استسقاء الرأس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من مواه الرأس)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
احتذر هذه المقالة بها مصطلحات غير موثقة يجب إضافة مصدرها العربي وإلا لا يؤخذ بها.
يمكنك تصحيح أي مصطلح، أو إضافة مصدر جيد بالضغط على رمز الكتاب في شريط التحرير.

مَواهُ الرَأس أو الاستسقاء الدماغي (بالإنجليزية: Hydrocephalus) (من اليونانية، Hydro تعني الماء و cephalus تعني الرأس) هو مرض يتميز بتراكم السائل النخاعي في الجيوب والتجاويف الداخلية للدماغ مما قد يتسبب في ارتفاع الضّغط داخل القحف، وقد يأدي ذلك إلى تضخّم الرأس، واختلاجات واختلالات عقلية.

في الظروف العادية يتحرك السائل النخاعي في الجيوب الدماغية، والحيز تحت العنكبوتية، وقناة داخل النخاع الشوكي وينزحُ من خلال الدورة الدموية. وعند تعطل هذه الدورة، يتراكم السائل النخاعي في الجيوب الدماغية ويضغط على الأنسجة المحيطة بما في ذلك الدماغ والقحف وتتضخّم الرأس. وفي ظروف أخرى يمكن أن ينشأ مواه الرأس عن إنتاج فوق طبيعي للسائل النخاعي، من خلال تشوه خلقي أو من مضاعفات الإصابات والعدوى.

تحيط عظام الجمجمة بالمخ، وبما أنها صلبة فإن هناك سائل يسمى السائل النخاعي يحيط بالمخ لحمايته، وهذا السائل يدور في التجاويف الداخلية للمخ بالإضافة إلى دورته حول المخ وداخل الحبل الشوكي، وبالإضافة إلى الحماية، فإن هذا السائل يعمل كوسيط ناقل للمواد المغذية للمخ والمواد التي يتخلص منها، وهذا السائل يستخلص من الدم، وينتج بمعدل يومي يتراوح بين 50 – 500 ملي لتر حسب العمر، كما أنه يمتص من خلال خلايا خاصة بنفس المعدل.

ما هو الاستسقاء ؟ هو أتساع تجويف البطين الدماغي، لعدم التوافق بين إنتاج السائل النخاعي وامتصاصه.

ما هي دورة السائل النخاعي ؟ يفرز السائل النخاعي من الضفيرة المشيمية Choroid plexus الموجودة في الجزء الداخلي من البطين الدماغي الخارجي وسطح البطين الثالث والرابع، ويأخذ السائل دورته داخل الدماغ من البطين الثالث ثم البطين الرابع ومن خلال فتحة لوسكا وماجندي Lusaka & Magandi إلى المنطقة تحت العنكبوتية Subarachroid، حيث يمتص عن طريق الحبيبات والزغيبات العنكبوتية. تبلغ كمية السائل النخاعي في الكبار 135 مليمتر، ويبلغ الإنتاج اليومي نصف لتر، ويكون الضغط العام للسائل 100 ملليمتر من الماء. في حال انغلاق الطريق الذي يسلكه (منطقة أو فتحة)، فإن المنطقة السابقة للانغلاق سوف تتوسع ويكبر حجمها (اتساع الأبطنة)، مما يؤثر على الدماغ والألياف العصبية.

كيف يحدث الاستسقاء في الصلب المشقوق ؟ في حالة الصلب المشقوق، تحدث العيوب والتغييرات في مرحلة متقدمة من الحمل، فهناك الكيس المائي خارج المنطقة، وقد يكون الحبل الشوكي خارج المنطقة أيضاً، وغالباً يكون هناك تحرك للحبل الشوكي إلى الأسفل (Arnold Chiari malformation)، ومن ثم يتحرك المخ والمخيخ إلى الأسفل كذلك، وهكذا ينغلق الطريق في فتحة لوساكا وماجندي Luska & Magandi وعليه يكون هناك توسع لجميع الأبطنة السابقة له (الجانبي، الثالث، الرابع)، وهذه الزيادة في التوسع تستمر حتى يجد السائل النخاعي مخرجا له، وحيث أن الانسداد دائم، فيجب إيجاد مخرج صناعي له وهو العملية الجراحية التوصيلية والمسماة بالقسطرة الدماغية Shunt.

ما هي نسبة حدوث الاستسقاء ؟ في حالة الصلب المشقوق (التورم السحائي النخاعي) فان النسبة تصل إلى 90% من الحالات، ويكون الانسداد في قاعدة الدماغ، أي أن جميع الأبطنه تتوسع.

ما هي العلامات المرضية للاستسقاء ؟ تختلف العلامات المرضية للاستسقاء حسب المرحلة العمرية، وفي الأطفال حديثي الولادة تكون عظام الجمجمة غير ملتئمة، ومع أتساع الأبطنة تضغط على الدماغ وتزيد حجمه، ومن ثم تزيد من حجم الرأس، ويمكن إيجاز العلامات المرضية كما يلي : زيادة محيط الرأس. زيادة حجم النافوخ الأمامي والخلفي. جلد الجمجمة يكون رقيقا ويمكن مشاهدة الأوعية الدموية من خلالها. انحراف سواد العينين إلى أسفل معطية صورة غروب الشمس البكاء بشكل حاد ومستمر. ضمور عصب العين.

التشخيص : يعتمد التشخيص على الفحص السريري، ومعرفة الحالة المصاحبة، بالإضافة إلى بعض الفحوصات الإشعاعية مثل : الأشعة العادية : وتعطي صورة سطح النحاس المضروب وهي غير تشخيصي. الأشعة المقطعية : وتعطي صور واضحة عن الحالة ومكان الانسداد. الأشعة الصوتية : وتعطي صورة عن تطور حجم البطين وتستخدم في المتابعة. مقياس الضغط داخل الأبطنة الدماغية.

ماهي الجراحة اللازمة؟ لوجود انسداد في طريق الدورة الدماغية للسائل، فان إيجاد مخرج لهذا السائل مهم جداً، وحيث أنه لا يمكن التدخل لعلاج الانسداد الموجود، فإن إيجاد مخرج آخر لتقليل الضغط داخل الدماغ مهم، حيث يقوم جراح الأعصاب بعمل توصيل بين الأبطنة والخارج لتسهيل خروج السائل يقوم الجراح بإدخال أنبوبة في البطين الجانبي، وتخرج من عظمة الجمجمة، وهناك يمكن وضع صمام للتحكم في كمية السائل المتحرك معتمداً على توازن الضغط داخل البطين، ومن هذا الصمام وتحت الجلد تكون هناك أنبوبة متصلة عبر الرقبة والصدر لتنتهي في البطن، حيث يصل السائل النخاعي الزائد ويمتص من خلال الغشاء البريتوني، عادة تكون الأنبوبة الموصلة طويلة، وتكون الزيادة في منطقة البطن، فهكذا لا نحتاج إلى تغيير الأنبوبة مع نمو الطفل.

هل هناك مشاكل للتوصيلة ؟ عادة تقوم التوصيلة يعملها خير قيام، ولكن هناك مشاكل يجب الانتباه لها مثل : الانسداد : لأي سبب مما يستدعي تغييرها الالتهابات : مما يستدعي إلى العلاج المركز وقد يحتاج الأمر إلى إزالة القسطرة خلال مدة العلاج ثم تركيبها مرةأخرى