معادلات أينشتاين للمجال

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
النسبية العامة
G_{\mu  \nu} + \Lambda g_{\mu \nu}= {8\pi G\over c^4} T_{\mu \nu}
معادلات آينشتين للمجال
مقدمة
تصييغ رياضياتي
مصادر
علماء
آينشتين · مينويسكي · ايدنغستن
لاميتر · سكارزتشايلد
روبرتسن · كير · فريدمان
تشاندراسيخار · هاوكنغ
ع · ن · ت

معادلات أينشتاين للمجال (EFE) أو معادلات أينشتاين هي مجموعة عشر معادلات في نظرية ألبرت أينشتاين للنسبية العامة والتي تصف التآثر الأساسي في الجاذبية جراء تقوس الزمكان مع كل من المادة والطاقة.[1] نشرت بداية بواسطة أينشتاين في 1915[2] على أنها معادلة موتر، تعادل EFE انحناء الزمكان (يعبر عنها ب موتر آينشتين) مع الطاقة وكمية التحرك ضمن ذلك الزمكان (المعبر عنها بموتر الإجهاد-الطاقة).

وبشكل مشابه لكيفية إيجاد المجالات الكهرومغنطسيسية باستعمال الشحنات التيارات من خلال معادلات ماكسويل, تستعمل EFE لإيجاد الهندسة الفضائيةللزمكان من وجود الكتلة-والطاقة وكمية التحرك الخطي، أي أنها تعطي الموتر المتري للزمكان بدلالة ترتيب من الإجهاد-والطاقة في الزمكان. تسمح العلاقة بين الموتر المتري وموتر آينشتين بكتابة معادلات آينشتين كمجموعة من معادلات تفاضلية لاخطية عند استخدامها بهذه الطريقة.حلول EFE تمثل مركبات الموتر المتري. المقذوفات العطالية للجسيمات وجيوديسيا الإشعاع في الهندسة التحليلية الناتجة تحسب بعد ذلك باستعمال المعادلة الجيوديسية.

إضافة لامتثالها لقوانين بقاء كمية التحرك-والطاقة، تنخفض EFE إلى قانون الجذب العام لنيوتن حيثما يكون المجال الثقالي ضعيفاً والسرعات أقل بكثير من سرعة الضوء[3].

تتضمن الحلول التقنية لمعادلات آينشتين للمجال تبسيط الفرضيات مثل التماثل. الفصول الخاصة بالحلول الدقيقة تدرس غالباً عندما تمثل بنماذج ذات ظواهر ثقالية عديدة، مثل الثقوب السوداء الدوارة والتوسع الكوني.

يمكن الحصول على تبسيطات أفضل بتقريب الزمكان الفعلي كزمكان مسطح ذي انحراف صغير خالصين إلى EFE خطي. تستعمل هذه المعادلات لدراسة ظواهر مثل الموجات الثقالية.

الصورة الرياضياتية[عدل]

يمكن كتابة معادلات آينشتين للمجال (EFE) على الصورة:[1]

R_{\mu  \nu} - {1  \over 2}g_{\mu \nu}\,R + g_{\mu \nu} \Lambda = {8 \pi G \over c^4}  T_{\mu \nu}

حيث R_{\mu \nu}\, تمثل انحناء ريكسي, R\, انحناء قياسي, g_{\mu \nu}\, موتر متري, \Lambda\, يمثل ثابت كوني, G\, ثابت الجذب العام, c\, هي سرعة الضوء, وT_{\mu \nu}\, موتر انفعال-طاقة.

EFE هي معادلة موتر تربط بين مجموعة من موترات 4 x 4 تماثلية، تكتب باستعمال علامة معامل مجردة. لكل موتر توجد 10 مركبات مستقلة. بمعلومية حرية الاختيار لإحداثيات الزمكان الأربعة، تنخفض المعادلات المستقلة إلى 6 عددياً.

بالرغم من أن معادلات آينشتين للمجال تمت صياغتها في السياق بداية من نظرية رباعية الأبعاد، فقد قام بعض النظريين بتوسيع نتائجها إلى n من الأبعاد. المعادلات في السياق خارج النسبية العامة لا زال يشار إليها بمعادلات آينشتين للمجال. تقوم معادلات مجال الفراغ بتعريف تشعبات آينشتين.

بالرغم من المنظر البسيط الذي تبدو عليه المعادلات، إلّا أنها معقدة في الواقع. إذا علم توزيع معين للمادة والطاقة على هيئة موتر إجهاد-طاقة فإن EFE تفهم على أنها معادلاتان للموتر المتري g_{\mu \nu}، لما كانت كلتيهما موتر ريكسي والانحناء القياسي معتمدة على على المتري بطريقة لا خطية معقدة، في الحقيقة، عند كتابتها كلياً، فإنEFE تمثل منظومة من 10 معادلات تفاضلية جزئية، مرتبطة لا خطية، مكافئة-بيضوية.

