معركة بنغازي الثانية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
معركة بنغازي الثانية
Libyan Uprising-ar.svg
خريطة الثورة الليبية
التاريخ 19 مارس 2011
الموقع مدينة بنغازي
النتيجة انتصار الثوار والقوات الدولية
المتحاربون
علم ليبيا قوات العميد القذافي علم ليبيا الثوار


علم الأمم المتحدة قوات الأمم المتحدة

القادة
علم ليبيا خميس القذافي علم ليبيا مصطفى عبد الجليل
علم الولايات المتحدة باراك أوباما
علم المملكة المتحدة ديفيد كاميرون
علم فرنسا نيكولا ساركوزي
القوى
غير معروف مئات الثوار الليبيين، و20 طائرة فرنسية (8 رافال و2 ميراج 2000-دي و2 ميراج 2000-5 وطائرتا استطلاع وأخريان لتزويد الوقود)[1] وحاملة الطائرات الفرنسية شارل ديقول[2] وفرقاطتان (إحداهما مضادة للغواصات والأخرى للطائرات) وغواصة نووية[3]
الخسائر
العديد من الجنود و10 دبابات على الأقل[4] 90 قتيل على الأقل[3] من ثوار ومدنيين، وطائرة ميكويان جيروفيتش ميج-23 تابعة للثوار[4]

معركة بنغازي الثانية هي حصار وهجوم عنيف شنته قوات الرئيس الليبي معمر القذافي على مدينة بنغازي شرق ليبيا التي تمثل المعقل الرئيسي لمشاركي ثورة 17 فبراير في صباح يوم 19 مارس 2011. وكان قد بدأ الهجوم بحصار وقصف للمدينة، ثم حاولت قوات القذافي دخول أحيائها الغربية لكن الثوار استطاعوا ردعها وإجبارها على الانسحاب،[4] وقد انتهى الحصار مع بدأ العمليات والغارات الدولية ضد قوات القذافي التي تمكنت من هزم قواته وإجباره على التراجع.

الخلفية[عدل]

نقلت بعض وسائل الإعلام في يوم 11 مارس وُجود محاولات للتفاوض مع القذافي على أمل إيقاف زحف قواته العسكري المُستمر باتجاه الشرق - على حساب أراضي الثوار - الذي كاد يَصل مدينة بريقة، مما بدأ بفتح الطريق له إلى مدينة بنغازي عاصمة الثوار وهو ما يُمثل تهديداً كبيراً لسكان المدينة والثوار فيها ويُعرضها لقصف طويل من قوات القذافي، والذي قدم عدة مطالب خلال المُفاوضات تتضمن الاعتراف بشرعية حُكمه وأخذ عهد من قوات حلف الناتو بعدم التدخل عسكرياً في حربه مع الثوار مُقابل عدم حصاره لمدينة بنغازي.[5]

لكن من الجهة الأخرى أعلنت قوات القذافي بعد ذلك ببضعة أيام أنها قادمة لتحرير أهل مدينة بنغازي مما يَعيشون فيه ودحض الظلم الذي يَسود مدينتهم،[6] ثم في يوم 17 مارس أعلن القذافي بنفسه أنه لا يَتوقع مواجهة صعوبة في الاستيلاء على مدينة بنغازي بعد أن دحر الثوار في مدينة أجدابيا على حد قوله، وبدأت قواته بالتقدم شرقاً نحو معاقلهم، وقد هدد أيضاً الثوار في بنغازي وطلب منهم الاستعداد لمجيء قواته ووعد بالعفو عن الذين يَتبرؤون من الثورة. وقبل ذلك بيوم كان قد عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً لمُناقشة قرار خوض حرب دولية ضد القذافي، لكنه لم يَتوصل إلى شيء.[4][7][8]

الأحداث[عدل]

بدأ الحصار والهجوم[عدل]

آثار الدمار قرب جسر طرابلس من آثار المعركة

بدأ الهجوم صباح يوم السبت 19 مارس باشتباك بين الثوار وقوات القذافي - التي كانت تتقدم باتجاه مدينة بنغازي - على مسافة 50 كيلومتراً من المدينة، وفي الوقت ذاته قام القذافي أيضاً بإنزال بحري قرب جرجورة على بُعد 60 كيلومتر من بنغازي،[9] التي قطعت عنها كافة الاتصالات في الوقت ذاته. ومع هذا التوتر في الأحداث ظهرت نداءات في المساجد والإذاعات الحرة بالاستعداد للدفاع عن المدينة ضد زحف قوات القذافي.[10] في حين أن عدداً من السكان يقدر الآلالف اضطر للنزوح إل مدينة البيضاء المُجاورة هرباً ومنهم من نزح إلي مصر.[11]

