ميكيلانجيلو

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

اذهب إلى: تصفح, البحث
ميكيلانجيلو دي لودفيكو بوناروتي
Michelangelo Buonarroti
ميكيلانجيلو دي لودفيكو بوناروتي
معلومات شخصية
تاريخ الولادة 6 مارس 1475
مكان الولادة بالقرب من آريتسو، في كابريزي، توسكانا
تاريخ الوفاة 18 فبراير 1564 (العمر: 88 سنة)
مكان الوفاة روما
الجنسية إيطالي
النشاط نحات، شاعر، رسام، مهندس
المعلم دومينيكو غيرلاندايو[1]
المدرسة عصر النهضة
أهم الأعمال تمثال داوود، لوحة خلق آدم، تمثال بيتتا
التوقيع


ميكيلانجيلو بوناروتي (بالإيطالية: Michelangelo Buonarroti) رسام ونحات ومهندس وشاعر إيطالي، كان لإنجازاته الفنية الأثر الأكبر على محور الفنون ضمن عصره وخلال المراحل الفنية الأوروبية اللاحقة.

اعتبر ميكيلانجيلو أن جسد الإنسان العاري الموضوع الأساسي بالفن ممادفعه لدراسة أوضاع الجسد وتحركاته ضمن البيئات المختلفة. حتى أن جميع فنونه المعمارية كانت ولابد أن تحتوي على شكل إنساني من خلال نافذة، جدار أو باب [2].

كان ميكيلانجيلو يبحث دائما عن التحدي سواء كان تحدي جسدي أو عقلي، وأغلب المواضيع التي كان يعمل بها كانت تستلزم جهدًا بالغاً سواء كانت عبارة عن لوحات جصية أو لوحات فنية، كان مايكل يختار الوضعيات الأصعب للرسم إضافة لذلك كان دائما مايخلق عدة معاني من لوحته من خلال دمج الطبقات المختلفة في صورة واحدة، وأغلب معانيه كان يستقيها من الأساطير، الدين، ومواضيع أخرى. نجاحه في قهر العقبات التي وضعها لنفسه في صنع تحفه كان مذهلا إلا أنه كثيرا ما كان يترك أعماله دون إنجاز وكأنه يُهزم بطموحهِ نفسه [3]. اثنان من أعظم أعماله النحتية، تمثال داوود وتمثال بيتتا، العذراء تنتحب قام بإنجازهما وهو دون سن الثلاثين.

رغم كون ميكيلانجيلو من الفنانين شديدي التدين فقد عبر عن أفكاره الشخصية فقط من خلال أعماله الأخيرة. فقد كانت أعماله الأخيرة من وحي واستلهام الديانة المسيحية مثل صلب المسيح [4].

تعرف ميكيلانجيلو، خلال مسيرة عمله، على مجموعة من الأشخاص المثقفين يتمتعون بنفوذ اجتماعي كبير. رعاته كانوا دائما من رجال الأعمال الفاحش الثراء أو رجال ذوي المكانة الاجتماعية القوية وطبعاً أعضاء الكنيسة وزعمائها، من ضمنهم البابا يوليوس الثاني، كليمنت السابع وبولص الثالث. ميكيلانجيلو سعى دائما ليكون مقبولاً من رعاته لأنه كان يعلم بأنهم الوحيدون القادرون على جعل أعماله حقيقة [5].

من صفات ميكيلانجيلو أنه كان يعتبر الفن عمل يجب أن يتضمن جهدا كبيراً وعملاً مضنياً فكان معظم أعماله تتطلب جهداً عضلي وعدداً كبيرا من العمال وقليلاً ما كان يفضل الرسم العادي الذي يمكن أداءه بلباس نظيف [6].وتعتبر هذه الرؤية من إحدى تناقضاته التي جعلته يتطور في نفسه من حرفي إلى فنان عبقري قام بخلقه بنفسه.

قام ميكيلانجيلو في فترة من حياته بمحاولة تدمير كافة اللوحات التي قام برسمها ولم يبق من لوحاته إلا عدة لوحات ومنها لوحة باسم دراسة لجذع الذكر التي أكملها آنجلو عام 1550 والتي بيعت في صالة مزادات كريستي بنحو أربعة ملايين دولار، وكانت هذه اللوحة واحدة من عدة رسومات قليلة للأعمال الأخيرة لميكيلانجيلو الذي توفي عام 1564، والتي تبدو أنها تمت بصلة إلى شخصية المسيح [7].

