مملكة الأنباط

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الخزنة في مدينة البتراء-الأردن
ذو الشرى. منحوتة نبطية وجدت جنوب سورية ومحفوظة في متحف دمشق الوطني

الأنباط (النبط) (312 ق.م - 106 م) هي مملكة عربية[1][2] قديمة قامت في شبه الجزيرة العربية شمالا و جنوبا و شرقا و غربا وشملت في بدايتها الأردن و شمال غرب السعودية . كانت عاصمتهم الأولى هي مدينة الِحجر في شمال غرب السعودية ثم انتقلوا لاحقاً إلى مدينة البتراء في الأردن و كانت محطة إستراتيجية واقعة على طريق البخور إذ أنها تقع على مفترق طرق القوافل القادمة من اليمن وتربطها بالشام ومصر والبحر الأبيض المتوسط.

كانت سيطرتهم ضعيفة على سلسلة الواحات المنتشرة التي ضموها لمملكتهم ومارسوا الزراعة بشكل محدود ولم تكن حدودهم مع الصحراء مؤمنة. فقدت استقلالها في عهد الإمبراطور الروماني تراجان.
تمكن الأنباط من إستغلال موقع بلادهم لمرور شرايين التجارة بين الشام و اليمن ؛ و كذلك قاموا بالوساطة في نقل التجارة بين مصر و "الشام و أماكن أخرى من شبه الجزيرة العربية" ففرضوا ضرائب على التجارة والتجار. وقد كان ميناء غزة المفضل لدى الأنباط لقربه من البتراء. بالإضافة إلى أنهم شقوا قنوات الري واهتموا بالزراعة واستغلال أرضهم وما فيها من موارد طبيعية وتعلموا واتقنوا استغلال مناجم النحاس والحديد؛ كما ضربوا النقود على الطريقة الشامية و جمعوا ثروات عظيمة نتيجة لإزدهارهم الإقتصادي.

الموقع الجغرافي[عدل]

نشأت مملكة الأنباط في المنطقة الشمالية الغربية من جزيرة العرب، في المكان الذي عرف باسم "بلاد العرب الحجرية أو الصخرية" "Arabia petraea" عند الإغريق والرومان.

كانت دولة الأنباط تمتد من حدود فلسطين شمالاً إلى حدود الحجاز جنوباً، ومن بادية الشام شرقاً إلى شبه جزيرة سيناء غرباً.

حقيقة|وفي أوج إتساعها ,أمتدت دولة الأنباط إلى منطقة دمشق ,وسهل البقاع وضمت الأجزاء الجنوبية والشرقية من فلسطين وأقاليم حوران وأدوم ومدين وردان وأجزاء من ساحل البحر الأحمر

التاريخ[عدل]

آثار مدينة عبدة النبطية على جبل في النقب ترجع الى القرن الأول قبل الميلاد

لقد كان الانباط يطلقون على انفسهم اسم (النبط) وهي قبيلة بدوية كانت تنتشر في سيناء والنقب والأردن والجزء الشمالي من الحجاز, تنسب الى نابت بن اسماعيل.

اطلق العرب في العصر الإسلامي تسمية النبط على سكان جنوب العراق متحدثي اللغة الآرامية في العراق وعلى سريان سوريا اضافة لاستعمال مصطلح السريان بالرغم ان السريان وسكان العراق لم يطلقوا على انفسهم تسمية النبط. ولم تتواجد قبيلة النبط الأردنية في مناطقهم.

كان النبط (الأنباط) قبائل بدوية ينتشرون في النقب وسيناء منذ القرن الرابع قبل الميلاد، ذكروا في النصوص الآشورية انهم يعيشون على مقربة من قبيلة قيدار الإسماعيلية وورد في النصوص الآشورية أن "ملك قمرو" "مالك قمرو" ابن "عميطع" سيد قبيلة "مسئا" غزا قبيلة "نبطي"، وقتل عدداً من أتباعها. ويرتبط اسم "نبايوت" مع اسم "قيدار" ويبدو أنهم كانوا أقوياء كثيري العدد يعيشون في الخيم في مكان واحد متجاورين. ذكروا في النصوص الآشورية والتوراة ان النبط وقيدار على أنهم كانوا متجاورين في المسكن. ورود اسمهم في رأس قائمة الإسماعيليين حيث ذكر في التوراة ان النبط ينحدرون من نابت بن إسماعيل وان قيدار هو ثاني ابناء إسماعيل، وأنهم كانوا يقيمون في المناطق الواقعة في جنوب شرقي فلسطين وفي الأقسام الجنوبية الشرقية من بادية الشام.

