مملكة حمير
| تاريخ اليمن | |
التسلسل الزمني لتاريخ اليمن هذه المقالة جزء من سلسلة |
|
| التاريخ القديم | |
|---|---|
| مملكة سبأ | |
| مملكة معين | |
| مملكة حضرموت | |
| مملكة قتبان | |
| مملكة حمير | |
| التاريخ الإسلامي الوسيط | |
| العصر الأموي 41هـ - 132هـ | |
| العصر العباسي 132هـ - 656هـ | |
| الدولة الصليحية 1047م - 1158م | |
| الدولة الطاهرية | |
| بنو يعفر | |
| العصر الأيوبي 1173م - 1229م | |
| الدولة الرسولية 1229م - 1519م | |
| العهد العثماني | |
| التاريخ الحديث | |
| الإستعمار البريطاني لعدن 1838-1967م | |
| المملكة المتوكلية 1918 – 1962م | |
| اتحاد إمارات الجنوب العربي 59-63 م | |
| ثورة 26 سبتمبر 1962 م | |
| الجمهورية العربية اليمنية 62 - 90م | |
| اتحاد الجنوب العربي 62-67 م | |
| ثورة 14 أكتوبر 1963 م | |
| جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 63 - 90م | |
| الوحدة اليمنية 1990 م | |
| ثورة الشباب 2011 - 2013 م | |
|
بوابة اليمن |
مملكة حِـميَّـر (خط المسند:) (110 ق.م - 525 - 527 م) مملكة يمنية قديمة نشأت في ظفار يريم وإستطاعت القضاء على ممالك اليمن القديم الأربعة وضمها وقبائلها في مملكة واحدة هي آخر مملكة يمنية قبل الإسلام وكانت لهم علاقة وثيقة بمملكة كندة عن طريق تحالف بينهم يعود للقرن الثاني ق.م [1][2]
الحِميريين قبيلة من قبائل مملكة قتبان [3] وذكرهم اليونان بأنهم شعب كثير العدد وعلى صلات حسنة بالإمبراطورية الرومانية وذلك قبيل غزوة أيليوس غالوس على مملكة سبأ. إستطاع الحميريين ضم سبأ ومملكة حضرموت والمتبقي من مملكة معين بعد معارك طويلة ورغم أنهم قتبانيين، إلا أنهم دونوا كتابتهم بلهجة سبئية وأسموا أنفسهم ملوك "سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت" وعندما توسع سلطانهم أضافوا عبارة "وأعرابهم في المرتفعات والتهائم" وسيطروا على معظم أجزاء شبه الجزيرة العربية إما مباشرة أو من خلال مملكة كندة. أراد الحِميريين تأمين الطريق التجارية من البدو ولم يكن اهتمامهم متعلقا برغبات توسعية على الإطلاق [4] فكل ماأرادوه كان متوفراً لهم في بلادهم من أراض زراعية وموانئ هي الأهم في العالم القديم وإلى اليوم [5] ورغم وجود ملوك كندة ، إلا أن اليونان كانوا على دراية أن ملوك كندة وأتباعهم من معد لم يكونوا سوى تبعا لحِميَّر [6]
عكس أسلافهم من ملوك قتبان ومعين فإن الإخباريين بعد الإسلام كانوا يعرفونهم فقد سقطت دولة الحميريين قبيل الإسلام إلا أنهم خلطوا الكثير وإعتمدوا كعادتهم على القصص والمخيلة الشعبية في تدوين هذا التاريخ وزعمو أن حمير اسم علم وله أبناء وجعلوا له شقيقا اسمه كهلان وكلاهما أبناء سبأ وهو مالم يظهره علم الآثار الحديث على الإطلاق. بدأت المملكة بداية صعبة واضطرت لشق طريقها وإخضاع القبائل في فترة من أصعب فترات تاريخ اليمن القديم. أحد أبرز آثار الحميريين عبر تاريخ اليمن هو إقدامهم على توحيد آلهة اليمن القديم في إله واحد هو رحمن قبل اعتناق المسيحية من بعضهم في القرن الرابع للميلاد، وإستمر رحمن هذا في كتابتهم فجعلوه والد المسيح [7] مرت المملكة بعدة تحديات لعل أبرزها كان في بدايات القرن السادس للميلاد من استقلال زعماء القبائل ودخولهم في حروب ضد بعضهم البعض أضعفت الحِميريين كثيرا.
