مطياف ألفا المغناطيسي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
صورة بالحاسوب لمطياف ألفا المغناطيسي 2 مثبت على محطة الفضاء الدولية.

مطياف ألفا المغناطيسي (بالإنجليزية: Alpha Magnetic Spectrometer أو مختصرا AMS-02) هو عداد جسيمات مثبت على محطة الفضاء الدولية. وهو مجهز لاستكشاف أي نوع غريب من الجسيمات عن طريق قياس الأشعة الكونية. وسوف تساعد نتائجه على تفهم كون الكون والبحث عن مؤشرات وجود مادة مظلمة ودراسة المادة المضادة.

الباحث الأول على هذا العداد العالم الأمريكي صمويل تينج الحائز على جائزة نوبل للفيزياء. وبعد اختبار العداد في الوكالة الأوروبية لأبحاث الفضاء والمركز الأوروبي لأبحات وتكنولوجيا الفضاء الموجود في هولندا [1] تم نقله بتاريه 26 أغسطس 2010 إلى مركز كينيدي للفضاء ب فلوريدا. [2] وكان الإقلاع في البعثة STS-134 التي حملت معها مطياف ألفا المغناطيسي AMS-02 في يوم 16 مايو 2011، وتم تثبيت العداد بالمحطة في 19 مايو 2011.[3][4]

تقديم[عدل]

كان بناء مطياف ألفا المغناطيسي قد اقترح في عام 1995 من العالم الفيزيائي صمويل تينج ب معهد ماساتشوستس للتقنية، وكان ذلك بعد إلغاء مشروع بناء معجل التوصيل الفائق العظيم. فقُبل بناء المطياف وأصبح صمويل تينج الباحث الرئيسي عليه. [5]

مطياف ألفا المغناطيسي 1[عدل]

STS-91 PLB.jpg
STS-91 AMS-01 Detail.jpg

إلى اليسار يقلع إيه إم إس-1 على متن مكوك الفضاء ديسكوفري خلال البعثة أس تي إس-91 في يونيو 1998، ويُرى المطياف AMS-01 بالقرب من مؤخرة خليج حمولة مكوك الفضاء. وإلى اليمين صورة لمطياف ألفا المغناطيسي 1 للبعثة "إيه إم إس-91 " أكثر تفصيلا.

كان النموذج الاختباري لمطياف ألفا المغناطيسي AMS-01 نموذجا مبسطا للبعثة عداد، قامت ببنائه عدة شركات عالمية تحت اشراف البروفيسور تينج، وأقلع العداد أثناء البعثة STS-91 في يونيو 1998. ولم يستطع العداد اكتشاف أي هيليوم مضاد antihelium بهذا حدد العداد AMS-01 نسبة الهيليوم المضاد إلى الهيليوم بنحو 1.1×10−6 [6] وأثبت أن تصميم العداد صالح للاستخدام في الفضاء. وكانت تلك البعثة هي آخر بعثة إلى محطة الفضاء مير والصورة المبينة التقطت على مير. [7]

مطياف ألفا المغناطيسي 2[عدل]

شارة البعثة

يعتبر مطياف ألفا المغناطيسي 2 (AMS-02)عدادا حديثا للجسيمات سوف يقوم على متن محطة الفضاء الدولية بقياس الأشعة الكونية لمدة 10 سنوات (حتى عام 2020). وقد استبدل المغناطيسي الذي يتكون من موصل فائق يعمل بالهيليوم السائل (درجة حرارته نحو 2 كلفن) بمغناطيس ذاتي من النيوديميوم-حديد-بور لإطالة مدة عمله. فالمغناطيس الذي يعمل بالهيليوم السائل يقدر عمره بثلاثة سنوات فقط. ويعمل المغناطيس على تمرير الجسيمات الكونية ذات شحنة خلال خمس عدادات مختلفة لتسجيلها والتعرف على نوعها وبعض خواصها. ونظرا لكوننا نبحث أساسا عن جسيمات غير معروفة فإن إطالة وقت الاستكشاف في صالح التجربة. [8]

بسبب حادث مكوك الفضاء كولومبيا في عام 2003 فقد أجل موعد الانطلاق من عام 2003 إلى 2011. ويوجد المطياف AMS-02 على محطة الفضاء الدولية منذ 16 مايو 2011.[9] وثبت عليها في وضعه الحالي يوم 19 مايو ليكون مقابلا للأرض.

مهامه العلمية[عدل]

من المهام المتعلقة على مطياف AMS-02 البحث عن مادة مضادة كما هو متوقع من بعض النماذج النظرية للنشأة الكون ومن ضمنها افتراض الانفجار العظيم. ويعتبر اكتشاف نواة واحدة من مضاد الكربون سوف يدعم نظرية وجود نجوم من مواد مضادة في الكون. كما أن في استطاعة المطياف تعيين توزيع السرعات (وبالتالي توزيع طاقة الحركة) لجسيمات ثقيلة تصل إلى الحديد (وزنه الذري 57). تساعدنا تلك البيانات على فهم سبل الانتشار الحركي للجسيمات المشحونة في مجرتنا، مجرة درب التبانة وربما قياس نواتج افناء لمادة مظلمة في الكون. وطبقا لنظرية التناظر الفائق أو نظرية كالوزا-كلاين لا بد وأن توجد شذوذات في أطياف الطاقة (توزيع سرعات) بوزيترونات ونقيض البروتون والفوتونات، والتي نتحسسها بواسطة المطياف ألفا المغناطيسي 2 ونحاول العثور عليها.

