موريس دي ساكس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

كان موريس دي ساكس (ألمانية: Moritz Graf von Sachsen) (Maurice de Saxe) (28 أكتوبر 1696 - 20 نوفمبر 1750) ألمانيًا في الخدمة الفرنسية وكان مارشال ثم لاحقًا مارشال عام في فرنسا أيضًا.

الطفولة[عدل]

وُلِدَ موريس في جوسلار، وهو ابن غير شرعي لأغسطس القوي (August the Strong)، ملك بولندا وناخب ساكسوني، وللكونتيسة ماريا أورورا أوف كونيجسمارك (Maria Aurora of Königsmarck). وكان الأول من بين ثمانية أطفال غير شرعيين اعترف به أغسطس -بالرغم من ادّعاء ما يعادل 354 حسب المصادر- بما فيهم ويلهيلماين أوف بايرويث (Wilhelmine of Bayreuth)، التي تم إثبات وجودها.[1]

في عام 1698، أرسلته الكونتيسة موريس لوالده في وارسو. وكان قد تم انتخاب أغسطس ملكًا لبولندا في العام السابق، ولكن حالة عدم استقرار البلد ألزمت موريس على قضاء الجزء الأكبر من شبابه خارج حدودها. وجعله هذا الانفصال عن والده مستقلاً وكان له تأثير هام على حياته المهنية المستقبلية.[1]

الحياة العسكرية[عدل]

في سن الثانية عشرة، خدم موريس في جيش الأمير يوجين أوف ساڤوي (Prince Eugene of Savoy)، في حصارات تورناي ومونس وفي معركة مالبلاكويت. وأُسقط الاقتراح الذي أُصدر في نهاية الحملة بشأن إرساله إلى كلية يسوعية في إقليم بروكسل العاصمة بسبب احتجاجات والدته.

وعند عودته إلى معسكر الحلفاء في بداية عام 1710، أظهر موريس شجاعة متهورة جدًا لدرجة أن نصحه الأمير يوجين -بشكلٍ عتابي- بعدم خلط التسرع بالبسالة.[1]

خدم موريس بعد ذلك في ظل حكم بطرس الأكبر (Peter the Great) ضد السويديين. وفي عام 1711، اعترف أغسطس رسميًا به ومُنِحَ موريس رتبة الكونت. ثم بعد ذلك رافق والده إلى بوميرانيا، وفي عام 1712، شارك موريس في حصار سترالسوند. وفي سن السابعة عشرة في عام 1713، قاد موريس حشده الخاص به.[1]

شابه موريس والده إلى حدٍ كبير في سن رجولته؛ في كلٍ من هيئته الجسدية وشخصيته. وكانت قبضته قوية جدًا لدرجة أنه تمكن من ثني حدوة حصان بيده، وحتى في نهاية حياته؛ كانت طاقته وقوة تحمله متأثرة قليلاً بالأمراض التي سببتها تجاوزاته الكثيرة.[1]

في 12 مارس 1714، تم ترتيب الزواج بينه وبين واحدةٍ من أكثر الناس ثراء ضمن رعايا والده، وهي الكونتيسة چوانا ڤيكتوريا توجيندرايش ڤون ليوبن (Johanna Victoria Tugendreich von Leoben)، ولكن موريس بدد ثروتها بسرعة جدًا لدرجة أنه سرعان ما أصبح مدينًا. وفي العام التالي (21 يناير 1715)، أنجبت چوانا ولدًا سُمّي أغسطس أدولف (August Adolf) على اسم جده؛ وعاش الطفل ساعات قليلة فقط. وبسبب قيام موريس أيضًا بالقسوة على چوانا مما دفعها إلى الشكوى ضده، فقد وافق على فسخ الزواج في 21 مارس 1721.[1]

