منديل بن محمد الفهيد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

منديل بن محمد الفهيد

نشأته[عدل]

هو الراوي الكبير منديل بن محمد بن منديل الفهيد من الأساعدة من الروقة من عتيبة ولد في عين بن فهيد بالاسياح عام 1338هـ ونظراً لوقوع هذه البلدة على مفترق الطرق بين الشمال والجنوب والشرق والغرب استفاد من مرور الحجاج حيث أتاحت له هذه الفرصة على التعرف بالمشاهير من نبهاء أهل البادية والحاضرة. والراوي منديل من المهتمين بالادب الشعبي في تدوينه وتوثيقه من خلال احتكاكه واشتياقه في مجالسة الشعراء والرواة وسريع الحفظ لما يسمعه من قصص وأشعار. التحق في الاذاعة عام 1385ه معداً ومقدما لبرنامج (من البادية).

حياته[عدل]

في عام 1393ه تولى اعداد وتقديم البرنامج الصباحي من اشعار البادية وفي عام 1398ه طلب اعفاءه من الاذاعة فقام بفتح مجلسه الذي يستقبل محبيه ومن يريد استشارته في مجال الشعر، وكان يأخذ من يرد لمجلسه بالمودة، واللطف، ولين الجانب، والبساطة، وجمال الروح الإنسانية... وتفرغ للتأليف بعد إعفائه بطلب منه.

مؤلفاته[عدل]

حيث اصدر ثمانية اجزاء (من آدابنا الشعبية في الجزيرة العربية) الجزء الأول عام 1398ه وفي عام 1401ه صدر الجزء الثاني وهو خاص باشعار بعض النساء وفي عام 1402ه صدر له الجزء الثالث وفي عام 1405ه صدر له الجزء الرابع وفي عام 1411ه صدر له الجزء الخامس وفي عام 1413ه صدر له الجزء السادس وفي عام 1415ه صدر له الجزء السابع وفي عام 1419ه صدر له الجزء الثامن وفي عام 1424 هـ صدر الجزء التاسع له... وتحتوي هذه المؤلفات على قصص وشواهد شعرية تصوّر عواطف الوفاء، والعفّة، وتعطي انطباعاً واضحاً عن حياة الحاضرة والبادية وما يتمتع به العرب من الأخلاق والشيم العربية الأصيلة.. يقول الأديب الراحل منديل الفهيد - - بعد ما لاحظ التعدي على مؤلفاته: (عزيزي القارئ.. لا تظن بما سمعته من غير مؤلفاتي أنني آخذ منها بل هو مأخوذ مني بعد ما أذعته في ركن البادية سابقاً وصحح أخطاءها وأخذ مني ولم ينسب إلي وفيه دليل واضح جميع الأبيات الشعرية التابعة للقصص الذي لم أذكر اسم صاحبها هذه من شعري أنا، لم أذكر اسمي وفي النهاية وكثرة الآخذين من مؤلفاتي ذكرت اسمي فيما ألفته) انتهى.

شاعريته[عدل]

وبجانب ذلك لا يبخل على من يسأل أو يطلب منه اي استفسار عن قصيدة أو عن قصة لانه ليس راوي قصائد فقط بل راوي وقعات، وتاريخ وقصص ولم يقتصر على رواية قصص واشعار قبيلة دون أخرى أو تاريخ وامجاد بلد دون بلد ثان كما انه يتمتع بفكر وسرعة بديهة وملكة شعرية حيث مارس نظم الشعر ومساجلة بعض الشعراء مثل سليمان بن شريم وسليمان العيد وعبدالمحسن الحمد الفهيد ومساعد الصاهود وقاعد الشاوي وعبدالرحمن الربيعي ومحسن بن حميدان الوسيدي وعبدالله الدوسري وغالي المطيري واستفاد من مجالسة هؤلاء وخصوصا نافع بن فضليه الذي كان هو ونافع ضمن أخوياء الملك سعود بن عبد العزيز. وأيضاً له قصائد كثيرة حول النصح والإرشاد والوطنيات والمناسبات مثل الاعياد والمواسم الأخرى

والشيخ منديل إضافة إلى قوة شاعريته راو يتمتع بذاكرة قوية ولد في عين بن فهيد بالاسياح عام 1338هـ وحفظ القرآن على يد الشيخ محمد الخليفي والد الشيخ عبد الله الخليفي إمام وخطيب المسجد الحرام عندما كان إماماً ومرشداً بالأسياح في عين بن فهيد.. والشيخ عمل في أول شبابه بالزراعة وكان مولعاً بالشعر والقصص التي تدور حول الكرم ومكارم الأخلاق ويحرص على مجالسة الرواة والشعراء ويأخذ عنهم ما يدور في المجلس من شعر و قصص ويحفظها لأنه يتمتع بذاكرة قوية إضافة إلى قوة شاعريته حيث له الكثير من القصائد والمساجلات مع كبار الشعراء مثل سليمان بن شريم وسليمان العيد وغالي المطيري وسند الخمشي وعبدالرحمن الربيعي، وفهد بن أحمد وغيرهم الكثير رحم الله الميت منهم وأبقى الحي بصحة وعافية. وعندما عين بالحرس الوطني مراقب صرف عام1383-1384هـ كلفه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز بإعداد وتقديم برنامج من البادية بالإذاعة وكنت أتعاون معه فيما يرد إلى البرنامج من طلبات المستمعين من رسائل كطلب قصص واشعار واستمر حتى عام 1395هـ حيث طلب من سمو الأمير سلمان إعفاءه والتفرغ للتأليف حيث أصدر الجزء الأول من آدابنا الشعبية في الجزيرة العربية قصص وأشعار عام 1398هـ ثم صدر الجزء الثاني عام 1401هـ خاصا بأشعار النساء ثم صدر الجزء الثالث عام 1403 هـ والرابع عام 1405هـ ثم صدر الجزء الخامس عام 1411هـ ثم الجزء السادس عام 1413هـ طبع على نفقة صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد العزيز. ثم صدر الجزء السابع عام 1415هـ ثم صدر الجزء الثامن عام 1419هـ ثم الجزء التاسع عام 1424هـ.. أما الجزء العاشر فقد كان تحت الطبع ولا أعلم هل نشر أم لا ولهذا الجهد وهذه الخدمة للأدب الشعبي يستحق منا الدعاء له بالرحمة والمغفرة.

أثرى المكتبة الشعبية بمؤلفه الذي تعتبر مرجعا للشعر والرواية وهو سلسلة من آدابنا الشعبية في الجزيرة العربية. وكان- - قد أصدر الجزء الأول عام 1398هـ ثم أعاد طباعته مرة أخرى بعد نفاده بتشجيع من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض.

قصائدة[عدل]

له العديد العديد من القصائد الرائعة والمعروفة حاولت جمع أكبر عدد منها.

هذه القصيدة قالها في مقدمة كتابه الشهير (سلسلة من آدابنا الشعبية في الجزيرة العربية) الجزء الأول :

يالله ياللـي فـوْق عرشـك تعليـت = تغفر خطـأ عبـدك وهـون مماتـه

جمعت شعرْ كـان أنـا فيـه زليـتْ = وإلا جهلـت أو وهمـون رواتــه

أولفه من عقـب مـا هـو تشاتيـت = جمعـت مـن كـل البدايـد شتاتـه

ماجبت شعر الحي حرصي على الميت = حرص على شعر العرب عن فواتـه

إلى أن قال:

يهدى لكساب الثنا شايع الصيـت = (سلمان) جعل الله يطول حياتـه

يا (ميرْ) يا مرهب قلوب العناتيت = لا شافك المغرور ضاعت جراته

لولا امركم بالبادية مـا تلزِّيـت = وعرضت نفسي للبغيض وشماته

نمشي خدمتكم وللواجـب اديـت = فرض وشرف والتجزنة هي ثباته

بأهل الوفا والعرف ماقط شكّيـت = واللآش نقذه ما يـداوي حفاتـه

ثم أصدر بعد ذلك الجزء الثاني، ومن ثم الجزء الثالث الذي جاء بمقدمته قصيدته التالية بعنوان (مقدمة شعرية) يقول فيها :

بديت ذكر الله علـى كـل ماقلـت = رازق جميع الخلق محصي عملهـا

وضحت ما ولفت بالطبع واكملـت = وأوجزتهـا للمستمـع عــن مللها

طوع لرأي محصل المجد ما ملـت = اللي الـى شـاف المحيفـة عدلهـا

والنفس عرضة للمخاطر وللشلـت = وتقدم على درب الخطر من جهلهـا

ستين عام اقبلت واجنبت واشملـت = بين الـرواة افرادهـا مـع جملهـا

جمعت شعـر وللمتاعـب تحملـت = ومكسـره عدَّلتهـا عـن ميلـهـا

معها القصص تشرح لنا ما تخيلـت = واسم هلـه والـراوي اللـي نقلهـا

تاريخ ماضينا هل المجـد لاسلـت = الـى قريتـه مـا تـدور بدلـهـا

ما حفت مع هذا لهـذا ولا أهملـت = عميت شعر المملكـة كـل اهلهـا

سمعـوه منـي بالإذاعـة وعللـت = بالباديـة عشـر وثـلاث كملهـا

واذكر رسايلهم بهـا مـا تساهلـت = آخذ صحيح القول وأتـرك جدلهـا

راعي الوفا يشكر جهودي وما نلت = ولا نلتفت للمغرضـة مـع سفلهـا

وان يسَّر الباري على السير واصلت = اجنـب المطبـوع والقـى بدلهـا

خدمة وطن لملازمـه مـا تمللـت = يا اللي تعد الحـق بالصـدق قلهـا

ثم أصدر الجزء الرابع الذي تصدره كلمة ثم تنويه عن مواقف صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد العزيز مع المؤلف، وأورد في ذلك قصيدة معبرة قال فيها:

