معاداة الصهيونية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ظهرت هذه الكتابة في الجواز السفر الباكستاني "يسمح المرور لأقطار العالم عدا إسرائيل" باللغتين الأوردية والإنجليزية.

معاداة الصهيونية مصطلح يمثل اعتقادا دينياً وسياسياً لمجتمعات مختلفة ترفض الصهيونية وتأخذ موقف العداء منها. تعتبر مصر والأردن من الحكومات العربية التي اعترفت بإسرائيل رسميا وغالبية الحكومات العربية ألغت المقاطعة بدرجات مختلفة وبشكل رسمي وغير رسمي، أما المعادية للصهيونية فسوريا وإيران ولبنان وحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في فلسطين وإمارة الشارقة وناطوري كارتا. تختلف معاداة الصهيونية عن معاداة اليهود أو السامية فالمعاداة للحركة الصهيونية التي تدعو إلى قيام وطن قومي يهودي على أرض فلسطين، ورفضت الصهيونية وحوربت من الدولة العثمانية وأمير العراق الأمير فيصل، وبعد أن قامت دولة إسرائيل حوربت من الرئيس المصري جمال عبد الناصر. وفي الوقت الحاضر ترفض الغالبية العظمى من المجتمعات العربية والإسلامية بمختلف أطيافها الصهيونية وأشكال الاعتراف بها من التطبيع والعلاقات الاقتصادية وغيرها.

الرفض الارثوذكسى المتشدد للصهيونيه[عدل]

في البدء يجب ان نعرف ان لفظ ارثوذكسى ذات اصل يونانى ومعناه (العقيده القويمه او الملتزمه والمستقيمه ),وقد تقبل التقليديون المتدينون هذا النعت , واطلقوه على انفسهم فصاروا أرثوذكسيا ,وظهر التيار الاثوذكسىكتيار رئيسى في الديانه اليهوديه كرد فعل لبروز التيار الاصلاحى في النصف الأول من القرن التاسع عشر .وان المتدينين الأرثوذكس يرون ان علاقة اليهودى بارض الميعاد (فلسطين) هى علاقه روحيه وعاطفيه , وان نفى اليهود منها هى من الاوامر الربانيه التي لا يمكن مخالفتها ,ولن يتم الخلاص الا بارسال الخالق المسيح المخلص . اليهوديه الحاخاميه الارثوذكسيه ظلت ترفض الصهيونيه حتى عهد قريب , وهو رفض ينطلق من عدة افكار او عقائد جوهريه في العقيده اليهوديه , وان هذا التيار يرفض الصهيونيه بكل اشكالها وايضأ تعارض وجود دولة إسرائيل .فعلى سبيل المثال حركة ناطورى كارتا وانها منظمه دوليه معاديه للصهيونيه وانها عباره اراميه بمعنى حراس المدينه ,ومحور عقيدة الحركه في عدم الاعتراف بالصهيونيه ,ومقاطعة الدوله بشكل نهائى , فالحركه تعتبر نفسها امتدادأ للتراث والتقاليد اليهوديه , وهذه الحركه ترى ان اليهود عاشوا منذ اكثر من الفى عام تحت حكم غير اليهود كعقاب من الله لليهود على خطاياهم وذنوبهم كما ترى الحركه .والصهيونيه لا تمثل لدى اتباع الحركه استمرارا للتراث اليهودى او تنفيذأ للتعاليم الدينيه , انما هى رفض لها وخروج عليها .

كتاب عارضوا الصهيونيه[عدل]