نسخة من وثيقة ولادة ميكيلانجيلو ومعموديته في كابريزي، فلورنسا

في الذكرى الـ500 لتمثال داوود الشهير أثارت عملية تنظيف ذلك التمثال بالمياه المقطرة جدلا واسعا حيث وافق وزير الثقافة الإيطالي جوليانو أوروبانى على تنظيف تمثال داوود بالمياه المقطرة رغم احتجاج العديد من الخبراء على طريقة التنظيف، [8] حيث رأى البعض أن تلك الطريقة في التنظيف ستلحق أضرارا بالرخام وسط مخاوف من أن تصبح منحوتة داوود أشبه بمنحوتة عادية من الجص [9]، وطرح الخبراء فكرة التنظيف الجاف الذي رفضه وزير الثقافة جوليانو أوروبانى.

بالرغم من اعتبار رسم اللوحات من الاهتمامات الثانوية عند آنجلو إلا أنه تمكن من رسم لوحات جدارية عملاقة أثرت بصورة كبيرة على منحى الفن التشكيلي الأوروبي مثل تصوير قصة سفر التكوين في العهد القديم على سقف كنيسة سيستاين، ولوحة يوم القيامة على منبر كنيسة سيستايت في روما. مايعتبر فريدا في حياة فناني عصر النهضة إن آنجلو كان الفنان الوحيد الذي تم كتابة سيرته على يد مؤرخين بينما كان على قيد الحياة حيث قام المؤرخ جورجو فازاري بكتابة سيرته وهو على قيد الحياة، ووصف فاساري آنجلو بذروة فناني عصر النهضة [10]. بلا شك فإن ميكيلانجيلو قد أثر على من عاصروه ومن لحقوه بتأثيرات عميقة فأصبح أسلوبه بحد ذاته مدرسة وحركة فنية تعتمد على تضخيم أساليب مايكل ومبادئه بشكل مبالغ به حتى أواخر عصر النهضة فكانت هذه المدرسة تستقي مبادئها من رسومات مايكل ذات الوضعيات المعقدة والمرونة الأنيقة فريد من نوعه وباحث عن التحدي بهذه الكلمات نصف ميكيلانجيلو الذي أسره الفن واستلهمته الإبداعات.

محتويات

[عدل] البدايات

تمثال ميكيلانجيلو على مشارف متحف الأوفيتسي بفلورنسا

ولد ميكيلانجيلو في قرية كابريزي بتوسكانا وترعرع في فلورنسا حيث كانت مركز النهضة الأوروبية آنذاك، ومن محيطها المليء بمنجزات فناني النهضة السابقين إلى تحف الإغريق لمذهلة استطاع مايكل أن يتعلم ويستقي من هذه التحف الكثير عن فن النحت والرسم.

عندما كان صغيرا كثيرا مافضل درس الرسم بالمدرسة على عكس رغبة أبيه لودفيكو دي ليوناردو دي بوناروتي دي سيموني الذي كان قاضياً على بلدة كابريزي [11]. في النهاية وافق الأب على رغبة مايكل وسمح لهذا الصبي ذو 13 ربيعاً بأن يعمل لدى رسام جص يدعى دومينيكو غيرلاندايو. إلا أن ميكيلانجيلو لم يستطع التوافق مع هذا المعلم وكثيرا ما كان يصطدم معه مما حذا به لينهي عمله لديه بعد أقل من سنة [12].

على الرغم من إنكار ميكيلانجيلو لفضل غيرلاندايو في تعليمه أي شيء إلا أنه من الواضح أن مايكل تعلم فن الرسم الجداري حيث أن رسومه الأولية كانت قد أظهرت طرق ومناهج اتبعها غيرلاندايو. في سنة 1490 - 1492 أمضى وقته في منزل لورينزو دي ميديشي المعروف ب لورينزو العظيم الراعي الأهم للفنون في فلورنسا وحاكمها. حيث كان المنزل مكان دائم لاجتماع الفنانين الفلاسفة والشعراء. ومن المفترض أن ميكيلانجيلو قابل وتعلم من المعلم الكهل بيرتولدو الذي كان قد تدرب مع دوناتلو فنان القرن الخامس عشر في فلورنسا [13].

