منى الطحاوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
إن هذه المقالة حالياً مرشحة كمقالة جيدة. وتعد من الصفحات التي تحقق مستوى معين من الجودة وتتوافق مع معايير المقالة الجيدة في ويكيبيديا . اطلع على عملية الترشيح وشارك برأيك في هذه الصفحة.
تاريخ الترشيح 29 سبتمبر 2014
منى الطحاوي
منى الطحاوي
ولادة 1 أغسطس 1967 (العمر 47 سنة)[1]
بورسعيد، مصر[2]
جنسية علم مصر مصر
مواطنة علم مصر مصر علم الولايات المتحدة الولايات المتحدةعلم مصر مصرعلم الولايات المتحدة الولايات المتحدة[3]
تعليم الجامعة الأمريكية بالقاهرة[4]
عمل صحفية، وناشطة حقوق المرأة[5]
لقب "بطلة الثورة"[6]
دين مسلمة[7][8] وقد حصلت على الجنسية الأمريكية عام 2011.[9]
موقع
http://www.monaeltahawy.com/

منى الطحاوي (ولدت في 1 أغسطس 1967)[10] هي صحفية وناشطة حقوق المرأة مصرية-أمريكية مقيمة بنيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية. تكتب مقالات رأي في صحف من بينها نيويورك تايمز وواشنطن بوست وجيروزليم بوست. يذكر أنها ضٌربت وكسرت يدها في أحداث محمد محمود بعد الثورة المصرية بعدة أشهر.[11] كتبت الطحاوي العديد من المقالات والنشرات عن مصر والعالم الإسلامي، بما في ذلك قضايا المرأة وقضايا المجتمع.[12][13] هى "بطلة الثورة" كما أسمتها صحيفة «إندبندنت» البريطانية، وهى واحدة من أقوى 150 امرأة في العالم للعام الحالي 2012 حسب تصنيف نيوزويك الأمريكية، وليس هذا فحسب بل هى أيضاً ضمن أقوى 100 امرأة عربية للعام 2011 و 2012 حسب قائمة أريبيان بزنس. تحمل الطحاوي الجنسيتين المصرية والأمريكية. وفي العامين ذاتهما جاء اسم منى الطحاوي ضمن قائمة أقوى 500 شخصية عربية.[14] كما حصلت على جائزة خاصة بالمساهمة المتميزة في الصحافة من مؤسسة "آناليندا" عام 2011، ومُنحت ايضاً جائزة "سمير قصير لحرية الصحافة" عن فئة أفضل مقال رأي للعام 2009، كما فازت أيضًا بجائزة "الياف سرتاوي" لصحافة الشرق الأوسط، والتي تُمنح للمقالات التي تهدف لزيادة التفاهم بين العرب والإسرائيليين. كما قدم مركز الصحافة والإعلام الجديد في جامعة دنفر لها السندان المتمثلة في جائزة الحرية. وتحب الطحاوي أن تقدم نفسها بأنها مسلمة مصرية ليبرالية علمانية.[15][16] وقد حصلت على الجنسية الأمريكية عام 2011.[17]

نشأتها والتعليم[عدل]

صورة جوية لمدينة بورسعيد، حيث ولدت الطحاوي

ولدت في 1 أغسطس 1967، في مدينة بورسعيد المصرية.[18] تخرجت في الجامعة الأميركية بالقاهرة عام 1990. وحصلت على درجة الماجستير في الإعلام قسم الصحافة عام 1992.[19] ومن ثم انخرطت في عملها الصحفي بعد انتقالها للعيش في مدينة نيويورك الأميركية، حيث عملت صحافية وناشطة حقوقية ومساندة للنساء هناك. تكتب مقالات رأي في عدد من الصحف هناك من بينها «نيويورك تايمز»، و«واشنطن بوست»، و«جيروزليم بوست». أما على صعيد حياتها الشخصية فتزوجت «الطحاوي» في بداية عام 2000 إلا أن زواجها لم يستمر.[20][21]

عملها الوظيفي[عدل]

بعد تخرجها في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، عملت الطحاوي صحفية. وفي تلك الأثناء تزوجت زواج قصير انتهى بالطلاق الذي انتقلت بعده للإقامة بالولايات المتحدة الأمريكيةعام 2000؛[22] لتعمل هناك كاتبة ومحاضرة في شئون الشرق الأوسط والإسلام.[23]

العمل خارج مصر[عدل]