هناك عدد قليل في العالم لا يؤمن بالصهيونيه ,وهؤلاء يقاومون الصهيونيه بشده ,اما بدافع الشعور بالانسانيه على اساس ان الصهيونيه مبدأ لا انسانى ,واما حرصأ على اليهود وخوفا من مواجهتهم اضطهادأ جديدا بسبب الاندفاع الصهيونى , واما بدافع قناعتهم بأن الصهيونيه اله يسخرها الاستعمار العالمى للمصالحه على حساب اليهود والعرب معا , وتعتبر الصهيونيه هؤلاء المناهضين لها من اليهود اشد خطرا عليها من ايه جهه اخرى غير اليهود فهى تخشاهم وتحسب لهم الف حساب . فقد كان لما وضعه هؤلاء اليهود من مقالات ومؤلفات في مناهضة الصهيونيه اكبر الاثر في تحويل وجهه نظر عدد كبير من الغربين إلى عداله القضيه العربيه الفلسطينيه ,فقد كان للكاتب الفرنسى "ماكسيم رودنسون" كتاب بعنوان "إسرائيل والعرب" له اثر محسوس في الأوساط الغربيه ,وقد جاء هذا الكتاب ليدحض الدعاوى الصهيونيه متنبئا لها بالفشل المحتوم وفى ذلك يقول "ان الصهيونيه وان نجحت اليوم في خلق الدوله اليهوديه فأن اقامتها تبقى على اساس غير سليم ... وان القوه التي تعتمد عليها لم تدوم إلى الابد "وهناك كتاب اخر لمؤلف فرنسى "ناتان وينستوك بعنوان "الصهيونيه وإسرائيل " وهو كتاب هام في ميدان الدعايه المناهضه للصهيونيه ,فهو يدحض الدعاوى الصهيونيه التي تزعم بوجود قوى روحيه تربط اليهود بالصهيونيه ويبين كيف ظهرت الصهيونيه في اواخر القرن الماضى لتجنيد يهود العالم في خدمة الاستعمار العالمى .فقد عارض الصهيونيه أيضا اليهود المتدينون يعتبرون اليهوديه مجرد تراث ثقافى بل هى انتماء دينى ,وقد عارض الصهيونيه أيضا اليهود الاندماجيون (التوطنيون )وهم يهود غرب أوروبا فرنسا ,بريطانيا , ألمانيا ,ومن ثم يهود الولايات المتحده الامريكيه ماعدا يهود إسرائيل (الاستياطنيون) وصله

نشطاء ضد الصهيونيه[عدل]

1-اورى افنيرى[عدل]

هناك عدد من اليهود في العالم وخاصة في إسرائيل مثل اورى افنيرى , انه ناشط السلام المشهور جدا في إسرائيل , ولد في ألمانيا حيث حمل اسم "هلموت اوسترمان ", وقد هاجر إلى فلسطين عام 1933, وانه صحفى اسرائيلى واحد اشهر ناشطى اليسار في إسرائيل , كما انه عضو كنيست سابق , اشتهر افنيرى بمقابلته ياسر عرفات في 3 يوليو 1982 اثناء حصار بيروت , ليكون بذلك اول اسرائيلى يقابل شخصيأ عرفات , وقد تحول افنيرى بعد ذلك نحو اليسار الاسرائيلى وانشا عام 1993 حركة كتله السلام "جوش شالوم" , وانه يهودى علمانى معارض لنفوذ اليهود الأرثوذكس على الحياه السياسيه في إسرائيل , كما انه من الناشطين سياسيا الداعين لحل الدولتين (دوله فلسطينيه واخرى اسرائيليه)تعيشان متجاورتين بسلام كحل للقضيه الفلسطينيه , وقد عمل على الترويج لافكاره عبر العديد من النشاطات التي قامت بها حركته وعبر العديد من المقالات التي كتبها . من ضمن مقالات اورى افنيرى مقال بعنوان "الجنرال جاكيل والصديق هايد " كان مضمونه ان المتطرفين اليمنيين من انصار الفكر الدينى القومى المتشدد موجودين بشكل كبير في الجيش الاسرائيلى ثم ينتقلون إلى الحياه السياسيه كالعاده , وتاتى خطورة تقاريرهم وتعليماتهم للقياده السياسيه وهكذا تدار السياسه الاسرائيليه نحو الفلسطنين وقد ذكر في المقال "ان هناك جمهورا معارضا بكل جوارحه لمسيرة السلام , والتي تدفن حلم ارض إسرائيل الكبرى , وهو يغلف معارضته الايديولوجيه بمبررات امنيه ولا عجب في وجود اناس كهؤلاء أيضا في الجهاز الامنى , ولكن الان يتضح انه يسيطرون على قطاعات هامه للغايه في الجيش , وفى جهاز الامن العام "الشاباك " وفى الشرطه وحرس الحدود ولهم تأثير عظيم على مجريات الامور , ومن المحتمل انه بذلك يوجد تفسير لما حدث لمسيرة السلام ,فقد تم تغير الصياغه النهائيه لاعلان المبادىء وتم ادخال التعديلات عليه بأيدى رجال الامن , الذين ارسلوا من قبل رابين . ومنذ ذلك الوقت يسيطر جنرالات عسكريون متقاعدون على كل خطوات السلام _هزل لا مثيل له _" بمعنى انه يوضح اليات وميزان القوى المهيمنه بأسرائيل منذ عدة سنوات حتى الان وانه يعتبر سبب كافى لمحدودية تأثير قوى السلام وعجزها داخل المجتمع الاسرائيلى . مقال اخر بعنوان "حتى حجارة الجدران تستغيث" كان مضمونه التطهير العرقى الذي يمارسه المعتدون . والحجارات تستغيث فالجدران قد مزقتها العيارات ويتحدث عن المدن التي تم حصارها , وأيضا تحدث عن حرب 48 وكان الجيش غير منظم انتهج فيها ما يسمى بالتطهير العرقى والحرب العرقيه تختلف عن الحرب العاديه لان الحرب العاديه تدور رحاها بين الدول , وفى معظم الأحيان بسبب خلاف على منطقه بين هذه الدول اما الحرب العرقيه فهى حرب لا يتطلع كل طرف في الاحتلال لمعظم الاراضى بل يتطلع لطرد الشعب الاخر منهما وتكون حرب قاسيه ولانها حرب تكون بين الشعوب على ارض معينه كل منهما يدعى بانها ارضه . وصله

