نافورة التاج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نافورة التاج

نافورة التاج هي عمل تفاعلي من الفن الجماهيرى وفيديو النحت في حديقة الألفية التي تقع في اللوب الحي التجاري بشيكاغو. النافورة من تصميم الإسباني جاومي بلينسا ومن تنفيذ شركة كرويك اند ساكستون الهندسية، وافتتحت في يوليو 2004.[1][2]

وتتألف النافورة من بركة عاكسة من الجرانيت الأسود وسط برجين من الطوب الزجاجي. يصل ارتفاع البرج الواحد إلى 50 قدم(15.2 متر)، وتعرض الفيديوهات الرقمية على الوجه الداخلى لكل برج باستخدام صمام ثنائي باعث للضوء (LED). كلف تصميم وتشييد نافورة التاج 17 مليون دولار.[3] وطبقا لحالة الجو، تعمل المياه وتنفث من فوهة في الوجه الأمامى لكل برج لأسفل بشكل متتالى من شهر مايو إلى شهر أكتوبر.

لاقت النافورة استحسان كبير من قبل السكان والنقاد نظراً للسمات الفنية بالنافورة.[4][5] تعكس النافورة أهم موضوعات المصمم جاومى بلينسا عن الثنائية أو الثنوية، الضوء والماء مع التوسع في استخدام تكنولوجيا الفيديو كما في اعماله السابقة.فأستخدام الماء في النافورة استخدام فريد من نوعه يختلف عن باقى النوافير بشيكاغو، حيث أنه يخلق تفاعل مادى بين الناس والماء.[6] تلقى كلاً من الحديقة الألفية والنافورة إقبالاً هائل بسبب هذا التصميم الشامل.

وقد كانت نافورة التاج واحدة من اكثر الأشياء إثارة للجدل في الحديقة الألفية. فقبل البدء في بنائها،كان البعض متخوفاً من أن يشوه ارتفاع البناء السمة الجمالية للحديقة . وبعد التشييد،تم تثبييت كاميرات مراقبة أعلى النافورة مما أثار غضب شديد بين الجماهير أدى إلى إزالة الكاميرات فيما بعد.

غير أن النافورة قد اجتازت هذه المرحلة من البداية المثيرة للجدل لتصبح واحدة من معالم ثقافة البوب في شيكاغو. وقد اصبحت مقصد للمصورين ومكان شائع للتجمع. وفى حين أن بعض الفيديوهات المعروضة هى من المشهد العام للحديقة، فأن الإهتمام الأكبر يناله الفيديو المعروض للسكان المحليين؛ مما يجعل المئآت من سكان شيكاغو يتوجهون لزيارة النافورة أملاً في أن تظهر صورة احدهم على إحدى شاشات النافورة.[7]النافورة هى مكان عام للعب وهى بمثابة مكان للهروب من حرارة الصيف، وتتيح للأطفال المرح واللعب في مياهها.[8]

الفكرة والتصميم[عدل]

خريطة مصورة للحديقة الالفية

حديقة جرانت، تقع بين بحيرة ميشيغان والمنطقة التجارية المركزية والتي يطلق عليها "ساحة شيكاغو الامامية".[9] وقد ظل الجانب الشمالى الغربى منها ساحات ومواقف للسيارات تابعه لمحطة إلينوي المركزية للسكك الحديدية حتى سنة1997 عندما طرحت للتطوير من قبل المدينة لتصبح الحديقة الألفية.[10] وفى سنة 1998 كانت فكرة الحديقة الألفية كتتويج لحديقة جرانت، للأحتفال بالذكرى الألفية ولتبرز ذوى الشهرة العالمية من مهندسين معماريين ، فنانين ، مهندسى الحدائق ومخططى المدن.و من عام 2007 اعتبرت مسارات الحديقة الألفية نيفي بير فقط كمصدر جذب للسياحة في شيكاغو.[11] تقع النافورة في مركز شيكاغو: شرق جادة ميشيغان و منطقة جادة ميشيغان التاريخية ، و شمال شارع مونرو ومعهد الفن (شيكاغو)، و جنوب شارع ماديسون. و بالنظر شمالا من النافورة يستطيع المشاهدون رؤية بعض أطول المبانى في الولايات المتحدة (مركز آيون ، برودنشال بلازا اثنين و برودنشال بلازا واحد ).[12]

اختيار الفنان[عدل]