بعد الخدمة في حملة ضد الدولة العثمانية في عام 1717، ذهب موريس إلى باريس لدراسة الرياضيات، وفي عام 1720 حصل على ترقية كـمارشال الحملة. وفي عام 1725، دخل مفاوضات للانتخاب كدوقٍ لكورلاند، بناءً على إصرار الدوقة آنا إيڤانوڤنا (Anna Ivanovna)، التي قدمت له يد العون. وتم اختيار موريس كدُوقٍ في عام 1726، ولكنه رفض الزواج من الدوقة. ووجد قريبًا أنه من المستحيل مقاومة معارضتها لادّعاءاته، ولكن بمساعدة 30.000 جنيه إسترليني أقرضتها له الممثلة الفرنسية أدرين ليكوڤرر (Adrienne Lecouvreur)، فقد كان لموريس قوة استطاع من خلالها الحفاظ على سلطته حتى عام 1727، عندما انسحب واتخذ محل إقامة في باريس.[1]

عند اندلاع حرب الخلافة البولندية، خدم ساكس في ظل حكم مارشال دوق بيرويك، ومن أجل مأثرة رائعة في حصار فيليبسبورغ وحصل موريس على رتبة الفريق. وفي حرب الخلافة النمساوية، تولى قيادة فرقة من الجيش أُرسلت لغزو النمسا في عام 1741، وفي 19 نوفمبر 1741 فاجأ موريس مدينة براغ أثناء الليل واستولى عليها قبل إدراك الحامية لوجود عدو، وجعلته الهجمة السريعة المفاجئة مشهورًا في جميع أنحاء أوروبا؛ وهكذا كرر مأثرة عام 1648 التي قام بها جده الأكبر من جهة والدته، هانز كريستوف ڤون كونيجسمارك (Hans Christoff von Königsmarck). وبعد الاستيلاء على حصن مدينة إيجر (خب) في 19 أبريل 1742، حصل موريس على عطلة وذهب إلى روسيا لدفع مزاعمه لدوقية كورلاند، ولكنه عاد لقيادة الحصن بعد عدم وصوله.[1]

كانت مآثر ساكس بمثابة الميزة الوحيدة في حملة غير ناجحة. وفي 26 مارس 1743، حصل على مكافأة نظير بطولاته تمثلت في ترقيته لمنصب مارشال فرنسا. وقد أُعطي 50.000-60.000 رجل فقط للدفاع ضد جيش عدو يبلغ عدده ضعف هذا العدد.[2] ومنذ هذا الوقت فصاعدًا، أصبح موريس واحدًا من أعظم چنرالات العصر. وفي عام 1744، تم اختياره لقيادة 10.000 رجل من رجال الغزو الفرنسي لبريطانيا نيابةً عن المدّعي القديم، والذي حُشِدَ في دونكيرك ولكن هذا الغزو لم يتقدم أكثر من أميال قليلة خارج الميناء قبل أن يُدمّر بفعل عواصف كارثية.[3] وبعد إنهاء هذا الغزو، تولى موريس قيادة مستقلة في هولندا، وباستخدام مناورة ماهرة نجح في إنهاك قوات العدو الرئيسية باستمرار دون المخاطرة بمعركة حاسمة.[1]

في العام التالي، حاصر ساكس ومعه 65.000 رجل تورناي وألحق هزيمة ساحقة بجيش دوق كمبرلاند في معركة فونتينوي، وهي مناوشة تم تحديدها بالكامل خلال ثباته وقيادته المتزنة.[4] وخلال المعركة، لم يتمكن موريس من الجلوس على ظهر الحصان بسبب وزمة، وحُمِلَ في مركبة حربية مصنوعة من أماليد مجدولة.[1]

تقديرًا لإنجازه الرائع، منح الملك لويس الخامس عشر ملك فرنسا (Louis XV of Franc) له قلعة شامبور مدى الحياة، وفي أبريل 1746، تم تجنيسه كتابع فرنسي. استمر موريس في قيادة هولندا بنجاح دائم حتى نهاية الحرب. [5]وإلى جانب معركة فونتينوي أضاف روكوس (1746) ولاوفيلد أو ڤال (1747) لقائمة الانتصارات الفرنسية. قاد القوة الفرنسية التي استولت على بروكسل وخضعت له لدرجة أن مارشال لوينداهل أسر مدينة بيرغين أوب زووم. وحاز على النصر الأخير في حرب في أسر ماستريخت في عام 1748. وفي عام 1747 حمل تورين (Turenne) اللقب مرة واحدة وڤيلارز (Villars)، "مارشال عام لمعسكرات الملك وجيوشه"، أُعيد له. ولكن في 20 نوفمبر 1750، توفي في قلعة شامبور "بسبب حمى عفنة".[1]

