ميسنجر (مركبة فضائية)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
MESSENGER Assembly.jpg

ميسنجر أو المرسال هو مسبار فضائي غير مأهول أطلقته وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عام 2004. توجه المسبار إلى كوكب عطارد، وهو أقرب الكواكب من الشمس وقام بالدوران حول الشمس والاقتراب من الأرض ثلاثة مرات ، مرتين في عام 2008 ودورة عام 2009 . قام المسبار بفحوص عديدة عن أقرب كواكب المجموعة الشمسية إلى الشمس ، عن تكوين جوه ، وتكوين تضاريسه ن وقام بقياس مجاله المغناطيسي .استغرقت الرحلة نحو سبعة أعوام قطع المسبار خلالها مسافة ثمانية مليارات كيلومتر . تعتبر أول بعثة يتم ارسالها لتدور حول عطارد، [1]

الرحلة[عدل]

أول اقتراب لميسنجر من عطارد في يناير 2008.

مرت سفينة الفضاء ميسنجر خلال رحلتها بكوكب عطارد يوم 14 يناير 2008 مما جعلها أول سفينة تزور هذا الكوكب في قرابة 33عاما. سوف تكتشف وتلتقط صورا عن قرب لتضاريس عطارد. وقبل أن تبدأ الدوران حول المدار عام 2011،سيقوم المسبار بثلاث رحلات مارا بالكوكب الصغير، محلقا على ارتفاع 124 ميل فوق سطحه الصخرى الملئ بالفوهات البركانية بسرعة 15 ألف ميل في الساعة. جمعت كاميرات ميسنجر وغيرها من الادوات المتطورة ذات التكنولوجيا الفائقة أكثر من 1200 صورة وتسجل ملاحظات اضافية خلال مرورها العابر به في يناير 2008 . وستقوم بأول قياسات عن قرب منذ مرور سفينة الفضاء (مارينر) العابر يوم 16 مارس عام 1975 لعطارد.[2]

مناورات رحلة عطارد[عدل]

يحتاج الوصول إلى عطارد وهو أقرب الكواكب من الشمس إلى تغيرات كبيرة في سرعة المركبة الفضائية. يؤدي اقتراب عطارد من الشمس إلى زيادة سرعة المركبة الفضائية بفعل جاذبية الشمس. ولابد أن يكون هناك طريقة لخفض سرعة ميسنجر خلال تلك الرحلة حيث أن عطارد ليس له جوا غازيا يساعد على كبح سرعة ميسنجر عند الوصول. لهذا تـُستغل مناورات المرور بجاذبية الكواكب القريبة مثل الأرض والزهراء للتوصل إلى ذلك ويؤدي هذا أيضا إلى توفير للوقود المستخدم في عملية خفض السرعة. إلا أن تلك المناورات تطيل الرحلة بنسبة كبيرة. ومن أجل خفض كمية الوقود اللآزمة للكبح يلزم أن يتخذ ميسنجر مسارا في هيئة القطع الناقص. وبالإضافة إلى الفائدة من خفض كمية الوقود تتيح تلك المناورات لميسنجر قياس الرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للكواكب على أبعاد مختلفة منها.

مسار ميسنجر. الانطلاق من الأرض في المسار الدائري الأزرق، ثم المسار الأخضر ثم المسار الرصاصي وهكذا حتي اتخاذ مدارا فوق عطارد. تمثل الدوائر المخططة الأزرق، والأخضر والرصاصي أفلاك الأرض و الزهراء وعطارد حول الشمس.
صورة إلتقطها ميسنجر للأرض أثناء المرور بها.


أطلق ميسنجر من كاب كانافيرال في أغسطس عام 2004 وبعدها بعام، أي في 2 أغسطس 2005 اقترب من الأرض حتى أصبح على بعد 2.347 كيلومتر بغرض أن تعطيه تلك المناورة الاتجاه والسرعة الصحيحتان لمناورة المرور بكوكب الزهرة. وفي 12 ديسمبر 2005 قامت ناسا بتشغيل محرك ميسنجر الصاروخي لمدة 524 ثانية من أجل ضبط الاتجاه ('Deep-Space Maneuver' أو 'DSM-1').