من خلال مجموعات النخبة الثقافية التي كانت تجتمع في منزل لورينزو شيئا فشيئا أخذ ميكيلانجيلو ينخرط في معتقداتهم ويتبناها فتزايد اهتمامه بالأدب والشعر، كما اهتم بأفكار تدور حول النيوبلاتونيسم (نظام فلسفي يجمع ما بين الأفكار الأفلاطونية والمسيحية واليهودية ويدور حول فلسفة تعتبر أن الجسد هو مخزن الروح التي تتوق العودة إلى بارئها، وكثيرا مافسر النقاد أعمال ميكيلانجيلو على أساس هذه الأفكار وخصوصا أعماله التي تصور الإنسان وكأنه يسعى إلى أفق حر يخلصه من السجن أو الحاجز الذي يعيشه [14]).

أمنية لورينزو دي ميديشي كانت إحياء الفن الإغريقي واليوناني وهذا ماجعله يجمع مجموعة رائعة من هذه التحف التي أصبحت مادة للدراسة لدى ميكيلانجيلو، من خلال هذه المنحوتات و الرسوم استطاع مايكل أن يحدد المعايير والمقاييس الحقيقية للفن الأصيل وبدأ يسعى ليتفوق على نفسه من خلال الحدود التي وضعها بنفسه حتى أنه قام مرة بتقليد بعض الأعمال الكلاسيكية الرومانية بإتقان لدرجة أنه تم تداولها على أنها أصلية [15].

[عدل] الأعمال الأولى

بعد سلسلة من الأحداث السياسية التي أدت إلى تصدع موقع عائلة ميديشي وانهيارها في سنة 1494 فلورنسا، رحل مايكل إلى البندقية، بولونيا، وأخيرا إلى روما. هناك قام بإبداع أو نحت منحوتة ضخمة لجسد يفوق حجم الإنسان الطبيعي حيث صور باخوس السكير (1496 - 1498إله الخمر الروماني ويكتسب هذا العمل أهمية خاصة من خلال تصويره لجسد شاب عاري يمثل موضوع من المواضيع الوثنية وليس المسيحية. وهناك كذلك لوحة مشهورة منحوتة من أعمال الفنان وهي اللوحة المنحوتة انفاْس انجلو ولتي يمتلكها متحف سعودي خاص.

من الأعمال الأولى المشهورة
تمثال بيتتا

بيتتا العذراء تنتحب، يجسد العمل تصويرا للسيد المسيح وهو في حضن أمه مريم العذراء بُعيد إنزاله عن الصليب. يعتبر هذا العمل أحد أوائل الأعمال التي قام بها ميكيلانجيلو، وتلتها بعد ذلك الكثير من الأعمال المتشابهة. صُنع هذا التمثال خصيصا للكاردينال الفرنسي جون دو بيلير، الذي كان ممثلا لدولته في روما. كان من المفترض أن يوضع التمثال على ضريح الكاردينال، إلا أنه نُقل إلى كنسية القديس بطرس في مدينة الفاتيكان في القرن الثامن عشر.

بيتتا العذراء تنتحب، يجسد العمل تصويرا للسيد المسيح وهو في حضن أمه مريم العذراء بُعيد إنزاله عن الصليب.
تمثال داوود

تمثال داوود، حول قصة داوود وجالوت من العهد القديم حيث يقوم الشاب داوود بقذف صخرة تجاه العملاق جالوت ليقتله. عندما عاد ميكيلانجيلو إلى فلورنسا بين عاميّ 14991501، كانت الأوضاع تتغير في تلك الجمهورية بعد سقوط الكاهن رئيس فلورنسا، والمناهض للنهضة غيرولامو سافونارولا (أعدم عام 1498)، وبزوغ نجم الحاكم الجديد بيير سوديريني. وفي تلك الفترة طلب قناصل نقابة عمّال الصوف من ميكيلانجيلو أن يقوم بإنهاء مشروع غير تام أبتدء في تنفيذه النحات المشهور أغسطينو دي دوكسيو من أربعين سنة، وهو عبارة عن تمثال ضخم يُمثل النبي داوود كتعبير عن حرية فلورنسا، وكان من المخطط وضعه في الساحة بالقرب من القصر العتيق. فاستجاب ميكيلانجيلو لهذا الطلب وأنهى التمثال الذي أصبح يعتبر أشهر أعماله عام 1504. تمّ نحت التمثال من قطعة رخام كبيرة مستخرجة من مقالع كرارا، وعلى الرغم من أنه كان قد تمّ العمل عليه قبل ذلك إلا أنه أكسب ميكيلانجيلو شهرته وصيته كنحات ذو مهارة حرفية عالية ومخيلة واسعة قادرة على تصوير الرمزية بأبهى الحلل.