يمكن للمرء كتابة EFE بصورة أكثر اندماجية بتعريف موتر آينشتين

G_{\mu \nu} = R_{\mu \nu} - {1 \over 2}R  g_{\mu \nu},

وهو مؤثر تماثلي من الرتبة الثانية بشكل دالة في المتري. يمكن حينئذ كتابة EFE بالصورة

G_{\mu \nu} = {8 \pi G \over c^4} T_{\mu  \nu},

حيث تم اختزال الحد الكوني إلى موتر إجهاد-طاقة في طاقة مظلمة.

باستعمال وحدات هندسية حيث G = c = 1, يمكن إعادة كتابتها كما يلي

G_{\mu  \nu} = 8 \pi T_{\mu \nu}\,.

التعبير الأيسر يمثل تقوس الفضاء والزمان (الزمكان) الذي يتم إيجاده من المتري بينما التعبير على الطرف الأيمن يمثل محتوى الطاقة\المادة من الزمكان. بالتالي يمكن تفسير EFE كمجموعة من المعادلات تملي علينا كيفية ارتباط تقوس الزمكان بمحتوى المادة\الطاقة في الكون.

هذه المعادلات مع المعادلة الجيوديسية, تشل نواة التصييغ الرياضياتي في النسبية العامة.

اصطلاح الإشارة[عدل]

يمثل الشكل السابق من EFE المعيار الذي تما تأسيسه في كتاب مسنر, ثورن, وويلر. قام المؤلفون بتحليل جميع الاصطلاحات الموجودة وصنفوها وفقاً للأإشارات الثلاث التاليةS1, S2, S3:

g_{\mu  \nu}~~=[S1] \times \operatorname{diag}(-1,+1,+1,+1)
{R^\mu}_{a \beta \gamma}=[S2] \times  (\Gamma^\mu_{a \gamma,\beta}-\Gamma^\mu_{a  \beta,\gamma}+\Gamma^\mu_{\sigma \beta}\Gamma^\sigma_{\gamma a}-\Gamma^\mu_{\sigma  \gamma}\Gamma^\sigma_{\beta a})
G_{\mu \nu}~~=[S3] \times {8 \pi G \over  c^4} T_{\mu \nu}

الإشارة الثالثة أعلاه تتعلق باختيار الاصطلاح لموتر ريكسي:

R_{\mu \nu}=[S2]\times [S3] \times  {R^a}_{\mu a \nu}

حيث أن هذه التعريفات كتاب مسنر, ثورن, وويلر تصنف نفسها على أنها (+++)\,, حيث Weinberg (1972) هي (+--)\,, Peebles (1980) وEfstathiou (1990) هي (-++)\, بينما Peacock (1994), Rindler (1977), Atwater (1974), Collins Martin & Squires (1989) هي (-+-)\,.

استخدم المؤلفون بما فيهم آينشتين إشارة مختلفة في تعريفهم لموتر ريكسي والذي نتج عنه أن أصبحت إشارة الثابت على الطرف الأيمن سالبة

R_{\mu  \nu} - {1  \over 2}g_{\mu \nu}\,R - g_{\mu \nu} \Lambda = -{8 \pi G \over c^4} T_{\mu  \nu}.

إشارة الحد الكوني (الصغير جداً) قد تتغير في كل هذه الإصدارات، إذا استعملنا اصطلاح الإشارة المتري +--- بدلاً عن MTW −+++ اصطلاح الإشارة المتري المتبنى هنا.

صيغ مكافئة[عدل]

يمكن كتابة معادلات آينشتين للمجال بالصورة (التقفي العكسي) المكافئة التالية:

R_{\mu \nu} - g_{\mu \nu} \Lambda = {8 \pi G \over  c^4} (T_{\mu \nu} -  {1 \over 2}T\,g_{\mu \nu})

والتي يمكن أن تكون أكثر ملائمة في بعض الأحيان (مثلاً، عندما يهتم المرء بحد المجال الضعيف ويمكنه إبدال g_{\mu\nu} in التعبير على الطرف الأيمن بموتر مينكوسكي دونما فقد ملحوظ للدقة).

الثابت الكوني[عدل]

قام آينشتين بتعديل معادلاته الأصلية للمجال كي تتضمن حداً كونياً متناسباً مع المتري

R_{\mu  \nu} - {1  \over 2}g_{\mu \nu}\,R + g_{\mu \nu} \Lambda = {8 \pi G \over c^4}  T_{\mu \nu} \,.