من الحروب التي خاضها الأنباط لتوسيع نفوذهم و سلطانهم في الشرق الاشتباك الذي و قع بينهم و بين الهيروديين في فلسطين في عهد الملك النبطي عبادة الأول سنة 90 فبل الميلاد فانتصر الأنباط و استولوا على جنوب شرقي سوريا بما فيها حوران و جبل الدروز و من أشهر ملوك الأنباط الحارث الثالث و قد تغلب في حملة قام بها على فلسطين فتمكن من محاصرة القدس و احتلال دمشق و قد حاول الرومان بقيادة بومبي احتلال بلاد الأنباط و لكن الملك الحارث الثالث استطاع الصمود في وجههه و الاحتفاظ بنفوذه في جنوب فلسطين و شرقي الأردن و جنوب شرقي سورية و شمال الجزيرة و قد ظلت العلاقات طيبة بين الأنباط و الرومان و ظلت البتراء المحطة الرئيسية على طريق القوافل التجارية حتى تضاءلت أهميتها على أثر تحول طريق التجارة المار بغربي الجزيرة إلى العراق مما أدى إلى أن تفقد البتراء أهميتها كمركز يعتمد على التجارة الغربية و في سنة 106 م أرسل الإمبراطور تراجان حملة ضد الأنباط احتلت فيها البتراء دون مقاومة و بسقوط البتراء بيد الرومان انتهت دولة الأنباط و أصبحت جزءا من المقاطعة العربية التي أنشأها الرومان في الطرف الجنوبي من سورية للحماية من هجمات الشاميين العرب.

الاقتصاد[عدل]

الطرق التجارية النبطية القديمة.

بدأ الأنباط حماة للقوافل التجارية، ثم وكلاء محليين للتجارة، ثم وسطاء في التجارة، إلى أن أصبحوا أصحاب تجارة وسيطروا على الطرق التجارية في العالم، حيث كانت قوافلهم المكونة من مئات الجمال تحمل البخور والتوابل والعطور والبان والمر من شواطئ عُمان واليمن ومروراً بمكة والمدينة والحجر ووادي رم إلى البتراء (الرقيم) عاصمة القوافل، ثم تتفرع الطريق بها إلى دمشق شمالاً أو عبر النقب وسيناء غرباً للتجارة مع المصريين. هذا وتظهر النقوش والآثار التي خلفها التجار الأنباط أماكن بعيدة عن مقرهم حتى بلغت مصر وإيطاليا واليمن.

الدين[عدل]

عبد الأنباط الآلهة العربية المعروفة: ذو الشرى إله الشمس، الذي مثلوه على هيئة حجر أسود، بالإضافة إلى اللات (مؤنث إله)، والعزى، ومناة، وهبل.

لغة النبط[عدل]

نقش باللغة العربية بالخط النبطي على واجهه مقبرة في مدائن صالح

كانت لغة الأنباط هي اللغة الارامية لكنها تحولت إلى اللغة العربية .

استخدم النبط في البداية اللغة الآرامية للأغراض الرسمية وبخاصة في الكتابة. ولم تكن العربية بعد لغة مكتوبة.[3]

من الجدير بالملاحظة هو ان جميع النقوش النبطية على واجهات المقابر الخاصة بالنبط (الأنباط) وقبيلة السلاميين في مدائن صالح هي باللغة العربية بالخط النبطي.

مدن مملكة الأنباط[عدل]

مدينة البتراء[عدل]

