معركة الشوابير آفلو الجزائر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


معركة الشوابير 03-04 أكتوبر 1956 الغيشة - ولاية الأغواط الجزائر معارك المنطقة الثالثة للولاية الخامسة ****ولاية البيض**** تعد من المعارك الكبرى التي خاضها جيش التحرير الوطني على مستوى الغرب الجزائري بعد اندلاع ثورة التحرير وأول هزيمة كبرى تتلقاها فرنسا بالمنطقة على أيدي الثوار الذين لا يملكون من القوة سوى زاد الإيمان بالله وبعدالة قضيتهم وقد شارك في هذه المعركة أربع كتائب لجيش التحرير من منطقة البيض بقيادة مولاي عبد الله وهي :

كتيبة: لعماري محمد المدعو*المقراني*

كتيبة: مولاي إبراهيم المدعو *عبد الوهاب*

كتيبة: أحمد الزرزي.

كتيبة: يوسفي بوشريط المدعو *سي لحسن * ويقودها نور البشير

أسباب وظروف المعركة[عدل]

في بداية شهر أكتوبر 1956 بدأت فرنسا تحضر لعمليات هجوم شامل في كل من]-آفلو-المشرية-عين الصفراء لأن جيش التحرير قد بدأ في حشد وتنسيق قواته بالمناطق المذكورة.

في هذه الفترة تتوجه الكتائب الأربعة نحو الغيشــة بغية:

1/ فك الحصار على منطقة البيض خاصة بعد الكمين الذي قامت به كتيبة رحموني سليمان المدعو بوشريط في بريزينة تحديدا في المكان المسمى خلاف بحيث قضى فيه على 20جندي من العدو من بينهم الظابط الفرنسي الذي كان مواطني بريزينة يلقبونه : بوعدافة وذلك لانه كان يعذب المجاهدين الاسرى بأغصان النخل - الكرناف باللهجة المحلية- وغنم كم معتبر من الأسلحة الهامة (من نوع مات وقطعتان سلاح من نوع رشاش وثلاث رشاشات ثقيلة (بياسة) - للتذكير فأن من بين جرحى المجاهدين في الكمين قائدهم سليمان رحموني الذي استطاع مواطنون من اهل بريزينة تقديم الاسعافات الأولية له.و في هذا الكمين يقول المجاهد الكبير وشاعر الملحون الحاج عبد الغني رحموني عليه رحمة الله : بوعدافة اللي قتل لينا ذوك الناس --=---- قندة والبــاي ومعاهم عالم --------------------- قتلوه وحرقــوه راحوا في لابـاس --------الجيش اللي فيه غير الخاوة وبني عــم -------------------- ماهوشي كي جيشهم قاوي باحساس --------- فيهم اللي خالص جورني ولاخر متحتم--------------------- لبطال اللي ضربهم ديما فالراس ---------- ايلا ضربه مات ماهوش معدم---------------------- لبطال اللي حربهم ديما ترباص -------- حرب العصابات صعيب على اللى ما يفهم----------------------- ياخوتي كي ندير ننسى ذوك الناس------ يا وعدي ماذا ضنات ليا بنت العـم---------------------

 إلى اخر القصيدة التي يشيد فيها بجهاد الاخوة في منطقة البيض وبريزينة والغاسول وباقي المناطق..

...هذه الوقائع مأخوذة من شهادة القائد سليمان رحموني في ملتقى كتابة تاريخ الثورة المنعقد بالبيض و هو لا يزال على قيد الحياة.

2/الهجوم على مدينة آفلو إطلاق سراح 400 معتقل سياسي من سجن آفلو.

وقائع المعركة[عدل]

في 03 أكتوبر 1956 تنفصل كتيبة لعماري عن بقية الكتائب الأخرى لتقع في اشتباك مع العدو قرب الغيشــة(فيجبال عمور بولاية الأغواط) في حدود الساعة الرابعة مساءا حتى حلول الظلام خسر العدو خلاله عدد كبير من جيشه وحرق 03 شاحنات وأسر 03عساكر أما من جانب الكتيبة فقد أستشهد واحد وجرح آخر، وصل خبر الكمين إلى بقية الكتائب التي رأت بأن أمرها قد كشف للعدو وبالفعل ومع حلول الليل حتى خرجت قافلة مكونة من 16شاحنة مرت بقرية سيدي إبراهيم.تجمعت الكتائب الثلاث مع قائد الجيش "مولاي عبد الله"لاتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة بعدها بدأت القافلة بالمرور وأمامها أربع (04)طائرات من نوع(ت 6)تمشط الطريق وعلى ارتفاع قريب من الأرض، وبعد لحظات حتى بدأ المجاهدون يسمعون دوي الآليات العسكرية تخرج من أفلو ،فأعطيت الأوامر للمجاهدين بأخذ مواقعهم وعدم إطلاق النار على العدو إلا بعد وصول أول شاحنة لأخر فيلق عسكري فرنسي حتى تحدث عملية التفاف على القافلة على بعد مسافة07كلم.لكن هذه الخطة لم تكتمل فقد توقف جزء من القافلة عند الكتيبة التي كان يقودها

"مولاي إبراهيم" التي باشرت في إطلاق النار، ومن هنا دخلت كل الكتائب في القتال حيث دب الرعب والهلع في صفوف العدو وحسب شهود عيان من المنطقة فإن القافلة بعد خروجها إلى منطقة الشوابير كانت لا تزال الشاحنات المحملة بالعساكر تخرج من القاعدة وعلى مسافة حوالي 30 كلم إلى مكان المعركة دلالة على قوة الحشود العسكرية التي كانت فرنسا تعد لإقحامها في مواجهة الثورة وكان من بين الجنود الفرنسيين أفارقة ومغاربة.

نتائجـها[عدل]

كانت حصيلة هذه المعركة كبيرة والدليل على ذالك مخاطبة المجاهد كديشو إلى مولاي إبراهيم وهو يقول * يا شيباني الدم راه في البادن *. دلالة على كثرة القتلى الذي بلغ أزيد من 1385 قتيل في صفوف العدو وأزيد من 500 جريح وتدمير أكثر من 90 شاحنة أما خسائر جيش التحرير فقد بلغت ما يقارب 40 شهيد 18 في كتيبة النور البشير 15 في كتيبة الزرزي و 07 في كتيبة مولاي إبراهيم وجرح له بوزيد دحمان وبورقيب حمزة.

وبعد وصول صدى وهول المعركة لقيادة جيش التحرير التي كان على رأسها العقيد لطفي الذي أصدر قرار خروج الكتائب وعدم تدخلها في القسم (16) والعودة إلى القسم (15).

== مصادر ==
  • اعتمد في تدوين أحداث هذه المعركة على شهادة المجاهد الرائد مولاي إبراهيم المدعو عبد الوهاب : من مواليد 1925 بعين العراك من عائلة بسيطة ،انخرط في صفوف حزب الشعب الجزائري سنة 1947 وكان عمره آنذاك 20 سنة. انظم إلى الثورة التحريرية مباشرة بعد انطلاقتها. كان قائد للمنطقة الثالثة للولاية الخامسة.