خلال تنقلات الطحاوي وسفرها أقامت في عدة بلاد غير مصر وأمريكا منها السعودية وإسرائيل، حيث تعد الطحاوي أول صحفية مصرية تذهب للعيش والعمل في وكالة الأنباء الغربية في إسرائيل.[24] عملت الطحاوي كمراسلة صحفية في الشرق الأوسط لسنوات عديدة؛ حيث عملت لوكالة "رويترز" لسنوات عدة وذلك في مصر وإسرائيل وفلسطين،وليبيا، وسوريا، والسعودية والصين، كمديرة تحرير بالقسم العربي لمنظمة أخبار المرأة الدولية في نيويورك، ومراسلة سابقة لوكالة "رويترز" للأنباء و"الجارديان" البريطانية؛ كما تظهر مقالاتها في عدد من الصحف الأمريكية الشهيرة مثل، "نيويورك تايمز" و "واشنطن بوست" و "جيروزليم بوست" و "القدس" و"هيرالد تريبيون" الدولية ، كما إنها تكتب عموداً بصحيفة "بوليتيكن" الدنماركية، وعمود في "تورنتو ستار" في كندا.[25][26]

ثورة الخامس والعشرين من يناير[عدل]

أحداث محمد محمود[عدل]

لدى الطحاوي تاريخًا عظيمًا من النضال، توجته بمشاركتها في ثورة الخامس والعشرين من يناير. وصفتها صحيفة «إندبندنت» البريطانية بأنها «بطلة الثورة»؛ حيث اختطفتها قوات من الشرطة والجيش واعتدوا عليها بالضرب، وإذ بيديها تُكسر في أحداث محمد محمود بعد الثورة المصرية بعدة أشهر.[27][28]

اعتقال[عدل]

في 24 نوفمبر 2011، تم القبض على الطحاوي أثناء تصويرها تصاعد الاحتجاجات في ميدان التحرير إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير. تم احتجازها لمدة 12 ساعة، اتهمت الشرطة بعدها بالتعدي الجنسي والنفسي عليها.[29]

أفكارها[عدل]

الإخوان المسلمون[عدل]

شعار جماعة الإخوان المسلمين

في لقاء أجرته الطحاوي لبوابة الشروق المصرية الإخبارية، طالبت الطحاوى جبهة الإنقاذ الوطني، ورموز المعارضة، بالعمل فى الشارع والوصول للمواطن البسيط فى القرى والمحافظات النائية، مؤكدة على أن الإخوان يضحكون على هؤلاء البسطاء الفاقدين الوعي السياسي والاجتماعى؛ في حين وجهت رسالة إلى الرئيس المصري محمد مرسى وقتذاك تطالبه بضرورة حكم مصر على اعتباره رئيسًا لكل المصريين، مستنكرةً إصراره على خدمة أهداف جماعة الإخوان المسلمين أكثر من خدمة مصلحة الوطن". [30] تعد الطحاوي شخصية صاحبة آراء متغيرة، فهي تلك الصحفية التي عُرف عنها أنها علمانية إلى جانب معارضتها لجماعة الإخوان المسلمين؛ ثم نجدها تدافع عنهم بعد حوار أجرته مع مرشد الإخوان السابق مهدي عاكف، وقامت بتسجيل انطباعاتها عن الحوار، في مقال كتبته في صحيفة "فوروارد اليهودية الإسبوعية". وأشارت الطحاوي خلال مقالها هذا إلى حق الإخوان في العمل السياسي في مصر، باعتبارهم "الرجل الأخير الواقف" في مقابل الحكومة المصرية، مشيرة إلى حدوث تغير إيجابي في الخطاب السياسي للجماعة خلال السنوات الأخيرة، وأضافت في مقالتها، "باعتباري مسلمة مصرية ليبرالية علمانية، أعتقد انني يجب أن أدافع عن وجود الإخوان في المسرح السياسي في مصر، مبررة ذلك بقولها: "إذا لم أفعل هذا، فإنني إذن مذنبه تماماً مثل النظام، الذي سحب الأكسجين من الجسد السياسي".[31]

وعندما أمر محمد مرسي متابعة قضية منى الطحاوي في نيويورك،[32] طالبته الطحاوي بالاهتمام بالعنصرية والاضطهاد الديني في مصر أولا، بدلًا من متابعة قضيتها في أمريكا.[33]

الحجاب والنقاب[عدل]

