نبوية موسى

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نجمة المقالة المرشحة للاختيار
هذه المقالة مرشحة حاليا لتكون مقالة مختارة. شارك في تقييمها وفق الشروط المحددة في معايير المقالة المختارة وساهم برأيك في صفحة ترشيحها . تاريخ الترشيح: لم تحدد تاريخا رجاء عدل القالب حسب ما يلي: {{مرشح|11 يوليو 2009}}
نبويه موسى
ولادة نبوية موسى محمد بدوية
17 ديسمبر 1886[1][2]
الزقازيق، مصر[1][2]
جنسية مصرية
مواطنة مصرعلم مصر مصر
تعليم المدرسة السنية للبنات[3]
عمل كاتبة، أديبة، ناشطة حقوق المرأة[2][4][5]
سبب شهرة أول فتاة مصرية تحصل على شهادة البكالوريا، [6] أول ناظرة مصرية لمدرسة ابتدائية.[3]

نبوية موسى محمد بدوية هي أول فتاة مصرية تحصل على شهادة البكالوريا[7] وأول ناظرة مصرية لمدرسة ابتدائية.[3] تعد نبوية موسى كاتبة ومفكرة وأديبة مصرية، وهي إحدى رائدات التعليم والعمل الاجتماعي خلال النصف الأول من القرن العشرين، وهي أول ناظرة مصرية، وكانت من رعاة الدكتورة سميرة موسى عالمة الذرة المصرية، وكانت من رائدات العمل الوطني وتحرير المرأة والحركات النسائية المصرية القرن الماضي.[2][8][5] كانت المساواة شعار نبوية موسى؛ فلم تقبل أن تأخذ المرأة نصف راتب الرجل، فقررت دخول معركة البكالوريا -الشهادة الجامعية- لتتساوى مع خريجى المعلمين العليا، ولذلك أنشأت الحكومة لجنة خاصة لامتحانها ونجحت فى النهاية.[4][1]

نشأتها[عدل]

الزقازيق، حيث ولدت نبوية

ولدت نبوية موسى محمد بدوية فى 17 ديسمبر 1886 بقرية كفر الحكما بندر الزقازيق، محافظة الشرقية. كان والدها ضابطًا بالجيش المصري برتبة يوزباشي،[1][2] وكان يمتلك في بلدته بمديرية القليوبية منزل ريفى كبير وبضعة فدادين يؤجرها حين يعود لمقر عمله. ويشار إلى سفر والد نبوية إلى السودان قبل ميلادها بشهرين؛ فنشأت يتيمة الأب ولم تره كما تقول إلا فى المنام. عاشت هى ووالدتها وشقيقها محمد موسى، الذي يكبرها بعشر سنوات ، فى القاهرة؛ لوجود أخيها بالمدرسة، واعتمدت الأسرة على معاش الأب وما تركه من أطيان. [4] وفي طفولتها ساعدها شقيقها على تعلم القراءة والكتابة في المنزل؛ فتعلمت نبوية مبادئ القراءة والكتابة، وعلمت نفسها مبادئ الحساب، وعلمها أخوها اللغة الإنجليزية. ويشار إلى تعلمها الكتابة عن طريق محاكاة النصوص المكتوبة. ولما بلغت نبوية الثالثة عشرة من عمرها تطلعت لاستكمال تعليمها، غير أنها لم تجد أي مساندة من عائلتها عند اتخاذها هذا القرار، لكنها فتقدمت للالتحاق بالمدرسة السنية للبنات بالرغم من معارضة أسرتها. ذهبت نبوية سراً إلى المدرسة، حيث سرقت ختم والدتها، وكما تقول في كتابها «تاريخي بقلمي» لتقدم هي لنفسها بدلاً من ولية أمرها، وباعت سوارًا من الذهب حتى تحمل المدرسة على قبول طلبها الذي جعلته بمصروفات. فحصلت في النهاية على دبلوم المعلمات عام 1908، بعد أن قضت سنتين تحت التمرين في التدريس وثبتت في وظيفتها كمعلمة، وفي هذه الفترة بدأت تكتب المقالات الصحفية وتنشرها في بعض الصحف، مثل "مصر الفتاة" و"الجريدة".[3]

التحقت "نبوية موسى" بالقسم الخارجي للمدرسة السنية عام 1901 بالقاهرة، وحصلت على الشهادة الابتدائية سنة 1903م، ثم التحقت بقسم المعلمات السنية، وأتمت دراستها في 1906م، وعُينت معلمة بمدرسة عباس الأول الابتدائية للبنات بالقاهرة. ولما كان مرتب المعلمة الحاصلة علي دبلوم المعلمات السنية ستة جنيهات مصرية في الوقت الذي يعين فيه خريج المعلمين العليا من الرجال بمرتب اثني عشر جنيهاً، احتجت لدى المعارف فأجابتها بأن سبب التفرقة هو أن متخرجي المعلمين العليا حاصلون على شهادة البكالوريا «الثانوية العامة»؛ فعقدت نبوية العزم على أن تحصل عليها واستعدت لها بمجهود ذاتي فلم يكن في مصر آنذاك مدارس ثانوية للبنات وتقدمت لهذا الامتحان فأثارت ضجة في وزارة المعارف باعتبارها أول فتاة في مصر تجرؤ على التقدم لهذه الشهادة. وفي نهاية المطاف، نجحت نبوية في الامتحان وحصلت علي شهادة البكالوريا عام 1907 فكان لنجاحها ضجة كبرى، ثم حصلت على دبلوم المعلمات عام 1908.[2][1]