في سنة 1999، وافق ولي العهد ليستر وعائلته على أن يكونوا الرعاة لنافورة موسيقية في الحديقة الألفية. وعلى عكس رعاة اى ملمح آخر في الحديقة، تصرف ولى العهد بطريقة مستقلة عن مسئولى الحديقة الألفية؛فقد أجروا دراسات استقصائية مستقلة عن تكنولوجيا استخدام المياه، وعقدوا مسابقة تصميم غير رسمية، و ظلوا نشطاء في تصميم وهندسة المشروع.[13] أولياء العهد كانو متفتحى الذهن فيما يتعلق بأختيار الفنان؛أرادو عمل عصرى، التمسوا مقترحات عدد من الفنانين والمهندسين المعماريين المقترحين.[13] بحث جاومى بلينسا تاريخ وتقاليد النوافير ودرس مذهب التأنيث في تصوير النافورة.[14] بعض من أوائل افكاره للمشروع كانت مستوحاه من نافورة باكنغهام ولكنه سرعان ما تخلى عن هذه الافكار.[6] وقد بدأ عرضه أمام عائلة ولي العهد بعرض مستمر لصور نوافير ترجع إلى عصور وسطى وحتى القرن العشرين. كان تركيز جاومى بلينسا على المعانى الفلسفية المتعلقة بالنوافير و تاريخها و استخدامها وفنونها.[14] و تضمن عرضه تحريك حاسوبي لتعابير الوجة. وكانت مايا لين احد المصممات التي وصلت إلى التصفيات النهائية في اختيار المصمم والتي قدمت ارتفاع أفقى منخفض للنافورة، بالأضافة إلى روبرت فينتوري والذي تضمن تصميمه ان يكون ارتفاع النافورة (150 قدم) 46 متر.[15] في يناير عام 2000، فاز جاومى بلينسا على لين وروبرت بالتفويض لتصميم النافورة.[4] [15] الجهاز هو نحت تصويرى والمهمة هى ان تظل تعمل حتى ثلاثون عاما.

التصميم الفنى[عدل]

البرجان المتقابلان : ارتفاع (50 قدم) 15 متر يعكسان موضوع الثنوية الخاصة ببلينسا

فيما سبق نافورة التاج من أعمال ، ظلت الثنائية او الثنوية هى الموضوع الاساسى في جميع اعمال بلينسا،[16] و الذي قد قام بتطويره بحيث اصبح المشاهدين بالخارج والمواضيع المرئية داخل حاويات او فراغات.و في التسعينات قام بالعديد من المنحوتات في الهواء الطلق حيث أختبر استخدام الضوء(نجمة داوود في ميدان راؤول والنبرغ بستوكهولمسنة 1998 ،و جسر الضوء في القدس سنة 1998)وتكنولوجيا LED والفيديو وتصميم الكومبيوتر(جرزين سيل والسيد نيت (1999-2000)).[17] تحدى بلينسا نفسه كيف يشرك المشاهد في الفن العام مما ادى إلى تصوره لنافورة التاج.[14] كان هدفه صنع نافورة تفاعلية ذات صلة أجتماعية للقرن الواحد والعشرين.[18] وحيث كانت المياه هى العامل الأساسى في النافورة و حيث ان شيكاغو وخاصة الحديقة الألفية تتميز بواجهتها البحرية ، أراد بلينسا أن يخلق قطعة فنية مائيه ليكمل إلهام الطبيعة المحلية.[6] و حيث أن شتاء شيكاغو أكثر برودة كما هو المعتاد في مناخ شيكاغو ، قام بلينسا بتصميم النافورة بحيث لا تكون خاملة في فصل الشتاء حيث لا يمكن أستخدام المياه في النافورة ولذلك فأن النافورة تعد تجربة في أستخدام عنصر الضوء و تكنولوجياالفيديو.[6] وقد أختبر بلينسا الثنائية أو الثنوية في نافورة التاج بأختياره وجهان بشكل عشوائى يتحادثان مع بعضهما.[19] يشعر بلينسا أنه بأستخدام الوجوه يستطيع أن يقدم التنوع في العرق والسن الموجود بالمدينة.[7] أراد الفنان أن يظهر التطور ثقافي-اجتماعي للمدينة عن طريق تحديث مجموعة من الصور.[1] وهذا التصوير أصبح جزء من ثقافة البوب في المدينة؛ حيث كان هناك بعض اللقطات المميزة للنافورة في الحلقات الأولى من مسلسل بريزون بريك أو (الهروب من السجن).[20]

يتفاعل السياح مع النافورة برسم صورة بظلالهم على أضائة النافورة أثناء الليل

المراجع[عدل]