الثابت \Lambda يعد ثابت كوني. لأن \Lambda ثابتاً، فلن يتأثر مبدأ حفظ الطاقة.

ثابت الحد الكوني كان آينشتين قد قدمه أصلاً لوصف كون ساكن (بمعنى أنه لا يتمدد ولا ينكمش). لم كن هذا المجهود ناجحاً لسببين: الكون الساكن في هذه النظرية لم يكن مستقراً حيث أكدت مراقبة المجرات البعيدة بواسطة هوبل بعد عقد من الزمن أن كوننا ليس ساكناُ في الحقيقة بل أنه يتوسع. بالتالي تم التخلي عن \Lambda، والتي أطلق علها آينشتين "أفضع خطأ فادح أرتكبه".[4] ولأعوام عديدة ظل الثابت الكوني متفق على أنه 0 تقريباً.

بعيداً عن حماسة آينشتين'المضللة في تقديم حد الثابت الكوني، لايوجد ما يتعارض مع حد كهذا في المعادلة. في الواقع، هناك تقنيات فلكية متطورة حديثة قد وجدت أن القيمة الموجبة لـ \Lambda ضرورية لتفسير بعض المشاهد.[5][6]

كان آينشتين يعتقد بأن الثابت الكوني ويسيط مستقل، لكن حده في المعادلة يمكن أن ينتقل أيضاً إلى الطرف الآخر جبرياً، المكتوب كجزء من موتر الإجهاد-الطاقة:

T_{\mu \nu}^{\mathrm{(vac)}} = - \frac{\Lambda c^4}{8 \pi G} g_{\mu \nu}  \,.

تعتبر طاقة الفراغ ثابتة بالعلاقة

\rho_{\mathrm{vac}} = \frac{\Lambda c^2}{8 \pi  G}

بالتالي فإن وجود ثابت كوني ذا طاقة فراغ لا صفرية.اليوم تستعمل الحدود في النسبية العامة بشكل تبادلي.

خصائص[عدل]

حفظ الطاقة وكمية التحرك[عدل]

النسبية العامة متطابقة مع مبدأي حفظ الطاقة كمية التحرك المحلية المعبر عنهما بالعلاقات

\nabla_b T^{ab}  \,  = T^{ab}{}_{;b}  \, =  0.

وهي تعبر عن بقاء الطاقة-الإجهاد. يعد قانون البقاء هذا متطلباً فيزيائياً. بفضل معادلاته للمجال تأكد آينشتين بأن النسبية العامة متوافقة مع شرط البقاء هذا.

اللاخطية[عدل]

إن عدم خطية معادلات آينشتين للمجال يميز النسبية العامة عن نظريات فيزيائية أخرى عديدة. على سبيل المثال، معادلات ماكسويل للكهرومغنطيسية تكون خطية في توزيعات المجال الكهربائي والمجال المغناطيسي والشحنة والتيار. (أي أن مجموع الحلين هو حل أيضاً); مثال آخر هو معادلة شرودنجر في ميكانيكا الكم والتي هي خطية في دالة الموجة.

مبدأ التوافق[عدل]

تنخفض EFE إلى قانون الجذب العام لنيوتن باستعمال كل من تقريب المجال الضعيف وتقريب الحركة البطيئة. في الواقع، الثابت الذي يظهر في EFE نحصل عليه بفعل هذين التقريبين.

المصادر[عدل]

راجع مصادر النسبية العامة.

  1. ^ أ ب Einstein، Albert (1916). "مبدأ نظرية النسبية العامة -The Foundation of the General Theory of Relativity" (PDF). Annalen der Physik. 
  2. ^ Einstein، Albert (نوفمبر 25, 1915). "Die Feldgleichungen der Gravitation". Sitzungsberichte der Preussischen Akademie der Wissenschaften zu Berlin: 844–847. اطلع عليه بتاريخ 2006-09-12. 
  3. ^ Carroll، Sean (2004). Spacetime and Geometry - An Introduction to General Relativity. ISBN 0-8053-8732-3. 
  4. ^ Gamow، George. My World Line : An Informal Autobiography. Viking Adult. ISBN 0670503762. اطلع عليه بتاريخ 2007-03-14. 
  5. ^ Wahl، Nicolle (2005-11-22). "Was Einstein's 'biggest blunder' a stellar success?". اطلع عليه بتاريخ 2007-03-14. 
  6. ^ Turner، Michael S. (May, 2001). "A Spacetime Odyssey". Int.J.Mod.Phys. A17S1: 180–196. اطلع عليه بتاريخ 2007-03-14. 

وصلات خارجية[عدل]