صورة فتاة ترتدي حجاب

هاجمت الطحاوي الحجاب والنقاب، وهو ما جعل بعض الأصوات المصرية تطالب بإهدار دمها؛ بينما في المقابل لقبتها بعض المنظمات الإسلامية في أمريكا بـ "قائدة مستقبل الإسلام". ويشار إلى أنها عضو في "الحركة العالمية من أجل العدالة والمساواة في الأسرة المسلمة". وعلى الرغم من أن الطحاوي اعتادت مهاجمة الحجاب والنقاب، في أكثر من مقالة لها، كتبت في مقالات آخرى نشرت عنها، أنها كانت محجبة لتسع سنوات، وأنها عانت خلالها الكثير من عمليات التحرش، وأن ما عانته وهي محجبة في مصر لم تشهد له مثيلاً حتى أثناء إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية.[34]

العنف الجنسي[عدل]

في أكتوبر عام 2012، نشرت صحيفة الجارديان مقابلة مع منى الطحاوى حول ظاهرة التحرش الجنسي فى مصر، قالت فيها: "إن الرجال فى مصر سواء كانوا فقراء أو أغنياء، دينيين أو علمانيين، فإنهم يقومون بالتحرش بالنساء بشكل روتينى، والهجمات غالبًا ما تكون عنيفة ونادرًا ما يكون هناك عقاب عليها". وتحدثت منى الطحاوى عن واقعة الاعتداء عليها والتحرش بها بميدان التحرير فى عام 2011، ودعت إلى إصلاح القوانين والإتجاهات فى مصر إزاء مسألة التحرش الجنسى. كما تحدثت الطحاوي عن تعرض مراسلات القنوات الأجنبية والصحفيات على وجه الخصوص للتحرش فى ميدان التحرير، وكان آخرها ما تعرضت له مراسلة قناة فرانس 24 من اعتداء وتحرش فى ميدان التحرير قبل أن ينقذها زميلها أشرف خليل. وألقت الطحاوى بمسئولية تفاقم التحرش الجنسي على النظام، وقالت إن عدم وجود محاكمات للجناة يزيد من الأوضاع سوءًا، مشيرة إلى أن من اعتدوا على المراسلة لارا لوجان فى ليلة تنحي مبارك، أو من اعتدوا عليها هى شخصيًا لم يتم محاكمتهم، وأنها حاولت أن تقاضى النظام لمسئوليته، قائلة "إن النظام يعطى ضوءًا أخضرا للرجال فى الشوارع بالتحرش بالنساء لأنه يفعل ذلك". وانتقدت الكاتبة الفكرة الخاطئة بأن المتحرشين هم من الفقراء غير المتعلمين، وقالت: "إن كل من يقومون بالتحرش أو يمارسون العنف الجنسى ضد نساء مصر من كل الطبقات سواء كانوا أغنياء أو فقراء متعلمين أو غير متعلمين، متدينين أو علمانيين".[35]