وأجرى مسنجر أول اقتراب من الزهراء يوم 24 أكتوبر 2006 على ارتفاع 2.992 كيلومتر. ثم تبعه بدورة واقتراب أخر في 5 يونيو 2007 على ارتفاع أكثر قربا من الزهرة بلغ 338 كيلومتر. وفي 17 أكتوبر 2007 أجرت ناسا مناورة التوجيه الثانية 'DSM-2' في الفضاء العميق من أجل ضبط مسار مسنجر للوصول إلى عطارد.

وكان اقتراب مسنجر من عطارد في 14 يناير 2008 حيث دار حوله نصف دائرة على ارتفاع 228 كيلومتر، ثم غادره لكي يقابله مرة ثانية في أكتوبر 2008. وقد أتم مسنجر اقترابة للمرة الثالثة من عطارد والتفافه حوله نصف دورة في 29 سبتمبر 2009 وذلك من أجل تهدئة سرعته واستعدادا للاقتراب التالي . وبعد هذا الاقتراب الثالث من عطارد أصبحت سرعة ميسنجر منخفضة ومناسبة لكي يتخذ مدارا حول عطارد في المقابلة التالية. وسيكون ذلك بإذن الله في 18 مارس 2011، حيث يصبح مسنجر قمرا صناعيا تابعا لعطارد.

ثم يقوم ميسنجر بدراسة جزء من الكون لم نراه من قبل. وهو مغلف بغلاف من السيراميك يحميه من درجة الحرارة العالية الآتية من الشمس التي تبلغ 370 درجة مئوية، ولكنه من الداخل ستكون حرارته 20 درجة فقط تسمح بعمل الأجهزة العلمية والكاميرات على ما يرام.

الأجهزة العلمية على ميسنجر[عدل]

نظام تصوير مزدوج (MDIS)
MESSENGER - MDIS.jpg يشمل كاميرتين نوع ( Charge-coupled device (CCD واحدة ضيقة زاوية الرؤية والأخرى واسعة زاوية الرؤية . بغرض الحصول على صور لسطح عطارد بدقة 250متر/بكسل ، وكذلك بدقة 20-30 متر/بكسل لأماكن مختارة التضاريس . والتصوير بالألوان .

[3][4]

مطياف أشعة جاما (GRS)
MESSENGER - GRS - GRNS.jpg لقياس أشعة جاما الصادرة من عطارد ، يمكن أن تكشف عن وجود (الأكسجين, السيليكون, الكبريت, الحديد, الهيدروجين, البوتاسيوم, الثوريوم, اليورانيوم) حتى عمق 10 سنتيمتر .[6][7]
عداد مطيافي للنيوترونات (NS)
MESSENGER - NS.jpg الكشف عن معادن تحتوي على الهيدروجين عن طريق قياس النيوترونات البطيئة الناتجة من تصادم الأشعة السينية بمواد السطح ، إلى عمق 40 سنتيمتر .[6][7]
عداد مطيافي للأشعة السينية (XRS)
MESSENGER - XRS.jpg مسح التركيب المعدني لسطح عطارد عن طريق قياس خطوط طيف الأشعة السينية الصادرة من

المغنسيوم, الألمونيوم, الكبريت, الكالسيوم, التيتانيوم, و الحديد في نطاق طاقة من 1 - 10 كيلو إلكترون فولت .[8][9]

مقياس المغناطيسية (MAG)
MESSENGER - MAG.jpg قياس المجال المغناطيسي حول عطارد بالكامل وتعيين شدة المجال عند المواقع المختلفة عليه

.[10][11]

  • المختص: ماريو أكونا / NASA مركز جودارد لطيران الفضاء ، ناسا
  • البيانات: PDS/PPI data catalog
مقياس ليزر لتضاريس عطارد (MLA)
MESSEBGER - MLA.jpg قياس دقيق لارتفاعات تضاريس عطارد بواسطة ليزر أشعة تحت الحمراء ، يرسل الأشعة ويسجل صداها المرتد من السطح .[12][13]
مطياف تحليل جو وسطح عطارد (MASCS)
MESSENGER - MASCS.jpg
تعيين خصائص جو عطارد و قياس الأشعة فوق البنفسجية الصادرة من عطارد وتعيين معادن الحديد و التيتانيوم عن طريق قياس الأشعة تحت الحمراء المرتدة.[14][15]
مطياف سرعة الجسيمات و البلازما(EPPS)
MESSENGER - EPPS.jpg
قياس الجسيمات المشحونة في الغلاف المغناطيسي حول عطارد باستخدام مطياف الجسيمات ذات الطاقة العالية (EPS)