هذا تراث أسلافنا ماض الأجيـال = يثبت فايلهـا وياصـف سيرهـا

تاريخهم في ما مضى بدع الأمثال = وأسلافهم يمشي بها مـن بترهـا

يعم كل المملكة غـرب وشمـال = وجنوبها والشرق بـر وبحرهـا

آخذ جزيل القول واترك للاهزال = فيها القصص والراوي اللي ذكرها

إلى أن قال:

وساهمت في خدمة وطننا بالاعمال = كل القلم والعيـن يتعـب نظرهـا

متعب رفيق الجود لاحل منحـال = ملجا رفيقه من عوامـس كدرهـا

من نسل شيخ للعرب عز وظـلال = من دوله ترجى ويخشى خطرهـا

عبد العزيز مقدم السيـف والمـال = عزا لشعبه والشريعـة نصرهـا

وصلّوا على المختار ما هل همال = واعداد ما هلت سحايـب مطرهـا

وهذه أبيات نصيحته لمعاشر النساء وردت في آخر مؤلفاته الجزء التاسع :

يا بنت قل الغطـا يحرجـك = والنسـا للستـر يشـرونـه

تسمعـي واحـد ينصحـك = ما هوب راجـي تجازونـه

ترى ظنون الردى تجرحـك = ما هيب تغسـل بصابونـه

اللي نوى خطبـك سرَّحـك = ما عـاد ينظـرك بعيونـه

وأخوك لو يطلـع صبَّحـك = ضبه هل السـوق يوحونـه

زين البني سترهـا فرَّحـك = لا قالـوا النـاس مصيونـه

ومن خف عقله جزاه الضحك = خطـرٍ يقولـون مجنـونـه

ومن أشعاره - نختار هذه الأبيات التي يتحدث فيها عن جمعه - للشعر والقصص وحفظ تاريخنا المشرف:

هذا تراث أهل المروات والجـود = أهل الشرف وأهل الفعول الحميده

تاريخ ماضينا سما كنـه الطـود = يا جب علينـا طبعتـه وتخليـده

جمعت شتات من الشعـر مفقـود = معه القصص واسما هله والبديده

عميت ما خصيّت والصدق مشهود = ولاني من اللي يزرعون الحصيده

اللي عليه الوسم لو سلب مـردود = لو حرفوا به صاحبـه يستعيـده

ومن قصائده نقف على هذا البيت :

الناس له ميزة ومكيال وعيار = مر وملاح وثل شط الفـرات

ويقول أيضاً :

ابحث عن المحتاج وابعث مداويـر = تلقـى مساكيـن عفـاف جياعـي

خير العمل ما هو خصايص وتبذير = للمستحق عمـوم مثـل الوشاعـي

ومن ذلك المحتاج لـه زود تقديـر = وأبواب فضل الله لخلقـه وساعـي

مثل الذي عنده يتامـى مصاغيـر = تاكل من الحرجة وغيره شباعـي

الله ومر له واحـد يفعـل الخيـر = شافه على الحرجه وعينه نزاعـي

ويقول في الحكمة :

من لايثمن مطلعه مع مباديـه = ويصون منطوقه ويدى الخيانه

ويستسمح الطلاب لاجا يحاكيه = وبالمنطق الطيب بلطف وليانه

لابد مايكثر خطاه وتخطريـهويه = فيه مع زود التسرع لسانه

كل يحاذر عملته من سمع فيه = والدين مطبوق عليه بضمانـه

واللي يعامل كان ماخاف واليه = زود وغش وخان فيه الامانه

لابد والي العرش باكر يجازيه = يوم الجزا بالفوز والا الاهانه

وهذه أيضاً نصيحة للشاعر قالها عندما وجد أحد الطلاب قد رسب في الدراسة وأخذ يندب حظه فقال له هذه الابيات:

الراي لاتندم على فايـت فـات = وتعطل الأسبـاب بالانجظـاع

لا انصك باب فالمسالك كثيرات = بيبانها مـن الخلايـق وسـاع

أما بيع ومشترى فـي صفقـات = وصل من الله ماتخاف انقطـاع

أو مهنة بها مصالـح ونفعـات = حلال من كد التعـب والـذراع

حظك وظلك تابعاتك مطيعـات = وانت من الخير في طمان ورفاع

ومن قصائد شاعرنا الأديب منديل الفهيد - نقدم هذه القصيدة الشعرية النادرة التي يتحدث فيها عن أهمية الشعر الموزون المقفى الهادف في حياتنا ومذكراً النقاد والمسؤولين عن صفحات الشعر أنه سبك وحبك معنى ويجب أن يرتقي لمستوى الجودة العالية كما يجب عليهم تنقيحه من السرقات والهزل، ومبدياً استياءه من الشعر الحر، ومؤكداً أن اسمه الشعر الشعبي وليس النبطي:

قال مـن قـاس المعانـي بالمثـل = وإلى بـدا المعنـى يباريـه الزمـل

يخاف من نقد الحسـود المغـرض = والآدمي متعـرض طـرق الزلـل

قد قيل في عين الرضـا والمبغـض = تبدي المساوي ذي وذي فيهـا كلـل

والزود هو والنقص مـن عنـد الله = والآدمي مـا هـو مـز ولا مـذل

اعنز على الله وانس ما قالوا جميـع = واتعب على كسب المعالـي والعمـل

النـاس مشكاهـم علـى خالقـه = ـموسيل النحا ما ظنـي انـه ينعـدل

ان قلت أبا اقنع ذا وابنصح مخطـي = فتحـت بـاب للمزيـد مـن الـدل

والشعـر قـد قالـوه نـاس قبلنـا = جزل ومتوسط وبه ضعـف وعلـل

سلبـي ومسـروق وفيـه مـكـرر = وضعف ونقص أوزان مع كثر الخلل

ومـردد المعنـى بخلـف القافـيـه = ومعناه واحد ظاهر مـع مـا دخـل

سبعة عشر عدة بحـوره أو تزيـد = من كل نوع وفيه سجع وبـه زجـل

واللي يسمي الحـر ذاعنهـن بعيـد = منثـور لا وزن ولا لـه مستـهـل

من عجز عن سبك المعاني والبحور = الجـزل مـا يقـواه عـود للهمـل

به شاعر يجـري ولا يجـي معـه = صعب المعاني صاخر له من جبـل

يبصرك بالخافي ويفتح لك طريـق = يفتح لك أبواب تخلص مـن وحـل

ويجيب لك بيت على المعنى غريـب = ويبقى إلى التالي مـع العالـم مثـل

والشعر ادبنا واسمه الشعبي صحيـح = بادي مـع اولنـا وفينـا لـم يـزل

واللي يسميه النبـط مـا لـه دليـل = هذا لغتنـا واضـح المعنـى عـدل

هذا الاسم لا معنى ولا هو مستحـب = يا اهل المعرفه علموا به من جهـل

يستعملونـه للحقـوق وللـحـروب = انشد عن العوني وشعره وش فعـل

تاريخ يثبـت للحـوادث والمحيـط = شواهـد المعنـى وفيهـا يسـتـدل

يوقظ الغافل ويـدرك بـه حقـوق = ويخلص المشكل إلى قـال وفصـل

يبقى مع الباقي كمـا نقـش الحجـر = شواهـد السيـره وفيهـا مستـهـل

لوله عوارف مثـل فعـل الأوليـن = للنقد والتنقيح عـن سـرق وهـزل

ما ينشر إلا بعد ما يشـرف عليـه = ينشر ويطبع عقب ما صـح وكمـل

وياخـذ مكـان لائـق بـه قـديـم = ماقيل به ضعف ومـا قالـوا نـزل

أرجي من السامع لها غض النظـر = القيل بـه قاصـر وفيـه المعتـدل

خذ ما تراه وترك اللي مـا يجـوز = وان شفت فيه قصور سـدد للخلـل

هذا وصلى الله علـى سيـد قريـش = عداد ما وبـل علـى البيـدا همـل

وهذه قصيدة قالها في سنة من السنين عندما سافر - لإجراء بعض الفحوصات إلى لندن وعندما وصل هناك تذكر وطنه وأولاده، المرافق اللي معه قام يمدح له الهدو زيني الجو والهدوء وقوة الصناعة هناك، وقال في هذا الموضوع أبياتا من الشعر يقول:

ما شاق لي لندن مطرهـا وجـوه = وأنهار وأشجار وبيض عـواري

وقوة صنايعهـا وكثـرة هـدوه = وأموال وأشكال وبايـع وشـاري

تمشي على كيفك وما شيت سـوه = والرب في ما تفعل الخلـق داري

لولا ولي العـرش ضعنـا بهـوه = ضيعت غريب في دجا الليل ساري

يشيلـك التيـار معهـم بـقـوه = لمسارح فيها الخطـر والنكـاري

تصير مثـل اللـي بليـل يبـوّه = يموت قلبك مـا تهـاب المـداري

الله يعديـنـا بـلاهـا وســوه = ويصلح عملنا والاهل والـذراري

يالله يـا مرجـع لخلقـه بـنـوه = تـردنـا لديـارنـا بـالاثـاري

شفي مع أهل الدين وأهل المـروه = وقربي من المسجد وبدر ومشاري

لافات نصف الليل والصبح تـوّه = دعيت ربي في ظـلام الغـداري

وإلى طرى المسيار عندي جـروه = لشيخ(1) بفعله بالمجالس انمـاري

ينبيك مدحه مـع جميـع السمـوه = الشط ما توصف عليـه الخبـاري

سجيت معهم فـي معـزه وخـوّه = مع المسير والخـوي والمبـاري

وعمري ورى السبعين ما به اكنوه = وللحق عندي كل ساعة محـاري

لا بـد مـن يـوم رحيلـه يفـوه = أدعو لي الغفران لا حـل طـاري

(1) الشيخ بفعله بالمجالس انماري يقصد سمو الأمير عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن - حفظه الله -.

منديل الفهيد له مع الكثير من الشعراء مراسلات من ضمنهم الشاعر سليمان بن ناصر بن شريم المتوفى عام 1363هـ كان بينه وبين منديل موعد اجتماع خارج البلد للنزهة والتمتع برؤية الاعشاب والبر والقنص ابن شريم في بريدة ومنديل بالاسياح فكتب ابن شريم رسالة إلى منديل وتأخر منديل بالرد عليها فقال سليمان بن شريم :

إلى صد الرفيق اللي تـوده = فلا تشفق ترى ما هوب وده

ترى مارية المقفي إلى أقفـا = من أسهل ما تعرض له يرده

ولكنه يجـازا مثـل فعلـه = ولو كان اقرب الجدان جـده

جزا الاقفاي بالاقفاي مثلـه = ولا تتبع هـواه ولا تـرده

فأجابه منديل معتذرا منه وموضحا سبب تأخره لأنه سأل عنه وقيل له انه غائب عن البلد أو مسافر يقول منديل:

هلا بالخط اللـي لـي يمـده = سلام مااحصي لكم كثره وعده

نعم مضمون ما قلتو فمهمنـا = وحبينـا نعرفـكـم مــرده

انا من سلت عنكم قيل غايـب = ومنع كتابكم ما هوب صـده

ترى بالحلم هو والصبر طوله = ولارد الجمـل راسـه لبـده

إلى صار الخطا منـا تشيلـه = عط الجاهل من الابدان قـده

وبعد مدة من ذلك أرسل سليمان بن شريم إلى صديقه منديل هدية (طيب) دون أن يرسل معها كتابا فاغتنم الفرصة منديل لكي يجد مدخلا إلى مداعبة صديقه ابن شريم لأنه يرى ذلك قصورا في حقه فما كان منه إلا أن أرسل كتاب شكر وبرفقته الأبيات التالية :

شكا طير البحر يبغي خلاصـه = على مثله يفكـه مـن قفاصـه

تسبب وفكـه وقـت حاضـر = بلا فتنه ولا ثـور رصاصـه

شكيت العام من منعـي ردودك = وجتني هالسنة منكم قصاصـه

ورى ما ارسلت لي ربع الجراده = وصاة الهرج للغالـي نقاصـه

ولـولا شاهـد عنـدي بحبـك = على هالفعل زادتكـم رخاصـه

انا شاهدت بك من عمر خصله = بعرف المتقي فكـر ولباصـه

حلاة الالف نصح ودمح زلـه = توثر صاحبك لوبك خصاصـه

وباق النـاس كـل لـه مقـام = طريق مرور تشرح له ابباصه

صحيح ان مبتدا الالغاز صنعه = وحلـه لقطـةٍ مثـل الغياصـه

فأجابه سليمان بن شريم موضحاً له انه لم يعرف الطائر الذي ورد ذكره بأبيات منديل وضمن أبياته بعض الألغاز قال ابن شريم:

هلا بالخط لـو فيـه انقراصـه = ويرهبني من الحبـل انقصاصـه

قرصني قرصة من غيـر سـب = ورفابشت الوفا عقب انحصاصـه

شريف المجـد منديـل المحمـد = عن الماجوب ما فيـه انملاصـه

هو يحسبني علـى مثلـي منـول = وموات الزرع ينقص عن خراصه

انـا حملـي مـن الدنيـا ثقيـل = وسيل المنحني ضيـق اعراصـه

انـا كزيـت لـك خـط مـورخ = مع الجمـال جعلـه للرصاصـه

وانا طير البحـر مالـي ومالـه = ولا انطح ضرب موجه واختباصه

ولكن قيـل لـي كـوده يمـوت = ويرخصه الوكيل من احتراصـه

وانا مـا اثبـت المعنـا بفكـري = ولكن نشقـص المعنـا شقاصـه

ولكـن خبرونـي عـن ثــلاث = لهن فـي كـل ميـدان رقاصـه

وعجـوز لا تهـيـد لا تبـيـد = زعول عينهـا مثـل الخلاصـه

يذكر أن الطير الذي ذكره منديل في قصيدته السابقة انه كان هناك صاحب سفينة صاد بلبلين فربط واحداً وترك الثاني فصاح البلبل المربوط بلغته (حبست الطيور لاصواتها) وما الخلاص من القفص فأجابه البلبل الثاني من يريد الافلات فليمت فأوحى بأنه ميت في قفصه حتى ظن صاحب السفينة انه مات فأطلقه ويوم أطلقه طار من امامه وكانت الحيله سببا في نجاته** فأجابه منديل بقوله:

هلا بالحـظ لـوزاد بغباصـه = وثلث الكاي ما يصبغ مواصـه

وتوقيـض راقـده ذمٍ مجـرب = وعميلك كل ما قاصاك قاصـه

سالتن عن ذهوب بـلا وسـوم = من الشارات لو كبر القصاصـه

لهن باللهو والمشـروب معنـا = أو وقت الحرب في لمة اشخاصه

يلم الخيل مـع جنـد وصنايـع = وشديد الباس تفصيلـه بماصـه

ولكن راجـح المعنـا بفكـري = هزيل الجزل مذموم الشحاصـه

ومتاع غرور لاقفـت كسيفـه = والى درت يروى من قلاصـه

وانا ان تهت القدا خذني برفـق = رموك الطير بنسيـه القناصـه

وانا فكري بهـا لمعنـا سقيـم = وطفل الديد يسقم من مصاصـه

وكان لمنديل صديق مزارع واسند إليه أبياتا مضمنها بعضا من الألغاز وأحب أن يعرضها على ابن شريم لكي يأخذ رأيه في صلاحيتها لكن ابن شريم ظن أن الأبيات موجهة له وليست لصديق منديل كما ذكر** يقول منديل:

انا بنشدك عن شين عند وجهك جملة الايـام = وهي تصلح لمثلك وانت ما تصلـح بلياهـا

وهي خضر كثيرة ملح من فوق الخدود وشام = مجاوزها مـن الشبـان والشيـاب تنفاهـا

وهي لا صكت الجمعين دايم تمتـرح قـدام = وهي تقضي لزوم اللي على الحاجات يقداها

وانا بنشدك عن شيء مسكت ما يبي مرسام = قليل ولـه مراميـس الـى دورت تلقاهـا

وانا بنشدك عن شي يسميه العـرب دهـام = جميلات المحاسن لا حضر يكشف مغطاهـا

كثير الناس متياهه وهو من حسبة الانعـام = وهو ما يفرق الجوزاء ولا حسبـة اثرياهـا

وانا ما اظهر مهماتي لنطار معـه مرجـام = أثمن سلعة الجـلاب مـن جنسـه وحلياهـا

وانا ما اعيل بالغاره مخليها علـى الحكـام = والي عال المقابل ناخذه بالثـار وقصاهـا

وعندما اطلع عليها ابن شريم صار عنده شك أن الأبيات موجهة له وليست لصديق منديل** فما كان من ابن شريم إلا أن يجاوب منديل بأبيات مماثلة مضمنها بعضا من الألغاز يقول سليمان بن شريم:

اللـي بدالـه مـا طـرالـه والله الـعـلام = تشابهت المعاني واشكلت من طـول مبناهـا

انا ما ادخل يدي لو طالن افعالي بحجر الهام = ولا ارقد عند باب المجحرة والنمر باقصاها