صدام[عدل]

أثناء سفر والد نبوية إلى السودان، وانقطاع أخباره، تولى الأخ الأكبر محمد رعاية شئون الأسرة؛ وتولى تعليم شقيقته الصغيرة نبوية مبادئ القراءة والكتابة، واستطاعت بنباهتها تعلم بعض من الإنجليزية وأبيات من الشعر. لكن حبها للعلم، زادت من رغبتها في التعليم لتواجه أسرتها برغبتها في الالتحاق بالمدرسة السنية للبنات، و هنا بدأ الصدام. جاء بعض من ردود كبار العائلة لنبوية صادمة ومنها: "عيب، مش أصول بنات العائلات، سفور وقلة حياء". لكنها تحدت كل الحوائل هذا، و صممت إلى أن وصل الأمر إلى "سرقة خاتم أمها الذهبي" لتكمل به مصاريف الالتحاق بمدرسة السنية بالقاهرة عام 1901، بعد أن كانت ابتاعت سوارًا لها لتقدمه مصاريفًا دراسية بالقسم الخارجي بالمدرسة، وبلغت المصاريف "سبعة جنيهات ونصف دفعة واحدة"، وقد ذكرت هذه التفاصيل بكتاب "حياتي بقلمي" الذي يحوي سيرتها الذاتية.[9]

محمود النقراشي باشا

نجاح[عدل]

من الطريف أن كلا من محمود فهمي النقراشي (باشاوعباس محمود العقاد كانا بين زملائها في الدفعة، وقد تقدمت نبوية موسى عليهما في مادة اللغة العربية؛ حيث حصلت على 27 درجة في حين حصل الأول على 21.5 درجة، والثاني حصل على 26 درجة. و في هذا العام نجحت أربع فتيات فقط، ثم التحقت نبوية بالسنة الأولى في مدرسة معلمات السنية، وفى عام 1906 حصلت على دبلوم المعلمات ثم عينت مدرسة لغة عربية في مدرسة عباس الأول الأميرية بمرتب أربعة جنيهات مصرية.[9]

حياتها الوظيفية[عدل]

في هذه الفترة بدأت نبوية تكتب المقالات الصحفية وتنشرها بعض الصحف المصرية مثل «مصر الفتاة» و«الجريدة». تناولت خلالها قضايا تعليمية واجتماعية وأدبية، كما ألفت كتابًا مدرسيًا بعنوان "ثمرة الحياة في تعليم الفتاة"، قررته نظارة المعارف للمطالعة العربية في مدارسها. وفي عام 1909، تولت نبوية نظارة المدرسة المحمدية الابتدائية للبنات بالفيوم، وبذلك أصبحت أول ناظرة مصرية لمدرسة ابتدائية. نجحت نبوية موسى في نشر تعليم البنات في الفيوم؛ فزاد الإقبال على المدرسة، وبعد ثمانية أشهر من العمل تعرضت لمتاعب ممن ينظرون إلي المرأة المتعلمة نظرة متدنية؛ فرشحها أحمد لطفي السيد ناظرة لمدرسة معلمات المنصورة. وهناك نهضت نبوية بالمدرسة نهضة كبيرة حتى حازت المركز الأول في امتحان كفاءة المعلمات الأولية.[5][1] كما انتدبت الجامعة الأهلية المصرية عقب افتتاحها عام 1908م نبوية موسى مع ملك حفني ناصف ولبيبة هاشم لإلقاء محاضرات بالجامعة تهتم بتثقيف نساء الطبقة الراقية.[2]

ملك حفني ناصف

تعد الفترة فيما بين 1937 / 1943 من أزهى فترات نبوية موسى وأكثرها نشاطًا وحيوية وفاعلية، ففيها تعدت الخمسين من عمرها، وقامت إلى جانب إدارة مدارسها في القاهرة والإسكندرية بالمشاركة في الأنشطة التربوية العامة والمؤتمرات التعليمية، وألَّفت رواية تاريخية باسم "توب حتب" أو الفضيلة المضطهدة، التي كانت تحتوي الكثير من المناقشات العلمية والأخلاقية، وبطلة هذه الرواية هي "توب حتب" رئيسة إحدى دور النظام التابعة لدير آمون حيث تدور أحداث الرواية. لكن نبوية كانت ترمز لمصر في حالتها الحاضرة. نشرت نبوية موسى أيضًا في هذه الفترة ديوانها الشعري، لأنها كانت شديدة الولع بالأدب والقراءة، وجاءت معظم قصائدها متعلقة بمناسبات.[3]

مساواة[عدل]