محتويات |
أصول الحِميَّريين ومصادر تاريخهم [عدل]
الأصول [عدل]
حِميَّر أحد الشعوب العربية الجنوبية القديمة التي لا زالت تلعب دوراً مؤثراً حتى العصر الحالي [8] موطنهم الأصلي مدينة ظفار يريم في محافظة إب حالياً وقد سماهم السبئيون "ذو ريدان" أي أنهم كانوا أذواء على مخلاف أو حصن ريدان وكانوا يتبعون مملكة قتبان [9] ذكرهم اليونان بأنهم شعب كثير العدد وعاصمتهم "سفار" (ظفار يريم) [8] كتابات الإخباريين والنسابة العرب، وهي كتابات يجب أن تقرأ بحذر شديد[10] ذكرت "حميراً" وأن اسمه الحقيقي كان "العرنج" ولكن لارتدائه حلة حمراء سُمي بحمير [11] وخرافات مشابهة أنه ابن لسبأ وأول من تتوج بالذهب وعاش ثلاثمائة سنة وماشابهها من أقوال لا دليل ولا سند يدعمها على الإطلاق [12] فكتابات النسابة وأهل الأخبار إن جانبت كبد الصواب أو إقتربت منه، فإن ذاكرة من نقلوا عنهم لا تتجاوز القرن السادس الميلادي [13] بينما أول ظهور للحميريين حسب المكتشف من نصوص المسند يعود إلى أواخر القرن الخامس قبل الميلاد [14] لذلك لا يمكن الاعتماد على كتاباتهم كمصدر أولي لتاريخ الحميريين وتاريخ اليمن القديم[15] فلا هم نقلوا من مصادر مدونة ولا كلفوا أنفسهم بقراءة نصوص المسند أو حتى كتابات اليونانيين والبيزنطة [16] قد زعموا أن حميراً اسم علم من الأعلام وأنه ابن " سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان "[17] ويتمادى بعضهم فيصل سلسلة النسب المزعومة إلى الشخصية التوراتية آدم وقد إستنكر ذلك عدد من المؤرخين المسلمين أنفسهم متسائلا عن مصدرهم الأصلي لتلك الأسماء منوهين للطبيعة القصصية والأسطورية لتلك الكتابات وأبرز هولاء الناقدين كان ابن خلدون [18] هذا لايعني الإلتزام بما أورده بن خلدون عن التاريخ فهو وإن أعترض على سلوك النسابة وأهل الأخبار من قبله، لم تتوفر له المصادر الأصلية لتاريخ اليمن القديم ولم يكن مطلعاً على الكتابات القديمة. فالحميريين واليمنيين القدماء كلهم لم يعرفوا آدم بل كان عثتر هو والدهم الأكبر ووالد كل الآلهة وفق معتقداتهم [19] ونصوص المسند القديمة أظهرت الحميريين كأبناء للإله عم وهو أكبر آلهة مملكة قتبان ووالدهم [20] مما يفند الوارد في كتب النسابة والإخباريين أن حِميَّر أو "العرنج" على زعمهم كان ابنا لسبأ فلاهم من أبناء الإله إلمقه (أكبر آلهة مملكة سبأ) ولم يشر السبئيين لحِميَّر بأنها أحد قبائلهم. فقد ذكر السبئيون قبيلة همدان وكندة ومذحج من ضمن قبائلهم وأعرابهم وذكروا بوضوح أن "حميرم" من أبناء قتبان[21] فالحميريين كانوا إمتداداً لتلك المملكة القديمة وأصولهم من أصولها. أما اسمهم، فمثل معظم أسماء القبائل القديمة غامض المعنى فهو من لغة قديمة للغاية تحتاج لدراسات أوسع لمعرفة قواعدها وإشتقاقتها بكثير من التفصيل [12] وصف المؤرخون المسلمون الملوك الحميريين بالـ"تبابعة" وإدعوا أن "تُبَّع" كان لقبهم [22] والحقيقة أنه لم تُكتشف كتابة واحدة يشير فيها الحميريون إلى ملوكهم بهذا اللفظ وأقرب كلمة لها في النصوص القديمة هي كلمة "ذي بتع" ويبدو أن من الإخباريين من كان على دراية بها فحرفها إلى "تبع" وعلى كل حال فـ"ذي بتع" في نصوص خط المسند تشير إلى جزء من قبيلة همدان لا الحميريين [23] وقد حصر جميع المؤرخين المسلمين المُلك في اليمن القديم للحميريين ومرد ذلك أن حِميَّر كانت آخر مملكة يمنية "جاهلية" [24]
