في هذه الحفر كميات من الديناميت ، وما إن يتم تفجير هذه المتفجرات حتى تتولد الضغوط على السطح ، وينتج عن ذلك توليد الموجات السيزمية ، وهذه الطريقة هي الأكثر فاعلية فيما إذا أريد الوصول إلى أعماق كبيرة .

2- بأن يتم إسقاط كتلة يصل وزنها إلى حوالي ثلاث أطنان من ارتفاع يصل إلى 1.50 مترا ، وهذا يعمل على إنتاج ضغط مفاجئ على سطح الأرض مسببا في انتشارا الموجات في باطن الأرض .

3- الضغوط المترددة:

وتتلخص هذه الطريقة في إحداث موجات ضغط متردد على سطح الأرض، إلا أن هذا الضغط عادة يكون صغيرا إذا ما قورن بالضغوط التي يتم إنتاجها بواسطة الطريقتين السابقتين، وبناء على فإن استخدام هذه الطريقة مقتصر على مسح الأعماق الصغيرة.

الأجهزة ومصادر الموجات المستخدمة في الكشف عن الطبقات المحدودة العمق[عدل]

إذا كان هدف الباحث من المسح هو الكشف عن نوع التربة والصخور وتحديد أعماق أو تحديد منسوب المياه في جوف الأرض أو الكشف عن طبقات أثرية قريبة من السطح ومحدودة العمق بحيث لا يزيد عمقها عن حوالي ثلاثين مترا فإن الأجهزة التي تستخدم في مثل هذه الحالات تكون أبسط كثيرا من الأجهزة السابقة ، كما وتختلف أيضا في طرق تكوين الموجات السيزمية عند سطح الأرض ، ويتكون هذا الجهاز من الأجزاء التالية  :

1- السيزموجراف seismograph  :

في الشكل المرافق يرمز له بالحرف (أ) وهو الجهاز الذي يقيس الزمن الذي تستغرقه الموجة أثناء سريانها من المصدر إلى المستقبل ، وتظهر قراءة الزمن مباشرة ومسجلة بوحدة القياس ( المللي ثانية وهي تساوي1000/1 من الثانية ) وهو يقابل المسجل في الجهاز السابق .

2- المستقبل:

وهو يسمى أيضا بالسماعة الأرضية geophone ويرمز له بالشكل المرافق بالحرف (ب) ويوضع هذا الجهاز على الأرض ويتصل بالسيزموجراف عن طريق سلك معزول يرمز له بالكل بالحرف (ج) . 3- مطرقة بوزن أربعة كيلو غرامات ويرمز لها بالحرف (د) وهي تستعمل لتكوين الموجات السيزمية وذلك عن طريق الطرق على قرص معدني (ه) موضوع على سطح الأرض ، وتتصل يد المطرقة بالسيزموجوغراف بواسطة سلك معزول (و) ، ويتم تزويدها بمفتاح كهربائي يعمل على توصيل الدارة عندما تلامس المطرقة القرص المعدني ، فيتسبب التيار الكهربائي في تحريك علامة إلكترونية على السيزموغراف تتوقف عند وصول الموجة إلى المستقبل ، وبناء على ذلك يتم قياس الزمن .

ولأجل تشغيل هذا الجهاز يكتفى برجلين أحدهما يطرق على القرص المعدني بالمطرقة والأخر يسجل الأزمنة على السيزموجراف ، ويوضع القرص المعدني على مسافات تبداء من ثلاثة أمتار من المستقبل وتتزايد بنفس القدر إلى أن تصل إلى حوالي ثلاثين مترا ، وفي كل مرة يسجل الزمن والمسافة بين المصدر والمستقبل . ( المرجع السابق: 236 – 237 )

ومن أهم مميزات هذه الطريقة هي السرعة، فالوقت اللازم لعملية الكشف عن طبقات بسمك يصل إلى حوالي ثلاثين مترا لا يستهلك أكثر من نصف ساعة، وهذه الصفة تعطيها أفضلية أفضلية عظمى على طرق التثقيب العادية مما يبرر كثرة استعمال هذه الطريقة في حالات كثيرة مثل أعمال الأساسات .