كانت المساواة شعار نبوية موسى؛ فلم تقبل أن تأخذ المرأة نصف راتب الرجل. لذا، قررت دخول معركة البكالوريا -شهادة جامعية- لتتساوى مع خريجى المعلمين العليا وقد عملت الحكومة لجنة خاصة لامتحانها ونجحت فى النهاية. وفى عام 1906 حصلت على دبلوم المعلمات ثم عينت معلمة لغة عربية فى مدرسة عباس الأول الأميرية بمرتب أربعة جنيهات مصرية ترفع إلى ستة جنيهات بعد اجتياز مرحلة التمرين. وعندما وجدت أن خريجى المعلمين العليا يحصلون على ضعف هذا المرتب تقريبًا؛ تقدمت باحتجاج إلى وزارة المعارف تدين فيها هذه التفرقة فجاءها الرد بأن تلك التفرقة ترجع إلى أن خريجى المعلمين العليا حاصلون على البكالوريا "الثانوية العامة". ألفت موسى كتابا مدرسيا بعنوان "ثمرة الحياة فى تعليم الفتاة"، قررته نظارة المعارف للمطالعة العربية فى مدارسها، كما انتدبت الجامعة الأهلية المصرية إثر افتتاحها عام 1908م نبوية موسى مع ملك حفنى ناصف ولبيبة هاشم لإلقاء محاضرات بالجامعة تهتم بتثقيف سيدات الطبقة الراقية. قامت نبوية أيضًا بإنشاء مطبعة ومجلة أسبوعية نسائية باسم "الفتاة" صدر العدد الأول فى 20 أكتوبر 1937م، واستمرت المجلة تصدر لمدة خمس سنوات. تسبب توجهها السياسي فى عداء شديد مع حزب الوفد الذى ما إن تولى الحكم فى فبراير 1942م، حتي سارع للانتقام من نبوية موسى فأغلق مدارسها ومجلتها كما تعرضت للتفتيش والمحاكمة والاعتقال.[4]

مؤامرة[عدل]

استمر خصوم نبوية موسى في مؤامراتهم ضدها، واستطاعوا أن يقنعوا الإنجليز أن نبوية من الوطنيات المشتغلات بالسياسة فتم نقلها إلي القاهرة وأعيد تعيينها في المعارف بوظيفة وكيلة معلمات بولاق ثم تم ترقيتها في 1916م ناظرة لمدرسة معلمات الورديان بالإسكندرية. وظلت في هذه الوظيفة حتي عام 1920.[3] [5]

إصرار وتحدي[عدل]

في حين لم يكن لنبوية موسى عمل فعلي في الوزارة، أخذت موسى منحى آخر؛ حيث بدأت تكتب في الصحف وتنشر مقالاتها في جريدة الأهرام. انتقدت نبوية في مقالاتها نظم التعليم في وزارة المعارف الأمر الذي أثار ثائرة المستشار الإنجليزي للمعارف فمنحها إجازة مفتوحة مدفوعة الأجر، واستغلت نبوية هذه الإجازة فسافرت إلي الإسكندرية عام 1920م، ونجحت بالاتفاق مع أعضاء جمعية ترقية الفتاة في تأسيس مدرسة ابتدائية حرة للبنات في الإسكندرية تولت إدارتها وأثبتت كفاءة ونجاحًا كبيرين. كما قامت في عام 1920 بنشر كتابها عن المرأة والعمل دافعت فيه عن حقوق المرأة، وشاركت أيضاً في الحركة النسائية وسافرت ضمن الوفد النسائي المصري إلي مؤتمر المرأة العالمي المنعقد في روما عام 1923، وأثار ذلك خصومها فتم نقلها إلى القاهرة بوظيفة كبيرة مفتشات.

صورة لأحد المدارس الابتدائية في مصر

في سنة 1926م شنت "نبوية موسى" هجوماً قاسياً على وزارة المعارف وعلى الوزير مطالبة بتعديل برامج الوزارة، وقصر عمليات التفتيش في مدارس البنات على النساء فقط دون الرجال أو حتى النساء الأجنبيات (الغربيات). ولما لم تجد نبوية جدوى من شكواها قررت تصعيد المسألة إلى الرأي العام المصري؛ فكتبت في جريدة السياسة اليومية مقالاً تحت عنوان «نظام تعليم البنات في إنجلترا ومصر». يكن الوزارة لم تستجب لمطالب نبوية، وأصرت الأخيرة على موقفها على ذلك أصدر علي ماهر قراره بإيقاف نبوية موسي من الخدمة وصدر القرار بفصلها من عملها بالمدارس الحكومية، لكن القضاء أنصفها وأعاد لها اعتبارها، وقرر أن تدفع لها وزارة المعارف مبلغ خمسة آلاف وخمسمائة جنيه تعويضًا لها عن قرار فصلها من الخدمة. بعدها، انصرفت نبوية موسي منذ إنهاء خدمتها بالمعارف 1926م إلى الاهتمام بأمور التعليم في مدارسها الخاصة فارتفع شأن مدارس بنات الأشراف بالإسكندرية، وأنفقت مبلغ التعويض الذي حصلت عليه من المعارف علي تطويرها فأصبحت من أفضل المدارس بناء وتجهيزاً وإعداداً وإدارة وتعليماً. ثم افتتحت فرعاً آخر لمدارسها بالقاهرة واستمرت أيضاً في تطويره وتوسيعه حتي أصبح مدرسة ومقراً لإدارة جريدتها التي أنشأتها بعد ذلك. وقد أوقفت مبنى مدرسة بنات الأشراف في الإسكندرية وقفا خيريا لوزارة المعارف سنة 1946م.[3]

أنشطة متنوعة[عدل]

إلى جانب إدارتها للمدارس قامت نبوية موسى بإنشاء مطبعة ومجلة أسبوعية نسائية باسم الفتاة، كما شاركت في كثير من المؤتمرات التربوية، ولها بعض المؤلفات الدراسية التي قررتها وزارة المعارف، و كان لنبوية موسى نشاط اجتماعي كبير من خلال الجمعيات والمؤتمرات النسائية على المستويين المحلي والعالمي. وأيضًا قامت بتأليف رواية تاريخية باسم «توب حتب» أو «الفضيلة المضطهدة»، ونشرت أيضًا في هذه الفترة ديوانها الشعري، وقد عرضت حياتها كاملة في كتاب "تاريخي بقلمي". ومن ضمن الأسباب التي تجعل كتاب "تاريخي بقلمي" جديرًا بالقراءة أيضًا هو أن ملتقى المرأة والذاكرة– الذي قام بنشر هذا الكتاب- قد واجه صعوبات كثيرة في تقديمه للناس، فهو لم يتوفر في المكتبات الأكاديمية اللهم إلا "متحف التعليم في معهد البحوث والدراسات التربوية".[3] شاركت موسى في تأسيس الاتحاد النسائي المصري والعديد من الجمعيات النسوية.[10]