مصادر التاريخ [عدل]
مثلهم مثل باقي ممالك اليمن القديم، فإن كتابات خط المسند تعد أوثق المصادر التي تحكي تاريخهم [25] وكان للمستشرقين الأوروبيين الصدارة في إعادة إحياء هذا التاريخ وكتابته من جديد وأولهم المستشرق الدنماركي كارستن نيبور الذي كان أول أوروبي يلفت إنتباه الأوروبيين لوجود قلم قديم في اليمن سماه بالـ"قلم الحميري" [26] وعدد من الأطباء الفرنسيين الذين بفضل علاجهم لبعض مشايخ القبائل حصلوا على حمايتها وتجولوا في أرجاء اليمن مصحوبين بحماية القبائل وقاموا بنسخ العديد الكتابات القديمة في القرن التاسع عشر بالإضافة لضباط إنجليز مثل جون فيلبي وجيمس ويلستيد الذي كان له الفضل الأول باكتشاف ونسخ أحد أهم الكتابات المتعلقة بمملكة حمير، وهي الكتابة المتعلقة باليهودي "سيئ الصيت" (إنجليزية:Notorious) في الذاكرة العربية يوسف أسأر أو "ذو النواس الحِميّري " [27] لكنها رحلات محفوفة بالمخاطر والمغالطات فقد وصفوا خط المسند بالـ"قلم الحميري" وهو غير دقيق فالمسند كان قلما لكل اليمنيين وليس خاصاً بالحميريين [28] ولم تكن هناك أبحاث على أيامهم عن اللغة الصيهدية فلم يستطيعوا قرائتها إلا أن بدأ اليهود بدراسة هذا التاريخ وأبرزهم إدوارد جلازر وجوزيف هاليفي، فمعرفة هولاء باللغة العبرية ودراساتهم حول اللغات سامية ساعدتهم على قراءة النصوص وترجمتها وقد اضطر كثير منهم لدراسة اللهجات اليمنية لمساعدتهم على ترجمة وفهم بعض المصطلحات [29] وتاريخهم أكثر وضوحاً إلى حد ما من تاريخ باقي الممالك العربية الجنوبية القديمة ومع ذلك فإن الكثير لايزال غامضاً فكل مانُسخ من كتابات نُسخ في القرن التاسع العشر في وقت كانت اليمن بلا حكومة مركزية والسلطان الأول والأخير كان للقبائل بل بعض هولاء الباحثين قٌتل خلال مسعاه لنسخ بعض الكتابات [30] واضطر إدوارد جلازر للإدعاء أنه تركي وتنكر جوزيف هاليفي على هيئة متسول لا حول له ولا قوة ليقي نفسه تحرشات القبائل مع ذلك إستطاعوا دراسة ما يقارب الأربعة آلاف كتابة قديمة وعدد كبير من التماثيل جزء لا يعرف مقداره إتجه معهم إلى أوروبا. فالقبائل كانت تنظر بكثير من الريبة لهولاء المستشرقين وللأسف فإن البعثات الأثرية الحديثة تتعرض لنفس المضايقات [31][32] رغم أن كثيرا من هولاء المستشرقين أبدى وأظهر في منشوراته شغفا وتعلقا كبيراً بهذا التاريخ [33]
التاريخ [عدل]
أقدم النصوص المكتشفة عن حِميَّر حتى الآن هو نص حضرمي يشير إلى بناء سور حول وادي لبنة بحضرموت، مهمة السور كانت إعاقة الحميريين من التعرض لقوافل مملكة حضرموت بين شبوة وميناء قنا وحجزهم عن تجاوز أراضي مملكة حضرموت نحو الساحل ويعود تاريخ النص لعام 400 ق.م (القرن الخامس) [34] يبدو أنه كان تحركاً بإيعاز من مملكة قتبان ولا يُعرف الكثير عنهم بعد هذا النص فقد أُكتشف نص في القرن الثالث ق.م الميلاد يشير إلى استيلاء "حميرم" على أرض قبيلة "رعين" وذي رعين اسم ورد في كتابات النسابة كأحد بطون حِميّر ولكن يظهر من نصوص المسند أنها أول الممالك التي سقطت بيد الحميريين وأضافوها لأملاك "ريدان" [35] وكان الحميريين وقتها قد ظهروا بشي من الوضوح في اليمن القديم ولكنهم لا زالوا ضمن مملكة قتبان ويظهر أنهم كانوا من طبقة الأذواء بدلالة وصفهم بـ"ذو ريدان". حالياَ، لا يعرف الكثير عنهم في الفترة ما بين 200 ق.م وحتى العام 115 ق.م.