تمثال داوود، أنهاه ميكيلانجيلو عام 1504، وهو يُعتبر أحد أبرز الأعمال الفنية التي نُشرت في عصر النهضة.
منحوتة قبر يوليوس الثاني

منحوتة قبر يوليوس الثاني وهو عمل فني على قبر البابا يوليوس الثاني وقد وضع لاحقا في نهاية كاتدرائية القديس بطرس في روما. في عام 1505 دعا البابا يوليوس الثاني ميكيلانجيلو ليعود إلى روما حيث حصل على إجازة لبناء ضريح البابا. إضطر ميكيلانجيلو، تحت رعاية البابا أن يتوقف عن العمل في الضريح عدد من المرات ليقوم بتنفيذ مهام أخرى من المهام العديدة التي كانت موكلة إليه، وبسبب هذه المقاطعات، فإن العمل على القبر لم ينتهي إلا بعد مرور 40 سنة، وحتى عند ذلك فإن ميكيلانجليو لم يعتبر أنه أنجز العمل كما كان يجب. وتجدر الإشارة إلى أن جثمان يوليوس الثاني لم يوضع بداخل الضريح كما كان مقررا، حيث أنه توفي عام 1513 بينما انتهى العمل بالقبر عام 1545.

تمثال موسى، أنشأه ميكيلانجيلو بين عاميّ 1513-1515 وهو جزء من قبر يوليوس الثاني. يُمثّل النبي موسى المذكور في الكتاب المقدس.
سقف كنيسة سيستاين

سقف كنيسة سيستاين وهو زخرفة سقف كنيسة سيستاين في الفاتيكان، خلال الفترة الواقعة بين سنة 1508 و 1512. حصل ميكيلانجلو، خلال نفس الفترة التي كان يقوم أثنائها بالعمل على ضريح البابا يوليوس الثاني، على إجازة تخوله طلاء وزخرفة سقف كنيسة سيستان، وقد أنجز هذا العمل خلال 4 سنوات تقريبا (15081512). وفقا لما تفيد به قصة ميكيلانجلو، فإن دوناتو برامنتي ورفائيلو سانزيو هما من أقنع البابا باستخدام ميكيلانجيلو في حقل إبدعي ليس مألوفا له. وكان الغرض من وراء ذلك أن يعاني ميكيلانجيلو من عدم الثناء على عمله هذا وبالمقابل يرى رفائيل يحصل على كل الثناء بيد أنه كان الرسّام الأكثر شهرة في ذلك الوقت، إلا أن هذه القصة يرفضها المؤرخون الحاليون بسبب الأدلة المعاصرة، ويُعتقد بأنها لا تمثل سوى وجهة نظر الفنان الخاصة من هذا الأمر. كان من المفترض لميكيلانجيلو أن يقوم برسم تلاميذ المسيح الإثني عشر على خلفيّة سماء برّاقة، لكنه رغب بالقيام بأمر أكثر تعقيدا، وهو رسم خلق الإنسان، هبوطه من الجنة، والخلاص الموعود عن طريق الأنبياء وأنساب المسيح. ضمّت اللوحة النهائية ما يزيد عن 300 رسم، وكانت حلقاتها التسعة المركزية مستوحاة من سفر التكوين، وتم تقسيمها إلى 3 أقسام: خلق الله للأرض؛ خلق الله لآدم وهبوطه وحواء من الجنة، وأخير حالة البشر كما يمثلها النبي نوح وعائلته.

تطلب زخرفة سقف كنيسة سيستان من قبل ميكيلانجيلو قرابة الأربع سنوات (1508–1512) قبل أن ينتهي. يحوي السقف قرابة 300 صورة لعدد من الأحداث التي جاء بها الكتاب المقدس.

