ميغيل هيدالغو إي كوستيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ميغيل هيدالغو إي كوستيا

ميغيل هيدالغو إي كوستيا (1753 – 1811)، هو قس مكسيكي اشتهر بدوره في حرب الاستقلال المكسيكية.

بدايات حياته[عدل]

ولد هيدالغو في 8 مايو 1753 في مزرعة في بينخامو قرب غوناخواتو. واسم أمه قبل الزواج كان غاياغا، ولكن خلافا للعادة المتبعة بين الإسبان فقد استعمل فقط اسم أبيه كريسوبال هيدالغو إي كوستيا وأمه هي أنا ماريا غاياغا، وهكذا حسب التقاليد الإسبانية فإن اسمه يكون هيدالغو إي غاياغا، ولكنه كان يوقع باسم هيدالغو إي كوستييا. تعلم الفلسفة واللاهوت في بلد الوليد في المكسيك وتم تعيينه قسا في عام 1779. خدم في عدة أبرشيات، وبعد موت أخيه الأكبر الدكتور خواكيم رئيس أبرشية ديلوريس، تم تعيينه مساعدا أولا على الأبرشية ثم رئيسا عليها مما منحه دخلا كافيا ليعين مساعدا.

التمرد[عدل]

حتى العام 1809 كان معروفا فقط كرجل يحيا حياة التقوى وبذل ما بوسعه ليدخل أنواعا عديدة من الصناعة بين رعية أبرشيته في دولوريس، ومنها صناعة الحرير والفخار ودباغة الجلود. لكن غزو نابليون لإسبانيا عام 1808 أدى إلى غضب واسع. وكان المستوطنون نافرين من الاعتراف بالحاكم الفرنسي وأظهروا تعصبا شديدا بقبولهم لفيردناند السابع كملك عليهم. وكانت الجماعات التي أسسوها لأغراضهم الولائية قد نظر إليها الإسبان بريبة فربما تكون مجهزة لتحقيق استقلال المكسيك. وهيدالغو والعديد من أصدقائه، ومنهم ميغيل دومينغيز عمدة كيريتارو (الذي كان يجتمع المتمردين في منزله)، دخلوا في استشارات وتحضيرات اعتبرتها السلطات منطوية على خيانة. وتم اعتقال دومينغيز ولكن تم اعتبار هيدالغو مطلوبا في الحال، بعد أن اكتشف ريونا عمدة غواناخواتو المؤامرة، وهربت زوجة دونيمغيز، وأبلغت الخبر إلى أييندي في سان ميغيل الذي أبلغ بدوره هيدالغو في دولوريس.

جمع هيدالغو عدة مئات من رعايا أبرشيته، منهم أخوه ماريانو ومعه خوسيه سانتوس فيلا وأييندي وألداما، وفي 16 سبتمبر 1810 سيطروا على سجن دولوريس وسلح رجاله بالسيوف. وهذا الهجوم بدأ ما كان في الواقع ثورة ضد عناصر الشعب من الإسبان والكريول. ومع ما سمي الغريتو grito أو نداء دولوريس كما هتفت الجموع، وتجمعت الجشود حول هيدالغو الذي وضع على علمه صورة العذراء من مزار السيدة غوادالوبي. وفي البداية نالت ثورته بعض النجاح، وانضم إليه فيلق من جنود الميليشيا وتم اجتياح بعض المراكز، وأعلن يوم 16 سبتمبر عيدا للاستقلال في القداس، وتقدم في نفس اليوم نحو سان ميغيل مع 300 رجل كان يعوزهم العتاد الكافي، ثم وصل إلى مزار أتوتونيلكو ووضع صورة عذراء غوادالوبي على علمه. في 21 سبتمبر احتل سيلايا وعين لواءا، ومع 50,000 رجل تقدم نحو غواناخواتو واحتلها، وحصن العمدة نفسه في مخزن الحبوب في غراناديتوس وهزم هناك بعد مقاومة كبيرة، وانضمت إليه الميليشيات من باتزكوارو وميتشواكان. بدأ هيدالغو يثبت نفسه وتقدم نحو بلد الوليد واحتلها بعد سبعة أيام دون مقاومة، وكانت الكنيسة قد حرمته كنسيا، وبدأت الجموع الثائرة بالتقدم نحم مكسيكو سيتي في جيش قوامه نحو 80,000 مقاتل، ولكن هناك كان التجمع الأكبر للإسبان والكريول، وفقد هيدالغو حماسته وتراجع نحو كيريتارو وهجره العديد من مرافقيه، وعند تقدمهم نحو كيريتارو تمت مهاجمتهم في أكولكو من قبل الجنرال فيلكس كاييخا في 7 نوفمبر 1810 وهزموا هزيمة منكرة. تراجع أييندي نحو غواناخواتو وتراجع هيدالغو نحو بلد الوليد، وعندما سمع أن رجاله سيطروا على غوادالاخارا اتجه نحوها وانضم غليه العديدون في الطريق، واستمر في مناوراته وكفاحه ونجح في جمع عدد يقدر بمائة ألف حول غوادالاخارا. ومع جنوده فقيري السلاح وغير المنضبطين قام بنصب موقع له على جسر كالديرون على نهر سانتياغو. وفي 17 يناير 1811 تلقى هزيمة قاسية على يد كاييخا وقوة صغيرة من الجنود. وأطيح هيدالغو عن مركزه من قبل القادة الآخرين، وفر إلى أغواس كاليكوتس وزاكاتيكاس وانضم إليه أيندي. وقرروا الاتجاه نحو الولايات المتحدة لجمع الصفوف وتأمين السلاح، وبعد وقت قصير تمت خيانتهم لصالح الإسبان من قبل النقيب إليزوندو. وتمت محاكمتهم وإدانتهم في تشيواوا. أما هيدالغو فقد تمت تنحيته من مركزه كقس وأعدم كمتمرد في 31 يوليو أو 1 أغسطس من العام 1811.

قررت الحكومة المكسيكية أن تنكس الرايات في 31 يوليو من كل عام؛ لكن أغلب الكتاب يرون أن اليوم كان 1 أغسطس، حيث يحسبون ثلاثة أيام بين الحكم عليه وبين إعدامه. دفنت جثة هيدالغو في كنيسة سان فرانسيسكو في تشيواوا؛ ولكن بأمر من الحكومة حملت الجثة ودفنت في سرداب الكاتدرائية، في احتفال مهيب في 17 سبتمبر 1823. تم نحت تمثال عملاق للزعيم الثوري من قبل الأخوين إيلسا، وتم صبه من البرونز بأوامر من الحكومة المكسيكية.

مصادر[عدل]

  • هذه المقالة تضم معلومات مترجمة من موسوعة أبلتون للسير الأمريكية، طبعة عام، وهي تت إطار الملكية العامة