في مارس 2014، قابلت "الطحاوي" عشرات النساء في مصر والأردن وليبيا وتونس، من أجل فيلم وثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية بعنوان "المرأة في الربيع العربي"، وقلن لها إن عددًا قليلاً من النساء تحسنت حياتهن منذ الانتفاضات التي بدأت في تونس 2010، ولكن الثورات خلقت قوة جديدة قابلة للاشتعال: قوة الغضب والحاجة إلى استخدامها. ومن هؤلاء الفتيات، نسمة الخطاب، 24 عاماً، تعمل محامية بمركز حقوقي للنساء والأطفال. حيث تقول إنها تعرضت لتجربة الختان وهي في سن التاسعة، ورفضت أن يمر أخواتها بنفس التجربة، وأصبحت قادرة على نطق كلمة "لا" عندما بدأت حياتها العملية. وأوضحت "الطحاوي" أن الختان واحد من الانتهاكات التي تتعرض لها أجساد النساء بجانب الاعتداءات الجنسية التي تنتشر في الاحتفالات او الاحتجاجات، مشيرةً إلى أن العنف الجنسي ليس قاصراً على مصر، ويجب دراسة أسبابه وتفاصيله، حيث أن الثقافة التقليدية تحرم مناقشة مثل هذه الاعتداءات الجنسية باعتبارها أمرًا "مخجلاً".[36][37] وفي يونيو من العام ذاته، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية مقالاً الطحاوي، قالت فيه إن هناك معركة شرسة تدور رحاها في مصر ليس فقط بين الإسلاميين والحكام العسكريين، وإنما بين النظام الذكوري والنساء اللاتي لم يعدن يتقبلن الوضع الراهن. تقول الطحاوي: "إن تلك المعركة بين النظام الأبوي الذي أنشأته وأيدته الدولة والشارع والبيت، وبين النساء اللاتي لن تقبلن بعد الآن هذا الوضع الراهن". تقول الطحاوي، إن العنف الجنسي ليس حكرًا على مصر بالطبع، فجملة «ثقافة الاغتصاب» تستخدم لربط نماذج من العنف الجنسي حول العالم؛ لأنه من المهم ألا تختصر النقاشات على «رجالهم سيئين» و«رجالنا جيدين»، ولكنه من المهم دراسة تفاصيل العنف الجنسي في مصر. ترى الطحاوي: إنه لا يهم أي جانب تميل إليه المرأة في الساحة السياسية في مصر، «إذا كنتِ امرأة .. جسدك ليس آمن». وتشير إلى أن "المستشفيات لا تملك طقم الاغتصاب، والطاقم الطبي غير مهيأ للتعامل مع الناجيات من العنف الجنسي"، مضيفة أن الزج بالرجال في السجون يجب ألا يكون الترياق، فالمحاسبة ضرورية، ولكننا نحتاج إلى تحول مجتمعي يهدف لكل من العدالة واحترام المرأة، وهذا سيأخذ وقتًا طويلًا".[38] وأشارت "الطحاوي" إلى أنه خلال الأسابيع الأخيرة، عانت النساء من عنف واعتداء جنسي. وخلال تلك الفترة، طالبت الطحاوي بضرورة شن حملة شاملة للتعامل مع العنف الجنسي، مع التركيز على مساعدة الناجيات بدلاً من إلقاء اللوم عليهن. وقالت: "يجب علينا ربط العنف الأسري والاغتصاب الزوجي وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، مع العنف الجنسي في الشوارع، ومثلما وقفنا بجانب الرجال للإطاحة بمبارك، فنحن بحاجة إلى الرجال للوقوف بجانبنا".[39][40]

وفي حوار آخر لمؤسسة طومسون رويترز، قالت منى الطحاوي: "أزحنا مبارك من قصر الرئاسة لكن ما زال علينا أن نزيح مبارك الذي يعيش في عقولنا وبيوتنا". وأضافت: "نحن النسوة، كما يظهر من خلال نتائج الاستطلاع المأساوية، بحاجة إلى ثورة مزدوجة؛ ثورة على المستبدين الذين حكموا بلداننا، وأخرى على المزيج السام المكون من الموروث الثقافي والدين والذي يدمر حياتنا".[41]

السخرية[عدل]

صورة الإعلامي الساخر باسم يوسف

تحدثت الطحاوي في مقال بصحيفة الجارديان عن الحملة التي شنها الإسلاميون على الإعلامى الساخر باسم يوسف، قائلةً: "إن التهجم فى مصر لا يمكن أن يكون أمرًا مضحكًا، مشيرة إلى أن الكوميديين من أمثال يوسف يتعرضون للهجوم من القادة الإسلاميين، لكن وظيفة التهجم هى السخرية من أصحاب السلطة". وترى أنه "يجب التفكير فى سخريته السياسية على أنها أشبه بهذا النوع من السخرية الشعبية المتوقعة من 30 مليون مشاهد فى جميع أنحاء العالم العربى". وتمضى الطحاوي فى القول إن الثورات عبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لم تحترم حس الدعابةأو السخرية، فالكوميديون والكتاب والشعراء كانوا يسخرون دائما من الحكام الطغاة، وأنظمتهم، لكن كان هذا يحدث غالبًا تخت غطاء من الغمز. وتشير الطحاوي إلى أن سخرية باسم تستهدف أصحاب السلطة، بينما هؤلاء الإسلاميون يستهدفون الضعفاء، فمثلًا عدد من مسئولى الإخوان المسلمين وبعض السلفيين يلومون النساء على العنف الجنسي فى الوقت الذى أصبح فيه التحرش والاعتداءات الجنسية وباء، كما أن الإسلاميين لا يواجهون أي رد فعل سلبى على التعصب والتحريض الشديد ضد المسيحيين فى مصر، فى الوقت الذى يشعر فيه المسيحيون بشكل متزايد أنهم فى خطر. ختمت الطحاوى مقالها قائلة"إننا عرفنا دائما أن المتشددين دينيًا يفتقرون لروح الدعابة، لكن من كان يعرف أنهم حساسين للنقد".[42]