2-جدعون ليفى[عدل]

جدعون ليفى معظم اراء جدعون ليفى التي صرح بها لصحيفة هأرتس واصفا إسرائيل بأنها دوله عنصريه بحاجه لعلاج من الإدمان وان من يريد سلاما لا يواصل في بناء المستوطنات قائلا "غسلوا ادمغتنا وعلمونا ان كل فلسطينى قاتل بالفطره " . ويقول أيضا ان كفاحه الأكبر كان دائما من اجل العمل على اضفاء صبغه انسانيه على الفلسطنين , ومضيفا ان هناك اله كامله في إسرائيل لغسل الدماغ , وان الأطفال في إسرائيل يدرسون منذ الصغر مجموعة حكايات التي من الصعب التخلص منها , وهذه الروايات تتلخص بأننا نحن الإسرائيلين فقط ضحايا العالم وان الفلسطنين يولدون للقتل وان حقدهم ضدنا اعمى وان الفلسطنيون ليسوا بشرا مثلنا , كما ان الجيش الاسرائيلى قام بأطلاق النار على جدعون ليفى وهدده اكثر من مره , وطالب وزراء في الحكومات الاسرائيليه بمراقبته وما يكتب بأعتباره خطرا على الامن القومى لانه يريد الكشف عن ما يحدث في المناطق المحتله فقد طالب عدد كبير منهم بأسكاته .وله عده مقالات توضح ان إسرائيل مارست عدة اشكال من الظلم على الفلسطنين وان سفك الدماء والظلم واهدار حقوق العرب عامة والفلسطنين خاصة وهى غاية إسرائيل لسلب اراضيهم وبناء مستوطنات عليها , بل تريد أيضا تصفية العرب نهائيا من تلك الاراضى . وصله

3- الحاخام ديفيد يسرائيل وايس[عدل]

الحاخام ديفيد يسرائيل وايس انه ولد عام 1956 في نيويورك وهو المتحدث بأسم حركه "ناطورى كارتا" وينتمى إلى مذهب ساتمار وانه اكبر تجمع من اليهود الهاسيديك في العالم , وتعود جذور هذا التجمع إلى هنغاريا وهو من اكثر المذاهب اليهوديه الارثوذكسيه المعروفه عالميا . وانه منتمى لجماعه من اليهود الأرثوذكس في القدس لقد رفضت وما زالت ترفض الاعتراف بدوله إسرائيل , وانها تأسست في فلسطين 1938 , وانها انفصلت عن "اجودات يسرائيل "اى جمعيه إسرائيل التي اسست عام 1912 بهدف معارضة الصهيونيه ولكن افراد هذه الجماعه سرعان ما غرهم زيف الصهيونيه واموالها فالتجأوا اليها . اما الذين ارادوا الحفاظ على ايمانهم ومتابعة صراعهم ضد الصهاينه فأنفصلوا عن "اجودات يسرائيل" .