[عدل] ميكيلانجيلو الإنسان

كان ميكيلانجيلو إنسانا يتعامل بطريقة متعجرفة مع الآخرين، وكان غير راضيا عن منجزاته الشخصية. كان آنجلو يعتبر مصدر الفن أحاسيس داخلية متأثرة بالبيئة التي يعيش فيها الفنان، على النقيض من أفكار ليوناردو دا فينشي فقد رأى آنجلو الطبيعة عدوا للفن ويجب القضاء عليه فنرى منحوتاته على هيئة شخصيات قوية وديناميكية منعزلة تماما من البيئة المحيطة الشخصية الرئيسية [16]. فلسفة ميكيلانجيلو الإبداعية كانت تكمن في تحرير الشخصية المحبوسة في رخام التمثال، وكان آنجلو مقتنعا أن لكل صخرة تمثالا مسكونا بداخله وإن وظيفة النحات هو اكتشاف التمثال في ثنايا الصخر.

يعتقد الناقدون أن تركيز آنجلو على جمال الجسد الذكري كانت ضمن موجة عابرة في تلك المرحلة عندما كان إبراز الخصائص العضلية الذكرية إحدى رموز الرجولة في عصر النهضة ولكن البعض يعتقد أن الرسوم والمنحوتات قد يكون تعبيرا عن حب أفلاطونى مكبوت[17]

يعتقد بعض النقاد أن الأعمال النحتية لآنجلو كانت ذات طابع مزيج بين الإفلاطونية المحدثة ونزعة مشتهى المثيل الذكري ويستند الباحثون على نصوص شعرية كتبت من قبل آنجلو لرثاء الشاب ذو الـ16 ربيعا جيجينو ديبراسي [18] والذي توفي في عام 1543 بعد عام واحد من لقاءهما حيث كتب آنجلو 48 قصيدة في رثاء ذلك الشاب والذي يقول في أحدها [19]:

الإيطالية
العربية
الإنجليزية
La carne terra، e qui l'ossa mia، prive
de' lor begli occhi، e del leggiadro aspetto
fan fede a quel ch'i' fu grazia nel letto
che abbracciava، e' n che l'anima vive
جسدك هو الأرض وهنا عظامي
بعدك محروم أنا من العيون الوسيمة والأثير المتبختر
لاتزال بهجتي في سريري مخلصة له
للذي عانقته وللذي يسكن الآن فيه روحي [20]
The flesh now earth، and here my bones
Bereft of handsome eyes، and jaunty air
Still loyal are to him I joyed in bed
Whom I embraced، in whom my soul now lives
Ignudo، كنيسة سيستاين

يعتقد البعض أن قصيدة كهذه لاعلاقة لها بإشتهاء المثيل وإنما هو تعبير فلسفي عن حب أفلاطونى، والقصيدة ذات الطابع الجنسي في عصر النهضة كانت على الأغلب تعبير عن الأحاسيس الشائعة في عصر النهضة نحو تمجيد الصفات الذكورية [21]. هناك العديد من الروايات عن استغلال آنجلو من قبل شباب الشارع ومنهم فيبو دي والذي وفي عام 1532 طلب مبلغا من المال من آنجلو لأنه كان السبب في إلهام آنجلو لأحد أعماله الفنية، وقبل ذلك قام شاب آخر واسمه غيراردو بارنييه [22] بسرقة آنجلو، وهناك حكاية موثقة عن صديق لمايكل واسمه نيكولو كاراتيسي والذي حاول أن يقنع آنجلو بأن يقبل بتدريب ابنه حيث قال نيكولو كاراتيسي لميكيلانجيلو "انى أعدك بأن ابني سيكون جيدا حتى في الفراش" ولكن آنجلو رفض الطلب بسخط وقرر عدم قبول ابن صديقه نيكولو كاراتيسي كمتدرب تحت رعايته.[10][23]

أعظم ماكتبه آنجلو عن الحب كان تعبير موجه لشخص اسمه توماسو كافالييري (1509 - 1587) وكان عمر توماسو آنذاك 23 عاما بينما كان عمر آنجلو 57 سنة، [24] حيث كتب آنجلو:

أقسم لك أن أحبك كما أحببتني، أبدا لم أشعر بالحب تجاه رجل سواك وأقسم بأني لم أطمح بصداقة أي رجل آخر سواك، تذكر يا كافالييري أن تكرس حبك لميكيلانجيلو إلى يوم وفاته [25][26].