وتعيين الجيمات الصادرة من السطح بواسطة المطياف (FIPS) .[16][17]

مقياس موجات راديوية (RS)
قياس جاذبية عطارد وقلبه مع استخدام بيانات موقع المسبار .[13][18]

اكتشافات ميسنجر لكوكب عطارد[عدل]

كشفت الدرسات التي سجلتها مركبة الفضاء ميسنجر أثناء عبورها القريب من كوكب عطارد أن قطر الكوكب تقلص بمقدار 1.5 كيلومتر وسبب هذا الانكماش كما يقول العلماء هو الانخفاض البطيء لحرارة القلب المنصهر للكوكب وهذه العملية تزيد من شدة المجال المغناطيسي للكوكب.[19]

وقد عثر العلماء على أدلة على وجود نشاط بركاني على كوكب عطارد حيث بينت الصور التي إلتقطتها المركبة ميسنجر وجود مساحات كبيرة من سطح الكوكب مغطاة بالفوهات البركانية كما أظهرت إحدى الصور فوهة البركان كيوبر الذي يقع جنوب وسط عطارد وقد تم الكشف عن حوض دائري يبلغ قطره 83 ميلا يسمى بوليفنوتوس ، كما بينت الصور أن الانفجارات البركانية شكلت معظم سطح عطارد.

صور لعطارد[عدل]

في يوم 3 يوليو 2008 أعلن عضو مجموعة العلماء توماس زوربوخن التي تتابع مسبار الفضاء مسينجر أن النتائج تدل على وجود ماء في جو عطارد الخفيف ، وكانت مفاجأة له ، بل مفاجئة لجميع العلماء معه ، إذ لم يتوقع أي أحد وجود ماء على عطارد نظرا لقربه من الشمس . [20]

كما بين مسنجر مؤشرات بالصور عن نشاط عطارد البركاني في الماضي وكذلك يشير قياس مجال مغناطيسية إلى وجود سائل في قلب الكوكب. [20]

Mercury in color c1000 700 430.png
MESSENGER - CN0162744010M RA 3 web.png
MESSENGER - BV Microsymposium49.jpg
MESSENGER EN0108828359M.png

مراجع[عدل]