4- الحاخام موشيه هيرش[عدل]

موشيه هيرش انه يهودى فلسطينى ولد عام 1931 في نيويورك واصبح زعيم أيضا لحركة ناطورى كارتا المعارضه للحركه الصهيونيه ولدوله إسرائيل , وكان مقربا من الرئيس الراحل "ياسر عرفات "الذي عينه وزيرا لشؤون اليهود في السلطه الوطنيه الفلسطينيه , ووفقا لعقيدة ناطورى كارتا فأن اعادة دولة إسرائيل ستتم فقط عندما يأتى المسيح واية محاوله لاسترداد أرض إسرائيل بالقوه هى مخالفه للاراده الالهيه . توفى الحاخام المناهض للصهيونيه "موشيه هيرش "اثر صراع طويل مع المرضى ,وكان وزيرا للشئون الدينيه في القدس . اعلنت اسرة هيرش نبأ وفاته عام 2010 حيث كان يعيش في حى "مائه شعاريم" , وقد فقد الحاخام هيرش احدى عينيه عندما اعتدى عليه يهودى متشدد بحمض كاوى لانه يدعم القضيه الفلسطينيه . ويلخص الحاخام "موشيه هيرش "سكرتير الطائفه للشؤون الخارجيه قائلآ "ان التوراه امرت اليهود بالعيش بسلام مع جيرانهم من غير اليهود في فترات الشتات , كما اعلنت قبول اتباع الحركه مغادرة القدس إلى اى مكان اخر يستطيع هؤلاء العيش فيه بموجب احكام التوراه , واعترفت الحركه بكفاح الشعب العربى الفلسطينى وحقه في كامل تراب فلسطين , وبمنظمة التحرير الفلسطينيه كممثل وحيد وشرعى للشعب الفلسطينى ,وقد ندد الحاخام هيرش بأحتلال الضفه الغربيه وقطاع غزه ,وامرت اتباعها بعدم الذهاب إلى هذه المناطق , او زيارة "حائط المبكى "لان القدس فتحت عنوه , كما ادان غزو لبنان... " وصله

معارضتة الصهيونيه تأخذ عدة اشكال[عدل]

1- توجيه النقد للدوله الصهيونيه واتهامها بعدم الالتزام بمنظومة القيم التي يؤمن بها اليهودى .2- رفض المفهوم الصهيونى الخاص بمركزية إسرائيل في حياة الدياسبورا . 3 - رفض الهجره إلى إسرائيل وهذا هو اهم اشكال المعارضه ومن هنا فرق بن جوريون بين الصهاينه الحقيقيين الاستيطانيين الذين يهاجرون ويستوطنون فلسطين لبناء الوطن القومى والصهاينه الزائفين المتوطينيين الذين يتظاهرون الولاء واقترح تسميتهم "اصدقاء صهيون " حتى يظل مصطلح صهيونى مصطلحا ذا دلاله .

الحجج الصهيونيه والرد عليها[عدل]

تتوسل الحركه الصهيونيه بحجج ذات طابع معين وتلجأ اليها في معرض الدفاع عن اطماعها والتأكيد على صحة ما تدعيه من الحقوق في فلسطين ومن الملاحظ عبر تاريخ الصهيونيه الحديثه ان التشديد على حجة من تلك الحجج وابرازها دون ما عداها تنوع وفقا للظروف السائده والاعتبارات الخاصه التي تمليها تلك الظروف وكل هذا لتبرير اطماع الحركه الصهيونيه بالآستيلاء على فلسطين وجعلها وطن الشعب اليهودى .