طرق القياس السيزمي[عدل]

1- طريقة الانكسار السيزمي :

وتعتمد هذه الطريقة على قياس سرعة الموجات المنكسرة عن الطبقات الفاصلة داخل باطن الأرض وهي تختلف من حالة لأخرى وفقا لعدد الطبقات التي تسري بها الموجات السيزمية ، فقد تكون عبارة عن طبقتين أو ثلاثة أو طبقات متعددة (أكثر من ثلاثة ) أو عبارة طبقات بطيئة السرعة أو الطبقات التي تزداد بها السرعة بازدياد العمق. وتختلف طريقة القياس في كل نوع من هذه الطبقات اعتمادا على مدى الاختلاف في نوعية هذه الطبقات من حيث مكوناتها وخصائصها الفيزيائية والسيزمية ، ولكل واحدة من هذه الحالات قوانينها الرياضية الخاصة بها لحساب سرعة انتقال الموجات السيزمية فيها ، وهذه القوانين تعتمد على الاختلافات السابقة الذكر .

2- طريقة الانعكاس السيزمي :

وفي هذه الطريقة يتم حساب أعماق أسطح الانفصال بين الطبقات المختلفة من واقع القياسات التي تؤخذ للموجات التي تنعكس عند هذه الأسطح ، فإذا تحدد الزمن الذي تستغرقه الموجة في سريانها من المصدر إلى سطح الانعكاس ومنه إلى المستقبل على سطح الأرض ، وإذا عرفت سرعة سريان الموجات الطولية في الطبقات التي تسري خلالها الموجات ،أمكن حساب سمك كل طبقة ، وقد تكون هذه الطبقات أفقية أو طبقات تفصلها أسطح مائلة . ( بارستيس ، 1990 : 266 -288 ؛ عبدو ، 1992 : 238 - 254 )

الطريقة الحقلية field procedure[عدل]

عندما يتم تحديد منطقة الاستكشافات ، فإن أول ما يقوم به الباحثون في عملية المسح السيزمي هو اختيار مواقع آبار التفجير ( shot –holes ) .

ويتم تهيئة هذه الآبار عن طريق الحفر اليدوي auguring إذا الهدف هو الحصول على حفر غير عميقة ( shallow holes ) ، أما إذا أريد الحصول على آبار استكشافية عميقة فيتم استخدام أجهزة مناسبة لهذه الغاية ، وقد يصل عمق هذه الآبار في هذه الحالة إلى مئة متر أو أكثر ، بالإضافة إلى ذلك فإن كتلة شحنة التفجير الديناميت تتراوح من بضعة غرامات إلى بضعة كيلو غرامات ، لذا فإن عمق الآبار وكتلة شحنة التفجير هما العوامل الأكثر أهمية والتي تسيطر على نوعية تسجيلات السيزموغراف .

أما الخطوة الثانية هي وضع السماعات الأرضية بقوة على سطح الأرض وأحيانا تدفن جزئيا تحت سطح الأرض ، ويتم وضع المجسات في معظم أعمال الاستكشاف الجيوفيزيائي على طول خط مستقيم ( يعرف بتسجيلات القطاع الجانبي ) ، حيث يمر بجميع النقاط على السطح ويكون عموديا على بؤرة نقطة التفجير epicenter على السطح ، ولهذا السبب تسمى هذه الطريقة بالتفجير الخطي profile shooting وقد تم استعمال أنماط أخرى من التفجيرات الزلزالية . بعد ذلك يتم وصل المجسات بجهاز التسجيل بواسطة أسلاك طويلة ، كذلك تربط مضخات الإشارة مع مرشحاتها بصورة جيدة ، وبعد أن يبدأ فلم التسجيل بالدوران ، عندها يشغل التفجير ، وبعد عدة ثوان يوقف دوران الفلم عندما تكون حركة الأرض قد سكنت لحد كبير ، كما أن لحظة التفجير تسجل على فلم التصوير كانقطاع في التتابع المستمر الموجود عند أحد حافات الفلم .

دراسة تطبيقية على المسح السيزمي[عدل]

- الموقع : منطقة الغابات المطيرة في بليز العليا وتشان تشيتش في المكسيك التي تحتوي على آثار لحضارة المايا .

