سرابيوم (الإسكندرية)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من معبد السيرابيوم)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Writing Magnifying.PNG تحتاج هذه المقالة إلى تدقيق لغوي وإملائي. يمكنك مساعدة ويكيبيديا بإجراء التصحيحات المطلوبة. وسمت هذه المقالة منذ : أبريل_2010
AlexSarapeionSphinx.jpg

تضم منطقة تل عمود السواري مجموعة من الآثار الهامة منها معبد السرابيوم الذي حظي بأهمية سياحية كمكان للاستشفاء يتوافد عليه المرضي أو طالبي الشفاء عن طريق الأحلام أو يسمي باحتضان المرض حيث كان هناك حجرات حول معبد لسكن هؤلاء المرضي من المتعبدين للإلهه سرابيس كما يخبرنا بذلك المؤرخون القدامي.

تشييد المعبد[عدل]

اكتشف هذا المعبد الن رو عام 1943/44. وقد تضاربت آراء المؤرخون القدامي حول فترة تشييد هذا المعبد فبعض الآراء تنسبه إلي الإسكندر الأكبر ولكنه أمر مستبعد بالطبع حيث ان الاسكندر الأكبر لم يمكث في الأسكندرية المدة الكافية لاقامة مثل هذا المعبد الضخم، بينما في موضع اخر ينسب تاكسيوس (مؤرخ قديم) تشييد هذا المعبد الي بطليموس الأول. ولكن ودائع الأساس التي كشف عنها الن رو في الموقع تحدد فترة بناء المعبد بعصر بطليموس الثالث (ايورجتيس الأول).

ويبدو أن بطليموس الثالث بدأ تشييد معبد الاله سرابيس وفي فترة لاحقة شيد معبد ايزيس واضاف بطليموس الرابع معبد لحرابوقراط ليستكمل بذلك منشات عبادة الثالوث السكندري كما هو ثابت في النقوش المسجلة علي ودائع الأساس المصنعة من مواد مختلفة كالذهب ,الفضة ,البرونز ,الطين ,الزجاج والقيشاني وعليها سجلت باللغة الهيلوغريفية مع ترجمة باليونانية تاريخ بناء كل معبد والملك الذي قام بتشييده وهي محفوظة الآن بالمتحف اليوناني الروماني بالأسكندرية والجدير بالملاحظة ان ودائع الأساس سمة فرعونية غير متعارف عليها عند اليونانيين. شيد المعبد لعبادة ثالوث الإسكندرية(سرابيس وزوجته ايزيس وابنها حربوقراطيس )

تقسيم المعبد[عدل]

كان الجزء الأوسط من المعبد مخصص للمعبود سرابيس والغربي للمعبودة ايزيس بينما الشمالي فخصص للمعبود حربوقراط. أتخذ المعبد شكل مستطيل. ونظرا لان المعبد شيد في الحي الوطني فكان لابد من تصميمة علي النمط الفرعوني مع إضافة عناصر يونانية كنوع من اتوافق بين اليونانيين والمصريين وهي السياسة التي اتبعها الاسكندر الأكبر وسار عليها البطالمة من بعده.

ونظرا لارتباط الهة ثالوث الإسكندرية في العبادة بالهة اخري كان لابد من بناء معابد أو هياكل لها علي هذه الساحة المقدسة فشيد معبد للمعبود انوبيس وأخر لهيرمانوبيس. كذلك وجد اثار لعبادة تحوت وايون وغيرهم من الالهة.

المعبد فيما بعد العصر البطلمي[عدل]

في العصر الروماني هدم ههذا المعبد البطلمي وبني بدلا منه معبد اخر روماني مستطيل الشكل أيضا، ولكن ثورة السكندريين في عهد الامبراطور تراجان أدت الي هدم المعبد وبني بدلا منه معبد اخر في عصر الامبراطور هادريان.

وصف المعبد[عدل]

علي الرغم من أن المعبد لم يبق منه سوي اطلال الا اننا نعرف وصفة جيدا من خلال كتابات المؤرخين القدامي والتي من اقولهم " أن السرابيوم يرتفع وسط الهواء بين مجموعة من الابنية ويمتد في كل الاتجاهات متبعا شكل مربع ضخم " ولقد حدد الن رو الجزء العلوي بالتل الذي يوجد علية عمود دقلديانوس (عمود السواري). أما الجزء السفلي فيقع اسفل التل حيث الممرات الطويلة والدهاليز التي يوصل إليها بطريقيين احداهما مخصص للعربات والأخر للمشاه

ويقع المعبد في وسط التل وله مدخل من اربعه أعمدة وسلم كبير من المرمر شيد علي النمط الروماني كما وصفة افتونيوس، ثم صالة مسقوفة يرتفع سقف جزءها الأوسط عن باقي سثف الصالة الذي يتخذ شكل قبه محمولة علي صف مزدوج من الأعمدة الرخامية، ثم ساحة مربعة يتوسطها فناء تحيط به أعمده وتزين جدرانه كما وصفة افتونيوس مناظر من الميثولوجيا اليونانية. ويحيط بالمعبد أروقة مزدوجة قائمة علي اعمدة تيجانها مصنوعة من البرونز المذهب وسقفها مزخرف بزخارف ذهبية. ووسط هذه الاروقة وجد هيكل سرابيس الذي يتوسطة تمثال الاله في وضع يسمح لأشعة الشمس التي تنفذ عبر نافذه في الجهة الشرقية ان تسلط مباشرة علي وجهة الاله.

نهاية المعبد[عدل]

ان هذا المعبد الذي بني من الأحجار وكسي بمادة الرخام الغالية الثمن بالإضافة الي الزخارف الرائعة من الذهب والفضة واللبرونز، كان مفخرة العالم القديم اشاد به المؤرحين القدماء فيصفة اميانوس ماركلينوس بقولة " يوجد بالأسكندرية عدد كبير من المعابد الجميلة والضخمة ولكن السرابيوم كان اضخمها واجملها، وكان المعبد مزين باروقة ضخمة ذات أعمدة وتماثيل تكاد ان تكون حية ويزخر بالعديد من المنشات الاخري والاعمال الزخرفية حتي انه كان يأتي في المرتبة الثانية بعد الكابيتول الذي يرمز لمدينة روما الخالدة ويعتبر اعجوبة من عجائب العام. وللأسف أن هذا المعبد دمر في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الكبير (378-395 م) عقب صدور رسوم ميلان التي امر فيه الامبراطور بهدم كل الأثار الوثنية ولم يبقي من هذه المنطقة سوي عمود دقلديانوس الذي كان يرتفع وسط ساحة معبد السرابيوم محاط بأربع مئة عمود أقل حجما وكذلك مجموعة من التماثيل الجميلة.

المراجع[عدل]