1-الحجه الدينيه[عدل]

تقوم هذه الحجه على ابراز متعمد ومفتعل في معظم نواحيه للعلاقه التي تربط الديانه اليهوديه القديمه بأرض فلسطين وبالتالى للصلات الروحيه التي تشد معتنقى هذه الديانه إلى فلسطين بأعتبارها ارض إسرائيل ويزعم اصحابها ان الله وعد اليهود بفلسطين واعطاهم أياها ثم وعدهم حين طردوا منها على لسان الانبياء بالرجوع اليها في الوقت المناسب وتستمد هذه الفكره بعض أبعادها الرئيسيه ومضمونها الدينى من العقيده اليهوديه المتأخره حول محبى المسيح المنتظر وخلاص إسرائيل . ولذلك استندت الصهيونيه إلى اسانيد من التوراه فيها اشاره إلى العوده إلى وطنهم واعادة بناء هيكل سليمان , ومن ثم فأن عويلهم امام حائط المبكى هو الاثر الباقى من اطلال هيكل سليمان , اصل التسميه انها جاءت من صهيون وهو اسم جبل في القدس كما ورد في سفر اشعياء . وان الصهيونيه الفلسفه القوميه لليهود والتي اخذ اليهود تعاليمها من التوراه كتابهم المقدس وتلمودهم حيث يعبر عن سيرتهم التي كتبها حاخاماتهم خلال مسيرة التغرب والشتات , واخيرا اخذت الصهيونيه بروتوكولات حكمائها لخطه يسيرون عليها في تحقيق اهدافهما في ارجاء العالم , متناسين ما جاءت به اليهوديه اصلا وهى الديانه التي اتى بها نبى الله موسى عليه السلام وجعل مبدأهم يقوم اصلا على استهجان الاخر .فعلى سبيل المثال لقد اتخذت الصهيونيه مما جاء في التوراه من وعد الهى لابراهيم منذ اربعة الاف سنه "لقد اعطيتك هذه الارض ولذريتك من بعدك "سندا دينيا لها نسجت حوله التفسيرات والاساطير الواسعه لتجنيد جماهير اليهود في تحقيق مخططاتهم السياسيه وزعموا ان تعبير "ذرية إبراهيم " يعود إلى الذين يعتنقون اليوم الديانه اليهوديه دون سواهم ولكن المعنى واضح في ذريتك من بعدك اى" نسلك اعطى هذه الارض " اى انها تشمل كل نسل إبراهيم وليس جزء منه كما يريد اليهود لها ان تكون . وصله

2-الحجه التاريخيه[عدل]

اذا كانت الحجه الدينيه تقوم على ادعاء اليهود بفلسطين وان هذه هى الارض الوعوده واستنادا إلى الميثاق المبرم بين الرب وإبراهيم والعهد المقطوع لنسل إبراهيم وذريته فأن الحجه التاريخيه تستمد مقوماتها من مفهوم عجيب ينطوى على ادعاء الحق التاريخى لليهود في فلسطين فقد راينا هرتزل يصف فلسطين بقوله "موطن تاريخى هائل "لذلك تؤيد الصهيونيه رغبتها في الاستيلاء على فلسطين بالحقوق التاريخيه العائده إلى اليهود بفضل اجدادهم الساكنين فيها قبل 26 قرنا من الزمن وتتحدث عن العلاقه الفريده من نوعها بين اليهود وفلسطين وسرعان ما تتحول الروابط التاريخيه التي تشد اليهود إلى أرض فلسطين المقدسه واثقين من حقهم التاريخى في فلسطين وتصبح بلاد الغير في نظرهم ذلك الاقليم الطبيعى لآقامة شعب الله المختار في أرض الله المقدسه . واذا كان العالم يضم 15 مليونا من اليهود الذين يقدسون فلسطين ويحنون اليها فهناك اضعاف اضعاف هذا العدد من المسلمين والمسيحين الذين يقدسونها على حد سواء ويحق لهم أيضا ان يطالبوا بالآراضى المقدسه . فلا ينفرد اليهود وحدهم بين الامم بوجود علاقات تاريخيه قديمه لهم بفلسطين فهناك امم اخرى لها علاقات تاريخيه بفلسطين تفوق علاقات اليهود مثل علاقة العرب بفلسطين التي تمتد جذورها إلى العصور القديمه وتستمر طوال العصور الوسطى والحديثه فقد اصبحت فلسطين عربيه منذ الفتح العربى اى قبل 31 قرنا من الزمن علما بأن العنصر العربى كان قد وجد فيما قبل ذلك التاريخ .

