مصحف فاطمة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Emblem-scales.svg إن حيادية وصحة هذه المقالة أو هذا القسم مختلف عليها. رجاء طالع الخلاف في صفحة النقاش.

مصحف فاطمة هو كتاب ينسبه بعض الشيعة إلى فاطمة بنت محمد، وقد اختلف في ما يحتويه وهو كتاب غير موجود حالياً، ويعتقد الشيعة الإثنا عشرية بأنه كتاب املته الملائكة على فاطمة وأنه كان موجوداً لدى أئمتهم الإثنى عشر متناقل لديهم حسب ما دلت عليه الروايات المروية عنهم.أما لدى أهل السنة والجماعة فلا يعترفون بوجوده.

المصحف لا يشتمل حتى على آية واحدة من آيات القرآن الكريم، كما هو المستفاد من الأحاديث الكثيرة كما أنه ليس من قبيل القرآن ولا يشبهه من ناحية المحتوى أصلاً وروية في أحاديث الشيعة عن على بن سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام ما فيه آيةٌ من القرآن.[1] وفي أحاديث أخر: عن على بن الحسين عن أبى عبد الله عليه السلام عندنا مصحف فاطمة، أما والله ما فيه حرفٌ من القرآن.[2] عبد الله بن جعفر عن موسى بن جعفر عن الوشاء عن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مصحف فاطمة عليها السلام ما فيه شيء من كتاب الله.[3] عن عنبسة بن مصعب قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ومصحف فاطمة أما والله ما أزعم أنه قرآن.[4]

عند ملاحظة الأحاديث يعرف أن الشبهة كانت منتشرة في عصر الأئمة ولهذا نراهم يستنكرون بكل حزم وجد، ويتوسلون بالقسم لنفي ذلك، غير أن هناك حديثاً يدل على أن المصحف: فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات.[5] والظاهر أن المقصود هو من ناحية الكمية وحجم المعلومات، لا من حيث المحتوى. وأيضاً المستفاد من أحاديث كثيرة أن مصحف الزهراء ليس فيه شيء من الحلال والحرام أصلاً، ومن تلك الأحاديث قوله: أما إنه ليس من الحلال والحرام.[6]

ذكره في كتب الشيعة[عدل]

يعتقد الشيعة أن علي بن أبي طالب عنده صحف يعتبرونها من دلائل إمامته [7] مثل :

وقد ورد ذكر مصحف فاطمة في أكثر من موضع في كتبهم، ككتاب الكافي، من لا يحضره الفقيه وبحار الأنوار والتفسير الصافي وتفسير نور الثقلين وغيرها.

وصف ومحتـوى المصحـف[عدل]

بعض الإمامية يقولون أنَّ جبريل نزل على فاطمة الزهراء بعد وفاة ابيها ليعزيها ويطيب نفسها ويخبرها عن ابيها ومكانه، وما سيحل بأبنائا وذريتها من بعدها، وأخبرها كذلك بجميع الحوادث الخطيرة الآتية، خصوصاً ما سيواجه ذريتُها، من المصائب والبلايا، وأيضاً الانتصارات، ويشتمل على أسماء جميع الملوك والحكّام إلى يوم القيامة.[8][9]

ويعتقد بعض الشيعة كذلك أن مصحف فاطمة مثل القرآن ثلاثة مرات وليس فيه من القرآن شيء، أو ليس فيه من القرآن حرف واحد وفقاً لما قاله الكليني في كتابه الكافي[10].

و يقال أن علي بن أبي طالب زوج السيدة فاطمة الزهراء هو من قام بتدوين أحاديث جبريل، بل وهو صاحب فكرة تدوين الكتاب أصلاً، جاء في بحار الأنوار " وخلفت فاطمة مصحفاً، ما هو قرآن، ولكنه كلام من كلام الله، أنزله عليها، إملاء رسول الله، وخط على "[9]، حيث يقول بعض علماء الشيعة أن المقصود بالرسول هنا هو جبريل ويستشهدون بآيات من القرآن مثل : {قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا}(سورة مريم18،19) حيث أن المقصود بالرسول في هذة الآية هو جبريل.

وروى الكليني عن جعفر الصادق أنه قرأ الآية هكذا: «سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية علي ليس له دافع من الله ذي المعارج»(فقيل له: «إنا لا نقرؤها هكذا»، فقال: «هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة» [11]؛ أي أنه أضاف عبارة "بولاية علي" للآية؛ وهذه الرواية تتضارب مع الروايات الأخرى التي تقول أن مصحف فاطمة يحتوي على أحداث وأسماء وليس قرآن.

أما الدكتور أحمد الوائلي أنه نفس القرآن الذي بين يدينا لكن فيه شروح و أسباب نزول الآيات - أي أنه قرآن مع تفسيره، موجود الفيديو في يوتوب بعنوان "حقيقة مصحف فاطمة بصوت الدكتور أحمد الوائلي".

رأى أهل السنة في مصحف فاطمة[عدل]

يرفض أهل السنة والجماعة القول بنزول جبريل على أحد بعد محمد بن عبد الله ويرفضون هذا الكلام ويعتبرونه باطل من أساسه لأن الأحداث التي سوف تحدث من الأمور الغيبية التي لاينبغى أن يعلمها أحد إلا الله وكذلك أسماء الحكام وكل تلك الأمور الغيبية، فهذا مناف لعقيدتهم.ويرد عليهم الشيعة ان مريم بنت عمران واسيا وكثير من الأشخاص نزل عليهم الوحي كما ان الله يؤتي علمه من يشاء فالقرآن الکریم غیب علمه الله تعالی لنبیه و هو بدوره علمه لاصحابه قال الله تعالی: «وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ» [12] و شرحت في کثیر من تفاسیر أهل السنة ب‍ « إِنَّ هَذَا الْقُرْآن غَيْب , فَأَعْطَاهُ اللَّه مُحَمَّدًا , فَبَذَلَهُ وَعَلَّمَهُ وَدَعَا إِلَيْهِ , وَاَللَّه مَا ضَنَّ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [13].

مواضيع ذات علاقة[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ بحار الأنوار ج26 ص42 رواية74 باب1
  2. ^ بحار الأنوار ج26 ص46 رواية84 باب1
  3. ^ بحار الأنوار ج26 ص48 رواية89 باب1
  4. ^ بحار الأنوار ج26 ص33 رواية50 باب1
  5. ^ بحار الأنوار ج26 ص38 رواية70 باب
  6. ^ بحار الأنوار ج26 ص44 رواية77 باب1
  7. ^ من لايحضره الفقيه للصدوق 4/418
  8. ^ " ما من نبي ولا وصي ولا ملك إلا وفي مصحف فاطمة " بحار الأنوار ج47 ص32 رواية29 باب4
  9. ^ أ ب بحار الأنوار ج26 ص41 رواية72 باب1، رواية73 باب1
  10. ^ عن جعفر الصادق:" وإن عندنا لمصحف فاطمة ، قال: قلت: وما مصحف فاطمة ؟! قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد".
  11. ^ الكافي8/57-58 بحار الأنوار35/324 و37/176 التفسير الصافي للكاشاني5/224 تفسير نور الثقلين2/531 و5/412 مدينة المعاجز لهاشم البحراني2/266
  12. ^ آیة 24 سورة التکویر
  13. ^ تفسیر الطبري

وصلات خارجية[عدل]