أثناء السنوات الأخيرة من حياته، كان لموريس علاقة غرامية مع سيدة فرنسية تسمى ماري جنيڤيڤ رينتيو (Marie-Genevieve Rainteau)، والتي كانت تبلغ في ذلك الوقت ثمانية عشر عامًا فقط. وفي عام 1748 أنجبت له ابنة، وهي الأخيرة من العديد من أطفال موريس غير الشرعيين. سُمّيت ماريا أورورا (في الفرنسية: ماريا أورورا) على اسم جدتها. وخلال العام الأول من حياتها، حملت لقب دي لا ريڤير، حتى اعترف والدها، قبل وقت قصير من وفاته، بها كابنة له وأعطاها اللقب ڤون ساكسن أو دي ساكس. وفي زواج جنيڤيڤ رينتيو الثاني من كلاود دوبين دي فرانسيل (Claude Dupin de Franceuil)، تزوجت ماريا أورورا في عام 1764 من أنطوان، كومتي دهورن (1735-1765)، ابن غير شرعي للويس الخامس عشر ملك فرنسا من أم غير معروفة. وفي الزواج الثاني كانت جدة لأماندين لوسيل أورورا دوبين (Amandine Lucile Aurore Dupin)، التي أصبحت لاحقًا مشهورة باسم الكاتبة جورج ساند، وتوفيت في 25 ديسمبر 1821.[1]

كتابات[عدل]

كتب موريس دي ساكس عملاً رائعًا في فن الحرب، مس ريڤيريس (Mes Rêveries)،‏[6] والذي وُصف بالرغم من ذلك من قِبل كارلايل بأنه "مزيج عسكري غريب، أُمليَ -كما يجب أن اعتقد تحت تأثير الأفيون"- هو في الواقع كلاسيكي. ونشر بعد وفاته في عام 1757، وُصف بواسطة لورد مونتغمري، أكثر من قرنين من الزمان في وقتٍ لاحق، كما في الواقع "عمل رائع في فن الحرب". ظهر عمل ساكس الرسائل واختيار المذكرات في عام 1794. وتلفت رسائله لأخته، أميرة هولستين، المحفوظة في ستراسبورغ، إزاء قصف ذلك المكان في عام 1870.[7] ومع ذلك، تمت طباعة ثلاثين نسخة من الأصل.[7]

تم تصحيح أخطاء عديدة سابقة في السير الذاتية السابقة وتوفير معلومات إضافية في سيرة كارل ڤون ويبر (Carl von Weber) موريتز جراف ڤون ساكسوني، مارشال فرنسا، بعد الاطلاع على مصادر أرشيفية [موريتز كونت أوف ساكسوني، مارشال فرنسا، بعد الاطلاع على مصادر أرشيفية] (لايبزيغ، 1863)، عند الكاتب القديس رينيه تايلاندير موريس دي ساكس، دراسة تاريخية وفقًا لمستندات من أرشيف دريسدن [موريس دي ساكس، دراسة تاريخية وفقًا لمستندات من أرشيف دريسدن] (1865) وفي سي إف ڤيتزثوم موريس دي ساكس (لايبزيغ، 1861).[1]

سيرة ذاتية باللغة الإنجليزية لچون مانشيب وايت (Jon Manchip White) مارشال فرنسا: حياة موريس وأوقاته، كومتي دي ساكس [1696-1750] (Rand McNally & Company, Chicago, 1962).‏ انظر أيضًا التواريخ العسكرية في هذه المدة، خاصةً تاريخ كارلايل فريدريك الأعظم (Frederick the Great)‏.[1]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص 1911 Encyclopædia Britannica.
  2. ^ White, p. 138
  3. ^ White, p. 132
  4. ^ White, p. 147
  5. ^ White, p. 181
  6. ^ de Saxe، Field Marshal Herman Maurice (1757). "Reveries on the Art of War". web.archive.org. London. اطلع عليه بتاريخ May 11, 2012. 
  7. ^ أ ب Anonymous 1911.

المراجع[عدل]