يرى النقاد في العصر الحديث أن 300 من قصائد آنجلو في هذا المضمار هي مجرد تعبير عن محبة مثاليه وذهب البعض إلى طرح فكرة أن آنجلو كان يفكر بتبني ابن ولكن الشئ المثير للجدل حاليا أن تلك القصائد كانت مثيرة للجدل في حينها أيضا حيث قام ابن أخ ميكيلانجيلو بنشر طبعة من أشعار آنجلو مع تغيير الضمائر من مذكر إلى مؤنث [27].

في عام 1893 قام الناشط المثلي البريطاني جون إيدنغتون سيمون [28] بتغيير الضمائر في قصائده من المؤنث إلى المذكر مرة أخرى وتم اعتبارها أول سلسلة كبيرة من القصائد في أي لغة موجهة من رجل إلى آخر [29].

[عدل] ميكيلانجيلو المعماري

بالرغم من أن مشروع قبر يوليوس الثاني كان يتطلب خطة معمارية إلا أن نشاط ميكيلانجيلو في العمارة بدأ بشكل جدي عبر مشروع لواجهة كنيسة القديس لورينزو في فلورنسا. من المحتمل أن ميكيلانجيلو لم يتلقى تدريباً على الفنون المعمارية لكن خلال عصر النهضة لم يكن شيئاً غريباً بأن يقوم رسام وفنان بعمل المعماري.

تصور ميكيلانجيلو الأولي كان على شكل بناء من طبقتين رخاميتين تدعمان مايقارب من 40 منحوتة وتمثال. بحلول سنة 1520 تم تقليص ميزانية العمل على الواجهة إلا أن ميكيلانجيلو استمر بالعمل على مشاريع متعددة متعلقة بذات الكنيسة، حيث عمل على مشروع:

وكالعديد من مشاريع ميكيلانجيلو فقد مرت تصاميمه خلال عمليات تحوير كثيرة قبل تنفيذها، حيث انتهت إلى جدارين تابعين لقبرين مقابل بعضهم البعض ضمن غرفة ضخمة مقببة . و قد تصور ميكيلانجيلو القبرين الأولين كممثلين لمتناقضين متكاملين ، حيث مثل جوليانو الشخصية الفعالة المرنة أما لورينزو فمثله كمتصوف متأمل، وقد وضع أجساد عارية مثلت النهار والليل أسفل جوليانو، أما لورينزو فقد وضع له أجساد عارية تمثل الفجر والغسق[30].

المكتبة الأنيقة.
  • مشروع المكتبة الأنيقة (1524 - 1534) المتعلق بكنيسة القديس لورينزو فكان التي جاورت الكنيسة، ومن خلال برهن ميكيلانجيلو على قدراته المعمارية حيث قام بدءاً من خلال هذا العمل وماتلاه من أعمال معمارية بخلق منهج خاص به حيث دمج نمط الأعمدة المتجاورة مع الأقواس والكوات والمثلثات وقام بحرفها وتنصيبها لتعطي شعوراً موجي ومتدفق. من خلال مدخل المكتبة تستطيع أن ترى وبوضح كيف استخدم الأعمدة لتصبح جزءاً من الجدار وليس شيئاً منفصل عنه، ومن خلال الدرجات والسلالم نجد لمسات مايكل بجعله الدرج محنياً ومكوراً بشكل يعطي إحساس بأن الدرجات تفيض للأسفل وبشكل عرضاني وليس للأعلى وإضافته للدرجات المستقيمة على الجانبين تجعل الناظر يشعر بانجذاب بصري نحو الصعود على هذه الدرجات.
كاتدرائية القديس بطرس.
  • كاتدرائية القديس بطرس التي تم تكليف ميكيلانجيلو بإكمال التصاميم المتعلقة به، البابا يوليوس الثاني في البدء كان قد كلف بهذا العمل منافس مايكل في ذلك الوقت دوناتو برامانتي (Donato Bramante) سنة 1506، حيث صور برامانتي الكنيسة على شكل الصليب الإغريقي المتساوي الأطراف مغطاة بقبة ضخمة، بوفاة برامانتي سنة 1514 كانت الدعائم فقط قد أنجزت، بعد ذلك توالى عدد من المعماريين على بناء هذه الكاتدرائية وفي النهاية وصلت إلى ميكيلانجيلو الذي عاد إلى تصاميم برامانتي فقام بتعديل التصاميم فضغط حجم الكنيسة وحرر (مدد) الدعائم موحداً المنظر الخارجي مع أعمدة ضخمة ناتئة ذات رؤوس مستدقة التي اختتمها بواجهة مثلثيه، وحول قاعدة القبة مدد الأعمدة الناتئة بأعمدة مستديرة بالكامل متصلة بالقاعدة، وبالنتيجة كان ميكيلانجيلو قد حل على بناء يعطيك مظهراً معقداً يوحي بالقوة والمرونة بذات الوقت [31].
ساحة كامبيدوجليو البرلمان.
  • ساحة كامبيدوجليو البرلمان، بدأ العمل على تصاميم هذا العمل خلال سنة 1539 ولكن أكملت فيما بعد على يد الآخرين، بدأ ميكيلانجيلو بإعادة التصميم لهذه الساحة بدءا من قاعدة التمثال الروماني البرونزي الإمبراطور ماركوس وهو على ظهر حصانه، وإنشاء واجهات جديدة متطابقة للأبنية المتقابلة ونهاية سلالم عريضة تسهل عملية الوصول للساحة. القاعدة البيضاوية التي قام بتصميمها للنصب التذكاري أصبحت مركز الساحة التي نقشت نقوش بيضاوية متداخلة على شكل تموجات ومشكلة خطوط متقاطعة مما يسبب خداع بصري للقادم عبر الدرجات فيشعر بدوار بسبب التداخل البصري. استطاع ميكيلانجيلو وببراعة إضفاء الحيوية والديناميكية على هذه الساحة مما أعاد الأهمية إليها وجعلها تستعيد هيبتها السياسية والمدنية لتصبح قلب روما من جديد <[32].

