منهج دراسي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

المنهج الدراسي في التعليم الرسمي وجمعه هو مناهج دراسية، وهو عبارة عن سياق للمواد العلمية أو التربوية التي تلقن للمتعلمين خلال فترة الدراسة وذلك لجعل عملية التعليم منسقة ومرتبة وغير مبعثرة.

المناهج في التعليم الرسمي[عدل]

في التعليم الرسمي أو التعليم:المنهج هو مجموعة من الدورات، وعرض المحتوى في المدرسة أو الجامعة. المنهج قد يكون جزئيا أو كليا بحسب طبيعة المادة المدروسة والمناهج تعني أمرين: مجموعة من الدورات التدريبية للطلاب في اختيار ما الذي يخضع لدراسة المسائل المهنية، ومحددة للتعليم الأكاديمي.

بالنسبة لتعريف المنهج من خلال الأهداف التي عادة ما يتم التعبير عنها أنها نتائج التعلم وعادة ما يشمل البرنامج تقييم الإستراتيجية لهذه النتائج والتقييمات التي صنفت على أنها وحدة (أو وحدات)، وبالتالي، فإن المناهج وتضم مجموعة من هذه الوحدات، كان في المقابل كل وحدة تضم المواضيع المتخصصة في مجال محدد من العلم الذي يتم دراسته، وجزء محدد من المنهج الدراسي. وهكذا.

وتعرف المناهج بأنها عبارة عن سلسلة من الخبرات المخططة داخل المدرسة وخارجها وتبنى على اسس نفسية،معرفية،اجتماعية،سياسية ،وتهدف إلى تنمية المتعلم من الناحية الوجدانية،والمعرفية،والمهارية.

المناهج الأساسية[عدل]

في التعليم، تكون المناهج الدراسية الأساسية هي المناهج الدراسية الإلزامية، التي تعتبر مركزية وعادة ما تكون إلزامية لجميع الطلاب من المدرسة، أو في النظام المدرسي. ولكن هذا ليس هو الحال دائما. على سبيل المثال، يمكن لإدارة مدرسة أن تقترح تدريس منهج معين، ولكن يجوز للطالب الانسحاب. والمناهج الدراسية الأساسية غالبا ما وضعت في الابتدائي والثانوي، من قبل مجالس إدارة المدارس، وإدارات التربية والتعليم، أو غيرها من الأجهزة الإدارية المكلفة بالإشراف على التعليم. عند التخرج على مستوى الفرد الكليات والجامعات والكليات والإدارات، وخاصة في الفنون الحرة. ولكن بسبب زيادة التخصص وعمق الطالب في ميدان رئيسي في دراسة نموذجية أساسية في مناهج التعليم العالي فإن النسبة أقل بكثير من الطلاب أثناء العمل من المدارس الثانوية أو المدارس الابتدائية الأساسية.

معايير عامة لتقييم المنهج المدرسي[عدل]

  • أن يسترشد بوجهات نظر تربوية حديثة تتماشى مع طبيعة العصر الذي يوجد فيه مثل: وحدة الخبرة وتكامل المعرفة وربط التعليم بالحياة والعمل ومراعاة شرط النضج في التعلم.
  • أن يخدم الصف الذي يؤلف له.
  • أن يزود الطلاب بالمعلومات والمفاهيم الأساسية والاتجاهات والقيم والعادات والمهارات المتصلة بطبيعة المادة اللازمة لهم في حياتهم.
  • أن تكون المعلومات المتضمنة به وثيقة الصلة بالحياة مفسرة لبعض ظواهرها.
  • أن يربط قدر المستطاع مادته بالمواد الدراسية الأخرى تحقيقا لأهمية تكامل المعرفة.
  • أن يعبر عن نفسه بأكثر من أسلوب بأن يحتوي على الرسومات والأشكال البيانية والخرائط والصور والجداول بشرط أن يسهل قراءة تلك الأساليب المختلفة.
  • أن يأتي في تنظيمه وعرضه وفق أحدث نظريات التعلم كإيجاد الدافع ووضوح الهدف.
  • أن يراعى في محتواه ظروف الزمان وإمكانات المكان الذي فيه.
  • أن يراعى في عرضه وأسئلته ومطالبة الفروق الفردية بين الطلاب.
  • يجب أن يلائم الكتاب المدرسي مستوى نضج الطلاب الذين وضعت لهم ويتصل هذا الأمر مباشرة بأعمارهم وخبراتهم الدراسية واللغوية وبيئتهم الاجتماعية.
  • أن يتناول أحدث التطورات في مجال المنهج المدرسي وأن يشتمل على المعلومات والحقائق الأساسية التي ينبغي للطالب الإلمام بها على مستوى الصف الذي يوجدون فيه.
  • أن يتم توضيح الهدف والقصد من وراء تعلم مختلف أجزاء مادة الكتاب.
  • أن تحتوي على أسئلة متنوعة من حيث الصياغة والمضمون وأن تكون كافية لمساعدة الطالب على فهم المنهج الدراسي وأن تتدرج من حيث الصعوبة والمتطلبات بما يلائم تفاوت قدرات الطلاب ومستوياتهم.