وصف المطياف AMS-02[عدل]

رسم توضيحي للمطياف AMS-02.

يبلغ وزن مطياف ألفا المغناطيسي 2 نحو 7 طن. وتبلغ مقاييسه 3 m × 3 m × 3&bsp;mوالمساحة الحساسة 5و0 متر مربع. ويوجد به مغناطيس ذاتي يزن 1.200 كيلوجرام من النيوديميوم شدة مغناطيسيته 13و0 تسلا.[8] ويوجد في داخل المغناطيس عداد شرائحي من السليسيوم شبه موصل مزدوج الوجهين تبلغ مساحته الحساسة 6و5 متر مربع. بذلك يمكن أن تدخل فيه جسيمات مشحونة على 8 شرائح متطابقة يمكن بواسطها تعيين نقطة اختراق الجسيم المشحون في كل طبقة بدقة 10 ميكرومتر. عندما تدخل جسيمات مشحونة العداد فسوف تنحرف مساراتها بسبب المجال المغناطيسي للمغناطيس الذاتي وتنفصل سرعاتها. وبمعرفة مقدار انحناء مسار جسيم مشحون ونوع شحنته فيمكن تعيين طاقة حركة الجسيم إلى طاقات تصل إلى 1000 جيجا إلكترون فولت. ويُضبط عمل عداد مسارات الجسيمات بواسطة نظام ضبط بالليزر بحيث تصل دقة تعيين المسارات إلى 5 ميكرومتر. ويحيط بعداد المسارات من لجانب بعدادت عكس التزامن Anti-Coincidence-Counter تعمل على تسجيل الجسيمات المشحونة الداخلة العداد من الجوانب. وبواسطة مرصد للنجوم ونظام التموضع العالمي يمكن توجيه العداد في اتجاهات مختلفة في السماء.

مكونات المطياف[عدل]

تحتوي وحدة المكشاف على عدد من العدادت تستخدم لتعيين محتلف خواص الأشعة والجسيمات عند مرورها خلاله. ويمكن تعيين خواص الجسيمات التي تمر بالعدادات من أعلى إلى أسفل، وتهمل جميع الجسيمات التي تدخل العداد من اتجاه آخر. ويتكون المكشاف على العدادات التالية (قارن لولب مركب للميون): [10]

  • عداد عبور الأشعة : يقيس سرعة الجسيمات العالية الطاقة;
  • مطياف زمن الطيران الطويل وعداد زمن الطيران القصير : يقيسان سرعة الجسيمات المنخفطة الطاقة، *راصد النجوم : يحدد اتجاه العداد في الفضاء;
  • عدادات السيليكون : يقيس مسار جسيمات المشحونة وانحنائها تحت تأثير المجال المغناطيسي القوي للمغناطيس الذاتي، فيمكن التعرف عليها (نوع شحنة الجسيم وكميتها، والكتلة).
  • عداد عكسي للتزامن : يلغي الجسيمات العشوائية التي تدخل العداد ولا يعدّها;
  • عداد شيرنكوف مصور حلقي :يقيس سرعة الجسيمات عالية الطاقة بدقة فائقة
  • مقياس حراري : يقيس الطاقة الكلية للجسيمات.

المراجع[عدل]

  1. ^ AMS02.org: Towards The Twins Chambers Switching
  2. ^ ESA : Alpha Magnetic Spectrometer arrives at launch site
  3. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع ESTEC2
  4. ^ "AMS-NASA meeting results". AMS collaboration. 18 April 2010. 
  5. ^ Overbye، Dennis (3 April 2007). "Long-Awaited Cosmic-Ray Detector May Be Shelved". The New York Times. 
  6. ^ AMS Collaboration؛ Aguilar إ، M.؛ Alcaraz، J.؛ Allaby، J.؛ Alpat، B.؛ Ambrosi، G.؛ Anderhub، H.؛ Ao، L. et al. (August 2002). "The Alpha Magnetic Spectrometer (AMS) on the International Space Station: Part I – results from the test flight on the space shuttle". Physics Reports 366 (6): 331–405. Bibcode:2002PhR...366..331A. doi:10.1016/S0370-1573(02)00013-3. 
  7. ^ Monreal، Benjamin. "AMS experiment mission overview". اطلع عليه بتاريخ 3 September 2009. 
  8. ^ أ ب Nasa verschiebt Ende des Shuttle-Programms. Spiegel-Online. Retrieved on 7. Mai 2010.
  9. ^ STS-134 Mission Information. NASA. Retrieved on 2011-05-16.
  10. ^ Monreal، Benjamin. "The AMS Experiment". MIT. اطلع عليه بتاريخ 3 September 2009. 

اقرأ أيضا[عدل]