مفاعل تشرنوبل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 51°23′22″N 30°05′56″E / 51.38944°N 30.09889°E / 51.38944; 30.09889 (Chernobyl disaster)

محطة تشرنوبيل للطاقة النووية

صورة لمحطة تشرنوبيل النووية من شرفة احدى مباني مدينة برابيت
البلد اوكرانيا
الوضع استغناء
الاستلام 1977
تاريخ الاستغناء 2000
معلومات توليد قدرة
سعة التأسيس 4x1000 ميغاواط
السعة القصوى المخططة 4000 ميغاواط
موقع تشرنوبيل على خريطة اوكرانيا.

مفاعل تشرنوبل (أوكراني:Чорнобиль، روسي: Чернобыль)محطة طاقة نووية شيدت لتوليد الطاقة الكهربائية. يقع مفاعل تشرنوبل بمحاذاة مدينة برابيت الأوكرانية و على بعد 18 كم شمال غرب مدينة تشيرنوبيل المهجورة حالياً و الواقعة في مقاطعة كييف. يأتي الاسم من كلمتي تشروني(чорний, أسود) وبيليا (билля, أعشاب). كان المفاعل رقم 4 موقع كارثة تشيرنوبيل سنة 1986.

الانشاء[عدل]

موقع المحطة يبعد ب 18 كم عن مدينة تشرنوبيل و 16 كم عن حدود اوكرانيا مع بيلاروسيا و يبعد بحوالي 100 كم عن مدينة كييف و بمحاذاة مدينة برايبت التي انجزت في البداية لايواء العمال و عائلاتهم.

احتوت المحطة على 4 مفاعلات من نوع آر بي إم كي -1000 (RBMK-1000) القادرة على توليد 1000 ميغاواط من الكهرباء في الساعة انطلاقا من الطاقة النووية و كانت ثالث محطة طاقة نووية ( بعد محطتي لينيغراد و خورسك ) ينشأها الاتحاد السوفياتي باستعمال هذه المفاعلات و الاولى في اوكرانيا. بدأ انشاء المفاعلات سنة 1971 حيث تم انشاء المفاعل 1 و 2 و شرع المفاعل رقم 1 في العمل سنة 1975 و المفاعل 2 سنة 1976. وسنة 1977 شرع في انشاء المفاعلين 3 و 4 ليتم بدأ استغلالهما سنة 1981 و 1983 على التوالي، وبعدها شرع في انشاء مفاعلين آخرين 5 و 6 و اقتربت الاشغال من نهايتها بالمفاعل 5 الذي كان من المقرر بداية استغلاله سنة 1986 لكن كارثة تشرنوبيل التي سببها انفجار المفاعل 4 أوقفت ذلك.

كانت المحطة قبل الحادثة تمول اوكرانيا التي كانت تابعة للاتحاد السوفياتي بحوالي 10% مما تحتاجه من كهرباء.

الحوادث[عدل]

1982[عدل]

في سنة 1982 وقع حادث انصهار لب المفاعل 1، ولم يتم الاعلان عنه للرأي العام الا بعد مرور عدة سنوات.و بدأت عمليات اصلاحه و ارجاعه للخدمة سنة 1985 و استمرت عدة شهور.

صورة المفاعل 4 بعد الكارثة.

شهد مفاعل تشيرنوبيل أكبر كارثة نووية عرفها العالم وقعت يوم السبت 26 أبريل من عام 1986 على الساعة 1:24 ليلا. كان ما يقرب من 200 موظف يعملون في المفاعلات(3،2،1) بينما كان يتم إجراء تجارب السلامة في المفاعل 4 فوقع انفجار كبير نجم عن انصهار لب المفاعل نتيجة ارتفاع درجة حرارته بشكل كبير جدا نتجت عن اخطاء تقنية ارتكبها عمال المناوبة الليلة الذين كانوا شبابا لا يملكون خبرة كبيرة و نتج عنه تعطل احدى المحركات التوربينية و فشل نظام التبريد الخاص بالمفاعل وادى الانفجار إلى توقف جميع أنظمة التحكم بالمفاعل.

قوة الانفجار نسفت سقف المفاعل الذي يزن 2000 طن من الفولاذ وانطلق ما يوازي 8 طن من الوقود النووي إلى السماء. تدخلت بعدها فرق الانقاذ لاطفاء الحريق و التي كانت تجهل تسرب مواد خطيرة مثل اليورانيوم و البلوتونيوم و السيزيوم و اليود ونتج عنه تعرضهم لمستويات خطيرة من الاشعاع الذي وصل آلاف أضعاف المستوى العادي تسببت في الأشهر اللاحقة في وفاة 36 شخصا أغلبهم من عمال الاطفاء وعمال المحطة.