شعار حزب الاحرار الدستوريين

أفكارها[عدل]

سياسة[عدل]

تبنت "نبوية موسى" العديد من الأفكار السياسية التي كانت أقرب إلى فكر النخبة من حزب الأمة وحزب الأحرار الدستوريين؛ فبالنسبة لنظام الانتخاب الذي هو أساس الليبرالية السياسية النابية، ترفض نبوية موسى بشدة نظام الانتخابات المباشرة التي تعطي 85 % من الأميين حق البت في مسائل ومشكلات عويصة على فهمهم، وتدعو إلى تعديل نظام الانتخابات ليصبح على درجتين. من ناحية أخرى، هاجمت نبوية موسى الحكم الدستوري في مصر موضحة أن الحكومات الدستورية في البلاد العريقة في أصول الدستور قد تقيد البلاد كثيرًا، وكانت تدعو نبوية إلى الحكم الدكتاتوري لأن الوزارات البرلمانية ضعيفة.[3]

اقتصاد[عدل]

أما في الجانب الاقتصادي، فإن نبوية موسى كانت من أنصار حرية المشروع الخاص. ولذلك ذهبت إلى أن تركيز الأعمال في يد الحكومات خطر على مال الدولة وسعادة الشعب، وانتقدت بشدة أسلوب الحكومات في التدخل في الأمور الاقتصادية وإدارة ذمة المشروعات الإنتاجية وقصورها عن تأدية ذلك بالمستوى نفسه، الذي يؤديه أفراد الشعب وجماعاته في أعمالهم الخاصة.[3]

الشعر[عدل]

كان الشعر وسيلة نبوية موسى في كسب عطف القصر الملكي ورضائه، شأنها في ذلك شأن كل شعراء العرب مع السلطة السياسية في كل العصور. واتخذت أيضًا نبوية الشعر سبيلًا في دعم مدرستها الخاصة، وذلك كلما وجدت صعوبة واجهتها من جانب أجهزة الدولة.[3]

المرأة[عدل]

ربطت نبويه موسى بين تقدم الأمم ووضع المرأة، وذهبت إلى القول بأن تقدم المرأة هو سر تقدم الأمم، وقارنت بين حضارة الرومان المتقدمة وحضارة الهنود المتأخرة؛ وأرجعت ذلك إلى أن الرومانيين كانوا يهتمون بشأن المرأة ويسعون إلى تحريرها، أما الهنود فكانوا يبالغون في استبعادها.

شعار تمكين المرأة

وعن الفروق الطبيعية بين الرجل والمرأة، ذهبت "نبوية موسى" إلى أن الرجال قد غالوا في تعداد الفروق الكثيرة بين الرجل والمرأة حتى كاد الإنسان يظنها نوعين متباينين، مع أن قوانين الطبيعة الثابتة تبين أنه لا اختلاف بين الذكر والأنثى إلا في مسألة التناسل، ودافعت أيضًا "نبوية موسى" عن حق المرأة في العمل، وتساءلت لماذا رضي الرجال للفتاة أن تكون ممرضة ومولدة تخالط الأطباء وتخضع لهم، ويتحكمون فيها ما شاءوا. وتصدت "نبوية موسى" للقول بأن عاداتنا الشرقية لا تسمح للفتاة بالعمل، وطالبت بحق المرأة في العمل؛ لأن المعارضين لعمل المرأة يتجاهلون ما يرونه من حولهم، فالبائعة المصرية تئن تحت عبء ثقيل من الفاكهة والخضروات وتتقاذفها الطرقات، ويتناولها سفهاء لرجال بأنظارهم. فالمرأة في مصر من نظرها تشقى شقاءً حقيقيًا والمصرية ليست ممنوعة من جميع الأعمال الشاقة، وهذا ما يدل على أن المرأة مدفوعة بحكم الضرورة إلى العمل، وعلينا أن نعلمها عملًا مريحًا، فقد قامت بتلك الأعمال الشاقة المتعبة، التي لا تحتاج إلى تعليم فلم تمنع النساء عندنا إلا من الأعمال الراقية فقط التي تحتاج إلى خبرة ودراية ويدفعن إلى العمل الشاق المتعب الذي لا كسب فيه إلا الكفاف.[3] وبالتالي، إن ما كتبته نبوية موسى على مدى تاريخها لا يضعها كرائدة تعليم فقط، بل يفرد لها مكانا واسعا فى النهضة النسائية.[5] واصلت نبوية دفاعها عن المرأة فى شتى حركتها وصورها كأُمّ أو كعاملة أو كزوجة، ولها مقال مجيد كتبته فى الصحيفة التى تجاهلها جميع من بحثوا فى تاريخها، وهى صحيفة «البلاغ» الوفدية، والمقال منشور فى 19 أغسطس عام 1927، وعنوانه «حماية المرأة». قالت نبوية فى مستهل هذا المقال: «ما كنت لأهتم وأنا مصرية أحب بلادى أكثر من حبى لبنات جنسى من النساء بمسألة المرأة والدفاع عن حقوقها لو لم أعتقد أن رقىّ البلاد لا يتم إلا بها وأن الدول إنما ترتفع أو تنحط برفعة المرأة وانحطاطها وهى حقيقة يشهد بها التاريخ فى جميع أدواره»، ولكن مع الأسف غابت صورة نبوية الحقيقية عن فضليات النساء الجادَّات فى هذا المجال. وكذلك لنبوية ديوان من الشعر يصنفها كأديبة وشاعرة مجيدة، وكذلك لها قصص قصيرة مكتملة كتبتها فى عام 1911 تضعها كإحدى رائدات القصة القصيرة، بل كذلك كتبت مسرحية بديعة عام 1932، التي استلهمتها من الحياة المصرية القديمة، وقد تم نشرها فى المجلس الأعلى للثقافة في بدايات القرن 21، وفى نهاية المسرحية اختتمت نبوية بمقتطف شعرى يقول:

   
نبوية موسى
إن يعق النيل فرد واحد..

فبنوه الغر موفور العدد..

كم بنوا فى مصر دورًا للعُلا..

عجز التخريب عنها فقعد..

مصر يا أم المعالى والأُلَى..

هم لأهل الفضل فى الدنيا سند

   
نبوية موسى

[11]

السفور[عدل]

ذكر العقاد في جريدة آخر ساعة بتاريخ ١١ يوليو ١٩٤٣، أن السيدة نبوية موسى كانت تزور الأستاذ «داود بركات» — رحمه الله — في صحيفة الأهرام. وأنه جلس معهما في مكتب واحد يتَّسِع في بعض الأحيان لخمسة أو ستة من الزوار. ويضيف بأنه لا يذكر أنها خاضت قطُّ في حديث من أحاديث السياسة التي كانت تشغل الأذهان كلها في تلك الأيام، وإنما كان شاغلها الأكبر حديث الرجل والمرأة في الحياة العامة والخاصة، وكانت تطيل المقارنة بين الرجال والنساء، وتقيم الدليل تلو الدليل على أن الرجل هو أضعف الجنسين عقلًا وأقصرهما باعًا وأقلهما حيلة! ومن أدلتها التي كانت تكررها لإثبات هذا الرأي أن الرجل والمرأة يأكلان الحلوى معًا، ولكن الرجل هو الذي يؤدي الثمن وحده وهو طائع، فلماذا يصنع ذلك لولا أنه هو المخدوع المغلوب الذي يسخَّر لقضاء مآرب المرأة من قديم العصور؟ ويقول أنها لما أكثرت من تكرار هذا الدليل قال لها مرة: بل أقدر من الرجل والمرأة معًا طفلهما الصغير، فردت: وكيف ذلك؟ فقال العقاد لأنهما يعطيانه الطعام ويقدمان له الدواء ويرشوانه بالدراهم أحيانًا ليُقْبل على الأكل والعلاج! فقهقهت نبويه حينما سمعت ذلك وقالت ضاحكةً: "هذا قياس مع الفارق!" كانت تقول نبوية أن أحاديث الرجال «وقلة عقولهم»؛ لأنهم يقعون في حبائل المرأة، ولا يعرفون لها جمالًا غير جمال الأجسام دون جمال العقول. ولهذا الإطناب الدائم في العقل ورجاحة العقل ونقصان العقل يدل أن عند نبوية موسى هو كل شيء، وأنها هي أيضًا قد أصبحت عقلًا كلها؛ فلا يهمها الثناء على الوجوه بعد الثناء على الرءوس، ولا تبالي ما تباليه بنات حواء جميعًا من تحية المحاسن وتقريظ الجمال. فما هي إلا أيام حتى كانت السيدة نبوية مرة أخرى بمكتب الأهرام، وكان من زواره في ذلك اليوم الشيخ عبد ربه مفتاح، ودارت المناقشة في الحجاب والسفور، فطال الأخذ والرد بين داود بركات وموسى بغير أمل في الانتهاء إلى نتيجة؛ هي تؤيد السفور وهو بطبيعة الحال يؤيد الحجاب، وقبل أن يهم بالانصراف فاجأها قائلًا: ولكن بعد كل هذا أريد أن أسألك يا سيدة نبوية لمن تطلبين السفور؟ إن كنت تطلبينه لك أنت دون سائر النساء فأنت بحكم الشريعة في حل منه؛ لأن المانع من السفور هنا ممنوع! فاغتصبت ضحكة هازئة، وسكتت عن موضوع الحجاب والسفور هنيهة، ولكنها لم تترك مفتاح ينصرف حتى عادت إلى ذكريات الدراسة الأولى، وبدأت في حكاية يفهم منها بركات أنها — بحكم الشرع — لا يحل لها السفور؛ لأن بعض المفتشين رآها يومًا فأثنى على عينيها، وصافحها فأثنى على جمال يديها، وكانت مناسبة الحديث — أو المقصود من هذه الحكاية كما يقولون — أن بعض المفتشين لا يُؤتَمَنُون على تعليم البنات، ولم تكن المناسبة تصحيحًا للآراء في محاسن العيون والكفوف. ويقول العقاد، أيقنت في تلك اللحظة أن المرأة هي المرأة وإن بدا لك من لسان حالها ولسان مقالها أنها أزهد الناس في تحية جمال من ألسنة الرجال.[12]

صورة امرأة ترتدي حجابًا

الحجاب[عدل]