الحرب الأهلية [عدل]
كانت علاقة الحِميّريين بحكومة سبأ علاقة نزاع وخصومة في غالبها. فقد استولى أقيال حِميّر على مأرب وصنعاء عدة مرات فما يلبث زعماء همدان إلا ويستعيدوا العرش السبئي منهم واستمرت العلاقة على هذا النحو حتى العام 275 بعد الميلاد وإحكام الحِميريين وأحلافهم سيطرتهم على كافة البلاد. وقد إعتمد الأقيال الحميريين على الأعراب من قبيلة كندة كثيراً سواء في حروبهم داخل اليمن أو خارجها [36] بداية الحرب الطويلة ـ المتقطعة كانت أواخر القرن الثاني قبل الميلاد إذ تقلصت حكومة سبأ كثيراً ولم يعد لها سلطان سوى على مأرب وصنعاء وماجاورها وإستقل زعماء القبائل بالإضافة لحضرموت عن سبأ وحاول زعماء همدان (حاشد وبكيل) إلغاء الطبيعة الإتحادية للحكم في اليمن وكانت لهم الغلبة ونجحوا في قمع التمردات في حضرموت ونجران وعسير ونجد (حيث كان كندة ومذحج) إلا أنهم ألبوا القبائل عليهم ودفعوهم لمناصرة الحِميريين الذين كانوا يزداون قوة وإصراراً عقب كل حملة لقمعهم من حكومة صنعاء وظهرت مملكة أكسوم في شمال إثيوبيا وتحالفت مع الحِميّريين للتخلص من الهيمنة السبئية [37] [38] [39]
إسقاط الفدرالية وإنشاء الحكم المركزي [عدل]
| هذا المقال قيد التطوير الرجاء الاطلاع على صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل على المقال، وإن كانت لديك أي أسئلة اتركها في صفحة نقاش المقال أو صفحة نقاش المستخدم الذي يقوم بتطوير المقال. |
إستطاع الحميريين إسقاط سبأ نهائيا عام 270 - 275 ميلادية على يد شمر يهرعش الثالث وكان على رأس السلطة في سبأ ملك يدعى رب شمس وعلى حضرموت رجل يدعى "شرح إيل". يعتقد أن شمر يهرعش إستطاع إسقاط حضرموت في نفس العام إلا أن رأيا آخر يقول أن سقوط حضرموت كان عام 300 بعد الميلاد [40] وشهد عهد شمر عدة ثورات من أشراف وأسر سبئية بل من قبائل حميرية أخرى إستطاع قمعها [41][42] وتوسع شمر يهرعش فضم تهامة وعسير [40] وأرسل ضباطا كان بعضهم من خولان لنجران حتى تلقب شمر بلقب "ملك سبأ وذو ريدن وحضرموت ويمنت" أي ملك سبأ وحمير وحضرموت واليمن فيكون حسب المتقدم من الاكتشافات والنقوش أول من قام بتوحيد ممالك اليمن القديم وإخضاعها تحت حكم مملكة واحدة ولا توجد دلائل أنه أبقى على بعض الأقيال لتحكم أراضيها ذاتيا كما كان يفعل المكاربة والملوك في عصور مضت قبله [40] قام الحميريين بترميم سد مأرب وأنهوا النزاعات وأخضعوا القبائل من جديد فنعمت اليمن بعصر من الاستقرار مكن الحميريين من مواصلة سياسة أسلافهم فقاموا ببناء القلاع والحصون وإمداد المرتفعات بالمياه. ورد نص يشير إلى "كهلن" (كهلان) دونه رجلان من هذا القسم معبرين فيه عن شكرهم للمقه لإنه رفع مكانتهم عند سيدهم شمر يهرعش [43] ولا يبدو أنهم حميريين بل كانوا ممن أخضعهم شمر يهرعش هذا وفي النص دلالة على إستتاب الأمور أخيرا بعد قرن ويزيد من الصراعات والنزاعات مع القبائل.