بعد التكتم على الحادث في اليومين الاوليين أعلن الاتحاد السوفياتي أن منطقة تشرنوبل منطقة منكوبة وبدأت عمليات اجلاء مئات آلاف السكان من المناطق المحيطة بالمفاعل وقد جند أمهر الخبراء و المختصين في المجال النووي لدى السوفياتيين لتقليل خطر الانعاثات الاشعاعية واستمرت عمليات مكافحة الحرائق و تخفيض درجة الاشعاع لمدة 10 ايام و نصح الخبراء باستعمال الرمال والطين ومواد اخرى منها الرصاص و البور لاطفاء الحريق وتخفيف مستويات الاشعاع حيث تم رميها من المروحيات والتي خاطر من كانوا على متنها بحياتهم لانقاذ حياة الملايين. وكان انبعاث المواد المشعة التي عادل تأثيرها ما لا يقل عن 200 قنبلة كتلك التي ألقيت على مدينة هيروشيما سببا في تلوث أجواء جزء كبير من أوروبا بالاشعاعات، لا سيما أوكرانيا، بيلاروسيا، روسيا، ألمانيا وحتى السويد.

بعد نجاح عملية التحكم في الحرائق تنبه الخبراء إلى ان هناك خطر وشيك اخر و هو تسرب المادة المنصهرة المشعة إلى التربة ونهر دنيبر ما كان سيحدث كارثة حقيقة لأن النهر كان يمول ملايين السكان بالمياه الصالحة للشرب اضافة إلى امكانية وصول الاشعاع إلى المياه الجوفية ما يعني كارثة اخرى تستمر لمئات السنين لذلك تم اللجوء إلى بناء غرفة من الخرسانة المسلحة تحت المفاعل لمحاصرة صهارة المواد المتفاعلة المشعة بدرجة خطيرة و منعها من التسرب إلى باطن التربة و تشييد غلاف خرساني من 700 ألف طن من الحديد الصلب والاسمنت حول المفاعل بغرض احكام الاغلاق على حوالي 200 طن من خليط الوقود المشع والاسمنت والرمال التي انصهرت.

حشد حوالي 600 ألف شخص من كل الانحاء اغلبهم كان من أفراد الجيش بالاضافة إلى قوات الاطفاء و الدفاع المدني و عمال المناجم شاركوا في عمليات اطفاء الحرائق و ازالة مخلفات الانفجار التي كانت مشبعة بالاشعاع اضافة إلى اخلاء المدن المجاورة و قتل كل الحيوانات بعد اصابتها بالاشعاع.

أدى الحادث و ما نجم عن الاشعاعات إلى وفاة حوالي 2000 شخص حسب ارقام الاتحاد السوفياتي و 8000 آلاف حسبما صرحت به اوكرانيا بعد انفصالها و ذلك في الأشهر و الأعوام التي تلت الحادثة اضافة إلى اصابة مئات الالاف بالاشعاعات بدرجات متفاوتة ما سبب للكثير منهم الأمراض خصوصا السرطان و الاعاقات و التشوهات و بلغت الخسائر المادية أكثر من ثلاثه مليارات دولار اضافة إلى تهجير أكثر من 200 ألف ساكن و تحول مدينتي شرنوبيل و برايبت إلى مدن اشباح.

و ذكر برنامج وثائقي على قناة الجزيرة أن عدم إعلام المواطنيين بشكل فوري قد زاد من حجم الكارثة

عمليات بناء الجدار الخرساني حول المفاعل 4

1991[عدل]

كانت المحطة تضع المحركات التوربينية التابعة لكل مفاعل في قاعة واحدة كبيرة دون أي فصل بينهم حيث يرتبط بكل مفاعل من المفاعلات الاربعة محركان توربينيان،في 11 أكتوبر 1991 اندلع حريق في المحرك التوربيني 4 المرتبط مع المفاعل 2 بسبب تسرب هيدروجيني ما تسبب في الحاق الضرر بالمحرك و بسقف قاعة التوربينات و لكن لم تلحق الأضرار بقاعة التوربينات المجاورة. اوكرانيا التي استقلت من الاتحاد السوفياتي سنة 1991، قام فيها البرلمان المكون أساسا من الشباب الاصلاحيين بفتح النقاش حول قضية تشرنوبيل. النقاش حول مستقبل الطاقة النووية ساهم في دفع الحكومة اتجاه قرار سياسي بايقاف العمل في المفاعل 2.

وقف العمل[عدل]

بعد انفجار المفاعل 4 استمر بعدها العمل بباقي المفاعلات المتواجدة بالمحطة، لكن حادث 1991 بالمفاعل 2 اخرجه من الخدمة و في سنة 1996 توقف العمل بالمفاعل 1 و تبعه ايقاف المفاعل 3 في 15 ديسمبر 2000 تصديقا لوعد الرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما بايقاف المحطة كلياآ.

وصلات خارجية[عدل]