معركة أم رضمة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
معركة أم رضمة
مك 2013-08-20 23-48.jpg
خريطة معركة أم رضمة
التاريخ الميلادي: 11 سبتمبر 1929م
الهجري: 7 ربيع الثاني 1348هـ
الموقع أم رضمة - الحدود الشمالية - السعودية
النتيجة إنتصار مملكة نجد والحجاز وملحقاتها
المتحاربون
Flag of Nejd (1926).svgFlag of Hejaz 1926.svg مملكة نجد والحجاز وملحقاتها Flag of Ikhwan.svg الإخوان
القادة
Flag of Nejd (1926).svgFlag of Hejaz 1926.svg عبدالعزيز بن جلوي Flag of Ikhwan.svg عبدالعزيز الدويش
القوى
1,500 مقاتل 500 مقاتل
الخسائر
500 قتيل 450 قتيل
مجموع القتلى 10,000 قتيل

معركة أم رضمة أو معركة المسعري هي معركة حدثت يوم الأربعاء في ( 11 سبتمبر 1929م / 7 ربيع الثاني 1348هـ ) بين قوات حركة الإخوان النجدية المكونة من قبيلة مطير بقيادة عبدالعزيز بن فيصل الدويش الإبن الأكبر لفيصل الدويش زعيم الإخوان من جهة وبين قوات مملكة نجد والحجاز وملحقاتها بقيادة عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي أمير منطقة حائل تسانده أكثر من 4 قبائل من جهة آخرى عند آبار أم رضمة، وانتهت المعركة بإنتصار لمملكة نجد والحجاز وملحقاتها ووفاة عبدالعزيز الدويش عطشاً.[1]

الأسباب[عدل]

أرسل فيصل الدويش إبنه عبدالعزيز وهو شاب في الـ25 من عمره على رأس غزوة طويلة الأجل إلى بلاد حرب وشمر وعنزة الجنوبية. وسار عبدالعزيز في 15 أغسطس على رأس قوة مختارة قوامها 650 شاباً من الهجانة ينتمون إلى مطير والعجمان ومعهم فيصل بن شبلان الذي يأتي في القيادة بعد الدويش مباشرة، وغيره من رجال الخبرة ليكونوا بمثابة مستشارين لعبدالعزيز الشاب النشيط المتسرع.

وقد استولت هذه الغزوة على قطعان كبيرة من الجمال تعود لشمر والعمارات، واستولت أيضاً على قافلة سعودية تحمل زكاة من حائل قدرها 10,000 ريال. وعاد الغزاة بعد ذلك من حيث أتوا ليحققوا غرضهم الأول وهو اللإستيلاء على آبار أم رضمة جنوب غرب منطقة العراق المحايدة حيث يستطيعون سقاية جمالهم.[2]

إنقسام قادات الجيش إلى نصفين[عدل]

وفي طريق عودتهم لما اقتربوا من لينة شمال حائل تناهى إليهم أن إبن مساعد الجلوي أمير حائل يحاول[3] قطع الطريق عليهم بالإستيلاء على آبار الماء، وأنه قد تحرك فعلاً عبر خط تراجعهم بقصد قطع الماء، الذي هم بأمس الحاجة إليه، عنهم. وكانت تلك الأنباء خطيرة للغاية، لأن حرارة أغسطس كانت شديدة وجمالهم لم تذق طعم الماء منذ 4 أيام، والمسيرة كانت طويلة بحيث أن الجمال التي استولوا عليها كانت تسقط ميتة من الإعياء في الطريق.

واقترح فيصل بن شبلان تغييراً فورياً في الإتجاه نحو الشمال الشرقي وكان عبدالعزيز يريد إكمال السير نحو أم رضمة. وأتى 4 من الكشافة بأنباء مفادها أن آبار أم رضمة وقعت في يد قوة أكبر من قوتهم بثلاث مرات على الأقل. وأعلن فيصل بن شبلان في الحال أنه سيتوجه إلى الشمال الشرقي ودعا كل رجل ذي عقل أن يتبعه. أما عزيّز[معلومة 1] العنيد فقد رفض العمل بهذه النصيحة فافترق فيصل بن شبلان عنه ومعه حوالي 150 رجل وعدة مئات من الجمال.

الوصول إلى آبار أم رضمة[عدل]

وإندفع عزيّز إلى الأمام بسرعة ومعه حوالي 500 رجل فقط بالرغم من أن جماله كانت تموت من المشقة والإعياء، فوصل إلى جوار آبار أم رضمة عند منتصف النهار. وتبين له أن أنباء الكشافة كانت صحيحة جداً لأن الآبار كانت محاطة بحوالي 1,500 رجل نشيط من شمر وحرب والبدو والحضر حفروا خنادق على مدار المنطقة بأكملها. لقد كانت حالة يائسة فالرجال والجمال بحاجة ماسة إلى الماء. وقد كانت قرب الماء التي يحملها الرجال للطوارىء قد فرغت كلها منذ زمان، وكان أيضاً أحد من رجال عزيّز لم يذق طعم الماء لمدة 8 ساعات. وكانت حرارة الشمس توازي تقريباً 170 درجة فهر نهايت.