قالت نبوية موسى، إنه لا يمكن أن تقوم المرأة بأعمال نافعة إذا كانت تحت ضغط الحجاب، الذي كان معروفًا فيما مضى، ولهذا لم أضع على وجهي هذا الحجاب، الذي نص عليه الشرع، وبذلك اعتبرت نبوية موسى نفسها من أنصار السفور، لكنها خشيت أن تتكلم فيه أو تدعو إليه أو تعلن أنها من أنصاره فتلقى ما لقيه قاسم أمين من اتهامات بالرغبة في المجون والعربدة والانحلال؛ حيث اعتبر "قاسم أمين" أن أول خطوة في سبيل حرية المرأة هو تمزيق الحجاب ومحور آثاره.[3]

تعليم البنات[عدل]

دعت نبوية موسى إلى تشجيع التعليم الأهلي للبنات؛ لأن الأمة لا تنتج إلا إذا كانت نشيطة عاملة، ولا تكون نشيطة مادام نصفها أشل لا حياة فيه، فهو بمعزل عن أعمال الدنيا. أصبحت نبوية موسى من أصحاب المدارس الأهلية عام 1920، وعُرفت مدرستها باسم مدرسة البنات الأشراف، وأصبح لها سمعة وشهرة كبيرة، وأصبحت مصروفاتها أكثر من مصروفات المدارس الأميرية وزاد الإقبال عليها. ثم قررت نبوية موسى أن تمد نشاطها من الإسكندرية إلى القاهرة، وكان لها مبنى مناسب في شارع العباسية ووسعت من هذا المبنى وجعلته لائقًا وزودته بالأدوات التعليمية اللازمة، وبذلك أصبحت مدارس بنات الأشراف في الإسكندرية والقاهرة من أكبر المدارس الأهلية الحرة للبنات في مصر آنذاك. طالبت نبوية موسى بتوحيد مناهج التعليم لكل من البنين والبنات، لأن المرأة كالرجل عقلًا وذكاءً، فما يصح في تنمية عقله يصح أن ينمي عقل المرأة، ويرى إدراكها عند غرس المعارف العمومية وتربية إدراك الأطفال، ولا بأس بعد ذلك أن يستعد كل منهم لعمله الخاص.

واهتمت نبوية اهتمامًا خاصًا برياض الأطفال، ودعت إلى الاهتمام بأدب الأطفال، فالمطالعة لها تأثيرها الحسن في الأخلاق والمعارف، ولهذا كان أفضل المدارس ما اجتهد معلموها في تنمية حب المطالعة والبحث في نفوس الأطفال، ليستفيدوا إذا كبروا ما يغرس في نفوس التلاميذ في حب المطالعة والكتب والولوع بالبحث والكشف عن الحقيقة.[3]

الزي[عدل]

ورغم أنّ نبوية كانت مُحافظة في زيها، وظلتْ طوال حياتها تـُغطى شعرها وترتدى الكرافيت الرجالي، وتفضَل اللون الأسود لردائها الخارجى، نجدها تكتب رأيها عن سفور المرأة كما ورد في كتابها "تاريخي بقلمي" قائلة: "أردتُ السفور فلم أكتب عنه ، مع إنى قرأتُ كتب المرحوم قاسم أمين وأعجبتُ بها ، فالعادات لا تتغير بالقول، لهذا عوّلتُ على أنْ أدعو للسفور بالعمل لا بالقول، فكشفتُ وجهى وكفىّ". ولأنّ المناخ السائد كان لا يزال مناخ الانعتاق من عصور الظلمات، فلم يكن غريبًا ما حدث معها عندما ركبتْ الترام، فسألتها إحدى السيدات: "هوّ إنتى مسيحيه؟"[13][14]

الصوم[عدل]

رغم تدين نبوية الشديد، فإنها امتلكتْ جرأة مخالفة أحد الشيوخ فى موضوع الصيام، حيث قال إنّ من فوائد الصيام تحسين الصحة. فعارضته فى ذلك وكتبتْ: "إنى أومن بكل فوائده الأدبية والدينية. أما أنْ نصوم لتصح أجسامنا فهو ما لا أستطيع أنْ أومن به، لأنّ الغربيين وهم قوم مسيحيون لا يصومون رمضان ومع ذلك فهم أصح أجسامًا منا.[15][14]

الزواج[عدل]

وعن الزواج كتبتْ نبوية: "أنا أكرهه وأعتبره قذارة. وقد صمّمتُ أنْ لا ألوّث نفسى بتلك القذارة".[16] وأضافت: "انصرفتُ عن الزواج بتاتًا . ثم شاء الله أنْ تزداد فكرتى رسوخًا ووضوحًا، فسمعتُ رجلًا يتشاجر مع امرأة فى الطريق ويقول لها ما معناه: امرأة مثلك أقضى فى جوفها حاجتى. شرحتْ لى تلك الكلمة ما هناك. وكرهتُ أنْ يقف منى رجل ذلك الموقف القذر المُريع. لهذا كنتُ أكره أنْ أسمع (عن) الزواج فى شبابي. أما بعد أنْ كبرتُ فقد أصبح مجرد هذا الاقتراح سبة، لا يشتمنى أحد بأقبح منها".[17][14]

تناقض[عدل]

ففي الوقت التي تتحدث فيه نبوية عن العلمانية مؤكدة أن الدين لله والوطن للجميع نجدها تتناقض مع نفسها بشدة عندما ترفع شعار الدولة الدينية، وتدعو إلى ترسيم الملك فاروق خليفة للمسلمين. وفي الوقت الذي تدعو فيه نبوية موسى إلى تحرر المرأة ترفض بشدة أن يتساوى الفقير بالغني حتى في أبسط الحقوق الإنسانية، كحق الرعاية الاجتماعية للأطفال المشردين وحق التعليم للفقراء. (خدمة وكالة الصحافة العربية).[3]

إنجازات[عدل]

الإنتاج الشعري[عدل]

قامت نبوية بديوان شعري عنوانه: «ديوان السيدة نبوية موسى»، مطبعة مجلة الفتاة، القاهرة، مايو 1938.[18]

عناوين القصائد[عدل]

في ديوان نبوية موسى قصائد عدة منها:

  • أبطال مصر
   
نبوية موسى
يـا مـصرُ يـا فخرَ الـمدائن والقـــــــرى

كـم لجّ دهـرك فـي العـنـــــــاد وأكثرا!

