معركة مرج دابق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

مرج دابق هو اسم معركة قامت في 8 أغسطس 1516 بين العثمانيين والمماليك قرب حلب في سوريا، قاد العثمانيين السلطان سليم الأول وقاد المماليك قانصوه الغوري. تمزق جيش المماليك بسبب الخلافات الداخلية.

ساءت العلاقة بين العثمانيين والمماليك، وفشلت محاولات الغوري في عقد الصلح مع السلطان العثماني "سليم الأول" وإبرام المعاهدة للسلام، فاحتكما إلى السيف، والتقى الفريقان عند "مرج دابق" بالقرب من حلب في (25 رجب 922 هـ = 24 أغسطس 1516

قبل المعركة[عدل]

عندما ساءت العلاقات بشدة بين المماليك والعثمانيين، تأكد قنصوة الغورى من رغبة سليم الأول في الاستيلاء على ملكه. لذلك لجأ إلى التحقق من قواته التي تدافع عن سوريا. فخرج بجيش كبير من مصر ورابط به في حلب. فاستغل سليم الأول الفرصة وعقد ديوان الوزراء والعلماء واستقر على اعلان الحرب بعد أن يرسل إلى قنصوة الغورى رسالة يعرض عليه فيها الدخول تحت طوعه وكان الغرض من الرسالة اذلال قنصوة وجره للحرب. بعد أن علم قنصوة بخروج سليم لملاقاته، ارسل رساله الي جان بردي الغزالي والى دمشق ان يجمع قواته ومعه امراء الشوف ولبنان ويوافيه عند سهل مرج دابق فاستجاب له وتجمع بقواته هناك.

القوى[عدل]

  • العثمانيين : خرج العثمانيون بجيش ضخم بلغ زهاء 520 ألف مقاتل ومعهم 350 مدفعاً (ولم يخرج العثمانيون قبل ذلك لمعركة بجيش بهذه الكثافة- دليلاً على إيقانهم بقوة المماليك) وترك سليم ابنَه سليمان نائباً عنه.
  • المماليك :عدد قوات المماليك غير محددة وان كانت تقدر بحوالى 450الف مقاتل وحوالى 80 مدفع اقل كفاءة من مدافع العثمانيين. وترك قنصوة ابن اخيه طومان باى نائبا له على مصر.

احداث المعركة[عدل]

اصطف الجيشان وبدأت المناوشات بينهما وما لبث ان قام فرسان المماليك بهجوم خاطف على الجنود العثمانية فزلزلوهم واضطربت صفوفهم ,واستبسل الجنود المماليك واظهروا الشجاعة حتى فكر سليم الأول في الاستسلام بعد الخسائر الفادحة التي نزلت بجيشه.

تغير سير المعركة[عدل]

كان قنصوة الغورى يحارب من على فرسه ويقود الجيش حينما دب الخلاف بينه وبين نائب حلب. تُعتبر أسباب الخلاف غير معروفة إلى الآن. إلّا أن المؤرخين يرجحون أنّ نائب حلب هو من افتعل الخلاف ليجد سبباً للخيانة وذلك بعدما عثر المؤرخون على مراسلات بينه وبين سليم يعرض عليه سليم فيها الانحياز إليه مقابل مكافأة كبيرة، ومهما يكن من أسباب فإن سخط نائب حلب على الغوري كان كفيلاً بتبرير الخيانة حيث كان نائب حلب (خائر بك) من أصحاب الفضل في توطيد حكم الغوري لسوريا دون أن يكافئهم بما يناسب.

تطور المعركة[عدل]

قبل أن يرسل سليم طلب الامان إلى قنصوة، فوجئ جيشه بانحياز خائر بيك اليهم ومعهم معظم امراء الشام، فاهتز المماليك بعد انكشاف صفوفهم وقله عددهم. وكثف العثمانيون من قصفهم للمماليك بالمدافع التي لم يهتم بها المماليك مثل العثمانيين. فزادت الخسائر في صفوف المماليك وبدء الجنود في التخاذل والهرب. فانفك الجيش وانتصر العثمانيون وقَتلوا أعداداً كبيرة من الجنود المماليك وقتل قنصوه الغوري أثناء انسحابه.

نتائج المعركة[عدل]

فتح الانتصار للعثمانيين في هذه المعركة الباب لدخول دمشق فدخلها سليم الأول بسهولة. وبدأ بالتجهيز لغزو مصر والقضاء على الدولة المملوكية بعد أن أحكم سيطرته على الشام. وفى مصر قام المماليك بتنصيب طومان باي سلطاناً وأجدوا في التجهيز لصد العثمانيين. إلّا أن تكاسلهم وتقاعسهم كان كفيلاً بسقوط الدولة وهزيمتهم في معركة الريدانية ومن ثم استيلاء العثمانيين على مصر.