ملكية مطلقة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الملكية المطلقة هي شكل ملكي من أشكال الحكومة يكون فيه للملك أو الملكة سلطة مطلقة على كافة جوانب حياة رعاياه. بالرغم من أن بعض السلطات الدينية قد تكون قادرة على العدول عن بعض الأفعال التي من المتوقع من الملك أن يقوم بها، فإنه في الملكية المطلقة ليس ثمة دستور أو ردع قانوني للحد من سطوة الملك.

نظريا، الملك المطلق لديه تحكم كامل بأفراد الشعب وبالأرض، بما فيهم الأرستوقراطيين وأحيانا رجال الدين. عمليا، أولئك الملوك، اضطروا للتقليل من سطوتهم، عادة بأحد المجموعات المذكورة مسبقا.

بعض الملكيات المطلقة لديها برلمانات أو مجالس شورى رمزية أو صورية، بالإضافة إلى منشآت حكومية خاضعة للاستمرار أو عدمه حسب إرادة الملك.

أمثلة تاريخية[عدل]

في الغرب، يمثل انهيار الديموقراطية في روما القديمة، البداية لأشكال الحكم الملكي المطلق. أحد أهم الأمثلة على الملكية المطلقة في أوروبا، هو لويس الرابع عشر، ملك فرنسا. تلخص مقولته:" أنا الدولة" المبدأ الأساسي للملكية المطلقة (أن تكون السيادة بيد فرد واحد). بالرغم من أنه انتقد بسبب بذخه، وكان من أهم مآثره قصر فرساي، إلا أنه حكم فرنسا لمدة طويلة، وبعض المؤرخين يعتبرونه ملكا مطلقا ناجحا. مؤخرا تساءل بعض المؤرخين التعديليين عما إذا كان حكم لويس حكما مطلقا بسبب مشاركة طبقة النبلاء بعض نفوذه.

حتى عام 1905، كان قيصر روسيا يعد ملكا مطلقا. قلل بيتر الأكبر، من نفوذ النبلاء وعزز القوة المركزية للقيصر، مؤسسا بيروقراطية ودولة بوليسية. هذا هو التقليد الاستبدادي، وهو ما عرف لاحقا باستبدادية القيصر. على الرغم من أن الإسكندر الثاني سعى من أجل بعض الإصلاحات وأسس نظام قضائي مستقل، لم تحظ روسيا بدستور حتى ثورة 1905.

على مدى أغلب فترات التاريخ، كان الحق الإلهى للملوك هو التبرير اللاهوتي للحكم المطلق. العديد من الملوك الأوروبيين، أمثال قياصر روسيا، زعموا أنهم يملكون سطوة أوتوقراطية عليا بسبب الحق الإلهي، وأن رعاياهم لا يملكون الحق للحد من نفوذهم. حاول جيمس الأول و تشارلز الأول، ملوك إنجلترا، ان يستوردوا هذا المبدأ، عليه، نمت المخاوف بأن تشارلز الأول بصدد تأسيس حكم استبدادي، وتمخضت تلك المخاوف باندلاع الحرب الأهلية الإنجليزية. في مستهل القرن التاسع عشر، أضحى مبدأ الحق الإلهي فكرة مهجورة في أغلبية بلدان العالم الغربي، باستثناء روسيا.

الملكيات المطلقة الموجودة حاليا[عدل]

تضاءلت شعبية فكرة الملكية المطلقة بشكل كبير بعد الثورة الفرنسية التي روجت لنظريات تدعو إلى إقامة حكومة مبنية على أساس السيادة الشعبية و السلطة التشريعية.

الكثير من الشعوب التي كانت تحت سطوة الملكيات المطلقة، مثل المغرب، إلا أنها اتجهت نحو الملكية الدستورية. في بوتان، اتجهت الحكومة من الملكية المطلقة إلى الملكية الدستورية بعد إقامة انتخابات برلمانية في 2003، وانتخاب التجمع الوطني في 2008. كما تأرجحت نيبال ما بين الحكم الدستوري والحكم المباشر بعد خوضها ل الحرب النيبالية الأهلية، والتمرد الماوي، ومذبحة نيبال الملكية عام 2001. تم إسقاط الملكية النيبالية في الثامن من مايو، 2008. في الوقت الذي تتجه فيه الشعوب إلى الحد من نفوذ الملوك، تتحرك ليختنشتاين، إلى توسيع نفوذ الملك، فقد أعطي أمير ليختنشتاين سطوة أكبر بعد المصادقة على تعديل دستوري في عام 2004.

نقد الملكية[عدل]

تعرّضت الملكيّات المطلقة و مبادئ تكريس الحقّ الإلاهي للملوك إلى انتقادات حادّة في القرن الثامن عشر، عصر التنوير. و قد أدّت هذه الانتقادات إلى إعلان إلغاء الملكية في فرنسا في 21 سبتمبر 1792، و ذلك خلال الثورة الفرنسية. كما أدّت في 4 جويلية 1776 إلى استقلال الولايات المتّحدة من نير الملكيّة البريطانيّة إثر قيام الثورة الأمريكية. و هكذا استطاعت بعض البلدان أن تلغي الأنظمة الملكيّة و أن تعوّضها بأنظمة جمهورية، بينما غيّرت بلدان أخرى أنظمتها الملكيّة المطلقة بأنظمة دستورية مقيّدة.

الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية.
بابا الفاتيكان الحالي

الملكيات المطلقة في العالم[عدل]

علم بروناي بروناي حسن البلقية
علم سلطنة عمان سلطنة عمان قابوس بن سعيد
علم السعودية السعودية عبدالله بن عبدالعزيز
علم سوازيلاند سوازيلاند مسواتي الثالث
علم الفاتيكان الفاتيكان البابا فرنسيس

أنظر أيضا[عدل]