يـا أمّ «آمـونٍ» غدوت بحــــــــــــــاجةٍ

لـذكـائه الـمخبـوء فـي جـــــــوف الثّرى

لـو كـان حـيّاً مـا تجـاسـر لـوردهــــــمْ

أن يستبّد بـمـا أبـان وأظهــــــــــــرا

كلا ولا وطئتكَ يـومًا خـيلُهـــــــــــــم

واستعذبـوا مـن مـاء نـيلك كــــــــوثرا

فرعـونُ لـو نظروا سـيـوفُكَ شــــــــــرَّعًا

لارتـاع طـاغـيـهـــــــــــم وولّى مدبرا

هـابـوك فـي طـيّ اللّفــــــــــائف مغمدًا

مـا بـالهـم لـــــــــــو أبصروك مشهّرا؟

يـا مـصرُ هـذا شأن دهـرك فـاصــــــــبري

لا تجزعـي ممّا أُكـــــــــــــــنَّ وأُضمِرا

مـا زال غدارًا يجــــــــــــــور ويعتدي

ويـهدّ مـن سـادوا بحذْقِهـم الـــــــــورى

سلـب الزّمـان بنـيك كـيـدًا للعــــــــلا

للّه مـا أقـوى الزّمـان وأقـــــــــــدرا

كـم أبـلـت الأيّام شهـمًا مـاجـــــــــدًا

مـن أهل مـصر وكـم أبـادت قــــــــيصرا!

يـا دهـر كـم تسطـو بسـيفك قســـــــــوةً

وتغول مـن أبطـال مـــــــــــصرَ غضنفرا!

طـاحت بكـامـلنـا لـيـالـيك الـتـــــــي

مـن شأنهـا أن تستبـدّ وتقهــــــــــــرا

وطـوت «فريـدًا» فـي الـبـلى و«محــــمّدًا»

وبـ «قـاسمٍ» أخـفت هلالاً نـــــــــــيِّرا

راحت بـ «بـاحثةٍ» وكـانـت قــــــــــدوةً

فـي كلّ مـا سـاق الثّنــــــــــاء وأمطرا

وهـوتْ بـ «سعـد» بعـد طـول جهــــــــادِهِ

فـانهدّ ركـن النّيل لـمـــــــــــا أدبرا

ومضى وقـد سلـب العقـولَ بـيــــــــــانُهُ

وسمـا بـمـصر وأهلهـا مـــــــــــا سطّرا

فـنـبـوغ مـصرَ بـمـن تقـدّم ذكرهــــــــم

أعـيـت حقـائقُهُ الـمضلّ الـمـــــــــنكرا

أَوَيـنكرون فخـار مـصر ومـجـدهــــــــــا

وكفـاية الـمـصريِّ أوضح مــــــــــا يُرى؟

   
نبوية موسى
  • ذكرى المرحوم

في رثاء الإمام محمد عبده

   
نبوية موسى
أعـيـدوا ثنـاءَ النّابـهـيـن وجــــــدّدوا

مآثرهـم مـا دام فـي الشّرق مـــــــــنشدُ

فـمـا أبـلـت الأيّامُ آيـاتِ مـجـدهــــــم

ولا طـاش سهـمٌ صـوّبــــــــــــوه وسدّدوا

وإن تَذْكروا أبنـاء مـصرَ ومـجـدهــــــــم

فأولاهـمُ بـالـمكْرمـات «محـــــــــــمّد»

إمـامٌ وأستـاذٌ وقـاضٍ وكــــــــــــــاتبٌ

يردّ افتـراء الـمفتـريـن ويســــــــــرد

ولـولاه للـتّفسـير مـا بـــــــــان غامضٌ

ولا زال إشكـالٌ، ولا لاح فرقـــــــــــد

ولـو عـاش للفتـوى لـمـا ضلّ ســــــــائلٌ

ولا كـان فـيـنـا عـالـم يـتـــــــــردَّد

وكـم نـافسـوهُ ظالـمـيـن وسـرَّهـــــــــم

كلامٌ أبـــــــــــــــاحته الغواية مفسد

فلا تتـنـاسـوا مـا أتـاه فإنّمـــــــــا

مـن العـار أن يُنسـى الكريـم الـممــــجّد

ولا تتـنـاسـوا فـي الـبطـولة «قـــاسمًا»