ترى كثر الدهايا والظلايـم تذهـب الحكـام = كما شداد الأول زخـرف الجنـه ولاجاهـا

انا بنشدك عن ورع صغير ولا عليه احكـام = ثلاث اجـواز زوجاتـه يقبلهـا وياطاهـا

يمر الغاليات بسـاع ثـم يعجـل المهـزام = وعند الثالثة يرقـد طـوال الليـل واياهـا

وهن حمل لغيره كيف يا طاهن وهن تهـام = وهذي معجزة يابـو محمـد كيـف يقواهـا

وانا بنشدك عن ورع جراله هو وابوه خصام = خذ الفرسة على الشايب ونفس العود وطاهـا

وهو ما يقتدر حرب المره لو حق منه وقـام = إلى من المره قامت بحربـه مـا تهقواهـا

وابوه إلى فكرت بسيرته والياه مـا ينظـام = عجايب كيف يقوى ذا وذي ما هوب يقواهـا

وتقول ان المخابر والمناضر تخلف الاسوام = وترى تريك القزازه من صفاوتها ومن ماها

وانا اقول المواكر بينه والهند غيـر الشـام = وفرخ الذيب مثله والدجاجـة مثـل حلياهـا

وانا اقول البسامه والجسامه قسمـن اقسـام = خلقها الله وحط ارزاقهـا تبـرى لمجراهـا

وبعد ما وصلت أبيات ابن شريم إلى منديل واطلع عليها اجابه معتذاراً منه قائلاً ان القصيدة السابقة لا تعنيك ولم تكن موجهة لك** بل هي موجهة لصديق لي مزارع وانت لست مزارعاً واني اعني فيها المسحات التي بيد المزارع وهي التي تمترح قدام** كما ضمن منديل ابياته حل لغز ابن شريم يقول:

انا ما اريد ترديد الجـدال وبحثـة الاظـلام = كثير من عرض عينه يريـد دواه واعماهـا

اظن الصمت خير لي كما قصر عليه اطمـام = يحملونه على اطيب ظن قبل يفـك مجراهـا

انا اشكي لك ردا عرفي وابيك توقضن لا انام = وتعرضني لضلعان وانا ما اطيـق مرقاهـا

نفيدك راعي الزوجات ياريس هـل الفهـام = هذاك الميل والزوجات ما يخفـاك معناهـا

واظن العود وابنه صنعة من وافـي الاهيـام = واظن ان المره يكفيك ربي عـن مصالاهـا

ومن نوع المداعبات مع الأصدقاء قال أبياتا مسندها على الشاعر سند بن قاعد الخمشي (من أهــالــي أبا الدود بالأسياح وهو من الشعراء البارعين) من نوع المداعبة فيما بين الأصدقاء قال:

يـا راكـب اللـي فـزى = من ساس هجنٍ لابن جازي

أسبق من اللي إلى اهتـزي = من شدة النـار والقـازي

لولاك يا سنيـد ماكـزي = ما هو على هضبت غازي

دور لنـا لابـس القـزي = غيره من البيض ما جازي

ابـو ثمـان تـقـل رزي = والراس سيفان واجـوازي

  • وهي أطول من ذلك

أجابه سند قال :

يا راكب فوق متوزي = من طقة العود نزازي

ملفاك فهو لنـا كـزي = تاتيه مع هضلة البازي

أسعدك بالنصر والعز = لقرمٍ يورد إلى هـازي

  • إلى آخرها فهي أطول من ذلك

ثم قال منديل:

كرب على الحرب يا مساعد = من ساس هجن لابن لبـده

لاردت وركك على الجاعد = ما تسمع الصوت من هبده

سلم على القرم فـي قاعـد = عطه خبـر سدنـا وأبـده

ذلك زمانيـن لـي تاعـد = خضيض مي بـلا زبـده

لا انتب مقرب ولا مباعـد = ما نفرق الزرق من ربـده

  • وهن أطول من ذلك

كان من ضمن أصدقائه علي الأصقه ومساعد الصاهود * يجمعون العشب في بلدة قبة وتذكرا صديقيهما منديل الفهيد الله يرحم الجميع منهم فوقع عندهم طير باشك ومن نوع المداعبة والمزح قالوا نبي نرسله لمنديل مع أبيات من الشعر قالوا :

لبوا محمد قضبنا طير = طير الندم والخساراتي

طيرٍ ردي ولابه خيـر = هده إلى رحت كشاتـي

يصخر الحمره تصخير = ماله عن البيت نوهاتي

الا وشاور عليه خضير = تراه راعي محاماتـي

فأجابهم منديل قائلا:

يا راعي الهدو قدرى غير = سـاري بليـا علاماتـي

قضب القفا عندكم تكبيـر = لو كان راعـي جمالاتـي

ولـو السوالـف تجـبـر = صرتوا على الناس باشاتي

أيضاً له نصيحة :

المسعـد الـلـي قــام لله بعتـمـه = لافات نصف الليـل للبيـت ناصـي

يطلب من اللـي كـل خلقـه بحتمـ = هالقلب يخشـع والعضـا والنواصـي

للمغنـي المفـنـي يتـيـم بيتـمـه = اللي جعل جرم الخلايـق قصاصـي

ما هوب ينضر زيـن لبسـه هتمـه = لا شافـعٍ دونـه ولا بـه تواصـي

يغفر خطـا عبـده وعملـه يختمـه = في خير قبل الموت ماهو خراصـي

خسران من يجدي على أمـه بشمـه = يلعن وهو يلعن إلى قصـا القواصـي

تلقي على قلبـه مـن الذنـب غمّـه = يجني على نفسـه كبـار المعاصـي

لاتـم حتـن العبـد موتـه بكتـمـه = وحنا على الدنيـا الدنيـه احراصـي

ما يحتمل في قـدرة الـرب ضمتـه = لحظة بصر لا سيف لا هو رصاصي

في عام 1367هـ قال الشاعر فهد بن أحمد من أهل القرينة قصيدة وقال ما أحد: يقدر يرد عليها واتحدا من يرد عليها التي يقول فيها فهد بن أحمد:

يقول بن أحمد الحيـدان حالـي حالـة المجـروح = ولا يا أحوالهم لاحت ولاح الوقت ونحـت ونـاح

انا ان حنيت ما حنيت وان حنيـت شلـت النـوح = كما حنت احيـام مـع حمـادٍ ناحريـن ارمـاح

يما حول ولا حـول ولا بالحبـل ولا بالصـوح = يحول بالحبل والحبل والحبل حل من الحبيب وطاح

حلا حلين بحمـرا اشفـاه حليـن بحـل انجـوح = إلى وضاح مثـل وضـاح لا حمـن ولا طفـاح

ذبحني حـب حـل الحاليـه بالحاجـر المملـوح = حناني حنيها بيـن المحانـي مثـل حـد رمـاح

دخل جرحي وكيف أحيا وكيف أوحي وانا مذبوح = وانا ما أحسب احزون الحب تذبحني بغير سـلاح

حرمنـا مـن منيحتنـا منحهـا واحـدٍ ممنـوح = حلب لي ***ة حلوه وطاح به محمـد الاجنـاح

عسى من حال واحتال وتحيـل بالبهـا المكلـوح = يحرول ويتحرول حيل حيثه ما سعـى باصـلاح

الا يا صاحبي وان حال بك حالٍ فـرح مسمـوح = حدوني عنك حد الحد وانت احلـم علـى مـا راح

الا يا صاحبي وان كان ما توحـي نحيـب فـوح = حكيم الحب لـه حكمـن حريـر وعنبـرٍ فيـاح

حلمت البارحه ايلاي انا وصويحبـي البسطـوح = يحـي بـي واحييـه واحبـه ونشـق الاريـاح

انا حظي علـى حظـه وحظـي كالـحٍ مكلـوح = إلى حال الحباري حار حظـي وانحـر الملـواح

وكد حظي يفرحني بحرب اعداي وهـو مذبـوح = إلى منه تحزم واحتزم للحرب صـارح وطـاح

اللي حصلت لي حصه حـرامٍ تتقلـب ذر نـوح = وانا ان حصلت حمل الزل يقلبه وصـار سيـاح

وعندما دارت هذه القصيدة بالمجالس أعجب بها منديل لما فيها من المعاني والتعسير بكثرة حروف الحاء، علماً أن منديل لم يقابل فهد بن أحمد ولا يعرفه والقصيدة ما تعنيه، لكن من معنى القصيدة أنه يقصد زوجته التي زعلت والسبب والدها ولما فيها من العفة والمعاناة والمشاكل الذي حالت بينه وبين شريكة حياته زوجته براله منديل بقصيدة مماثلة، وابن أحمد ليس من اهل سدير من اهل القرينه بالشعيب يقول أبو محمد- - نرجو من الله سبحانه أن يتغمد الجميع بواسع رحمته.