وأمر عزيّز رجاله بالتوقف على مرأى العدو الذي كان يعرف قوته فأخذ يراقب بإستهجان خطوته التالية. وبعد ذلك دعا عزيّز رجاله الذين أنهكهم التعب إلى الصلاة فركعوا جميعهم، ولم يثنهم الجوع والعطش والحرمان وإحتمال وقوع معركة رهيبة، عن عزمهم لحظة واحدة. فصرخ عزيّز بأعلى صوته قائلا :[4] ( ألسنا نحن إخوة إختارنا الله ؟ يجب أن نتقدم ونحصل على الماء ).

وكان آخر أمر أصدره إلى عبده أن يقود فرسه وينقذها إذا أمكن ذلك.

المعركة[عدل]

بدأ هجوم رهيب قام به 500 رجل أصيبوا بجنون العطش. وتلقى المدافعون عن مكان الهجوم بشجاعة. وقد ساعد السراب المهاجمين لأنه منع المدافعين من التسديد الجيد في الرماية، فنشبت معركة ضارية رهيبة وكادت شجاعة الإخوان الفائقة لمدة من الزمن أن تربح المعركة ولكن الأعداد كانت متفاوتة، وكان إبن مساعد يأتي بفرق جديدة واحدة بعد الأخرى. ودنت النهاية عندمت كانت الشمس تتوارى عن الأنظار. ولما فقد عزيّز ثلاثة أرباع رجاله ووجد أن المعركة إنقلبت لغير صالحه إقتاده 5 من خدامه الخصوصيين الأمناء من الميدان وقاموا بمجهود أخير لإنقاذ قائدهم المحبوب. ولكنهم لم يشاهدوا بعد ذلك على قيد الحياة فقد عثر على جثثهم يابسة بعد شهرين في قلب صحراء الحجرة وقد هلكوا من العطش.

القبائل المشاركة مع عبدالعزيز بن جلوي[5] القبيلة رؤسائهم أو شيوخهم
1 شمر رئيسهم / ندا بن خلف بن نهيّر ومعه مشل بن سالم بن طوالة وملبس بن هجرس بن جبرين
2 حرب رئيسهم / عبدالمحسن بن صنيتان الفرم
3 الظفير رئيسهم / عجمي بن شهيل بن سويط


وقتل 450 رجل من الإخوان على أرض المعركة. من بين الـ50 الذين تمكنوا من الفرار وصل 38 على قيد الحياة كان من سوء حظ 8 منهم أن يقتلوا في نقير بعد شهر عندما هاجم فيصل الدويش العوازم. أما إبن مساعد فقد خسر في معركة آبار أم رضمة أكثر من 500 رجل.[6]

الهوامش[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ عرب الصحراء، هارولد ديكسون، ترجمة شوقي أبو خليل، الطبعة الثانية 1419هـ/1998م، دار الفكر للطباعة والتوزيع والنشر، دمشق - سوريا، صفحة 322-328، ISBN 1-57547-284-8
  2. ^ الكويت وجاراتها: الجزء الأول، هارولد ديكسون، ترجمة جاسم بن مبارك الجاسم، الطبعة الثانية 1410هـ/1990م، صحارى للطباعة والنشر، صفحة 322
  3. ^ الكويت وجاراتها: الجزء الأول، هارولد ديكسون، ترجمة جاسم بن مبارك الجاسم، الطبعة الثانية 1410هـ/1990م، صحارى للطباعة والنشر، صفحة 325
  4. ^ الكويت وجاراتها: الجزء الأول، هارولد ديكسون، ترجمة جاسم بن مبارك الجاسم، الطبعة الثانية 1410هـ/1990م، صحارى للطباعة والنشر، صفحة 326
  5. ^ الأمير عبدالعزيز بن مساعد: حياته ومآثره، حسن السليمان، صفحة 108 ( الأمير عبدالعزيز بن مساعد أقام على آبار أم رضمة ثلاثة أيام وكان معه رؤساء البوادي ندا بن نهير ومشل بن طوالة وملبس بن جبرين ومحسن الفرم وعجمي بن سويط )
  6. ^ الكويت وجاراتها: الجزء الأول، هارولد ديكسون، ترجمة جاسم بن مبارك الجاسم، الطبعة الثانية 1410هـ/1990م، صحارى للطباعة والنشر، صفحة 327

معلومات[عدل]

  1. ^ عِزَيِّزْ بالكسرة على العين [ع] وبالفتحة على الزاء [ز] وبشدة الكسرة على الياء [ي] وبالسكون على الزاء الأخيرة [ز] هو إسم للتحبب يطلق على عبدالعزيز بن فيصل الدويش



سبقه
معركة القاعية
ثورة الإخوان
1929م - 1930م
1347هـ - 1348هـ
تبعه
معركة نقير