3- الحجه القانونيه[عدل]

لقد تنبهت الحركه الصهيونيه منذ قيامها إلى الصعوبات التي تكتشف إلى هاتين الحجتين وأدرك هرتزل منذ البدايه أن الحق التاريخى المزعوم لليهود في فلسطين لا قيمة له على الإطلاق من الناحيه القانونيه العامه والدوليه فجاءت هذه المسأله لتحتل المنزله الكبرى في التفكير والعمل السياسى الصهيونى خلال فترة العشرين عاما الممتده من تأسيس الحركه إلى صدور تصريح بلفور سنة 1917 , وتحدث هرتزل في خطابه الافتتاحى عن ضرورة توفير الاساس الحقوقى او القانونى للاستعمار الصهيونى في فلسطين . ومن ثم تقدم في المؤتمر الصهيونى الثالث 1899 بالصيغه الرسميه لتوفير الضمانات القانونيه العامه اللازمه لمشروع الاستعمار . وحين قامت إسرائيل بعد مرور خمسين عاما على عقد المؤتمر الصهيونى الأول قرر الذين وضعوا مسودة اعلان الاستقلال عرض الاحداث التي ادت إلى قيام إسرائيل على النحو الاتى : 1-ثيودور هرتزل هو الاب الروحى للدوله اليهوديه .2-اعلن المؤتمر الصهيونى الأول حق الشعب اليهودى في تأسيس وطن قومى لليهود في فلسطين .3 -اعترف تصريح بلفور بهذا الحق وأكده من جديد صك الانتداب الذي أقرته عصبة الامم.4-اعتراف كل من التصريح والصك على الصعيد الدولى بالامرين التالين: اولآ:الصله التاريخيه بين الشعب اليهودى وفلسطين .ثانيأ: حق الشعب اليهودى في اعادة تأسيس وطنه القومى . 5-اقرت الجمعيه العامه للآمم المتحده 1947 مشروع االتقسيم الذي يدعو إلى اقامة دوله يهوديه في أرض إسرائيل وناشدت سكان البلد اتخاذ الخطوات الكفيله بوضع المشروع موضع التنفيذ .6-يؤلف اعتراف هيئة الامم المتحده بحق الشعب اليهودى في اقامة دولته أمرا يتعذر الرجوع عنه او الغاؤه .وهذه هى الحجه التاريخيه التي تستند اليها إسرائيل والحركه الصهيونيه في تبرير قيامها في فلسطين . ولقد بادرت الدول العربيه وممثلوا الشعب الفلسطينى انذاك إلى اثارة شتى الاعتراضات القانونيه والدستوريه والسياسيه ضد اقامه وطن لليهود في فلسطين , بالاضافه إلى ما ينطوى عليه المشروع من مشاكل تتعلق بتوزيع السكان والمرافق وقضايا الامن والتجزئه الاقتصاديه للبلد التي تشكل وحده اقتصاديه غير قابله للتجزئه ولا يخفى على كل من درس مشروع القرار ذلك الاجحاف الذي ألحقه بعرب فلسطين وحقوقهم المشروعه , كما انه يمكن تلخيص النقاط الاساسيه التي تضمنتها الحجه العربيه في طعنها بحق إسرائيل في اقامة وطن قومى في فلسطين والطعن أيضا في سلطة الامم المتحده في اتخاذ مثل هذا القرار وهذه النقاط هما :1-تأكيد الحق الثابت والاصلى لسكان فلسطين بتقرير دستورهم وحكومتهم في المستقبل . 2-الصمود والتأكيدات التي اعطتها بريطانيا للعرب في اثناء الحرب العالميه الاولى ومنها التصريح البريطانى الفرنسى عام 1918 بصدد استقلال البلاد العربيه ومستقبلها عند نهاية الحرب هل كانت تشمل فلسطين ام لا ؟ 3- هل تصريح بلفور الذي اعطى دون معرفة سكان فلسطين الاصليين او موافقتهم يتمتع بالصحه القانونيه ويلتزم به شعب فلسطين ؟ وغيرها من الاسئله التي اترفعت إلى محكمة العدل الدوليه بصدد موضوع التقسيم الا ان الضغوط الدوليه داخل هيئة الامم وعلى رأسها التدخل الامريكى . ومن هنا نستطيع القول ان قرار التقسيم فاقدا للسند القانونى والمعنوى الذي يدعيه الصهيونيون . وصله بروتوكولات حكماء صهيون

A coloured voting box.svg هذه بذرة مقالة عن مواضيع أو أحداث أو شخصيات أو مصطلحات سياسية تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.