اعتقالها في الولايات المتحدة[عدل]

في يوم 24 سبتمبر عام 2012 أثارت طحاوى ضجة، خلال قيامها بطلاء إعلان اعتبرت أنه يحرّض على المسلمين في محطة مترو الأنفاق بنيويورك ويحمل عنوان "إنه في أي حرب بين الشخص المتحضر والهمجي عليك تأييد الرجل المتحضر.. أيد إسرائيل، واهزم الجهاد[43][44] فاعتقلتها شرطة نيويورك واحتجزت لمدة 22 ساعة، وهي فترة أطول من تلك التي أحتجزت فيها خلال الثورة على يد الشرطة المصرية حسبما ذكرت صحيفة «جارديان». وخلال قيام الطحاوي برش الإعلان، تشاجرت مع سيدة تدعى باميلا. وكما ذكرت صحيفة "الدايلى ميل" البريطانية، فإن باميلا هى إحدى الناشطات المحافظات المؤيدات لإسرائيل وصاحبة منظمة " محاربة أسلمة أميركا"، والممولة الرئيسية للإعلانات المؤيدة لإسرائيل والتي كانت قد قادت حملة ضد بناء مركز إسلامي بالقرب من موقع هجمات 11 من سبتمبر عام 2011، التي استهدفت مركز التجارة العالمي. تصدت لها باميلا وهي تحمل كاميرا تصوير، وتقوم بتسجيل محاولات الطحاوي تشويه الإعلان العنصري في محطة مترو الأنفاق بنيويورك، الذي يصف أعداء إسرائيل من العرب أو المسلمين بالهمجية.[45] قالت الطحاوي إن الاتهامات التى وجهت لها حينذاك تضمنت تعمد الأذى، بعد أن رشت «إسبراي» لطمس الإعلان، وقال أحد أفراد الشرطة إنها تسببت في «رش الاسبراي» على باميلا هول، التي كانت تقف حائلًا بين «الطحاوي» ولوحة الإعلانات، فحاولت هال اتهامها بتهمة الاعتداء بواسطة مواد طلاء سامة، فيما بررت «الطحاوي» ذلك بأن هول وقفت أمامها لمنعها من التعبير عن رأيها بشكل سلمي وغير عنيف، وتم توجيه تهمة "إفساد ملصقات إعلانية خاصة تعبر عن أراء حرة". لكن في النهاية كانت التهمة التي وجهها الادعاء الأمريكي للطحاوي هى جنحة رش "اسبراي" على ملصق دعائي، وقضت المحكمة بالإفراج عنها طبقا للقانون الأمريكي الخاص بحرية التعبير.[46][47][48] وأكدت الطحاوي عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أنها ستواجه التهم المنسوبة إليها فى المحكمة 29 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وأنها فخورة بما فعلت وغير نادمة على الإطلاق، وأن ما فعلته يندرج تحت حرية الرأي والتعبير دون اللجوء للعنف. [49][50][51] جدير بالذكر أنه قد أيد موقف الطحاوي عدد من الشخصيات اليهودية الشهيرة منها الحاخام راشيل خان الذي وجد في تلك الملصقات فعلاً مقصود به هو بث العنصرية وتقسيم الشعوب للقضاء على العلاقات الدولية – التي هي في الأساس هشة - بينهم وبين الآخرين.[52][53]

تدخل السلطات المصرية[عدل]

عقب اعتقال الطحاوي وتداول جريدة الأخبار المصرية أنباءً تفيد بتدخل السلطات المصرية لحل أزمتها، قالت الطحاوي متوجهةً إلى الرئيس المصري محمد مرسي وقتذاك بالقول: "أنا خرجت لوحدي منذ 3 أيام لأنني مواطنة أمريكية وبدون أي تدخل منك". ولفتت منى الطحاوي انتباه محمد مرسي قائلة: "إذا كنت ترغب في عمل مواقف وتاريخ.. هذا شأنك، ولكن ليس على حسابي .. لأن هذا الكلام لا يمشي في أمريكا حيث لا يوجد مشروع النهضة". وتحدثت الطحاوي عن وجود بعض الإنجازات في مصر من جهة كارتفاع منسوب مياه نهر النيل، لكنها من جهة أخرى شددت على عدم وجود أي دور للرئيس بها، مشيرة في السياق ذاته إلى إن محطة كهرباء دمياط و"الإسعاف الطائر" وغيرها من الخطوات تم إنجازها في عهد الرئيس السابق، مضيفة أن بعض البسطاء في مصر قد يصدقون أن له يدًا في هذه الأمور، "إنما هنا في أمريكا .. دي ماما يا حبيبي ، ومحدش يضحك على ماما".[54]