في وقت لاحق دخلت قوات القذافي عبر غرب مدينة بنغازي وبدأت بإطلاق النار وقصف المنطقة المُجاورة بشكل عشوائي باستخدام قاذفات الصواريخ، وانطلقت عدة سيارات من "حي الفويهات" الذي يَبعد 5 كيلومترات عن مركز المدينة وأخذت تطلق النار على الناس،[1] فهاجم الثوار بدورهم هذه القوات في حرب عصابات استطاعوا خلالها قتل وأسر العديد من جنود القذافي، وتمكنوا أيضاً حتى ذلك الوقت من تدمير 3 دبابات تابعة لهذه القوات على الأقل. وقد استطاع الثوار بهذه المُقاومة صد الهجوم وحسر وُجود قوات القذافي في غرب بنغازي إلى حدد كبير (حسبما أكدت دوريات المروحيات التي قادها الثوار)، بالرغم من وقوع عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين والثوار أنفسهم بلغ عددهم 33 آنذاك وتأثر عدة مناطق بالقصف بما في ذلك مخيم للهلال الأحمر الليبي في وسط المدينة وحي الدولار.[4]

حاول الثوار أيضاً خلال المَعركة استخدام طائرة حربية لقصف قوات القذافي التي تحاصر المدينة، لكن حسب بعض الشهادات فقد بدأت الطائرة بالاحتراق بعد إصابتها بقذيفة من من هذه القوات وسقطت فوق أحد المباني مُتحولة إلى أشلاء.[4] لكن بالرغم من ذلك فتقول بعض المصادر أن الطيار قد استطاع الخروج من الطائرة والنجاة قبل أن تنفجر وتتحطم.[1]

الهجوم الدولي[عدل]

مع بدأ المعركة في بنغازي في يوم السبت 19 مارس نفسه بدأ في المُقابل حراك دولي سريع لحل أزمة ليبيا، ففي ذلك اليوم أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بدأ تطبيق قرار الحظر الجوي الليبي بعد اجتماع طارئ أجرته عدة دول من الأمم المتحدة في العاصمة الفرنسية باريس. وقد أعلن أن هدف الهجمات الدولية هذه سيَتضمن حماية مدينة بنغازي بعد أن باتت في خطر من هجوم القذافي،[1] وقد استطاعت الطائرات الفرنسية إصابة عدة أهداف وقوات للقذافي بعد أن باشرت العمل، وتمكنت من[12] إيقاف الهجوم الجوي على بنغازي وحسر وجود قوات القذافي في الجو الليبي وحول المدينة.

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث الطائرات الفرنسية تقصف أول هدف في ليبيا والقذافي يتحدى المتجمع الدولي. تاريخ الولوج 22-03-2011.
  2. ^ حاملة طائرات فرنسية تصل ليبيا. تاريخ الولوج 22-03-2011.
  3. ^ أ ب حاملة طائرات فرنسية باتجاه ليبيا... و90 قتيلاً على الأقل في بنغازي. تاريخ الولوج 22-03-2011.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح القذافي يتوعد بمهاجمة بنغازي. الجزيرة نت. تاريخ الولوج 21-03-2011.
  5. ^ مفاوضة سرية مع القذافي لمنع حصار بنغازي مقابل عدم التدخل عسكرياً. جريدة الرياض. تاريخ الولوج 21-03-2011.
  6. ^ قوات القذافي تعلن لسكان بنغازي أنها قادمة لتأمينهم وحمايتهم ومنظمات إنسانية تغادرها. تاريخ الولوج 21-03-2011.
  7. ^ القذافي يَتوقع السيطرة على بنغازي... ومجلس الأمن يواصل اجتماعاته. قناة العربية. تاريخ الولوج 21-03-2011.
  8. ^ القذافي يعلن أن قواته ستنهي "المهزلة" في بنغازي خلال ساعات. تاريخ الولوج 21-03-2011.
  9. ^ كتائب القذافي تقترب من بنغازي. الجزيرة نت. تاريخ الولوج 21-03-2011.
  10. ^ كتائب القذافي إلى بنغازي خارقة الهدنة. الجزيرة نت. تاريخ الولوج 21-03-2011.
  11. ^ يهرب اللاجئون من بنغازي، يخاف انتقام القذافي رويترز، تاريخ النشر:19 مارس 2011
  12. ^ بدأ التدخل العسكري في ليبيا... فرنسا تقصف بالطائرات وأمريكا تطلق صواريخ كروز. تاريخ الولوج 21-03-2011.