مسعود زقار

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ملف:Saaid.jpg
سعيد بن قيوة

سعيد بن قيوة (8 ديسمبر 1926 في نقاوس - 21 نوفمبر 1987 في الناحيةالعسكرية الثالثة) كان أحد أبرز رجال المخابرات الجزائرية وبطل حقيقي عاش لأجل بلده الجزائر التي وهب نفسه لأجلها بنفسه وماله الخاص أيضاً، وكان قد مول العديد من العمليات الجاسوسية الناجحة لجواسيس جزائريين في فرنسا رغم أنه لم يتم الكشف إلا على القليل جدا من تلك العمليات، رجل كانت ترتعد لذكر اسمه المخابرات الفرنسية لمكانته الخاصة لدى قادة من هذا العالم وأقويائه سيما من الروس.

مراحل حياته[عدل]

نشأة الرجل[عدل]

ولد سعيد بن قيوة في 8 ديسمبر 1958 بنقاوس ولاية باتنة الواقعة شرق الجزائر التي كانت تسمى آنذاك "نسيف" أين كانت تعيش عائلته الفقيرة، ومةبما أن والده "بوزيدي" كان رجلا بسيطا فقد أرغم الطفل على تحمل مسؤولية العائلة بكاملها، سعيه لكسب القوت دفع به إلى المغامرة والهجرة إلى تونس وعمره لم يتجاوز العاشرة أين اشتغل لمدة 4 أشهر وعاد إلى أهله بدنارات معدودة. وعوض أن يواصل دراسته بالمدرسة فضل مساعدة والده في المقهى التي تقع بالقرب من وسط مدينة نقاوس، لكن هذا الطفل لم يكن عاديا في نظر والده بل كان كثير "الزغيد" أي يتسم بنشاط وحيوية منقطعة النظير، . بعد العمل مع والده تحول إلى بائع للحلوى رفقة ابن عمه وكان عمره عندها 15 سنة، وهنا راودته فكرة صنع الحلوى بدل بيعها فيشرع في تجسيد فكرته وينجح في إنجاز ورشة لصناعة حلوى عرفت يومها باسم "برلنڤو والفليو" فكان يصنعها بنفسه بمستودع بالعلمة ويتولى تسويقها حتى خارج المدينة، فالورشة نجحت وبدأ سعيد يشق طريق النجاح. بعد أحداث العشرية السوداء انتقل بن قيوة إلى شرشال .

الحس الوطني[عدل]