انتصار الطحاوي[عدل]

بعد إطلاق سراحها أكدت «الطحاوي» في حسابها الشخصي على «تويتر» إيمانها بحق الآخر في الإساءة، وحقها أيضاً في الاعتراض والاحتجاج على تلك الإساءة ووصف المسيء بـ«المتعصب». ووصفت ما يحدث بأنه «عنصرية وكراهية»، مطالبة بحقوقها في التعبير عن رأيها بصفتها «مواطنة مصرية- أميركية». وربما تأتي خطوة «الطحاوي» تالية للاحتجاجات التي وقعت في العالم الإسلامي على الفيلم المسيء للإسلام. إلا أن ما فعلته «الطحاوي» وما نتج عنه من منع تعليق الإعلانات المثيرة للكراهية في محطات الأنفاق في نيويورك لقي تشجيعاً على «تويتر»، بوصفها امرأة انتصرت ضد المسيئين للعرب والمسلمين. وبالإضافة إلى هذا الانتصار، وصفتها صحيفة «الإندبندنت» بـ«بطلة الربيع العربي» بعد محاولتها طمس الإعلان المسيء للمسلمين في محطة مترو الأنفاق في نيويورك.[55][56]

احتفاء عالمي[عدل]

جاءت منى الطحاوي ضمن "أكثر 150 امرأة شجاعة في العالم" بحسب تصنيف مجلة نيوزويك لعام 2012. وأشارت المجلة إلى أن هذه القائمة تضم 150 امرأة من جميع أنحاء العالم، ممن تتحلين بالشجاعة ومواجهة الخوف، وساهموا فى صنع الثورات. وبررت المجلة اختيارها للكاتبة والصحفية منى الطحاوي، لأنها أصبحت وجهًا معروفًا للثورة في نوفمبر 2011 بعدما رفضت السكوت على العنف والتخويف في أعقاب تعرضها للضرب والاعتداء والتحرش الجنسي خلال أحداث شارع محمد محمود.[57] حصلت على الكثير من الجوائز والتكريمات، منها اختيارها ضمن «أقوى 500 شخصية عربية في عام 2012». وحصلت على الجائزة الخاصة بالمساهمة المتميزة في الصحافة من مؤسسة «آناليند» في عام 2010. كما فازت بجائزة «سمير قصير» لحرية الصحافة عن فئة «أفضل مقال رأي» في عام 2009.[58]