- الباحث : الدكتور روبرت ستيوارت ، أستاذ الجيوفيزياء في جامعة كالغاري ورئيس لجمعية CREWES ( THE CONSORTIUM FOR RESEARCH IN ELASTIC WAVE EXPLORATION SEISMOLOGY ) - التقنية المستخدمة : المسح السيزمي بواسطة المطرقة الزلزالية .

- المواسم: 2000 م – 2001 م.

- مميزات هذه الطريقة : أنها غير مدمرة وغير متلفة للوقع الأثري ، كما أنها تغطي مساحات كبيرة. - المناطق المشمولة بالمسح : اثنين من أهرامات المايا ، مواقع أثرية في MA'AX NA و CHAN CHICH الموجودة في ريو برافو والتي تديراها القطاع الخاص (RBCUMA ).

- تعريف بحضارة المايا : حضارة المايا نشأت في أميركا الوسطى ، ووصل عدد سكانها من 12 – 20 مليون شخص ، وقد عاشوا في مدن واسعة احتوت على ساحات عامة ، ومذابح للاحتفالات الدينية ، والمحاكم ، وملاعب الكرة ، والأهرامات . حوالي 900 ميلادي ، أي في أواخر العصر الكلاسيكي المتأخر ، حضارة المايا كانت فريدة من نوعها في كتاباتها الهيروغليفية ، وعلوم الكونيات ، والتي اختفت كلها في ظروف غامضة .

- مراحل الدراسة : في الربيع ، في الغابات الاستوائية في منطقة بليز فكر الجيوفيزيائيون في مساعدة الآثاريين في إعادة بناء الأحداث التي أدت إلى اختفاء حضارة المايا بشكل غامض ، وذلك باستعمال طريقة المسح السيزمي ، في حين أن الآثاريين كانوا يقومون بحفريات تقليدية بقياسات تصل من سم إلى متر ، الجيوفيزيائيون نظروا إلى أن المساحة التي تغطيها المنطقة الأثرية تصل مئات الأمتار والكيلومترات ، لذلك لجئوا إلى أسلوب المسح الزلزالي الذي يستطيع أن يغطي مساحات كبيرة جدا . استخدمت هذه الطريقة الحديثة سابقا في الكشف عن الغاز الطبيعي والنفط ، أما هنا فقد استخدمت من أجل رسم خارطة زلزالية لأهرام المايا الذي قد يحتوي على مقابر وغرف دفن للطبقة الحاكمة أو للأثرياء . في عامي 2000 و 2001 استخدمت تقنية المطرقة الزلزالية مع ثلاث أجهزة geophone ، حيث تمكن الباحث من الحصول على بيانات مد زلزالي عالي الدقة لاثنين من أهرامات المايا والساحة المجاورة لها في منطقة MA'AXNA الأثرية وفي موقع CHAN CHICH الموجود في ريوديجانيرو وريو برافو المدارة من قبل ( RBCMA ) . هذه المنطقة تقع بالقرب من الحدود مع غواتيمالا ، ومملوكة من قبل القطاع الخاص (RBCMA ) ومساحتها تبلغ 260000 فدان ، وهي تمثل حوالي 4% من مساحة اليابسة في منطقة بليز . لا يمكن للطاقة الزلزالية الاختراق والانتقال خلال الأنقاض والبقايا الأثرية ، لذلك كان على الباحث استخدام الطاقة الزلزالية لعمل شرائح توموغرافية ثنائية الأبعاد ، بالإضافة إلى صور انعكاس للموجات الزلزالية خلال أساسات هياكل الأبنية. أول الإشارات الضوضائية العالية التي وصلت تم تسجيلها في بيانات ، كما أن معالجة الطاقة المنكسرة أو ما يسمى بزمن وصول الطاقة الزلزالية أعطى صورة مقطعية تبين المعالم الداخلية لهياكل الأبنية . بناء على حجارة البناء الجيرية والقصارة المستخدمة في البناء فإن السرعات السيزمية الداخلية في الأبنية تتراوح ما بين 200-300 متر / ثانية إلى 500 – 700 متر / ثانية . وقد ظهرت قيم شاذة لسرعات زلزالية أحاطت بمناطق السرعات المنخفضة ، وكانت هذه القيم العالية السرعة تتواجد في داخل نواة الأهرامات .