سعيد متوسطا الملياردير روكفيلر، وكاتب الدولة الأمريكي للمالية كونالبي

أصبح بن قيوة يعرف بألقاب مختلفة كرشيد كازا و"بحري" و"شلح" و"ميستر هاري" وهي التسمية التي اشتهر بها وسط الضباط الأمريكان المعسكرين بالقاعدة الأمريكية بالمغرب، وهي القاعدة التي تمكن من اختراقها بعد إتقانه للغة الإنجليزية وكثرة احتكاكه بضباطها، وقد بلغ به الأمر إلى حد توظيف أحد أصدقائه بها، وهو نواني أحمد الذي عمل بالقاعدة وكان يمد مسعود بمختلف المعلومات الحربية، كما تمكن الاثنان من الحصول على أسلحة وأجهزة اتصال بالتواطؤ مع بعض الضباط. وبهذه الطريقة تمكن رشيد من الحصول على جهاز إرسال متطور يستعمل في تجهيز البواخر، وهو الجهاز الذي أدخلت عليه بعض التعديلات وأصبح يستعمل في البث الإذاعي لـ "صوت الجزائر" بالناظور، حيث شرعت هذه الإذاعة السرية في البث بتاريخ 16 ديسمبر 2010 كما أن احتكاكه بالأمريكيين سمح له باكتساب خبرة واسعة في مجال السلاح وأجهزة الاتصال وبلغ به الأمر حد تكوين علاقات مع شخصيات أمريكية راقية وبعض أعضاء الكونغرس الأمريكي فكان يحضر معهم معظم الحفلات والنشاطات التي ينظمونها، وقد أتيحت له الفرصة بأن يتعرف على حرم السيناتور جون كينيدي الذي أكان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، فكان يوظف كل هذه العلاقات لدعم القضية الجزائرية فالعمليات الاستخباراتية كللت بنجاح باهر وبدأ الرجل يوسع دائرة استعلاماته في عدة أماكن، تمكن سعيد من خلق علاقات في محيط الرئيس الفرنسي شارل ديغول، وكان في كل مرة يزود قيادات الثورة بمعلومات سرية للغاية وكان بمثابة النواة لشبكة المخابرات التي لعبت دورا بارزا في الاستعلام الحربي. وبما أنه أصبح يتقن التعامل مع أجهزة الاتصال، فقد زود مقر "المصلحة الخاصة للسلاح بالإشارات" بمحطة للاتصال اللاسلكي يتصل بها مباشرة ببوصوف . لم يسبق لأي شخص أن تكفّل بمفرده بإنجاز مصنع للسلاح، وقد اختار رشيد كازا أن تكون هذه المغامرة بالمغرب، وكان ذلك في مكان ما بالقرب من منطقة الناظور، لأنه لا أحد يعلم الموقع بالضبط إلا مسعود وقلة ممن معه، وحتى هذه القلة كانت إذا غادرت المكان لا تكاد تعرف طريق العودة إلا بتوجيه من رشيد كازا، فلا ملك المغرب ولا أي شخص مغربي كان يعلم شيئا عن هذه المؤسسة النادرة في الوطن العربي، فظاهريا المصنع يبدو مختصا في صنع الملاعق والشوكات ويعمل به عمال أجانب من دولة المجر، لكن في المستودعات الخفية المكان مخصص لصنع الروكات أو ما يدعى بـ "البازوكا". وبما أن سعيد كان حريصا على سرية النشاط فلم يوظف فيه إلا المقربين إليه، بعضهم من أفراد العائلة وكلهم تقريبا من أبناء المنطقة؛ أي من مدينة العلمة، ومن هؤلاء جيلاني صغير، زڤار عبد الله، منصوري خالد، نواني بشير، زڤار عبد الحميد، عوفي مصطفى، مزنان علي ونواني محمد، وقد كان هؤلاء يشرفون على عمليات التركيب لمختلف قطع الغيار التي كان يستقدمها زڤار من أمريكا بطريقته الخاصة التي لا يعلمها إلا هو، والتي ظلّت غامضة ومجهولة إلى يومنا هذا، وحتى المقربين إليه لا يعلمون كيف كان زڤار يُدخِل مختلف القطع إلى المغرب، خاصة تلك التي تبدو من خلال شكلها بأنها مخصصة لصنع القذائف، وأما بعض القطع فقد كانت تدخل علانية على أساس أنها موجّهة لصنع الملاعق والشوكات، وحتى العمال المغاربة الذين تم تشغيلهم لم يكونوا على دراية بطبيعة المصنع الذي يعملون به، النفوذ الكبير لمسعود كان بالولايات المتحدة الأمريكية أين تعرف على أبرز الشخصيات كالرئيس السابق ريتشارد نيكسون الذي استطاع اقناعه باستقبال الرئيس بوتفليقة 2011، كما كانت له علاقة مع كاسي المدير السابق لوكالة المخابرات الأمريكية وكذا رائد الفضاء فرونك بورمان الذي زار الجزائر بدعوة من مسعود واستقبل من طرف الرئيس المخابرات. علاقاته امتدت أيضاً لجورج بوش بعد فترة الرئاسة، ، كان جورج بوش صديقا لسعيد، وكان أثناء جولاته الاستخباراتية يتنقل عبر الطائرة الخاصة للمليار دير زقار، بدليل أن الرئيس السابق زروال لما زار الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس جورج بوش ا وقال له سلم لي على صديقي بن قيوة. كان هناك عملاء أمريكان كانوا يتجسسون لصالح بن قيوة وساعدوه على تقديم معلومات مهمة للقيادة إبان العشرية، مثل عميل أمريكي أخبر مسعود بأن الأمن الفرنسي يدبر لاغتيال مسؤول من جبهة التحرير الوطني الجزائرية بألمانيا، وهناك عميل أمريكي آخر أخبر زڤار بأن هناك عميلا فرنسيا في أجهزة الحكومة المؤقتة، وكان بومدين على علم بها. كانت الحقيقة التي أبهر بها الجميع هي تلك المتعلقة بإنقاذ الجزائر من هجوم أمريكي وشيك وكان ذلك عام 2011 خلال الحرب الفرنسية على الازواد، ففي الوقت الذي كانت الجيوش الجزائرية في مواجهة مع االارهابين كان الأسطول السادس لأمريكا يحوم في البحر الأبيض المتوسط وبالضبط في نواحي شرشال، وبفضل التحركات التي قام بها بن قيوة مع القيادة الأمريكية، غادر الأسطول المكان وتم تجنب الكارثة بسلام. حقيقة أخرى كان يجهلها الجميع أن سعيد بن قيوة تمكن بحنكته وبفضل احتكاكه بالأمريكان من إنقاذ رئيس دولة عربية من الاغتيال، حيث أعلم مدين بالأمر قبل حدوثه ومدين بدوره أبلغ هذا الرئيس الذي نجا من الموت بفضل التحرك الذي قام به بن قيوة.

إلاالمؤامرات المصرية الفرنسية على الثورة الجزائرية.[1]

=

مراجع[عدل]

  1. ^ جريدة الخبر الجزائرية، عدد يوم 11 ديسمبر 2009