في عام 1527 تشجع مواطنوا فلورنسا على القيام بانقلاب لإستعادة النظام الجمهوري وتم محاصرة مدينة فلورنسا الذي كان ميكيلانجيلو متواجدا فيه من قبل الحكام القمعيين لعائلة ميديشي المعارضين للنظام الجمهوري، وهنا وجد مايكل نفسه بين نارين فمن ناحية كان آنجلو فنان البلاط الرئيسي للحكام القمعيين لآل ميديشي و من ناحية أخرى كان متعاطفا مع البسطاء من أبناء بلدته ولكنه وفي النهاية وقف في صف البسطاء وساعد على تحصين المدينة وحتى بعد سقوط المدينة قرر آنجلو الرحيل وعدم التعاون مجددا مع عائلة ميديشي الحاكمة[33].

[عدل] يوم القيامة

يوم القيامة:القديس برثلماوس يحمل سكينه بيد وجلده المسلوخ باليد الأخرى.

مرة أخرى تم استدعاء ميكيلانجيلو للعمل في كنيسة سيستاين سنة 1534 حيث كلف بمهمة زخرفة الحائط فوق المذبح (يوم القيامة 1536 - 1541). قام ميكيلانجيلو بإنجاز رسومات تتحدث عن نبوءة عودة المسيح قبل نهاية العالم ضمن مشهد صوره وهو المسيح يقوم بتوجيه ضربة للشيطان بينما يده اليسرى وبرقة تطلب الرحمة والمغفرة له، وبجانب السيد المسيح كانت مريم العذراء وهي تنظر إلى الحشود الغفيرة المنبثقة من القبور جميعهم من الكهنة والصالحين صاعدين نحو الجنة، صورهم ميكيلانجيلو عراة وبكميات ضخمة ربما ليؤكد النبوءة التي تقول بأنهم سيعودون صحيح الجسد والروح [34].

ضمن الزاوية السفلية اليمنى من الحائط كانت قد صورت جهنم بشكل مختلف، فلم يصور الشيطان أو العفاريت كما هو مألوف فميكيلانجيلو اقتبس بدلا من ذلك مقتطفات من القصة الأسطورية: الكوميديا الإلهية للكاتب الايطالي المشهور دانتي أليغييري، على كل وبعد أن قام ميكيلانجيلو برفع الغطاء عن لوحته الجدارية هذه تعرض لموجة ضخمة من النقد بسبب الرسوم العارية خصوصاً وأصبحت حديث كل لسان ولهذا السبب ربما أصبحت هذه اللوحة أحد أشهر أعمال ميكيلانجيلو خلال القرن السادس عشر [35].