لمح برق على وادي سدير وشاقنـي لـه ضـوح = امحـنٍ يفـرح الفـلاح بحلـول الشقـا يرتـاح

محل اهل الند للضيـف حلـو الحالـي النقـروح = حلاحيـل تحلالـي بـمـدح حـاشـه الـمـداح

تحاليت الحروف الواضحه مـن حايـرٍ مجـروح = وأحاذر من بحـور حذوهـا يبحـل بـه السبـاح

مشيح محرجـن حالـه بحيـلات تحـس الـروح = حزيـن الحـال محـروم حياتـه حالـة الفـلاح

صحيح أن المحبة بالحشا جاحـت حليفـه جـوح = توحوح لو توحوح بالمحايل بـك حـزن وافـراح

تخزب واحـذر المنحـي تنـح وتـرك المملـوح = حصيل محايل المقفي حصيل مطرد الضحيضـاح

تحذر واحتذر واحـذر مـراح الحـادر الممـدوح = تحيل في حصين الحصن حيطـن حاصلـه تفـاح

تنزح وانتزح وانزح تحوش الربـح والمصلـوح = نصح بالنصح نصاح يصحح حاصل الصحصـاح

حصيل محايل الاحباب غير الصلح دعـوة نـوح = يزحـزح حـب محبـوبٍ يغيـر حبهـم بطمـاح

حلول الحل لحلول الملامح فـي حـروف اللـوح = تحرا حباية الحبابي واحـب احباتيـه يـا صـاح

حريتك لا حدث بحثن ولو حبـه وزيـن الـروح = يحدك للصحيـب احـذر بحالـك لا تجـي بيـاح

حري من استحا يمدح ومحـروم الحيـا مفضـوح = وحري من كثر الـرده لخلـه بـان بـه ملـواح

من امرح في مراح الجرب حل به الجرب بفضوح = تحكك واحترم مـرح الصحـاح وللبيـاح ايـزاح

تسمح وانسمح وادمح اتحب ومـن دمـح مدمـوح = وحاسب واحتسب واحسب حلول الحـول للاربـاح

تحفـظ واحتفـظ واحفـظ محبـة خيـر ممـدوح = زحازيح الرجال من احتفـظ فيهـا ينـام اشطـاح

انا بنشدك عن رجل وهو في حالتـه درمـوح (1) = وهو شر علـى الوالـد يحربـه فـارس نطـاح

وانا بنشدك عن رجل سرق بيض لهن اشبوح (2) = وهن حمل لغيره كيف يـا طاهـن وهـن القـاح

وانا بنشدك عن ورعٍ صغير ويرطمه مفلـوح (3) = وهو مفتاح خيـر وشـر ويقـص بجرتـه لاراح

وأنا بنشدك عن رجل علـى ذريتـه ذا بـوح (4) = يبقـى ثلـث والثلثيـن ملكتهـم تـروح اسفـاح

وانا بنشدك عن رجل حمل واضنا وهو بالدوح (5) = وبغير الدوح ما يعرس ولا لـه خاطـر ينسـاح

حمـام نـاح مرتـاح بـدوح لاحـن سـانـوح = سنحـن وحـوحـي الانتحـامـا بوجـهـه راح

لكحن مع ضحاح الصبح بقاع صحصح صحصوح = زقح يلفـح يجنحـان صحـاح ومخلـب سطـاح

تحمل للحبـارى يـوم رحـرح بالمـراح تفـوح = تلحلح يوم حام الحـر واحـرت بالمـراح اذبـاح

حفل حفالهـن حـام يطحطـح دونهـن بشفـوح = محاه الحرمحي احساب حـب صحصحـه فـلاح

1- يقصد يد النجر 2- الميل والعيون المكحلة 3- القلم 4- لقاح النخل 5- صميل اللبن

اما صديقه غالي بن معزي المطيري فهو بآخر عمره تزوج وتأخرت زوجته ما حملت وعندما بشر اخوه قاعد منديل بأن زوجته حامل قال منديل ابياتاً منها:

يابو محمد لازيـاره ولا خـط = الحول فات وزايـد بـه ليالـي

أكبر مصيبة من رفيقك إلى شط = لا انحت به الدنيا وهو كان غالي

اخوك قاعد لك محب ويصفـط = سمع كـلام خايـف واشتكالـي

وانا سمعت العلم من واحد حـط = بالغوج قال ان القوايـم اهزالـي

تسحب قيونه مع طريق لهن خط = ايا صل الميراد هـو والمغالـي

ويوم قاعد بشرن يذكـره عـط = عط الرهيم ونط روس الجبالـي

قال ابشر ان البذر بالمزرعه حط = والبذر له فوق السمـوات والـي

ان صح علم واضح عقب ما غط = فالمبغضه تلهم دقـاق السهالـي

وعندما سمعها غالي اجاب عليها بأبيات مماثلة قال غالي:

يا بو محمد يوم كزيـت لـي خـط = مناً تبـي رده علـى كـل حالـي

حنـا علـى رد المكاتيـب نبسـط = فزيت انـا بالخـط وانسـاح بالـي

ساعة قريته شفت به علـم اوسـط = لقيت بـه تشويـش والجـو خالـي

ابـو محمـد بالمثـل مـا تخبـط = سمع كلام وصار بالقلـب صالـي

ترى كلام جاك مـن مبغـض قـط = عسى تقطـع بـه طـوال المدالـي

من هرجهة العاقل ترى النصف يسقط = وهرج الوشاة المبغضة مـا يشالـي

  • إلى آخرها***

أما عبد المحسن الحمد العبدالعزيز الفهيد فهو أيضا له مساجلات مع منديل كثيرة من ضمنها رؤيا رآها بالليل وقال ابياتاً يسندها على منديل قال عبد المحسن:

طال النهار وطـال شـوف يعنيـن = ولمست لي علـم خطفتـه اخطافـي

حلمت حلـم ضـاع فيـه التثاميـن = تسعين شطر يحلبن مـن اعطافـي

انتـاج اهلهـم مشبعيـن المجيعيـن = خلـوه لاجـل التنبلـه بالـذلافـي

وعشرين منهن بين كاتب وممليـن = اهل الكراسي والملابـس نضافـي

وعشرين منهن شفتها مـع سفاهيـن = كثير هـن مـع لابسـات الغدافـي

وعشريـن للـي كاتبيـن عناويـن = مكتب عقار ومشتـرى بالجزافـي

وثمان بين اهـل القرايـا المقيميـن = مقلطيـن الحيـل فـوق الصحافـي

واثنيـن ملويـات بيـن الرسينيـن = تأخروا من عقب ركـب الشعافـي

وأصبحت غير الحلم ما في يدي شين = وقصيرك الايمن والايسر عوافـي

وعندما اطلع منديل عليها اجابه بابيات مماثلة قال منديل:

عادة حلوم الليل تسهـر بتفطيـن = توريك سيل ومصبح في جفافـي

والوقت الأول غير هالوقت هالحين = بالدين والاخـلاق مابـه اطفافـي

صارت مجالسنا بحسب الملاييـن = وكثير ما يلـزم عطينـاه قافـي

الخلط والبيئة وشـوف المفاتيـن = والحبل بالغارب نزيـد انحرافـي

أمن وفراغ ووجد زدهـن بثنتيـن = صحه وغفلتنا عسـى الله ايكافـي

انشد جبل طارق وبـدر وحطيـن = امجادهم مثـل الجبـال النوافـي

ان ما تبعناهـم فحنـا خطيريـن = يارب تمنعنـا عـن الانحرافـي

حنا رحمنا الله بنصرة هل الديـن = نسل الملوك اللي علمهـم يشافـي

حمـوه بالنيـة وفعـل بحـديـن = حد مـن السنـه وحـد الرهافـي

والى انفتح باب تلاشـوه عجليـن = صاروا لنا كالطود واجبال قافـي

لـولا فعايلهـم كلتنـا السراحيـن = الحكم به دفع الضـرر والخلافـي

ادعو لهم يالمخلصيـن المصليـن = بالعز والجمعـا لهـم والتصافـي

ومن قصائد شاعرنا في لزوم ما يلزم وهو ماكن على ثلاث قوافي، ينظم على سبيل الاعجاز، وربما يوضع عليها جوائز)

منها هذه القصيدة :

دنياك لو زادت قريـب نقوصـة = نرج الهدى فيما بقى والخلاصـي

لافكرت بطباع الرجال مخصوصة = ولا أحد مقر للنصف والقصاصي

العشرة اللي كامـلات نصوصـه = عشرة غلا ماهيب عشرة الهاصي

من طاوع الجاهل تبيـن نقوصـة = ومن رافق العاصي طبع بالمعاصي

وهذه كذلك من الاعجازيات يقول - - :

لاشفت راعي الطيش متهور جمش = جنب وهـو يبلـى بدهـان كتـره

مـن لايعلمـه الولـي ماتعلمـش = ماهوب يفرق بين ذراعـه ومتـره

لاجنبك شر المـلا جنبـه وامـش = لابـد للموتـور ياخـذ بـوتـره

اذنيك لاتصغي للانقاش والهمـش = وان شفت ذنب الغير واجبك ستـره

راع العيون الحور تشقى بها الطمش = وياقل من يسلـم مـن المستهتـرة

وهذه من قصائده أيضاً :

ياحلو شوف البر بالمنـزل الدمـث = إلى اختلط عشب الوسامـي وفقعـه

كثر الدبش والدر ماصار به لمـث = يطربك مرواح السحايب وصقعـه

بارض مساس حمضها خالطه رمث = والجار ماطالـب قصيـره بقعـه

ويقول - - هذه القصيدة ويبدو لي أنه أُنشدت في شريط حورنيات الأول :