الجوائز[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ Penny, Laurie (2012-05-17). "Mona Eltahawy: Egypt's angry young woman". The Independent. Retrieved 2013-12-07.
  2. ^ "Critical Voices 3 - Speakers - Details: Mona Eltahawy". The Arts Council. Retrieved 24 November 2011.
  3. ^ Penny, Laurie (2012-05-17). "Mona Eltahawy: Egypt's angry young woman". The Independent. Retrieved 2013-12-07.
  4. ^ Rabie, Passant (December 2009). "Egyptian-born, US-based Journalist Mona Eltahawy Challenges the Stereotype of the Arab Woman". Egypt Today 30. Archived from the original on 2013-12-07.
  5. ^ "Mona Eltahawy Reportedly Detained, Sexually Assaulted In Egypt", The Huffington Post, November 24, 2011
  6. ^ "Mona Eltahawy - Power 500 2012". Arabian Business. Retrieved 2013-12-07.
  7. ^ موقع نريد، منى الطحاوي الصحفية المتمردة، إعداد – روضة عبد الحميد، 2012
  8. ^ موقع إم بي سي الأخبار، اعتقال صحفية مصرية شهيرة لانها "تحب الرسول"، بتاريخ 27 سبتمبر 2012
  9. ^ Penny, Laurie (2012-05-17). "Mona Eltahawy: Egypt's angry young woman". The Independent. Retrieved 2013-12-07.
  10. ^ Penny, Laurie (2012-05-17). "Mona Eltahawy: Egypt's angry young woman". The Independent. Retrieved 2013-12-07.
  11. ^ "Mona Eltahawy Reportedly Detained, Sexually Assaulted In Egypt", The Huffington Post, November 24, 2011
  12. ^ جريدة البديل، السبت .. منى الطحان فى حلقة نقاشية بعنوان«أنتِ الثورة» بالاتحاد النسائى المصرى، بتاريخ 25 ديسمبر 2013
  13. ^ 124 منى الطحاوي،أريبيان بزنس، تاريخ الولوج 9 أبريل 2011
  14. ^ "Mona Eltahawy - Power 500 2012". Arabian Business. Retrieved 2013-12-07.
  15. ^ [http://www.noreed.com/MonaEltahawy.aspx موقع نريد، منى الطحاوي الصحفية المتمردة، إعداد – روضة عبد الحميد، 2012
  16. ^ موقع إم بي سي الأخبار، اعتقال صحفية مصرية شهيرة لانها "تحب الرسول"، بتاريخ 27 سبتمبر 2012
  17. ^ Penny, Laurie (2012-05-17). "Mona Eltahawy: Egypt's angry young woman". The Independent. Retrieved 2013-12-07.
  18. ^ "Critical Voices 3 - Speakers - Details: Mona Eltahawy". The Arts Council. Retrieved 24 November 2011.
  19. ^ Rabie, Passant (December 2009). "Egyptian-born, US-based Journalist Mona Eltahawy Challenges the Stereotype of the Arab Woman". Egypt Today 30. Archived from the original on 2013-12-07.
  20. ^ موقع نريد، منى الطحاوي الصحفية المتمردة، إعداد – روضة عبد الحميد، 2012
  21. ^ مجلة سيدتي، لماذا اعتقلت المصرية منى الطحاوي في نيويورك؟، بتاريخ 5 سبتمبر 2013
  22. ^ "Interview with Mona Eltahawy - Revolution in Cairo". Frontline. PBS. 9 February 2011. Retrieved 2013-12-07.
  23. ^ موقع نريد، منى الطحاوي الصحفية المتمردة، إعداد – روضة عبد الحميد، 2012
  24. ^ "Interview with Mona Eltahawy - Revolution in Cairo". Frontline. PBS. 9 February 2011. Retrieved 2013-12-07.
  25. ^ موقع نريد، منى الطحاوي الصحفية المتمردة، إعداد – روضة عبد الحميد، 2012
  26. ^ Eltahawy, Mona (June 19, 2006). "A perilous dance with the Arab press". The New York Times. Retrieved November 24, 2011.
  27. ^ موقع نريد، منى الطحاوي الصحفية المتمردة، إعداد – روضة عبد الحميد، 2012
  28. ^ مجلة سيدتي، لماذا اعتقلت المصرية منى الطحاوي في نيويورك؟، بتاريخ 5 سبتمبر 2013
  29. ^ Malik, Shiv. "Journalist Mona Eltahawy alleges sexual assault in Egypt detention", The Guardian, November 24, 2011
  30. ^ جريدة الشروق، فيديو..«منى الطحاوى» للرئيس «مرسى»: عليك أن تكون رئيس جميع المصريين، بتاريخ 16 مارس 2013
  31. ^ موقع نريد، منى الطحاوي الصحفية المتمردة، إعداد – روضة عبد الحميد، 2012
