ناسورية
| هذه المقالة يتيمة إذ لا تصل إليها مقالة أخرى. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها. (مايو_2012) |
النّاسوريّات أو النّوازل البلّوريّة هي نوازل رفيعة تمثّل أنابيب طبيعيّة تشكّلت من ترسّبات الكالسيت الّتي يحملها معه الماء المترشّح. موقع تواجدها الطّبيعيّ هو الكهوف والمغارات.
التّشكّل والتّطوّر [عدل]
تتشكّل النّاسوريّات كبقيّة النّوازل : فعندما يبدأ الماء الحمضيّ بالتّقاطر عبر الشّقوق في الطّبقات الرّسوبيّة حاملا معه التّرسّبات من الكالسيت، يترك وراءه هذه التّرسّبات ممّا يتسبّب في بداية ظهور هذا النّوع من النّوازل.
تتشكّل في البداية قنوات رفيعة يبقى الماء يمرّ عبرها، وعبر آلاف السّنين يزيد طولها بفعل نفس التّرسّبات الّتي شكّلتها، حتّى أنّها يمكن أن تصل إلى ديسيمترات عديدة ممّا يجعل لها منظرا أخّاذا، لكنّها تبقى دائما هشّة قابلة للكسر حتّى بفعل هبّة ريح في بعض الحالات، أو بفعل وزنها ذاته !
يمكن لهذه القنوات أن تنسدّ بفعل الموادّ الّتي ترد في التّرسّبات، أو بصفة أكبر بفعل المتغيّرات الخارجيّة (فيضانات مثلا). عندئذ يحوّل الماء وجهته بعد أن تعذّر عليه المرور عبد القناة المركزيّة، فيبقى يحوم حول غلاف النّاسوريّة إلى أن يجد طريقا يكمل عبره رحلته في سقف الكهف أو جدرانه، وبذلك، يتحوّل تخلّي الماء عن التّرسّبات العالقة فيه إلى خارج النّاسوريّة، وهو ما يحوّلها إلى نازلة عاديّة.
ناسوريّات استثنائيّة [عدل]
توجد في العالم عديد الكهوف الّتي نرى فيها ناسوريّات مذهلة. ففي أوروبا مثلا يبلغ طول النّاسوريّات الأطول المكتشفة إلى الآن 4.3 م وذلك في مغارات فالورب في سويسرا. في العالم العربيّ، توجد العديد منها كذلك، وأطولها في مغارة عين الذّهب في تونس، إذ يتراوح طول النّاسوريّات الأقصى بها بين 4.6 و5 م.