شاقني برق سرى ليـل وضـا = سيل الوديان لرعـوده نزيـز

في ديار نبتها رمـث وغضـا = كل وادي في مضيقة له حزيـز

مسكن العتبان في عصر مضى = يسعتز المال والبـادي عزيـز

عايشيـن بالفيافـي والغضـى = فوق خيل والاسنة لـه هزيـز

لاحسـد فيـهـم ولا بغـضـا = ماسعى الشيطان فيهم له وزيـز

معتبين للعـدا خيـل ونضـى = عزهم بظهور عجلات الفزيـز

هم سهوم الموت لاتـم القضـا = مكرمين الضيف حاضين البريز

بالتعاون كنهم وصف العضـا = من نخاهم جوه في وقت وجيز

شيخهم لو قال طبو فـي لظـى = الهدف واحـد نـوادر اللزيـز

للمشاكل عندهـم حـل وقضـا = حجتهم بالصدق ماعنها نحيـز

اما الشاعر محسن بن حميدان الوسيدي من قبيلة حرب كان بينه وبين منديل عدة مراسلات ومساجلات من ضمنها يقول محسن متوجداً على معشوقته ويشتكي لمنديل بالابيات التالية عام 1364 هـ قال:

البارحة نامت عيـون الدهايـا = وانا اتململ كن عظمي كسيـري

من هاجس بالقلب ما ينتنـا يـا = انحا كما سيل الشفـا للمسيـري

اشكي على منديل ريف الونا يا = منديل زبن اللي جواده عثيـري

انا بليت بحب زين الحـلا يـا = وده رماني واشهد اني خطيري

أبو عيون بـه سهـوم المنايـا = عيون خرشا رفرفت للمطيـري

أبو نهود مـن اهدومـه حفايـا = بيض مغطيهن مثان الجميـري

عنهن جديد الثوب غادي مزايـا = حليتهن فنجال صينٍ صغيـري

هذا وانا ارجي من جزيل العطايا = يجعل لنا بهداه نـور سفيـري

فأجابه منديل الفهيد قائلا:

حي الجواب اللـي بيوتـه ملايـا = من فاهم بالقيـل ذرف بصيـري

باللي من الهجره دفع لـي شكايـا = محسن حجا للجار والمستجيـري

تشكي وانا فكري قليـل الدرايـا = ياخوك فهمي قاصـر وتعبيـري

العشق يذمر لـه دروب فضايـا = من حال والا حال دربه عسيـري

بالزرق والمغري ودفـع المطايـا = والفن والحيلـه وكتـم السريـري

وقصر القدم واحذرك كثر الوصايا = والذيب يرمس بالصفر والأخيري

لكن انشدك عن رجل جراله جرايا = اجزل عن امه في سنان شطيـري

دلا يعيـن المختلـس والجنـايـا = محد فزع له كيف هذا يصيـري

وانشدك عن بنت تخلص قضايـا = تضم حمل ولا ذكر بـه دريـري

عذروبهـا تتـرك عيالـه قوايـا = ما منهم اللـي يتبعـه بالمسيـري

ومنديل بينه وبين محسن أكثر من ست مراسلات لكن لضيق الوقت اختصرنها بهذه المداعبة.

كان قبل خمس ثلاثين سنة بينه وبين سليمان الخضير وعبدالكريم الأصقة صداقة حميمة وكل واحد يحب للثاني مثل ما يحب لنفسه. وبإرادة الله تو فيت زوجة صديقهما سليمان الخضير، وبعد مدة تزوج، وأحب عبد الكريم الأصقة أن يبارك له بالزواج بأبيات من الشعر ومن ثم يرد عليه منديل.. عبد الكريم كان متزوجاً وأخذ عشرين سنة لم يرزق بأولاد، فقال عبد الكريم الأصقة أبياتاً يسندها على سليم الخضير.. يقول:

مبروك يا سليم اليـوم عنـدك وليـده = عساه يا سليمان لـك ناصيـة خيـر

عسـاك دور اليـوم عنـدك ولـيـده = آمين يـا سليمـان وتسمـي خضيـر

عساه تصفي لـك علـى مـا تريـده = الله يجمـع بينكـم بالمـنـا عـيـر

الله يساعـد كـل راعــي جـديـده = لعاد جـاري لـه عـذاب وعواثيـر

مثل العليـل اللـي بلـع لـه حديـده = عشرين عامٍ ما تلـوه المصاغيـر(1)

ما شاف فـي دنيـاه غيـر النكيـده = يقنص بعش مـا بوسطـه عصافيـر

لا صرت ما ترجي ورى الحجر صيده = همـوز ريـش مقتفيهـن معاصيـر

يـا سليـم اقبـل عايبـات القصيـده = وإلا البيـوت الصالحـه كلهـا خيـر

منديل يوم اطلع على القصيدة أجابه نيابة عن سليم الخضير:

مشكور يا راع العلـوم الحميـده = راع الحميه بالقفـا والمحاضيـر

بعرفٍ ومعروف ووصل البديـده = وطاعة لرب الخلق يرجي بها خير

حمولته بـدع المثـل مـا يكيـده = يصرخون معو سر القيل تصخير

مشكور يا من لي طلب بالنشيـده = مقبول شورك يا عشير المساييـر

وأمثالك اللي قلـت كلـه وكيـده = أحسن من أطباب بعضها تزاويـر

قالوا ورى الهدهد بفـخ نصيـده = وشوفه بوسط القاع طول المناقير

هـذي مقاسيـم مـن الله مريـده = قل البصر يعميه حكـم المقاديـر

أفعل سبـب والله يدبـر عبيـده = هذي سوات الناس ورد ومصادير

وأيضاً كان بين منديل وسليم العيد مراسلات ومنادمات في سنة من السنين أرسل سليم إلى منديل كتاباً وتأخر الجواب من منديل، وأحب أنه يقول أبيات يسندها على منديل كمداعبة قال:

يا بو محمد كان خطي قريتوه = فانا على رده حريص ومشتاق

أعد له من راح لين استلمتـوه = ما زل يوم ما تطلعت الافـاق

لا جاكم المضيوم فأنتم منحتوه = وانا صوابي ناشر مخة الساق

فأجابه منديل الفهيد، فقال :

يا بو عبيد ما أنت بالرد مسفـوه = عذري من الغيبه وللهرج مصداق

تكفيني الشـاره بخـطٍ ذكرتـوه = من طاعم الليمون يكفيه مـا ذاق

دارت رحا الرابع وما شفت شفتوه = من حادثات بالدهر جـل ودقـاق

وعندما اطلع سليم على رد منديل ما يزال متأثراً من تأخير الجواب من منديل وقال سليم:

واخطى اللي راح له سبع أسابيع = مدري غداً وإلا قليـل وفوقـه

لو به طمع قلنا خذوه الطما ميع = والا تحير ناقله عـاق عوقـه

ورد على هداج مسقي القواطيع = ماهو على رسن قليـل غبوقـه

منديل وا قلبي كثيرا لرواميـع = من كثر ما يدلاه يبست عروقه

لولاي أدل البيت مخطور أضيع = نشرب هماج وزادنا ما نذوقـه

فأجابه منديل قائلاً:

حي الكتاب اللي عليـه الطوابيـع = أعداد ما هل المطر مـن حقوقـه

احلا من البارد عـذي القراطيـع = في ساعة والكبد تقـل محروقـه

من صاحب يرجي المدد والمفازيع = نفرح لهم بالزاد لـو مـا نذوقـه

ربعتها يـا قـرم الأولاد تربيـع = ندى الجهد والراي والمال أسوقـه

أن كان ذكرك يقبل السوم والبيـع = ترى الحرق بالهدم تكثر اشقوقـه

وان كان كد حامت عليه المراضيع = فالشك يلحق مـن تـردد بسوقـه

والطير لا عاود الصيد الجرابيـع = لا تامنـه لازم يقطـع اسبوقـه

كان منديل الفهيد - - يقوم بجولات من أجل جمع قصص لمؤلفاته وبرامجهوكان الوقت في الربيع وكانت جولته هذه في الشمال وفي صباح أحد الأيام ترك رفاقهوأخذ يتمشى على الأقدام في الصحراء فشاهد أمامه بيتاً لوحده وقابله صاحب البيت يحميه من الكلاب فسلم عليه سلام المعرفة ولولا أن رأى في البيت نسوة قبل وصوله لظنأن ما في البيت نساء من قلة كلامهن حيث وضعن القاطع بين النساء والدلال وجلس ولاسمع ولا رأى زول واحدة من النساء رغم قرب المسافة، الشاي بقعد معه ويسولف عليه والولد شب النار واخوه الثاني اختفى يسعى بغدى وعندما رآه أهل البيت عجل بينه راسال ذبيحة له فقال: أنا ماني ضيف ربعي قريب منكم فقال له الشايب: لاتحسدنا لو منحلالنا كما قيل المشببين يلحق وراهم خير وقد تعجب منهم ضيفهم منديل من عدة أوجهمنها حفظ النساء لأصواتهن وأنفسهن ومنها سرعة الكرامة وسوا المعزب القهوة مرتين وإذا هم يقدمون قراهم له كرامة لواحدٍ لا يعرفونه وهو ما يعرفهم وثم بشاشتهم وهو ماعرفهم إلا من راعي غنم لعد ما مشى من عندهم سأله فقال هذا صالح الواقف الحميطري منالسويلمات من عنزة وأولاده عبيد وعبدالله وبهذا قال منديل عندما سأله أحد خوياه وين أنت رايح فقال:

يا أبو فهد مع طلعة الشمـس سجيـت = يشوقنـي ممشـا بنبـت الوسـامـي

كن الزهر زل العجـم يـوم راعيـت = ضافن على كـل السهـل والعدامـي

هذي طراة البدو رعي الدبـش هيـت = وبأطرافهـم قـب سـواة الادامــي

حين تقـول أنـس وحيـن عفاريـت = إذا اعتلـوا قـب نهـار الزحـامـي

هم مـادة الإسـلام قـول وتثابيـت = مكـارم الأخـلاق فيـهـم تمـامـي

في ما مضي لو كان فوضى لهم صيت = واليوم بـه راحـة ورغـد وكمامـي

حكم آل سعـود مطوعيـن العناتيـت = مشـوا لهـم طـوع بليـا خـزامـي

يطول شـرح افعالهـم كـان عديـت = عـدل ومشاريـع عملهـم نظـامـي

يالممتني جت لك علـى مـا تمنيـت = علم وعمـل هبـت لكـم بالولامـي

فازوا بها اللي بادروا وانـت خليـت = واللـي بـدا يلحـق ولالـه ملامـي

لومي على العاجز الـى قـال ياليـت = يتبع هـوى نفسـه بحـب المنامـي

لاحظت اهل بيت على الدرب مريـت = من دون عرفـي بـادروا باحترامـي

وكرامـة ماقـط مثـلـه تحلـيـت = اسرع من الطبخـة وهـي باوتلامـي

نسوانهـم كنـه ورى ضلـع حليـت = ماشفـت زول ولاسمعـت الكلامـي

حاجاتهـم رمـز بليـا تصـاويـت = مالامحـن وارخـن مثـان اللثامـي

شفـت السلـوم الوافيـة وارجهنيـت = وشفت العـرب كلـه عليهـا تحامـي

امدح على فعـل وانـا مـا تقصيـت = والمرجلـة لـولا الثنـا مـا تسامـي

وهذه القصيدة (كما ورد في أحد المواضيع في أحد المنتديات) أنها آخر قصيدة كتبها وكان من المقرر أن تكون في مقدمة كتابه الجزء العاشر :

يامحمـد بـن فهيـد دن السجلـه = مبـداه باسـم الله وحمـده بتاليـه

واكتب من المملي وصر صاحي له = وضح لنا المعنـي وبيـن لخافيـه

خمس بخمس ومن قراهـا يحلـه = ولاكل من يقرا المثل فاهـم فيـه

طيش الشباب ووجد مع ربعه لـه = زدهن فراغ والا اطلق الحبل راعيه

علـم صغيـر بهـون لايستملـه = ويلاقسـى عـوده يتعـب مربيـه

ترى الحياة والدين بـه زينـة لـه = وجليس خير ووالده حارص فيـه

كثر المنى والعجز لاهنـت خلـه = اعمل سبب عن قولي ليتي مسويـه

رفيقي اللـي عثرتـي عثـرة لـه = اللي يعضـد لـي بمالـه وبيديـه

ياللي تحب النصح بالنصـح قلـه = اعمل بخير وباذر الخيـر يجنيـه

من راقـب المولـى يظلـه بظلـه = ومن لايراقب حكـم ربـه يكفيـه

ومن قال انا خير الملا ماحصل له = يهوم له حمـل ولاهـوب قاوبـه

ومن كان لك بالمد الصـاع كلـه = رد الجز مثل السلـف لـو توفيـه

ومحي توالي الليل في عـادة لـه = يسجـد لمعبـود يخافـه ويرجيـه

ومن طاول أطول منه يندم بحلـه = وايلا مشى مع طول جرمه يكفيـه

كـل بعقلـه راض جايـز لــه = الابمالـه لوكـثـر مايرضـيـه

اللي يتيـه الليـل لااصبـح يدلـه = اللـي يتيـه القايلـه مـن يقديـه

وان قيل ترديـد السوالـف مملـه = ماقل دل وزبـدة الهـرج صافيـه

الشعر معنـى لاوفـي زينـه لـه = لوطـال لازانـت معانيـه تغليـه

رضا الملا عسر علـى بـاغ لـه = هذايبـي رايـه والاخـر يخطيـه

والكبـر لله والشقـى لابـس لـه = من تاب يغفرله ومـن زاد يهفيـه

والكذب هو البخـل عيـب ومذلـه = وراع الصخى كل مايحبه ويغليـه

يالايـم المفتـون عنـدك مزلـه = لاتنصح المبلـي بذمبـه وتاتيـه

تقرى الكتاب ولاتهـاب المضلـه = ذا قول شيخ لابتـه تعتـزي فيـه

من رافق العاصي يجازي جزا لـه = بالحبس يرمنـه جرايـم مماشيـه

اعقل ركابك والتوكـل علـى الله = راقب رقيبـك والسبـب لاتخليـه

شمناعـن المنقـود دقـه وجـلـه = شومـه منيـب عـن معاصـيـه

حقي على الطيب ايلا شـاف خلـه = سد الخلل وان شاف عيب يغطيـه

والاش لاش ولااحـد سامـع لـه = عيبه يجيه ظاهـر مـادرى فيـه

الظلم ظلمـة خاسـر فاعـل لـه = والعدل مثل الغيث تكبـر نواميـه

وطاعـه ولاتـك وارده بالادلـه = وفرقا الجماعه ذل ياجاهـل فيـه

العز بالجمعا ومـن ضـاع خلـه = ومن يقتدي بالشرع يرفع معانيـه

يامحمـد بـن فهيـد دن السجلـه = مبـداه بذكـر الله ومثلـه بتاليـه

ونختم هذه السلسلة بسيدة قصائده (بنظري) ألا وهي الملحمة الأسعدية يقول :