أحد التفسيرات المحتملة لمثل هذه القيم الشاذة هو وجود مناطق مفتوحة يمكن أن تكون غرفا للدفن أو مقابر . هذه النتائج شجعت الباحث للعودة إلى بليز لإجراء موسم ثالث . CHAN CHICH و MA'AXNA مدينتين أثريتين بنيتا في EOCENE AGE وهما مبنيتان من الحجر الجيري ، المنطقة تضم شبه جزيرة يوكاتان ، وهي جزء من مرتفعات BAIOS التي هي عبارة عن سلسلة مرتفعات تمتد في منطقة الأنهار الثلاثة والتي تمتد على جانبي الحدود بين بليز وغواتيمالا . المنطقة تحتوي على 14 موقعا أثريا معروفا في منطقة الأنهار الثلاث ، تم التحقيق في 7 مواقع منها باستثناء منطقة MA'AXNA ، أما معظم المناطق المتبقية فقد تعرضت للنهب بفعل اللصوص . بدأت التنقيبات الأولى في الموقع عام 1997 م ، أما البيانات السيزمية الحديثة في MA'AXNA فقد بينت وجود 20 – 25 هيكلا بنائيا ضخما وهي بحالة سليمة ولم تتعرض للسرقة أو النهب . وقد أشار الباحثون إلى أنه يجب التقليل من عدد الحفريات التي تقام بالقرب من الهياكل ، ذلك أن عمليات الحفر تزعزع وتضعف استقرار بنية الهياكل ، كما أن هذه الحفريات تستهلك الكثير من الوقت المال للقيام بها بالشكل الصحيح ، بالإضافة إلى أن الباحثين لم يتمكنوا من خلال هذه الحفريات التقليدية من التعرف إلى مراحل البناء في المراحل المبكرة من الحضارة . وبناء إلى ما أشار إليه الباحثون ، فقد كان د. ستيوارت أول من استخدم الصور الزلزالية الثنائية الأبعاد للكشف عن مقابر المايا ، ومن خلال نتائج هذه الصور تمكن الباحثون من تحديد ثلاث مراحل بنائية داخل هرم MA'AXNA ، حيث كان البناءون في حضارة المايا يزيدون من ارتفاع الأهرام في كل مرحلة بناء إضافية .


الحفرية التالية كانت في موقع CHAN CHICH الذي اكتشف عام 1938 م ، حيث يعتقد أن هذه المدينة قد احتلت من قبل شعب المايا ما بين عامي 770 ق.م إلى 900 م . بدء التنقيب في موقع CHAN CHICH عام 1997 م من قبل جامعة تكساس في أوستن . وقد أكد العلماء أن التصوير الزلزالي سوف يوفر صورا تحت السطح تبين موقع الجدران والأرضيات وغرف الدفن والمقابر ومختلف مراحل البناء ، ومن هنا ظهرت فاعلية هذه التقنية ، حيث سوف تتم هذه التقنية ومعالجة بياناتها في الميدان . وفي عامي 2000 و 2001 استخدمت تقنية المسح بواسطة المطرقة الزلزالية حول قاعدة الهرم A -15 في CHAN CHICH ، وهو أضخم المباني في منطقة بلازا العليا ، حيث يرتفع البناء 18 م ومساحة قاعدته تبلغ 40*40 مترا مربعا . أجهزة ال geophone زرعت في خطوط كنتورية متوازية بارتفاع مترين فوق قاعدة الهرم A-15 . ستيوارت أجرى هذه العملية على مرحلتين : 1- أثناء عملية المسح عام 2000 أجهزة ال geophone زرعت مع فراغ مترين بين كل جهاز وذلك على جانب واحد من الهرم A-15 مع خمس مصادر زلزالية نقطية على الجانب المعاكس من الأهرام ، مما أعطى التوزيع هندسة مشابهة ل VSP على جانبيها . 2- أثناء عملية المسح عام 2001 ، أجهزة ال geophone زرعت على ارتفاع مترين على خطوط كنتورية موازية للهرم A-15 مع 27 مصدرا نقطيا زلزاليا وضعت في نفس مستوى خطوط أجهزة ال geophone المستقبلة .