يعتقد أن اسم "شمر" الوارد في نقش النمارة لصاحبه امرؤ القيس بن عمرو ملك مملكة الحيرة يشير إلى شمر يهرعش. فقد توغل ملك المناذرة هذا من أطراف العراق إلى نجد حتى وصل إلى نجران التي سماها صاحب النقش "مدينة شمر" وهي دلالة أن الملك الحميري لم يكن قد تجاوز نجران في هذه الفترة. وإنتصر إمرؤ القيس ملك المناذرة [41]
شكل المناذرة خطرا على الحميريين وورد في النص المنذري أن قبيلة مذحج "هربت" ويبدو أن المناذرة إستطاعوا هزيمة كندة كذلك وهو سبب وجودهم في جيش الحميريين الذي إسترد كل المواقع التي غزاها إمرؤ القيس بن عمرو هذا بل ضم مناطق لا يعتقد أنها كانت خاضعة لكندة قبل غزو "شمر يهرعش" وهي البحرين والقطيف والإحساء [44] لم يكن للحميريين ليغزوها لو لم تكن علاقتهم قوية بملوك كندة التي تشير إليهم النصوص ب"كندت" و"آل ثور" الذين كانوا يتواجدون في قرية الفاو والأفلاج في نجد [44] وكانت مذحج وكندة تذكر بأعراب سبأ وكانوا من "ركبم" و"أفرسم" والركبان هم من يقاتل على ظهور الجمال والفارس هو من يقاتل على ظهور الجياد وأستطاع هولاء الفرسان والركبان من مذحج وكندة إخماد تمرد قام في حضرموت كلف الحضارم خسائر فادحة [45] وهذه النصوص دلالة على توافق تام بين الحميريين وملوك الأعراب وأغلب الظن أن هذا التوافق حدث بعد غزوة ملك المناذرة المذكورة آنفا. وتذكر كتب أهل الأخبار أن علاقة كندة بالمناذرة كانت علاقة شد وجذب فيظهر تزاوج وإنسجام تارة وإقتتال وخصومة في تارة أخرى وتعلق كندة بالحميريين كان له أثر سئ عليها. فعلاقة المناذرة كانت جيدة مع الفرس ولم تستطع كندة الصمود أمام المناذرة بعد سقوط الحميريين عام 525 ميلادية.
يعتقد أن شمر يهرعش توفي عام 330 للميلاد [46] وورد اسم "شمر يهرعش" لثلاثة ملوك حميريين هناك إجماع أن شمر يهرعش الثالث حكم مع والده "ياسر يهنعم الثاني" ثم إنفرد بالحكم بعد موت والده. وشمر يهرعش وياسر يهنعم هم "شمر يرعش" و"ناشر النعم" في كتابات أهل الأخبار الذين "عربوا" أسمائهم وإختلقوا الأساطير وراء هذه التسميات بل جعلوه معاصرا للملك سليمان وحاكما بعد بلقيس التي جعلوها حميرية [47][48][49] هذه الأخبار الموضوعة تثبت أن الإخباريين واليمنيين منهم تحديدا كانوا على علم بماضي أجدادهم ولكنهم لم يستطيعوا قراءة رموز خط المسند وإعتمدوا على قصص كبار السن المتوارثة والذاكرة الشعبية لتدوين هذا التاريخ وبالتأكيد أضافوا إضافات من عندهم نتيجة التعصب والتحزب القبلي. خاض شمر حروبا في عسير ووادي بيشة ووادي ضمد وأنزل خسائر بتلك القبائل التي كانت متعاونة مع الأحباش الذين إستغلوا حالة إقتتال حمير مع سبأ لينزلوا أرض الجزيرة العربية. فتذكر النصوص أن ضابطا من خولان أرسل إلى هذه المناطق وتعقب من حاول الهرب عبر البحر الأحمر [50] وإحدى هذه القبائل قبائل عك الأزدية المعروفة [40] وسبي حوالي 2400 شخص وبيعوا في أسواق العبيد في مأرب في نص دونه ضابط من خولان يشكر فيه إلهه المقه أن مكنه من قطع رؤوس المتمردين وشفائه من جروح أصابت ساقه في هذه الحملة ولإنه "شوعن" (وتعني عاون بلغة الحميريين) سيده شمر يهرعش وختم النص بأن سأل الإله المقه أن يمن عليه بذرية ويرعاه ويحفظه في بقية الحروب التي سيقودها لأجل حمير [51]
تولى الحكم بعد شمر عدد من الملوك واختلف الباحثون في ترتيبهم إلى أن ظهر ملك حميري يدعى "أب كرب أسعد" وهو أسعد الكامل في كتب الإخباريين الذين أضافوا في سيرته الشي الكثير. وبغض النظر عن صحة ماأضافوه إلا أن ورود اسمه عندهم رغم الفترة الزمنية الكبيرة بين عصره وعصرهم دليل على أهمية هذا الملك [52] وورد في مسند الإمام أبي حنيفة النعمان أنه أول من ضرب الدينار [53] تولى الحكم عام 378 ميلادية [54] وهو الذي أضاف لقب عبارة "أعربهم طودم وتهامة" أي "أعرابهم في الأطواد والتهائم" فأصبح اللقب الملكي عند الحميريين " ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت وأعربهم طودم وتهامة" [55] وعثر على اسمه مدونا بخط المسند في موضع يقال له "مأسل الجمح" وهو في محافظة الدوادمي السعودية [56][57] اسمه موجود في حصن "مأسل الجمح" في المحافظة المذكورة أنفا وإضافة اسم الأعراب كان لشعور هذا الملك الحميري بأهميتهم وبالذات بني كندة الوارد اسمهم بجانب اسمه وقد بني الحصن ليكون موقعا لقوات حميرية تحمي القوافل الخارجة من اليمن والعائدة إليه وهو موقع مهم يصل اليمن بنجد وشرق الجزيرة العربية [58] ونص النقش يقول : أبكرب أسعد وبنهو حسن يهأمن ملكي سبأ وذي ريدن وحضرموت ويمنت وأعربهمو طودم وتهمت بن حسن ملك كرب يهامن ملك سبا وذي ريدن وحضرموت ويمنت. وترجمته :" أب أكرب أسعد وإبنه حسان يهأمن ملكا سبأ وذي ريدان وحضرموت واليمن وأعرابهم في المرتفات والتهائهم إبنا حسان ملك كرب يهأمن ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت واليمن" وفي النص دلالة أن "أسعد الكامل" كان يحكم مناصفة هو وأخيه ابنا ملك سبأ حسان ملك كرب يهأمن وأشير إلى أنهما غزا هذه الأرض بجمع من مأرب وحضرموت وممن أسموهم "صغرم" وتعني صغائر الناس وعاونهم في ذلك "أعرب" أي أعراب من بني كندة [55][59] وعاش هذا الملك فترة طويلة فهو تولى الحكم قرابة 378 للميلاد إلى جانب والده حينها ويبدو أنه كان لايزال شابا يافعا وتوفي عام 430 ميلادية أو بعدها بقليل فتكون مدة حكمه قرابة الخمسين عاما. وكان ملكا قويا ولذلك كثر ذكره ولم تنساه الذاكرة العربية فقد ذكر الطبري أنه نزل الأنبار ووصل الصين وهي مبالغة بلا شك ولكنها إنعكاس للأثر الذي تركه ذلك الملك [60] وقالوا أنه من أوصى القبيلة الخرافية المدعوة جرهم ولاية الكعبة والاهتمام بها [61] وكل هذه الموضوعات هي للإيحاء بأن مكة ومقدسات قريش كانت مقدسة عند الحميريين كذلك.