نماذج من المناهج[عدل]

المناهج وقضايا المجتمع المناهج الدراسية وحقوق الإنسان

    إن المناهج الدراسية ترتبط إلى حد كبير بثقافة المجتمع وفكره واتجاهاته ومعاييره الدينية والاخلاقية، فالمناهج هي مصدر القوة لأي أمة ، فمن خلالها يتم تهيئة الافراد روحياً وعقلياً وجسدياً ، لحفز طاقتهم واتجاهاتهم ودوافعهم وميولهم ،واستثمارها الاستثمار الأمثل لتحقيق أهداف وتطلعات المجتمع، ويدلل على ذلك النهضة التنموية التي حدثت لعدد من الدول التي عملت على فحص مناهجها وتقويمها ،ودراسة مكامن القوة والضعف فيها لتطويرها وتعديلها بما يحقق أهداف خططها التنموية في مختلف المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.
      فالمنهج هو عبارة عن سلسلة مترابطة ومتكاملة من الخبرات التربوية المخططة من قبل المؤسسة التعليمية بهدف تحقيق أهداف تربوية وتعليمية محددة، يتضمن المنهج الخبرات التربوية المفيدة ،التي يتم تصميمها تحت اشراف المدرسة ،لإكساب المتعلمين المعلومات والمهارات والاتجاهات المرغوبة،والتي تهدف إلى احداث النمو الشامل والمتكامل للمتعلم ،والذي يؤدي إلى تعديل سلوكه ؛ أي تعلمه ،وحصيلة هذا التعلم تساعد على تفاعل المتعلم بنجاح مع بيئته ومجتمعه.
    وتنبثق الخبرات التربوية من الاسس العقدية ،والفلسفية، والاجتماعية، والسياسية للمجتمع ،حيث يبلور المجتمع أهدافه العامة حول تلك الاسس ، ثم يعهد إلى النظام التربوي لتحقيقها عبر المناهج التي تصيغها في صورة أهداف خاصة ثم أهداف سلوكية دقيقة يقاس من خلالها مستوى التقدم الذي حققه المتعلمين في ضوء المخرج المتوقع.وحيث أن سمت المجتمعات التجدد والتغيير فإن هذا ينعكس بدوره على المناهج التعليمية التي ينبغي أن تتواءم مع هذا التغيير وفق تتطلعات وتوجهات المجتمع الجديدة.
  ويعيش العالم اليوم  في قرية كونية واحدة ؛جعلت الإنسان ينفتح على ثقافات العالم ويتفاعل معها بصورة يصعب معها وجود مجتمع ينغلق على ذاته؛ فقد حدث تغير في دور الاسرة ووظيفة المدرسة ،تبعاً لما يحدث في العالم من متغيرات وأحداث؛وهذا يفرض بالضرورة على مناهج التعليم اتخاذ تدابير معينة لمواجهة ومراعاة تلك المتغيرات سواء أكانت محلية أو عالمية،وتعتبر قضية حقوق الإنسان واحد من أهم قضايا هذا العصر التي تستوجب على المنهج المدرسي معالجتها.
    فقد برزت قضايا حقوق الإنسان على السطح في السنوات الاخيرة؛جراء كثير من الانتهاكات التي أحدثها الإنسان لأخيه الإنسان،وهو ما استوجب تشكل المنظمات الحقوقية التي تهدف إلى القضاء على كافة أشكال انتهاكات حقوق الإنسان،وضمان تحقق المساواة والعدل بين الأفراد،من خلال حصولهم على حقوقهم التي تكفل لهم فرص العيش الكريم. وهذه القضية تتطلب أن تجد لها بعداً شاسعاً عبر المناهج الدراسية؛من خلال تثقيف وتوعية الافراد بهذه الحقوق،وتعزيز القيم الرامية اليها.
وبحسب الاتفاقيات الدولية تقوم حقوق الإنسان على جملة مبادئ كما هو منصوص عليه من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهي المتحدة[1]:

1. أنها حقوق كونية وغير قابلة للتصرف فيها أو نزع ملكيتها. 2. أن لجميع الأشخاص في جميع أرجاء العالم نفس الحقوق، ولا يمكن لإنسان يملك تلك الحقوق أن يتنازل عنهم طوعاً، كما لا يمكن للآخرين أن يسلبوه أو يسلبوها إياهم. 3. يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. 4.أنها كل لا يتجزأ: سواء كانت تلك الحقوق حقوق مدنية، أو حقوق ثقافية، أو اقتصادية، أو سياسية، أو اجتماعية، فكلهم أصيليين ومرتبطين بكرامة الإنسان. ومن ثم فجميعهم على نفس المكانة كحقوق، فلا يمكن تدريجهم على نحو هرمي. 5. أنها حقوق متكاملة ومترابطة: إن أدراك حق واحد غالبا ما يعتمد، كلياً أو جزئياً، على إدراك الحقوق الأخرى، على سبيل المثال: ربما يتوقف إدراك الحق في الصحة، في ظروف معينة، على إدراك الحق في التعليم أو الحق في الحصول على معلومات. 6. المساواة وعدم التمييز: جميع الأفراد متساوين كبشر وبسبب الكرامة المتأصلة لكل البشر. ولجميع الناس حق التمتع بحقوقهم الإنسانية دونما تمييز من أي نوع، مثل التمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير السياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر، وذلك كما أوضحت لجان حقوق الإنسان. 7. المشاركة و الاشتمال: لكل شخص ولجميع الناس حق المشاركة في، والمساهمة في، والتمتع بالتنمية المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية بفاعلية وحرية وكفاءة، والتي يمكن في ظلها إدراك حقوق الإنسان والحريات الأساسية. 8. المحاسبية وسيادة القانون: على الدول وحاملي الواجبات أن يكونوا قابلين للمسائلة من قبل الجهات المعنية بمراقبة حقوق الإنسان. وفي هذا الخصوص، عليهم أن يخضعوا للمعايير والقواعد القانونية المتضمنة في مواثيق حقوق الإنسان. وحين يخفقون في هذا، للمتضررين من أصحاب الحقوق اتخاذ الإجراءات المناسبة للانتصاف أمام المحكمة المختصة أو أي جهة أخرى ذات اختصاص وذلك وفقا للقواعد والإجراءات التي ينص عليها القانون.

     وتكفل القوانين الدولية وتضمن الأنظمة التشريعية في معظم بلاد العالم صيانة حقوق الإنسان. وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الأنظمة لا تكون، دائماً، فعالة، وتعجز معظمها عن إقرار بعض حقوق الإنسان. لذا تتدخل المعايير العالمية خاصة في الوقت الراهن لتضمن إقرار هذه الحقوق عندما تعجز الحكومات عن حمايتها.
   كما تحدد مواثيق الأمم المتحدة حقوق الإنسان فيما يأتي ابوغزالة،2009[2]:

1. الحقوق المدنية والسياسية هي الحقوق التي تعبر عن حق التصويت و المشاركة في الوظائف العامة و الدولية و حقوق الجنسية المتساوية وحقوق الأطفال في جنسية الأب و الأم. 2. الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية هي الحقوق التي تتعلق بالشروط اللازمة لتوفير الاحتياجات الإنسانية الأساسية مثل المأكل والمشرب ،المأوى ،التعليم،الرعاية الصحية،العمل المربح ،وتشمل هذه الحقوق على الحق في التعليم،والسكن المناسب،والغذاء،والماء،وأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه،والحق في العمل،بالإضافة للحقوق الثقافية . 3. الحقوق البيئة والثقافية والتنموية يطلق عليها احياناً الجيل الثالث من الحقوق ،وتقر بحق الشعوب في بيئة آمنة وصحية،والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية

    إن هذه الحقوق والمبادئ الإنسانية العالمية تتطلب من المناهج الدراسية القيام بدورها المؤثر والفاعل في نشر الأفكار التي تركز على الحقوق والحريات والمصير المشترك في عصر العولمة والفضاء المفتوح؛ومن الاهمية بمكان أن يتجه تصميم المناهج الدراسية الجديدة إلى خلق الوعي العالمي لإعلاء قيم الحرية والحقوق والديمقراطية والسلام.

مراجع[عدل]