  32. ^ جريدة الدستور، مرسي يكلف قنصل مصر بنيويورك بمتابعة قضية الطحاوي، بتاريخ 27 سبتمبر 2012
  33. ^ صحيفة الموجز، منى الطحاوي: على مرسي محاربة العنصرية داخل مصر..بدلا من متابعة قضيتي بأمريكا، بتاريخ 28 سبتمبر 2012
  34. ^ موقع نريد، منى الطحاوي الصحفية المتمردة، إعداد – روضة عبد الحميد، 2012
  35. ^ جريدة اليوم السابع، منى الطحاوى: النظام المصرى يعطى ضوءا أخضر للرجال للتحرش بالنساء، بتاريخ 29 أكتوبر 2012
  36. ^ موقع دوت مصر، مني الطحاوي: النساء فى مصر يعانين من العنف الجنسي، بتاريخ 20 يونيو 2014
  37. ^ http://www.nytimes.com/2014/06/21/opinion/mona-eltahawy-egypts-sexual-violence.html?_r=1
  38. ^ جريدة الشروق، منى الطحاوي لنيويورك تايمز : توجهك السياسي غير مهم .. إذا كنتِ امرأة فجسدك ليس آمنًا، بتاريخ 21 يونيو 2014
  39. ^ موقع دوت مصر، مني الطحاوي: النساء فى مصر يعانين من العنف الجنسي، بتاريخ 20 يونيو 2014
  40. ^ http://www.nytimes.com/2014/06/21/opinion/mona-eltahawy-egypts-sexual-violence.html?_r=1
  41. ^ جريدة الشروق، بالصور.. «رويترز»: مصر أسوأ دولة عربية تعيش فيها المرأة وجزر القمر الأفضل، بتاريخ 12 نوفمبر 2013
  42. ^ جريدة اليوم السابع الإلكترونية، الصحف البريطانية: الطحاوى: باسم يوسف يعبر عن سخرية الملايين من مشاهديه.. والخلاف حول تاتشر يثير الجدل بين الأحزاب فى بريطانيا.. وهزيمة الإخوان فى انتخابات الجامعات قد تؤثر على مقاعدهم بالبرلمان المقبل، بتاريخ 11 أبريل 2013
  43. ^ "Woman Arrested for Marring Anti-Jihad NY Subway Ad". ABC News. Associated Press. September 26, 2012. Archived from the original on September 29, 2012.
  44. ^ جريدة الشروق، الرئيس مرسي يكلف قنصل مصر فى نيويورك بمتابعة قضية منى الطحاوي، بتاريخ 27 سبتمبر 2011
  45. ^ موقع نريد، منى الطحاوي الصحفية المتمردة، إعداد – روضة عبد الحميد، 2012
  46. ^ موقع نريد، منى الطحاوي الصحفية المتمردة، إعداد – روضة عبد الحميد، 2012
  47. ^ جريدة الأخبار، أميركا ضاقت بصرخة منى الطحاوي، بتاريخ 27 سبتمبر 2012
  48. ^ مجلة الشباب، إعتقال الصحفية "منى الطحاوى" لطمسها إعلانا يسىء للعرب والمسلمين، بتاريخ 26 سبتمبر 2012
  49. ^ موقع العربية، فيديو يكشف تفاصيل اعتقال منى الطحاوي في نيويورك، بتاريخ 27 سبتمبر 2012
  50. ^ جريدة الوطن المصرية، منى الطحاوي.. رهينة الاحتجاز في أمريكا بسبب "السبراي الروز" ، بتاريخ 26 سبتمبر 2012
  51. ^ مجلة سيدتي، لماذا اعتقلت المصرية منى الطحاوي في نيويورك؟، بتاريخ 5 سبتمبر 2013
  52. ^ موقع نريد، منى الطحاوي الصحفية المتمردة، إعداد – روضة عبد الحميد، 2012
  53. ^ مجلة ويكليكس العربية، حرية التعبير واعتقال الناشطة منى الطحاوي في نيويورك بسب الصحفية الامريكية ؟، بتاريخ 27 سبتمبر 2012
  54. ^ موقع قناة آر تي، منى الطحاوي لمرسي: هذه أمريكا ولا تدعي البطولة على حسابي، بتاريخ 1 أكتوبر 2012
  55. ^ مجلة سيدتي، لماذا اعتقلت المصرية منى الطحاوي في نيويورك؟، بتاريخ 5 سبتمبر 2013
  56. ^ موقع سكاي نيوز عربية، الطحاوي تربح معركة الإعلان المسيء، بتاريخ 1 أكتوبر 2012
  57. ^ جريدة الشروق، مجلة نيوزويك تختار 5 مصريات بين أكثر 150 امرأة شجاعة في العالم، بتاريخ 5 مارس 2012
  58. ^ مجلة سيدتي، لماذا اعتقلت المصرية منى الطحاوي في نيويورك؟، بتاريخ 5 سبتمبر 2013
  59. ^ قائمة أقوى 100 امرأة عربية لعام 2013 أريبيان بزنس، 4 مارس 2013
  60. ^ "Mona Eltahawy - Power 500 2012". Arabian Business. Retrieved 2013-12-07.
  61. ^ "Mona Eltahawy - Power 500 2012". Arabian Business. Retrieved 2013-12-07.
  62. ^ موقع نريد، منى الطحاوي الصحفية المتمردة، إعداد – روضة عبد الحميد، 2012
  63. ^ "Mona Eltahawy". The Huffington Post. Retrieved 24 November 2011.
  64. ^ موقع إم بي سي الأخبار، اعتقال صحفية مصرية شهيرة لانها "تحب الرسول"، بتاريخ 27 سبتمبر 2012