توفي أبو كرب أسعد أو أسعد الكامل وتولى الحكم بعده ملوك اختلف الباحثون في ترتيبهم وذكرهم بعض أهل الأخبار. وصل إلى الحكم ملك حميري يدعى "شرحب إيل يعفر" (شرحبيل يعفر) وورد نص في عهده يشير إلى تصدع كبير أصاب سد مأرب مما جعل الملك يستعين بعشرين ألف عامل لقص الأحجار من الجبال وبناء أبواب ومنافذ جديدة لخروج الماء وصرف معاشات للعمال الذين قاموا بهذا الفعل في شهر "ذو ثبتن" من عام 525 في التقويم الحميري الموافقة لعام 450 ميلادية [62] وكان لذلك أثر سئ على كثير من القبائل التي تركت مواطنها خوفا من الموت [63] وللأسف لم يخبر النص عن أسماء هذه القبائل وفيه دليل على وجود أصل تأريخي للروايات العديدة التي يرويها الأخباريون عن تهدم سد مأرب وتفرق سبأ ولكن لايمكن الاعتماد على الكتابات كليا لما يشوبها من الخرافة والأساطير وإن كان بعضها مشوبا بقليل من الحقيقة على رأي إدورد جلازر [64] ورد اسم ملك يدعى "عبد كلل" ولا شك أنه "عبد كلال" الموجود في كتابات الإخباريين ولايعرف أكان ملكا بالفعل أم زعيم قبيلة ثارت على الحميريين وكان مسيحيا وعكس كتابات الإخباريين التي جعلت مدة حكمه تزيد عن الستين سنة فحكمه أو تمرده لم يزد على خمس سنين على رأي فلبي [65] ويبدو أن المستشرق جون فيلبي أو عبدلله كما سمى نفسه كان يحاول الربط بين روايات الإخباريين و"عبد كلال" هذا فلايوجد نص صريح يشير إلى أنه كان مسيحيا أو "على دين عيسى" كما يروق لأهل الأخبار توصيف مسيحيي اليمن [61] ولايمكن الأخذ برواياتهم عن كونه ثائر ومضطهد لكونه مسيحي بسبب وجود المسيحية في اليمن آنذاك ولفظة "كرشتس" ابن الرحمن اليماني كانت تزين أسماء الملوك في هذه الفترة [66] وورود اسم المسيح كإبن تفنيد لروايات أهل الأخبار أن المسيحيين في اليمن كانوا موحدين متبعين لمذهب التوحيد في الإسلام ولم يكونوا على مايعتبرونه هم "دين عيسى".
استمر حكم الحميريين بشكل مطلق وتعاقب على الملك ملوك مثل "شرحبيل يكف" و"مرثد ألن" و"معد يكرب يعفر" وهناك اختلافات بين الباحثين في ترتيبهم وأعدادهم إلى أن الإجماع أن سقوط حمير كان في عهد الملك اليهودي الذي كلفت حملاته الكثير من الأرواح، الملك يوسف آزار أو ذو النواس الحميري كما عرف في كتب التراث والتاريخ العربية عام 525 ميلادية.
ذو نواس الحميري ومحرقة المسيحيين [عدل]
كانت اليمن في أيام الحميريين تجمع الكثير من الديانات منهم من بقي على الوثنية وكان للمسيحيين وجود وكانوا ملوكا على حمير بلإضافة لوجود يهودي قوي فاليهود إن لم يكونوا ملوكا فإن بعض الأشراف وأقيال القبائل كان يهوديا بلا شك. وردت نصوص مثل :"برك وتبرك سم رحمن ذو سمين ويسرائيل وإلهمو رب يهود ذي حرض بدهمو شهرم" وترجمة النص :" تبارك اسم رحمن صاحب السماء إله إسرائيل رب يهود الذي ساعد عبده شهر" [68]
وورد نص يشير إلى استقلال القبائل نماء روح العصبية والتحزب القبلي التي لاتعرف مصلحة سوى مصلحة القبيلة. فورد عن حروب بين كندة ومذحج وأرحب و"ثعلبن" (وقد تكون ثعلبن هذه هي المقصود بها دوس ثعلبان الواردة في كتب الإخباريين [69]) ومضر [70] في عهد ملك يدعى "معد يكرب يعفر" [71] يرجع الباحثون تاريخ النص المسندي إلى سنة 516 للميلاد [72] ذكر أهل الأخبار أن ملكا يدعى "لخيعة ينوف ذو شناتر" كان قبل ذو نواس ولم تكتشف كتابة بخط المسند تشير إلى ذلك ولا إلى "ذو نواس" بهذا الاسم. فقد ورد اسمه بصيغة "يوسف أسأر" أو "يوسف آزار" [73] لاتوجد إنجازات في عهد يوسف وكل الوارد عنه تحامله على المسيحيين فقد كان ملكا محاربا وقاسيا ولم يبدي شفقة أو تساهل اتجاه أعداء حِميّر. بل إنه أرسل وفدا إلى الحيرة يطلب من ملكها الإقتداء به وقتله المسيحيين في العراق كون المناذرة حلفاء للفرس الذين كانت لهم علاقات جيدة بالحميريين وعداوة وإقتتال مع الرومان [74]
ورد اسم يوسف بدون لقب ملكي طويل مكتفيا بلقب "ملك يوسف آزأر" فقد كان أقيال القبائل ينافسونه السلطان وإستغل الأحباش هذا الوضع وتوغلوا في مناطق ضمن اليمن بما فيها ظفار يريم عاصمة الحميريين. فهو دلالة أنه بحلول العام 518 وهي الفترة التي يفترض أن يوسف حكم فيها كان ملك الحميريين قد انتهى فعليا. ذكرت النصوص حروبا وحملات قادها يوسف وإستطاع أن يجمع جمعا من القبائل كانت خولان وكندة ومذحج وهمدان وبضعة بيوت وأقيال من حمير وتحديدا من بيت "ذو يزأن" ومنهم الملك شبه الأسطوري سيف بن ذي يزن بلا شك [75]
ترأس زعماء بيوت "حميرية" رؤوس جيش "ذو نواس" ذكرت أسماء بعض منهم [77][78] :
- "شرح إيل ذو يزأن" (شراحيل ذو يزأن) ممايعني أنه كان قيلا على بيت ذو يزن الحميري.