مبنى المحكمة أو قبر الجرة بالبتراء

البتراء عاصمة مملكة الأنباط تقع في محافظة معان في جنوب المملكة الأردنية الهاشمية. اسمها القديم "سلع" أي "الشَّق" بسبب تصميمها المخفي في الوديان الصخرية العميقة التي لا يمكن الدخول إليها إلا لمن يعرف دروبها. سماها الرومان Petra التي تعني في الغة اللاتينية "الصخرة" (كما سموا الإقليم الذي ضم المنطقة Arabia Petra أي "بلاد العرب الصخرية") ويبدو أن الأنباط قد عرفوا المدينة باسم "الرقيم" بسبب كثرة النقوش على جدران وديانها وعماراتها. ازدهرت في القرن الأول ق.م. في عهد ملكها الحارث الثالث. احتلها الرومان وأسموا الأراضي التي قامت عليها مملكة الأنباط "بالولاية العربية" وظلت مزدهرة حتى القرن 3 الميلادي. تضم آثاراً عمرانية منحوتة في الصخر نادرة المثال وهي مدينة محفورة في الصخر، ومختبئة خلف حاجز منيع من الجبال المتراصة التي بالكاد يسهل اختراقها تحظى بسحر غامض. إن المرور بالسيق، وهو ممر طريق ضيق ذو جوانب شاهقة العلو التي بالكاد تسمح بمرور أشعة الشمس مما يضفي تباين دراماتيكي مع السحر القادم. وفجأة يفتح الشق على ميدان طبيعي يضم الخزنة الشهيرة للبتراء المنحوتة في الصخر والتي تتوهج تحت أشعة الشمس الذهبية.[4]

مدينة الحجر (مدائن صالح)[عدل]

أحد منازل مدائن صالح[5]

مدينة الحجر أو مدائن صالح هي العاصمة السابقة لمملكة لحيان واحتها الأنباط تقع في محافظة العلاء شمال السعودية. وهي من أهم المواقع الأثرية في شبه الجزيرة العربية و الشرق الأوسط وقارة آسيا ومعنى تسميتها بالحجر انه اسم لديار ثمود بوادي القرى بين المدينة المنورة وتبوك وهو مكان موجود من قبل عصر الإسلام وقد وجدت آثار تدل على الاحتلال النبطي والروماني في حين ذكر في القرآن الكريم وجود مستوطنة في العصور القديمة وهم قوم ثمود في الألفية الثالثة قبل الميلاد احتل الأنباط مدينة الحجر وأسقطوا دولة بني لحيان واتخذوا من بيوت الحجر معابد ومقابر، وقد نسب الأنباط بناء بعض بيوت/معابد/مقابر مدينة الحجر لنفسهم في النقوش التي نقشوها واجهات المقابر الخاصة بهم. اعيد نحت بيوت الحجر على فترات مختلفة من قبل عدة اقوام المعينيين والديدانيون واللحيانيون والنبط والسلاميين واستعملت بيوت الحجر لاغراض متعددة كبيوت ومعابد وقبور وقد اضاف الانباط لمسة جمالية لبعض الواجهات وبعض النقوش وتحتوي بعض بيوت مدينة الحجر على طابقين وارفف ونوافد تطل على الخارج وعلى الغرف المجاورة وايضا قبر صاحب البيت. ودادان أو كما تعرف اليوم باسم الخربية هي آثار لحيانية ودادانية وأقدمها يعود إلى نهاية الألف الثاني ق.م وقد دمر جزء منها بزلزال وأما مدينة الحجر فهي آثار المعينيين التجار القادمين من جنوب شبه الجزيرة العربية.[6] .

ملوك الأنباط[عدل]

الترتيب الحـــاكــم فترة الحكم
1 حارثة الأول 169 ق.م-120 ق.م
2 حارثة الثاني 120 ق.م-95 ق.م
3 عبادة الأول 95 ق.م-88 ق.م
4 رب إيل الأول 88 ق.م-87 ق.م
5 حارثة الثالث 87 ق.م-62 ق.م
6 مالك الأول 62 ق.م-30 ق.م
7 عبادة الثاني 30 ق.م-9 ق.م
8 حارثة الرابع 9 ق.م-40
9 مالك الثاني 40-70
10 رب إيل الثاني 70-106

شاهد ايضا[عدل]

المصادر[عدل]

  • Graf، David F. (1997). Rome and the Arabian Frontier: From the Nabataeans to the Saracens. Aldershot: Ashgate. ISBN 978-0860786580. 
  • Krasnov، Boris R.؛ Mazor, Emanuel (2001). The Makhteshim Country: A Laboratory of Nature : Geological and Ecological Studies in the Desert Region of Israel. Sofia: Pensoft. ISBN 978-9546421357. 
  • "Nabat", Encyclopedia of Islam, Volume VII.
  • Negev، Avraham (1986). Nabatean Archaeology Today. New York: New York University Press. ISBN 978-0814757604. 
  • Schmid، Stephan G. (2001). The Archaeology of Jordan. Sheffield, England: Sheffield Academic Press. صفحات 367–426. ISBN 978-1841271361. 
  • كتاب موسوعة الآثار التاريخية / حسين فهد حماد ، عمان : دار أسامة للنشر ، 2003 ، ص 49 - 50 .