إستغرق العمل ست سنوات كاملة كانت اللوحة تعبيرا عن المجيء الثاني للمسيح ونهاية العالم. نظم الكاردينال كارافا حملة ضد آنجلو بسبب الصور العارية في تلك اللوحة الضخمة وعرفت الحملة بحملة ورقة التين، وتم اتهام آنجلو بتهمة إهانة الكنيسة، وفي مفاجئة مذهلة قرر البابا إبقاء الصور كما هي وقال عبارته المشهورة: محكمة الفاتيكان لا صلاحيات لها في منطقة الجحيم [36].

[عدل] بعض أعمال ميكيلانجيلو

[عدل] مراجع

  • كتاب لمحات من تاريخ العالم
  1. ^ Web Gallery of Art, image collection, virtual museum, searchable database of European fine arts (1100–1850). www.wga.hu. وُصِل لهذا المسار في [[2008-06-13 {{{2}}}|2008-06-13]] [[{{{2}}}]].
  2. ^ موقع كل الفنون، أوائل عصر النهضة، ميكيلانجيلو
  3. ^ Encarta.msn, Michelangelo
  4. ^ الموقع الرسمي لميكيلانجيلو، السيرة الذاتية، الفهرس 2
  5. ^ موقع راديو الطريق
  6. ^ موقع كل الرسوم باللغة العربية، ميكيلانجيلو: 252 عاماً من الشهرة
  7. ^ جريدة الشرق الأوسط، القسم 31، العدد 9819، المقال 328653
  8. ^ ميكيلانجيلو ومقطع من تمثال داوود الشهير
  9. ^ جريدة المستقبل، عملية تجميل شاملة لـ "داود" ميكيلانجيلو
  10. ^ أ ب The lives of the most eminent painters, sculptors, and architects from easyweb
  11. ^ الرسمي لميكيلانجيلو، السيرة الذاتية، الفهرس 2
  12. ^ سيرة ميكيلانجيلو من موقع الإبداعات الإنسانية
  13. ^ أرشيف الفن، ميكيلانجيلو
  14. ^ ميكيلانجيلو الفنان والأرستقراطي [وصلة مكسورة]
  15. ^ سيرة ميكيلانجيلو من موقع AOL[وصلة مكسورة]
  16. ^ Michelangelo's Mountain: The Quest For Perfection in the Marble Quarries of Carrara By Eric Scigliano. Available at simonandschuster.com
  17. ^ Michelangelo: Sculptor, Painter, Architect (Paperback) by Charles Sala, Available at: Amazon.co.uk
  18. ^ The Life of Michelangelo Buonarroti eBook by John Addington Symonds
  19. ^ Michelangelo SignorileFrom queertheory.com
  20. ^ قصائد لميكيلانجيلو
  21. ^ القصائد الكاملة لميكيلانجيلو
  22. ^ قصائد سرية لميكيلانجيلو
  23. ^ ألام ميكيلانجيلو
  24. ^ ميكيلانجيلو نحات القرن السادس عشر
  25. ^ Three poems fromThe Complete Poems of MichelangeloTranslated by John Frederick Nims
  26. ^ أرشيف الشعر
  27. ^ ميكيلانجيلو من كتب جوجل
  28. ^ كتابات جون إيدنغتون سيمون
  29. ^ ميكيلانجيلو نحات القرن السادس عشر من موقع AOL
  30. ^ كنيسة ديميتشي، وأعمال فنية أخرى متعددة لميكيلانجيلو موقع "متاحف في فلورنسا"
  31. ^ كابيتوليني مركز روما
  32. ^ كابيتوليني مركز روما
  33. ^ عائلة ديميتشي عرّابو والأباء المؤسسون لعصر النهضة
  34. ^ عذاب الخلاص لميكيلانجيلو
  35. ^ لوحة يوم القيامة
  36. ^ THE LAST JUDGMENT :Detail with Adam or Saint John the Baptist

[عدل] وصلات خارجية


Hands of God and Adam.jpg ميكيلانجيلو
تمثال بيتتا | تمثال داوود | منحوتة قبر يوليوس الثاني | سقف كنيسة سيستاين | العبد المحتضر | صورة خلق آدم | يوم القيامة | ضريح البابا لورنزو الثاني | ضريح يوليوس من ميديتشي | ساحة كامبيدوجليو