- "شرحب إيل يكمل"
- شرح إيل (شراحيل) يقبل
- شرحب إيل (شرحبيل) يكمل
- شرحبيل أسعد
- معاوية بن والعة
- نعمة بن مالك
- تميم يزيد رئيس بيت "لحيعت ذي جدن"
شنت القَبائل الموالية ليوسف حملات على القبائل والأقيال المسيحيين المناوئين له والمعاونين للأحباش في مشهد يوضح مدى تردي الأوضاع في اليمن وتنامي روح القبيلة التي لاتعرف إلا مصلحتها ولو على حساب استقلال وطنها من عنصر أجنبي غريب. حاول يوسف الحفاظ على استقلالية بلاده ووحدة قبائله وبلغ ذلك منه أنزل والقبائل التي تبعته خسائر ومجازر بالمسيحيين والأحباش في ظفار يريم حيث قتل ما يقارب ثلاثة عشر ألف منهم وهدم "قلسن" وكلمة قلسن أو القليس تعني كنيسة بلسان الحميريين وسحق قبائل الأشاعرة المعاونة للأحباش ثم توجه إلى نجران وقتل هناك ما يقارب إحدى عشر ألف قتيل وهدم الكنيسة المتواجدة هناك ولم يكتشف حتى اللحظة كتابة مسندية تشير إلى حريق باستثناء كتابات السريان والبيزنطة وهي كتابات وإن غلب عليها التعاطف مع المسيحيين إلا أنها تحكي مايدعم الوارد في نقوش عن قسوة يوسف أزار وأفعاله بحق الأحباش والمسيحيين [79][80] فقد ذكر شمعون الأرشمي أنه كتب الوقائع إستنادا على روايات شهود عيان رأوا الحميريين يجمعون النساء والأطفال والرهبان في كنيسة نجران وأحرقوا الكنيسة بمن فيها [81] النصان المكتشفان اللذان يشيران ليوسف لم يشيرا إلى مجازر في مأرب وحضرموت. ذكر النص مجازر في ظفار يريم والمخا ونجران المصادر التي تشير إلى مجازر في مأرب وحضرموت هي مصادر سريانية وبيزنطية [82]
وقد يكون للوارد في كتب أهل الأخبار صحة لورود اسم "دوس ثعلبن" في عداد القبائل المعادية لذو نواس وقد أورد أهل الأخبار أن رجلا منهم ذهب إلى ملك بيزنطة طلبا للنجدة [83] أمد الملك البيزنطي جستنيان الأول كما ورد في كتاب المؤرخ بروكوبيوس الأحباش بأسطول دخل اليمن عن طريق ساحلها الغربي المطل على أثيوبيا وقتل ذو نواس في المعارك عام 525 وبذلك وضع المؤرخون نهاية مملكة حمير [84][85] قلت الكتابات المسندية كثيرا بعد هذه الفترة وإنقطعت تماما أواسط القرن السادس فلا يعرف الكثير عن اليمن بعد سيطرة ملك أكسوم كالب الذي ظن الرومان أن بدعمه سيتم تأمين الطريق التجارية عبر اليمن وهو مالم يحدث ولم تنجح الحملة الرومانية ـ الحبشية إلا في قتل ذو نواس وإنقاذ المسيحيين. فأحد قادة الجيش خلع كالب [86] وعرف هذا القائد باسم أبرهة الحبشي والأشرم وورد نص واحد يشير إلى تمرد من قبل ابن شميفع أشوع الذي عين ممثلا لكالب في اليمن قبل عزله من قبل أبرهة، ونص يشير إلى قبائل معد والنص الذي يتحدث عن معد قصير للغاية ولم تكن ثورة بمعنى ثورة كل ماجاء في الكتابة أنه سار بنفسه نحوهم وقدموا أبنائهم رهائن تعهدا بعدم خروجها عليه وترميمه لسد مأرب كذلك [87] نسبت إليه قصة أصحاب الفيل ولم يرد في ذكرها نقش ولا أثر سواء من قبل أعداءه الحميريين أو من مؤرخي بيزنطة. ولم يحكم الأكسوميين العربية الجنوبية كاملة فإقتصر وجودهم على المناطق الغربية وصنعاء أما باقي المناطق فكانت خاضعة للأقيال [88] النص الذي تحدث عن ابن 'شميفع أشوع " كانت محاولة للخروج على هذا الأبرهة من ملك كندة " يزيد بن كبشت " (يزيد بن كبشة) بمعاونة من أقيال "ذو خليل " و"ذو يزأن " و"مرثد " وكان من بينهم ابن شميفع أشوع. أما أبرهة فقد عاونته همدان و"ذي معاهر " وحضرموت و"ذو كلاع" وعدد من القبائل الأخرى التي لايعرف عنها شيء في العصر الحالي، وأستطاع أبرهة وجمعه قمع ثورة "يزيد بن كبشت " سيد بني كندة [89][90]
لايوجد نقش يشير إلى الحقبة الفارسية في اليمن فتاريخ اليمن يكاد يكون مجهولا خلال هذه الفترة سوى ماتوارد عن كتابات فارسية بسيطة عن وهرز قائد الكتيبة الفارسية التي ساعدت الحميريين على طرد أبرهة (أو أحد أبنائه) وإخضاع القبائل المسيحية عام 570 - 573 للميلاد وكان سيف بن ذي يزن يهوديا [91] ودخل اليمن عصرا من الإنحطاط قبيل الإسلام مما مكن مكة بأن تصبح مركزا تجاريا مهما بل ربما الأهم في الجزيرة العربية لبعدها عن مراكز الصراع [92] حكم الحميريين كاذواء فلا سلطة حقيقية تذكر لهم خلال هذه الفترة إلا على قبائلهم ويقول صاحب المفصل :" أستطيع أن أقول إن حكم الفرس كان حكمًا شكليًّا، مقتصرًا على بعض المواضع، أما الحكم الواقعي فكان للأقيال. ولا عبرة لما نقرأه في الموارد الإسلامية من استيلاء الفرس على اليمن، لأن هذه الموارد تناقض نفسها حين تذكر أسماء الأقيال الذين كانوا يحكمون مقاطعات واسعة في أيام حكم الفرس لليمن، وكان منهم من لقب نفسه بلقب ملك، وكان له القول والفعل في أرضه، ولا سلطان للعامل الفارسي عليه" وتمت المبالغة في تصوير حكم أكسوم وفارس لتصوير الإسلام على أنه جالب الحرية والاستقلال للعرب فكما يقرأ من التاريخ لمتناقض في كتابات أهل الأخبار قبيلة واحدة من قبائل اليمن (مذحج) إستطاعت طرد الفرس دون عناء بقيادة الأسود العنسي [88] إستفرد أحد الساتراب بالحكم في العام 598 ميلادية ودخل أحد هولاء إلى الإسلام حتى طردهم الأسود العنسي وأعلن نفسه نبيا وملكا على اليمن وقتله مسلمون يمنيون وأحد بقايا الفرس المدعو فيروز الديلمي وأصبح اليمن من يومها جزءا من الدولة الإسلامية الناشئة.
نظام الحكم [عدل]
الدين [عدل]
الإقتصاد [عدل]
اللغة والخط [عدل]
الفن والعمارة [عدل]
القبائل الحميرية [عدل]
المراجع [عدل]
- ^ John Philby Arabian Highlands (Ithaca, N.Y.: Cornell University Press) 1952 p.228
- ^ Procopius, The Secret History, translated by G. A. Williamson. Harmondsworth: Penguin Books, 1966 p.180
- ^ Le Muséon.Revue d'Études Orientales (1964) 3-4 p.498
- ^ Südarabien Als Wirtschaftsgebiet (German Edition) by Adolf Grohmann BiblioLife (April 6, 2010) ISBN 978-1140640110 p.123
- ^ Yemen: The Bradt Travel Guide By Daniel McLaughlin p.197
- ^ جواد المفصل ج ٢ ص ٦٨٥
- ^ Beeston ,A.F.L : Himyarite Monotheism 1984 ,P.152
- ↑ أ ب جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٢ ص ٥١٠
- ^ Le muséon,Sociéte internationale des lettres et des sciences، Université Catholique de Louvain Institut Orientaliste, Société des lettres et des sciences (Louvain، Belgium) 1964 3-4 p.448
- ^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ١ ص ٧٢
- ^ المرتضى الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس ج ٢ ص ٧٣
- ↑ أ ب جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٢ ص ٥١٢
- ^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ١ ص ٧٣
- ^ Le muséon,Sociéte internationale des lettres et des sciences، Université Catholique de Louvain Institut Orientaliste, Société des lettres et des sciences (Louvain، Belgium) 1964 3-4 p.444
- ^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ١ ص ٧٩
- ^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ١ ص٨٥
- ^ إبن حزم، جمهرة أنساب العرب ص ٤٠٦
- ^ تاريخ بن خلدون ج ٢ ص ١٦ ومابعدها
- ^ J. Ryckmans, “The Old South Arabian Religion,” in the work on Yemen ed. by Daum cited above, pp. 107–110.
