خضرية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من نباتية صرفة)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
عناصر غذائية من النظام النباتي

الخُضْرِيّة أي النباتية الصرفة، (بالإنجليزية: Veganism)، هي نمط غذائي يعتمد على النبات. كما في النباتية، حيث يتغذون على المأكولات التي لا يدخل في تركيبها لحم الحيوان (سواء أكان من الحيوانات البرية أو البحرية أو الهوائية) فالخضريّون كذلك لا يأكلون منتوجات كالبيض والحليب والألبان والعسل التي تأتي مباشرة من الحيوانات.


مصطلح "الخُضْريّة"[عدل]

تمّ ابتكار المصطلح "خُضْريّة" على يد الكاتب والمحاضر والأخصائي شربل بلوطين، كاتب كتاب "الخُضْريّة - تعامل أسمى للإنسان مع الأرض والحيوان". في كتابه يوضّح بلوطين خلفيّة ابتكاره للمصطلح:
يقول بلوطين في بداية كتابه: "في الإنغليزية هناك مصطلح لوصف الإنسان النباتي - Vegetarian (من لا يأكل اللحمة)، وهناك مصطلح لوصف النباتي التام - Vegan (من لا يأكل أي طعام مصدره الحيوان)، ولم أجد كلمة تؤدي معنى هذا المصطلح بالعربية، فقررت ابتكار كلمة "خُضْرِيّ"؛ لأنني رأيت أن هناك حاجة إلى كلمة واحدة تصف هذا المبدأ الحياتيّ، كلمة لم تُذكر من قبل...ومَن يتّصف بها فهو إنسان يعيش حياته بدون أن يأكل، يلبس، يتدخل، يؤثر أو يستغل أي حيوان برّي، بحري، أو هوائي!"

وفيما يتعلّق بالنمط الغذائي، كتب بلوطين:

"الكثيرون لديهم نزعة خيّرة من التفكير السائد أنّ الخُضْرِيَّة هي نهج حياة مقيّد، ولكن الحقيقة هي أن اختياراتي ازدادت! إدراكي الحسيّ اتّسع! وقيمي تعزّزت. لم أجد اختيارا أعمق من أن أعيش حياتي بطريقة أعلى من هذه التي تمجّد الحياة! والتي تجد النعمة في كل كائن حي وتبحث عن الحياة بأقل درجة من العنف."


دوافع صحّيّة[عدل]

هناك من يختار نمط الغذاء الخُضْري لدوافع صحّية، لأنّ النبات يحوي على كميات قليلة من الدهون، خاصّة الدهون المشبعة، وهو لا يحتوي على كوليسترول بتاتًا. لذلك، فإنّ الابتعاد عن الغذاء الحيواني يقلّل من احتمالات الإصابة بالأمراض القلبيّة، السمنة الزائدة، ومشاكل صحّيّة أخرى. بالإضافة إلى المضار الصحّية للّحوم، فإن مضار الحليب والبيض كثيرة أيضا، فحسب بلوطين في كتابه الخضرية، فإنّ البيض يحوي على كميات عالية من الكوليسترول، ويُنصح بالامتناع التام عنه لمن هم يعانون من مشاكل قلبيّة أو غيرها. بلوطين طرح في كتابه مضار الحليب كذلك، من خلال عرضه لنتائج الأبحاث الطبّيّة التي تؤكد قوّة الرابط بين استهلاك الحليب وبين مرض هشاشة العظام ومرض سرطان الثدي.

دوافع أخلاقيّة[عدل]

هناك من يتّبع النظام الغذائي الخضري لدوافع أخلاقية (أيدولوجيّة)، وغالبًا فهؤلاء يمتنعون عن استخدام أجساد الحيوانات لا كمأكل فقط، إنما كملبس أيضا (الجلد، الفرو)، لأنهم يرون في هذا فعلًا غير أخلاقي، ويتعارض مع الايدولوجيا الإنسانيّة التي يعيشون حسبها في حياتهم.
الخُضريّة الأخلاقيّة ترى أنّ المشكلة لا تكمن فقط في عمليّة قتل الحيوان من أجل الحصول على لحمه، بل تكمن في الأساس في الصناعات التي تستخدم الحيوانات في طرق شتى وتسبّب لها الأذى. لكنّ الأذى الأكبر يقع على الحيوانات في إطار صناعة الغذاء، خاصّة صناعة اللحوم.
في صناعة اللحوم يتمّ استعباد مليارات الحيوانات في أقفاص مكتظة، يتمّ فصلها في طفولتها مباشرة بعد الولادة، وتعريضها للأذى الجسدي الذي يُريح العاملين في مصانع اللحوم (كاستخدام الملاقط المعدنيّة). بالإضافة إلى ذلك، فإنّ عمليّة الاصطفاء الاصطناعي التي تمارس في صناعة اللحوم والتي تهدف إلى إحداث تغييرات في مظهر الحيوانات الخارجي، كذلك في تركيبتها الوراثيّة، ويحرمها من الاصطفاء الطبيعي، مما يسبب لها الكثير من الأذى.
إضافة إلى كلّ ما سبق، فإن صناعة اللحوم تسبّب الأذى أيضا للحيوانات التي لا يتمّ استخدامها كغذاء، وهذا يتجلّى في إبادة كلّ الذكور من الصيصان، لأنها لا تفيد شيئا في صناعة الغذاء، كونها لا تبيض.
الخٌضريّة الأخلاقيّة (الأيدولوجيّة) ترتكز على الحقائق المدوّنة أعلاه، وتتقاطع بشكل كبير مع عمل مؤسسات حقوق الحيوان.

دوافع بيئية[عدل]

بما أنّ صناعة الغذاء الحيواني بشكل عام ملوّثة للبيئة وتستهلك ثروات طبيعية أكثر من صناعة الغذاء النباتي، فإننا اليوم قد نجد أناسًا ياختارون نمط الغذاء الخُضري للتقليل من التلوّث الحاصل على الكوكب.
في عام 2006 أصدرت الأمم المتحدة تقريرًا عنوانه "الظلّ الطويل لصناعة اللحوم - قضايا وخيارات بيئية"، خلاصته: الاقتصاد المعتمِد على الحيوان هو أحد المسبّبات الرئيسيّة لتلوّث الكرة الأرضيّة، وعلينا البدء بالعمل لتصحيح الموقف وإنقاذ أنفسنا وبيئتنا.
في تقرير لاحق صدر عام 2009 عن المؤسسة البيئية Worldwatch، ظهرت نتائج أخطر وأسوأ، حسبها وُجد أنّ صناعة اللحوم هي مصدر 51% من غازات الاحتباس الحراري، لا 18% كما عُرف سابقًا. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ بحثًا أجرته ناسا عام 2009، وجد أنّ غاز الميثان الذي يصدر إلى الجوّ كنتيجة لعمليّة الأيض (Metabolism - التمثيل الغذائي) لدى الحيوانات في مزارع صناعة اللحوم، قادرًا على أن يكون أخطر بنسبة 33% من ثاني أوكسيد الكربون، لا بنسبة 23% كما عُرف سابقًا.
في كتابه "الخضريّة" يذكر بلوطين أنّ صناعة اللحوم تستهلك مساحات شاسعة من الكوكب، تعادل نحو 70% من المساحة الزراعيّة، ويُشدّد على أن هذه الصناعة سببًا رئيسيًا لإبادة غابات المطر التي تمنح الأرض 40% من الأوكسجين، مما يعني أننا حين نستمرّ في صناعة اللحوم فإننا باختصار "نخنق أنفسنا".

انظر أيضًا[عدل]


Midori Extension.svg هذه بذرة مقالة بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.