يقول مـن بعـض الامـور حـداه = على القيـل باسبـاب يطـول مـداه

لو اذكر الاسبـاب طولـت شرحهـا = أو زادهــا هــذا لـــذاك رواه

ما اعد نفسي شاعر مع هـل العـدد = احفظ مثـل وافهـم بعـض معنـاه

مـا قلتهـا وافـد ولا هـي تغـزل = ولا اعيـل والمخطـي نعـد خطـاه

والقيل به واضح وغامض ومشتبـه = معنى المثل فـي بطـن مـن سـواه

أرى كل شاعر قـوم يمـدح قبيلتـه = أيضـاً يصـادم بالجـواب عــداه

وانا من الهيلا هـل الفعـل والظفـر = لـو عـد عشـر افعالـهـم كـفـاه

تشهـد لهـم ساكنـة البـر والبحـر = ومعـارك غطـا الجبـال سـنـاه

من أولاد روق اللي عريـبٍ ساسهـم = وبرقا وهـم جسـم كمـل بأعضـاه

هيـلا تهايـل بالفعايـل والـعـداد = برقـا وروق مـن أولـه لا تــلاه

ولزمهم بالجـار والوجـه والخـوي = ومـن لـه لـزم مـن الجميـع أداه

سكنا رهاط وبـه تركنـا غروسنـا = رهـاط المسمـى بالحجـاز ربـاه

اساعـدة جينـا مـع أولاد عمـنـا = احـفـاة وسمـيـري ومــا والاه

تفرقوا فـي نجـد حضـر وباديـة = وكثيرهم بـأرض العـراق نصـاه

اساعدة بـأرض الحويقـة وغيرهـا = خذوهـا بفعـل مـا عطـوا مـداه

ومسامير منا أهـل عنـان وفـرس = مـع الظفيـر مدلهـة مـن جــاه

لوهـم قريـب نفتخـر بافعالـهـم = لا شـك فـي بعـد الوطـن مجفـاة

بعضهم بنجد بـداة تشهـر فعولهـم = سميري عددهـم واسعـدي واحفـاة

عددهـم قليـل وبينتهـم فعولـهـم = معـارك تسجـل والنشيـد أحـيـاه

لقـوة مسيميـر وشمـر وغيرهـن = والصـدق تشهـد بـه كثيـر عـداه

اساعـدة يـا سعـد منهـم ربـعـه = اقطـع مـن الهنـدي بحـد سـنـاه

جنوبنا الزلفـي شهيـر مـع المـلا = واللـي يعاندهـم يضـيـع جــداه

فـروع عربـان وصـاروا قبيلـة = وسما ذكرهـم حتـى العـدا تـدراه

من يعتزي بجريس فـي كـل ديـرة = من كثرهم يصعـب علـي احصـاه

منهم من السلمان جـو فـي عنيـزة = هـم والذكيـر بشـهـرة تـزهـاه

أيضاً حمـد وحمـود وهـم الشايـع = وملحم مـع الراشـد فعـول وجـاه

جو بالكويـت وسجلـوا بـه طايـل = يستاهـل النومـاس مـن شــراه

اللي يريـد الطيـب دربـه واضـح = واهل الـردى عسـر لهـم مرقـاه

وبني عمنا الفوزان جو فـي بريـدة = هـم والرشـود وجـا مـن زعمـاه

ضحيان والقنـاص هـم والصقـري = كـل لمـا قــدم يـنـال جــزاه

انشد وتلقى الاسعدي فـوق ذكرهـم = مـع أولاد علـي مدمـرة لـعـداه

ومنا سكـن بقعـا هـي أول بلادنـا = بنـوا بهـا مجـد وطــال بـنـاه

يا كثر مع زايـد كرمهـم شجاعـة = مواريـث جـد مــن ولاه بـنـاه

ومنا القعيـد والمويشيـر قـد ربـوا = مـع لابـة مـدح العـرب يزهـاه

هل الجوف اهل فعل وجو من خيارهم = ورجا المشتهر ما أحد ينـول حمـاه

سطا على المنصوب ماهـاب قوتـه = غيـرة مواطـن والسطـار حــداه

والاسياح كله ما انسل الجـد صالـح = وراشد بظنـي هـو كبيـر ضنـاه

نزل بعلقة من عقب سكنـا المجمعـة = وأكبـر عيالـه رحــل وابــداه

مـع الطوالـة قيـل عشـر يزيـدن = سنين وهم في قصـرة مـا احـلاه

تبادلـوا بالطيـب وأكبـر مـاقـف = حصار الحريب اللي زمـوا بنحـاه

هل الفعل والنوماس والطيب والصخا = عزوتهـم الـهـدلا يــزاد ثـنـاه

وعقب الطوالة قاصروا لابـن نملـة = علـى البـرود ومنـه تـم شــراه

واستكملـوا باقـي التنومـة بالثمـن = وزاد الـبـلاد وساعـفـت دنـيـاه

وتفرقـوا منهـا بالاسيـاح كلـهـا = باملاكهـم كــل تـبـع مشـهـاه

وصاروا مداهيـل لركابـة النضـا = وشمخ ذكرهم حتـى البحـور عـداه

وشمالنا ابـا الـدُّود زراعـة الثنـا = دنـيـا وديــن والالــه سـقـاه

بنو عمنا نفـرح الـى عـد فعلهـم = حنـا وهـم يمنـى وذي يـسـراه

امـا حنيظـل بـه نـوادر خوالـد = واللـي مدحهـم مقتـدي مـا تــاه

معهم من المطـران وعنـوز مثلهـم = كــل نـقـل حمـلـه وزاد وراه

وبالاسياح من كـل القبايـل نزايـع = فـروع وحمايـل فعلهـم شفـنـاه

سلوا عـن بدايدهـم وحنـا نودهـم = كـل مـن الثانـي يزيـد غــلاه

وبني عمنا بطريف غربـي بلادنـا = ريف لمـن جـوع المحـول وطـاه

بـذارة المعـروف حرابـة الـردى = في وقت من صـاد الجـراد شـواه

ومنهم الخمشة اللي ربوا مع جدودنـا = قالـوا بنـا مـدح يلـوح ضــواه

راع الطيب نمشي له على قد طيبـه = وراع الـردى اللـي مرخصـه رداه

أيضاً الهجر معنـا جهدهـم وعدهـم = منـا وحنـا مـا وطـوا نـاطـاه

مطير وعنوز ومـن حـرب لابـة = يـا وي قصـرة جنسهـم تشـهـاه

كل العموم أجنـاب واليـا تقاربـوا = غدوا مع بعضهم كاللبـن مـع مـاه

أساعدة وسمه علـى الهجـن حلقـة = واللي خلطهـم يـا سمـه برضـاه

من روس واعيـان أي دار ربوابهـا = سنـان القنـا مفهـوم هـو مـبـداه

أساعـدة هـذي مـوقـع ديـارهـم = واللـي نشـد عـن طيبهـم يلـقـاه

شجعـان كرمـان يعـزون جارهـم = مداهـيـل ذا خـاطـر وذا يقـفـاه

امـا فهيـد ارث محمـد واخـوتـه = هـم الفهيـد ونفتـخـر باسـمـاه

عبـد العزيـز اللـي تومـر عقبـه = واخـوه عبـد الله مـشـا ممـشـاه

وبنيخيهـم المنديـل هـم والعامـر = وكل الجماعـة مـا وطـوا تاطـاه

حاموا على الديرة بعسـره ويسره = ـاإلـى اليـوم ذا مـا بدلـوا سكنـاه

واما محمـد عقـب خونـة ثوينـي = بلدهـم وكهـال الـرجـال افـنـاه

نزح للعراق وعاد منها على الوطـن = كمـا قيـل كـل عـايـد مـربـاه

وعطا العين له عبد العزيـز المحمـد = واللي حكـم بعـده عطـوا بعطـاه

بدا حفرها وأسس بناها على الصخـا = بداهـا وحيـد وسـاعـده مــولاه

بـزروع وربـوع يبالـغ بكثرهـا = ورقيـق يامرهـم علـى مشـهـاه

شهد لـه مهلهـل بالنشيـد وغيـره = سجـل لـه التاريـخ ليـن مــلاه

وحبوه من عرفـوه حضـر وباديـة = على كثر مـا ينفـق وزيـن نبـاه

وارث عيالـه اربعـة مثـل فعلـه = ينـي خـي السبيلـة ذا لـذاك لـداه

ومعهم بنـي خيهـم ضنـا عبـد الله = الجـد واحـد والفـعـول اشـبـاه

وعيال العيال اللـي تـورخ فعاله = مكـل تـحـوش الطايـلـة يمـنـاه

وتراوحـت رسـم الامـارة بينهـم = من صار منهم مـا يحـوش افنـاه

قنـوا مماليـك وجيـش واصاليـل = خيـل عريـب ساسـهـا وغـيـاه

مماليكهم ساووا بهـم مثـل نسلهـم = وهـم اخلصـوا كـن العمـام أبـاه

قنوهم بحشمة واعقوهـم بـلا ثمـن = كـل علـى الـرب الالـه جــزاه

وغزوا مع آل سعود بالمال والجهـد = بجيـش وخيـل مركميـن غــذاه

وزكايا لبيت المـال الـوف مولفـة = بدفاتـر يـقـرا اولــه واتــلاه

وجهـاد بنقـود تسـاعـد بوقتـهـا = على الاصل واهـل كدادتـه معفـاة

ندافع مع آل سعود بالمـال والجهـد = والصدق يشهـد لـه علـى طريـاه

الصدق مثـل النـور مـا ينتغطـى = مـا يقـدر المغـرض يفـل غطـاه

اللي يريد الصدق ينشد هـل البخـت = يعـدون شـي مـا بـعـد قلـنـاه

والنـاس كـل لـه فعـولٍ قديـمـة = وان عـدهـا الـهـراج صدّقـنـاه

واللي حـداه القـل والعسـر يعـذر = جـود الفتـى بالوجـد مـن مـولاه

واللـي لـه افعـال قديـم يعـدهـا = اهـل القـرى كـل يعـرف اخـاه

بالناس من حصّل جميلٍ على القصى = يـوم أن الاكثـر يكْهـلـه عـشـاه

واليوم من فضل الولي كـل اغتنـى = الفـرق بالحاجـة عـلـى مـبـداه

ما تطلب الما وانت بالسيـل ماشـي = كل شرابـه مـن تحـت مـا طـاه

عسى الله يعز حكومـة وفـرت لنـا = كـل المعـانـي نشـكـر الالــه

حق لها نخلص وندعـي لـه البقـا = والعـروة الوثقـى نـشـد عــراه

ماني بحال اللـي يعـارض وينتقـد = قصـده نغـر والا حـداه هــواه

أن كان هو كفو من الـراس أقابلـه = بالصدق وان صـح الغلـط نمحـاه

وان كان هو لاش ولد الـلاش تركـه = ولانـي مطـول للطقـاق عـصـاه

قبل الختام استغفـر الله عـن الزلـل = رب كـريـم كـلـنـا بـرجــاه

والدين راس المـال والعمـر فانـي = واللـي عمـل خيـر وشـر لـقـاه

هذا وصلى الله على صفـوة المـلا = عـداد مـا هـل السحـاب بـمـاه

وفاته[عدل]

وفي يوم الأحد ليلة الاثنين 18-9-1425هـ انتقل إلى رحمة الله الشيخ منديل بن محمد بن منديل الفهيد راجين من الله سبحانه أن يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جنته إنه على كل شيء قدير.. لقد رحل منديل الفهيد بعد عمر قارب المئة عام، وكان مشواره حافلاً بالعطاء، والنجاح، والتميز بعد أن حقق السمعة العطرة، ومحبّة الناس له.. فقد رحل ولكن أخلاقه النبيلة، وسجاياه الحميدة، ومؤلفاته الثمينة، وذكرياته الجميلة سوف تبقى في قلوبنا ولن تنمحي في أي حال من الأحوال. رحم الله أبو محمد وأسكنه فسيح جناته...