في عام 2001 أجري مسح مماثل في هرم MA'AXNA الذي بلغت أبعاده 28*28 مترا مربعا عند القاعدة وارتفاعه 15 م .

في كل من عامي 2000 و 2001 استخدم في المسح الزلزالي ثلاث أجهزة geophone سطحية ، و 60 قناة اهتزاز محمولة ، ومصدر التأثير الزلزالي السطحي كانت مطرقة زلزالية .

في عام 2000 استخدمت تقنية المطرقة الزلزالية التي حملها طالب عمره 18 عاما ، حيث استهلك الكثير من القوة العضلية لحملها وضرب نقاط المصدر الاهتزازي الزلزالي 20 مرة في كل نقطة .

أما في عام 2001 فقد تم استخدام آلة ميكانيكية لعملية الطرق ، حيث وفرت هذه الآلة الكثير من الجهد ، كما أعطت ترددا أفضل من الطرق اليدوي . وقد تبين أن الأهرامات الصغيرة تحتاج إلى ترددات زلزالية عالية ، بينما تحتاج الأهرامات الكبيرة إلى ترددات منخفضة .

- الاستنتاجات : استنتج د. ستيوارت أن طريقة المسح السيزمي تعطي صورا أعمق للمواقع الأثرية تحت سطح الأرض أكثر من الطرق الجيوفيزيائية الأخرى مثل المسح المغناطيسي ، أو الصور الحرارية ، أو الرادار GPR ، أو طريقة المسح بالمقاومية والموصلية ، وهذا أمر طبيعي ذلك لأن المسح السيزمي يعطي صورا لأعماق تصل الكيلومترات تحت سطح الأرض . كما أن الرادار لا يعمل دائما في الأراضي الرطبة أو التربة الموصلة ، وقد وافق الكثير من الباحثين على ذلك ، ذلك أن GPR لا يعطي قراءات جيدة في التربة الرطبة في المناطق المدارية ، لأنه بحاجة إلى مستوى سطح جيد للحصول على قراءة جيدة .

- الصعوبات : في منطقة MA'AXNA الأهرام الذي يبلغ ارتفاعه 15 مترا مغطى بأشجار وغابات مدارية كثيفة ، وفي الحقيقة أن الأشجار تفضل الأهرامات المبنية من الحجر الجيري لأن الأشجار تستطيع أن تغرس جذورها فيها إلى الأعماق كما لو كانت تربة ناعمة . عملية سحب معدات ال GPR عبر الغابات الرطبة وخلال وفوق الأهرامات دون أن تعلق كانت تحديا عظيما مع الآثاريين مقارنة مع تقنية المسح الزلزالي البسيطة التي لا تحتاج عملية زرع أجهزة الجيوفون إلى إزالة الغطاء النباتي للتمكن من ذلك .

- ما تم التوصل إليه من خلال عمليات المسح : أنه في حوالي 850 ميلادي بدأ النسيج الاجتماعي لشعب المايا بالانهيار، حيث تشير الأدلة الأثرية إلى اضطراب واضح ، حيث العنف والحرب ، وربما جاءت سنوات طويلة من الجفاف والمجاعة والمرض ، ويشير العلماء إلى أن حضارة المايا لم تنهار إنما انهارت الطبقة الحاكمة للمايا في حوالي 900 ميلادي ، ويعتقد العلماء أن المسح الزلزالي سوف يفتح سر حضارة المايا .

المراجع[عدل]

1- بارستيس ، دي ، 1990 ، مبادئ الجيوفيزياء التطبيقية ، لندن ، شركة جابمان وهال ، (216 – 254 ) .

2- عبدو ، إبراهيم ، 1992 ، الجيولوجيا الهندسية والخرائط الجيولوجية وطرق المسح الجيولوجي ، بيروت ، دار الراتب الجامعية ، ( 254 – 288 ) .

3- الدراسة التطبيقية على المسح السيزمي تم الحصول عليها من الموقع الإلكتروني :

www.aapg.org/maya seismic 052002 explorer.mht


www.aapg.org/maya seismic 052002 explorer.mht) )