مملكة هندية إغريقية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
المملكة الهندية الإغريقية
[[المملكة الإغريقية البخترية|]] Blank.png
180 ق.م. – 10 م Blank.png [[المملكة الهندية السقيثة|]]
موقع مملكة الهنود الإغريق
العاصمة الإسكندرية في القوقازen
سكالاen
تيكسلاen
الحكومة ملكية
ملك
أبولّودوتوسen  - 250–240 BC
ستراتو الثانيen  - 145–130 BC
الفترة التاريخية تاريخ قديم
 - التأسيس 180 ق.م.
 - الزوال 10 م

المملكة الهندية الإغريقية تشمل أجزاء عدة من المناطق الشمالية الغربية من شبه القارة الهندية خلال القرنين الأخيرين من ما قبل الميلاد، وقد حكمها أكثر من 30 ملكاً هلنستياً، [1] وغالباً ما كانوا في حالة صراع مع بعضهم البعض.

وقد أسست المملكة عندما قام الملك الإغريقي البختري ديميتريوس الأول البختريen باحتلال الهند في بداية القرن الثاني ق م. فبعد أن دفعتهم القبائل السقيثية، أجبر الإغريقيون البختريون أن يحتلوا الهند. وهكذا فإن الإغريق في الهند فصلوا عن كونهم إغريقيين بختريين بعد إخراجهم من مركزهم في بختريا (الواقعة بين حديد أفغانستان و أوزبكستان المعاصرتين). لكن الإغريق أخفقوا في أن يؤسسوا مملكة موحدة في شمال غرب الهند. وكان الملك الهندي الإغريقي الشهير هو ميناندر (ميليندا) en وقد أقام عاصمته في سكالاen في البنجاب، في باكستان المعاصرة، وقد نجح باحتلال جانكيس يامانو دو آبen.

إن عبارة المملكة الهندية الإغريقية تدل بشكل عام على الأسر السياسية المختلفة، وهي مرتبطة بعدد من العواصم الإقليمية مثل تيكسلاen [2] في (البنجاب، باكستان) و بوشكالاواتيen و ساقالاen [3] أما المراكز الأخرى فهي لم تذكر صراحة، فعلى سبيل المثال ذكر كلاوديوس بطليموس في كتابه الجغرافياen أن ملكاً اسمه ثيوفيلا قد تكون له عاصمة في المحيط الجنوبي للنفوذ الهندي الإغريقي في زمن ما.

وخلال هذان القرنان من حكم، زاوج الملوك الهنديون الإغريقيون مابين اللغتين الإغريقية والهندية وحضارتهما، كما تظهره القطع النقدية، فتم المزج ما بين لغات وشعائر الإغريقية القديمة و الهندوسية و البوذية، كما تظهره اللآثار الباقية من مدنهم وبإشارات واضحة لتأييدهم للبوذية، في إشارة واضحة إلى تمازج الحضارتين الهللينية والهندية.[4] إن هذا التزاوج في الحضارة الهندية الإغريقية كان له أثر مازال باقياً ومحسوسا إلى يومنا هذا وبالأخص ذلك الذي يظهر في الفنون الإغريقية البوذيةen.[5]

لقد اختفت في نهاية المطاف، المملكة الهندية الإغريقية كوحدة سياسية حوالي عام 10 م بعد احتلالها من قبل الهنود السقيثيينen، رغم أن جيوب من الشعوب الإغريقية بقيت لعدة قرون هناك تحت حكم الملوك المتعاقبين من الهنود الفارثيينen و الكوشانen.[6]

الأثر الثقافي والفني[عدل]

ما زال بالإمكان العثور على بعض مظاهر الهلنستية المميزة في الهند، وبالتحديد في المنطقة التي قامت فيها الممالك الهندية الإغريقية،[7] فقد أدّت عزلة سكّانها الأوائل من الإغريق، وبُعدهم عن وطنهم الأم في أوروبا، إلى انصهار ثقافتهم اليونانية بالثقافة الهندية، وبالأخص تلك البوذية. يُلاحظ أن أوّل منحوتات بوذا ذات الشكل الإنساني أخذت تظهر خلال تلك الفترة، وقد تمّ نحتها بالاستناد إلى تماثيل الإله أپولو الإغريقية،[7] كما يُعتقد أن عدّة تقاليد بوذية تأثرت تأثرًا كبيرًا بالديانة اليونانية القديمة، فعلى سبيل المثال تُعد البوداسفيّة بمثابة المُرادف الشرقي لأساطير الأبطال الإغريق،[8] وبعض طقوس الماهايانا مثل حرق البخور وتكليل ووضع الطعام عند المذابح، كلها شبيهة بطقوس الإغريق القدماء. بالإضافة لذلك، استمدت البوذية الزنيّة بعض أفكارها ومبادئها من الفلسفة الرواقية اليونانية.[9] يُعتقد أن أحد ملوك الإغريق، المدعو ميناندر الأول «المنقذ»، اعتنق البوذية مخلصًا، فتمّ تخليد ذكراه في نصوص البوذيين، وأشير إليه باسم «ميلينادا».[7] لم تقتصر هلينة الهند على الجوانب الثقافية والدينية فحسب، بل امتدت لتشمل العلوم أيضًا، إذ تسرّبت الكثير من الأفكار والنظريات الفلكية شرقًا حتى وصلت الهند حيث أثرّت بعلوم الفلك تأثيرًا عظيمًا بحلول القرون الميلادية الأولى.[10] وقد عُثر على أدوات إغريقية مخصصة لدراسة مواقع الكواكب والنجوم في مدينة «آي خانُم» اليونانية الباخترية، الواقعة في أفغانستان حاليًا،[11] كما وُجدت في الهند مجسمات يونانية كروية للأرض وقد أحاطت بها مجسمات كروية أخرى للكواكب، وقد جعلت هكذا أدوات مع ما رافقها من معلومات قيمة، جعلت فكرة كروية الأرض تحل مكان فكرة الأرض المنبسطة التي سادت في الهند زمنًا طويلاً.[10][12]

مراجع[عدل]

  1. ^ Polybius 11.34 Polybius 11.34. ("Notes on Hellenism in Bactria and India". W. W. Tarn. Journal of Hellenic Studies, Vol. 22 (1902), pages 268–293).
  2. ^ Mortimer Wheeler Flames over Persepolis (London, 1968). ص. 112
  3. ^ مقالة Indo-Greeks، المصدر الرابع
  4. ^ India, the Ancient Past, Burjor Avari, p.130
  5. ^ Ghose, Sanujit (2011). "Cultural links between India and the Greco-Roman world". Ancient History Encyclopedia.
  6. ^ Narain, "The Indo-Greeks" 2003, ص.278
  7. ^ أ ب ت Keay 2001, pp. 101–109
  8. ^ Luniya 1978, p. 312
  9. ^ Pratt 1996, p. 237
  10. ^ أ ب Pingree 1978, pp. 533, 554f
  11. ^ Cambon & Jarrige 2006, p. 269
  12. ^ Glick, Livesey & Wallis 2005, p. 463