فآراؤهُ تُحـيـي الـبـلاد وتُسعـــــــــــد

جـريءٌ فلـم يرهـبـه قـولُ جـمـوعهـــــــم

وقـد هدّدوهُ سـاخطـيـن وأوعـــــــــــدوا

فإن يـنسه جـمع الرّجـال فإنّنـــــــــــا

نكرّر ذكرى قـاسم ونمــــــــــــــــــجّد

و«كـامـل» لن يُنسـى وإن طــــــــال عهدُهُ

فـمـا كـان إلاّ شعـلةً تتـــــــــــــوقّد

ولا تتـركـوا ذكرى فريــــــــــــدٍ فإنّهُ

هـمـامٌ أضـاعته الكـنـــــــــــانة مفرد

و«بـاحثةٌ» مـا غاب وقع يراعهـــــــــــا

إذا ذُكر الكتَّاب يـــــــــــــومًا وعُدِّدوا

أولئك أبنـاءُ الـبـلاد وفخرهـــــــــــا

وهل يـتـوارى فخر مـصر الـمخّلـــــــــد؟

إذا ذُكروا يـومًا فإن فعـالهــــــــــــم

بفضل رجـال النــــــــــــيل تشدو وتشهد

فـمـاذا يـقـول الغاصـبـون بإفكهـــــــم

وهـذا ابن وادي النّيل يعـلـو ويصعـــــد؟

   
نبوية موسى

[18]

الأعمال الأخرى[عدل]

  • كتاب مدرسي بعنوان: «ثمرة الحياة في تعليم الفتاة»
  • «المرأة والعمل»، القاهرة 1939.
  • «تاريخي بقلمي»، منشورات المرأة والذاكرة، القاهرة 1999.
  • العديد من المقالات التي تناولت قضايا تعليمية واجتماعية وأدبية، نشرتها صحف عصرها.[18]
  • قصائد في رثاء زعماء الأمة العربية، وشخصياتها البارزة، وتحتل ثورة سعد زغلول (1919) بأحداثها وزعمائها مساحة غير قليلة من ديوانها. وصفت شعرها في مقدمة ديوانها قائلة: «وتكاد قصائدي تكون مجمل تاريخ لأول أدوار تعليم البنات في مصر، وقد ضمّنتها جزءًا عظيمًا مما كان في الحركة الوطنية... لهذا أقول: إن ديوان أشعاري - إن جاز لي أن أسميه كذلك - ليس كدواوين الشعراء كله خيال، بل هو تاريخ إجمالي للحركة الوطنية والنهضة النسائية في مصر».[18]

وفاتها[عدل]

توفيت نبوية موسى فى 30 إبريل 1951 تاركة سجلا حافلا بالذكريات واستحقت عن جدارة لقب رائدة تعليم الفتيات المصريات.[4][5][3] شاركت موسى في تأسيس الاتحاد النسائي المصري والعديد من الجمعيات النسوية.[19]

مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح https://www.goodreads.com/author/show/3234181._
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ جريدة عمان، نبوية موسى.. من رائدات التعليم والعمل الاجتماعي، بتاريخ 19 سبتمبر 2014
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط موقع ميدل إيست أونلاين، نبوية موسى .. هل كانت شخصية متناقصة مع نفسها؟!، بتاريخ 28 سبتمبر 2013
  4. ^ أ ب ت ث ج موقع جريدة الجمهورية، نبوية موسى.. رائدة التعليم والعمل الإجتماعى، بتاريخ 22 أغسطس 2013
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ بوابة فيتو، نبوية موسى... أول فتاة مصرية تحصل على البكالوريا، بتاريخ 17 ديسمبر 2013
  6. ^ موقع دوت مصر، صور| سجل نضال المرأة المصرية في قطاعات الدولة، بتاريخ 22 أغسطس 2014
  7. ^ موقع دوت مصر، صور| سجل نضال المرأة المصرية في قطاعات الدولة، بتاريخ 22 أغسطس 2014
  8. ^ موقع جريدة االجمهورية، نبوية موسى.. رائدة التعليم والعمل الإجتماعى، بتاريخ 22 أغسطس 2013
  9. ^ أ ب موقع مصراوي، نبوية موسى.. سرقت خاتم والدتها لتصبح رائدة تعليم الفتاة المصرية، بتاريخ 18 ديسمبر 2012
  10. ^ موقع صدى البلد، صورة نادرة تجمع بين "هدى شعراوى" و"نبوية موسى" بالمؤتمر النسائى الأول فى روما 1923، بتاريخ 8 مارس 2013
  11. ^ جريدة التحرير، نبوية موسى.. كيف يدافع الناس عن سمعة بلادهم؟، بتاريخ 19 أغسطس 2014
  12. ^ مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة، سيدات مصريات، عباس محمود العقاد.. مجلة آخر ساعة، بتاريخ ١١ يوليو ١٩٤٣
  13. ^ نبوية موسى، تاريخى بقلمى، هيئة الكتاب المصرية، مكتبة الأسرة، عام 2003- ص 78، 81
  14. ^ أ ب ت موقع حركة مصر المدنية، مصر فى عصر النهضة والمرأة : 3- نبوية موسى، بتاريخ 16 أبريل 2014
  15. ^ نبوية موسى، تاريخى بقلمي، هيئة الكتاب المصرية، مكتبة الأسرة، عام 2003، ص 63
  16. ^ نبوية موسى، تاريخى بقلمى، هيئة الكتاب المصرية، مكتبة الأسرة، عام 2003- ص 87
  17. ^ ^ نبوية موسى، تاريخى بقلمى، هيئة الكتاب المصرية، مكتبة الأسرة، عام 2003- ص 89
  18. ^ أ ب ت ث ج موقع معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين، نبوية موسى ( 1886 - 1951 م)
  19. ^ موقع صدى البلد، صورة نادرة تجمع بين "هدى شعراوى" و"نبوية موسى" بالمؤتمر النسائى الأول فى روما 1923، بتاريخ 8 مارس 2013