- ^ Le muséon,Sociéte internationale des lettres et des sciences، Université Catholique de Louvain Institut Orientaliste, Société des lettres et des sciences (Louvain، Belgium) 1964 3-4 p.429
- ^ Le Muséon Société des lettres et des sciences (Louvain, Belgium) 1964 3-4 p.429
- ^ محمد الطاهر ابن عاشور التحرير والتنوير، ج ٢٦ ص ٣٠٩
- ^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٢ ص ٣٦٣
- ^ سيد القمني، الأسطورة والتراث ط٣ ص ٢٨٢
- ^ محمد عبد القادر بافقيه، تاريخ اليمن القديم ص ٥٣
- ^ جواد علي، الفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ١ ص١٢٤
- ^ New Arabian Studies Volume 2 Edited by R.L. Bidwell, G. Rex Smith and J.R. Smart p.23
- ^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ١ ص ١٢٧
- ^ Sabaean Insciptions from Mahram Bilqis (Marib). Professor Albert Rev Jamme p.440
- ^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ١ ص ١٢٩
- ^ Sabatino Moscati، Ancient Semitic civilizations Putnam, 1960 Ch.2 pg.12-42
- ^ Jabal al-'Awd - A frühhimyarische mountain settlement (1st century BC - 3rd century AD) in südjemenitischen Highlands
- ^ Along the aroma and spice routes The harbour of Sumhuram, its territory and the trade between the Mediterranean, Arabia and India Alessandra Avanzini (ed.), 2011 MB VISION; BANDECCHI E VIVALDI 127 pp., 20 euros
- ^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٢ ص ٥١٩
- ^ Le Muséon: Revue d’Études Orientales (The Muséon: Journal of Oriental Studies) 1964 3-4 p,433
- ^ Le Muséon: Revue d’Études Orientales 1964 3-4 p.452
- ^ William H. Schoff, The Periplus of the Erythraean Sea: Travel and Trade in the Indian Ocean by a Merchant of the First Century (New York: Longmans, Green, and Co., 1912), Section 23
- ^ Albert Jamme, Mahram p.137
- ^ Albert Jamme. Inscriptions from Mahram Bilqis p.319
- ↑ أ ب ت ث Le Museon, 1964, 3-4, P.485
- ↑ أ ب Oriens Antiquus, Iii, 1964, P.81
- ^ A. Grohmann, Arabien, S. 29
- ^ Carnegie Museum 1974-1975 Yemen expedition by Albert Jamme inscription 656
- ↑ أ ب Sharaffadin 42, Le Museon, 3-4, 1967, Pp.505, 508
- ^ Jamme 665, Mamb 290, Mahram, P.169, Le Museon, 1964, 3-4, P.490
- ^ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماةLe_Museon.2C_1964.2C_3-4.2C_P.498 - ^ الإكليل ص207
- ^ ابن خلدون (2/ 52)
- ^ الطبري (1/ 566)
- ^ Hartwig Derenboug, Les Monuments Sabeens Et Himyartes D'musee D'archeologie De Marseille, In Revue Archeologique, 3, Vol., Xxxv, "1899", P.25
- ^ Mahram, P.153
- ^ الطبري (2/ 11)
- ^ مسند الإمام أبي حنيفة ص163
- ^ The Last Kings Of Saba", By Philby, Lxiii, 3-4, "1950", P.269
- ↑ أ ب Le Museon, 1964, 3-4, P.492
- ^ Motor Tracks And Sabaean Inscriptions In Najd., Geogr. Journ., 1950, Pp.211-215
- ^ Le Museon, 1964, 3-4, P.492, Ryckmans 464, Philby 228
- ^ The Geographical Journal, Vol., Cxvi, No. 4-6, "1950", P.214
- ^ Le Museon, 1953, 3-4, P.303
- ^ الطبري (1/ 612)
- ↑ أ ب صبح الأعشى (5/ 23)
- ^ Zwei Inschriften Uber Den Dammbruch Von Marib, In Mitteillungen Der Vorderasiatischen Gesellschaft, Ii, "1897", S. 372, Seper., S. 13, Le Museon, 1964, 3-4, P.493
- ^ Le Museon, 1964, 3-4, P.494
- ^ Glaser, Mitt.,p. 387, Sep., p. 28
- ^ Philby, Highlands, P.260
- ^ A. Jamme, La Dynastie De Sharahbi'll Yakuf Et La Documentation Epigraphique Sud-Arabe, Istanbul, 1961, P.4
- ^ Yosef Dhu Nuwas, a Sadducean King with Sidelocks
- ^ Y. M. Abdallah, "The Inscription CIH 543: A New Reading Based On The Newly-Found Original" in C. Robin & M. Bafaqih (Eds.), Sayhadica: Recherches Sur Les Inscriptions De l’Arabie Préislamiques Offertes Par Ses Collègues Au Professeur A.F.L. Beeston, 1987, Librairie Orientaliste Paul Geuthner S.A.: Paris, pp. 4-5
- ^ الطبري (1/ 925)
- ^ قرأها المستشرقون "مذر" بينما رجح جواد علي أن تكون مضر تأريخ العرب قبل الإسلام (3/ 166)
- ^ Le Museon, Lxiv, 1-2, "1951", P.105, M. Hartmann, Die Arabische Frage, S. 335.
- ^ The Geographical Journal, Vol., Cxvi, Nos: 4-6, 1950, P.214
- ^ Le Museon, 3-4, 1953, P.284
- ^ Die Arabische Frage I, S. Ii
- ^ Le Museon, 3-4, 1953, P.296, Bulletin Of The School Of Oriental And African Studies, University Of London, Vol., Xvi, Part: 3, 1954, P.434, Ryckmans 508
- ^ Arethas the Great Martyr & Syncletiki and her two daughters
- ^ Le Museon, 3-4, 1953, P.312, Ryckmans 513, Kaukab 3.
- ^ Le Museon, 3-4, 1953, P.311, Kaukab 2
- ^ Le Museon, 3-4, 1953, P.296
- ^ ^ Vincent J O'Malley, C.M. (2001). Saints of Africa. Huntington, IN: Our Sunday Visitor Publishing. pp. p.142. ISBN 0-87973-373-X
- ^ Arabian Christians Massacred
- ^ Vincent J O'Malley, C.M. (2001). Saints of Africa. Huntington, IN: Our Sunday Visitor Publishing. pp. p.142. ISBN 0-87973-373-X
- ^ شمس العلوم جـ1 ق1 ص251
- ^ S. C. Munro-Hay, Aksum: An African Civilization of Late Antiquity (Edinburgh: University Press, 1991), p.87
- ^ The Chronicle of Zuqnin. Translated from Syriac with notes and introduction by Amir Harrak (= Mediaeval sources in translation. 36). Pontifical Institute of Mediaeval Studies, Toronto, 1999، pp. 78-84. Volume III, page 78-84
- ^ Glaser, Zwei Inschriftten uber den Dammbruch von Marib, II, 1897, S. 421.
- ^ Le Museon, LXVI, 1953, 3-4, P. 277, Ryckmans, No. 506
- ↑ أ ب المفصل ص 609
- ^ F. Praetorius, Bemerkungen zur den beiden grossenInschriften vom Dammbruch zu Marib, in ZDMG, 1899, 5, 15
- ^ E. Glaser, Geschichte and Geographie Arabiens (Berlin, 1890), and in Petermann's Mitt. (1886) S. 101
- ^ The Jews of Yemen: Studies in Their History and Culture By Joseph Tobi p.34
- ^ المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام - الدكتور جواد علي - دار الساقي الطبعة الرابعة 1422 هـ/ 2001 م
- REDIRECT قالب:شريط بوابة اليمن