  1. ^ رحلة في الفضاء إلى كوكب عطارد
  2. ^ سفينة فضاء ناسا (ميسنجر) تمر بكوكب عطارد خلال رحلتها
  3. ^ أ ب Hawkins، S. Edward؛ John D. Boldt, Edward H. Darlington, Raymond Espiritu, Robert E. Gold, Bruce Gotwols, Matthew P. Grey, Christopher D. Hash, John R. Hayes and Steven E. Jaskulek, et al. (August 1, 2007). "The Mercury Dual Imaging System on the MESSENGER spacecraft". Space Science Reviews 131: 247–338. doi:10.1007/s11214-007-9266-3. اطلع عليه بتاريخ 2011-01-26. 
  4. ^ "Mercury Dual Imaging System (MDIS)". NASA / National Space Science Data Center. اطلع عليه بتاريخ 2011-02-19. 
  5. ^ Hash، Christopher؛ Raymond Espiritu, Erick Malaret, Louise Prockter, Scott Murchie, Alan Mick, Jennifer Ward (2007), http://pdsimg.jpl.nasa.gov/data/messenger/MDIS/DOCUMENT/MDISEDRSIS.PDF |contribution-url= تحتاج عنوانا (help), MESSENGER Mercury Dual Imaging System (MDIS) Experimental Data Record (EDR) Software Interface Specification (SIS) (PDF), اطلع عليه بتاريخ 2011-01-25 
  6. ^ أ ب ت ث Goldsten، John O.؛ Edgar A. Rhodes, William V. Boynton, William C. Feldman, David J. Lawrence, Jacob I. Trombka, David M. Smith, Larry G. Evans, Jack White and Norman W. Madden, et al. (November 8, 2007). "The MESSENGER Gamma-Ray and Neutron Spectrometer". Space Science Reviews 131: 339–391. doi: 10.1007/s11214-007-9262-7. اطلع عليه بتاريخ 2011-01-26. 
  7. ^ أ ب "Gamma-Ray and Neutron Spectrometer (GRNS)". NASA / National Space Science Data Center. اطلع عليه بتاريخ 2011-02-19. 
  8. ^ أ ب Schlemm، Charles؛ Richard D. Starr, George C. Ho, Kathryn E. Bechtold, Sarah A. Hamilton, John D. Boldt, William V. Boynton, Walter Bradley, Martin E. Fraeman and Robert E. Gold, et al. (2007). "The X-Ray Spectrometer on the MESSENGER Spacecraft". Space Science Reviews 131 (1): 393–415. doi: 10.1007/s11214-007-9248-5. اطلع عليه بتاريخ 2011-01-26. 
  9. ^ "X-ray Spectrometer (XRS)". NASA / National Space Science Data Center. اطلع عليه بتاريخ 2011-02-19. 
  10. ^ أ ب Anderson، Brian J.؛ Mario H. Acuña, David A. Lohr, John Scheifele, Asseem Raval, Haje Korth and James A. Slavin (2007). "The Magnetometer Instrument on MESSENGER". Space Science Reviews 131 (1): 417–450. doi: 10.1007/s11214-007-9246-7. اطلع عليه بتاريخ 2011-01-26. 
  11. ^ "Magnetometer (MAG)". NASA / National Space Science Data Center. اطلع عليه بتاريخ 2011-02-19. 
  12. ^ أ ب Cavanaugh، John F.؛ James C. Smith, Xiaoli Sun, Arlin E. Bartels, Luis Ramos-Izquierdo, Danny J. Krebs, Jan F. McGarry, Raymond Trunzo, Anne Marie Novo-Gradac and Jamie L. Britt, et al. (2007). "The Mercury Laser Altimeter Instrument for the MESSENGER Mission". Space Science Reviews 131 (1): 451–479. doi: 10.1007/s11214-007-9273-4. اطلع عليه بتاريخ 2011-01-26. 
  13. ^ أ ب "Mercury Laser Altimeter (MLA)". NASA / National Space Science Data Center. اطلع عليه بتاريخ 2011-02-19. 
  14. ^ أ ب McClintock، William؛ Mark Lankton (2007). "The Mercury Atmospheric and Surface Composition Spectrometer for the MESSENGER Mission". Space Science Reviews 131 (1): 481–521. doi: 10.1007/s11214-007-9264-5. اطلع عليه بتاريخ 2011-01-26. 
  15. ^ "Mercury Atmospheric and Surface Composition Spectrometer (MASCS)". NASA / National Space Science Data Center. اطلع عليه بتاريخ 2011-02-19. 
  16. ^ أ ب Andrews، G. Bruce؛ Thomas H. Zurbuchen, Barry H. Mauk, Horace Malcom, Lennard A. Fisk, George Gloeckler, George C. Ho, Jeffrey S. Kelley, Patrick L. Koehn and Thomas W. LeFevere, et al. (2007). "The Energetic Particle and Plasma Spectrometer Instrument on the MESSENGER Spacecraft". Space Science Reviews 131 (1): 523–556. doi: 10.1007/s11214-007-9272-5. اطلع عليه بتاريخ 2011-01-26. 
  17. ^ "Energetic Particle and Plasma Spectrometer (EPPS)". NASA / National Space Science Data Center. اطلع عليه بتاريخ 2011-02-19. 
  18. ^ أ ب Srinivasan، Dipak K.؛ Mark E. Perry, Karl B. Fielhauer, David E. Smith and Maria T. Zuber (2007). "The Radio Frequency Subsystem and Radio Science on the MESSENGER Mission". Space Science Reviews 131 (1): 557–571. doi: 10.1007/s11214-007-9270-7. اطلع عليه بتاريخ 2011-01-26. 
  19. ^ مسبار الفضاء ميسنجر تبين تقلص كوكب عطارد
  20. ^ أ ب Emily Lakdawalla (July 3, 2008). "MESSENGER Scientists 'Astonished' to Find Water in Mercury's Thin Atmosphere". The Planetary Society. اطلع عليه بتاريخ 2009-05-01. 

اقرأ أيضا[عدل]