نجم أولي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
نجم أولي ضمن كرة بوك

النجم الأولي هو كتلة كبيرة تشكلت نتيجة تقلص غاز سحابة جزيئة عملاقة في الوسط بين النجمي, يعتبر طور النجم الأولي مرحلة مبكرة من تشكل النجوم. تستمر هذه المرحلة بالنسبة إلى نجم في نفس كتلة الشمس حوالي 100.000 سنة. تبدأ بزيادة الكثافة في نواة السحابة الجزيئية، وتنتهي بتشكيل مثل نجم تي الثور. الذي سيتطور فيما بعد إلى نجم نسق أساسي.

كشف الرصد أن السحابة الجزئية العملاقة تكون في حالة توازن فيريال (حيث تكون الجاذبية في توازن مع الضغط الحراري في السحابة الجزيئية بما فيها من ضغط غبار . فالضغط الحراري له تأثير كبير في مقاومة التقلص الناشيء عن الجاذبية في نوى النجوم الأولية ويعادل قوة الججاذبية وبذلك يتشكل حجم النجم. فالضغط الحراري يحاول توسيع النجم والجاذبية تحاول تقليصه . كما يلعب الضغط المغناطيسي و الاضطراب و الدواران دورا في ذلك. أي اضطراب في السحابة يمكن أن تخلخل حالة التوازن. وكمثال على الاضطرابات الكونية حدوث موجات تصادمية ناتجة عن انفجارات مستعر أعظم بالقرب من النجم أو حدوث أمواج حلزونية كثيفة داخل المجرة نفسها أو اقتراب أو اصتدام مع سحابة أخرى. تلك العوامل تعمل على تقليص حجم النجم وزيادة كثافته وارتفاع درجة الحرارة في قلبه إلى أن يبدأ فيه إندماج الهيدروجين ويـُصدر ضوئه . تصنف تلك المرحلة طبقا لتصنيف نجم تي الثور ، حيث يمر نجم نشأ تبلغ كتلته بين 07و0 و 3 كتلة شمسية بتلك المرحلة من عمره.خلال تلك المرحلة يكون النجم النشأ نشطا ويكون ضياؤه شديدا ، أشد من ضوء نجوم أكبر منه ولكن أكبر عمرا. ثم يبدأ اندماج الهيدروجين في قلب النجم ويتحول إلى هيليوم عندما تصل درجة حرارة قلب النجم إلى نحو 3 مليون درجة مئوية . ويعمل ضغط الإشعاع الناتج من اندماج الهيدروجين على معادلة قوي الجاذبية ويستقر حجم النجم. بذلك تتم المرحلة التمهيدية لولادة النجم ويبدأ مرحلة جديدة من عمره طبقا لنجوم النسق الأساسي. [1][2]


التشكل[عدل]

غالبا ما توجد نجوم في مجموعات تعرف باسم عناقيد التي يبدو أنها تشكلت في الوقت نفسه تقريبا. ويمكن تفسير ذلك إذا افترض أن تقلص سحابة غاز كبيرة لم يكن بشكل موحد. في الواقع ، وكما أشار لأول من قبل ريتشارد لارسون ، السحب الجزيئية العملاقة التي تتشكل منها نجوم يلاحظ أن سرعات الجريان مضطربة ومتواجدة في جميع المستويات داخل السحابة. هذه السرعات المضطربة لضغط الغاز بسبب الصدمات ، والتي تولد بنية شعيرية وملتفة داخل سحابة الجزيئية العملاقة في مجال واسع من حيث الكثافة و الحجم. ويشار إلى هذه العملية بالتجزئة المضطربة . وبعض الهياكل المتراكمة تزيد كتلتها عن كتلة جينز فتصبح الجاذبية غير مستقرة ، وربما جزء منها يشكل نظام نجمة واحدة أو عدة نجوم .

وأيا كان السبب ، فإن السحابة تتجزء إلى مناطق أصغر وأكثر كثافة والتي قد تتكسر مرة أخرى إلى مناطق أصغر حجما وسينتج عن ذلك عناقيد من النجوم الأولية وهذا يتوافق مع المشاهدات الرصدية للعناقيد النجمية.

التسخين بسبب طاقة الجاذبية[عدل]

"تعريف" : طاقة الترابط بالجاذبية هي الطاقة اللازمة لتفرقة جميع جزيئات سحابة غازية إلى مالانهاية". ومعنى ذلك أن العملية العكسية وهي تقلص طزيئات سحابة وتجيعها في حيز ضيق يطلق منها حرارة (طاقة حرارية) . كلما ازداد تقلص السحابة كلما ازدادت درجة حرارتها. وهذه الزيادة الحرارية المبدئية لا تكون ناتجة عن التفاعلات النووية إنما بسبب انضغاط الجزيئات وزيادة تصامها ببعضها البعض ، ويشتد هذا الضغط وبالتالي ترتفع درجة الحررة خصوصا في قلب النجم الناشيء. فكل جزيء تتناقص مسافته عن مركز الجزء المتقلص سينتج عنه انخفاض في طاقة الجاذبية. ولتبقى مجموع الطاقة ثابتا حسب قانون انحفاظ الطاقة فإن تناقص طاقة الجاذبية سيقابله ازدياد في الطاقة الحركية للجزيئات، والذي سيؤدي إلى زيادة حرارة السحابة, وكلما ازداد تقلص السحابة كلما ازدادت درجة الحرارة.

يؤدي التصادم بين الجزيئات إلى تركهم في حالة متهيجة التي ممكن أن تؤدي إلى إصدارهم لإشعاعات. فالتصادم بين الجزيئات يثيرها ، وإذا كانت الاصتدامات عنيفة فيمكن أن تصدر منها أشعة ضوئية وأشعة كهرومغناطيسية . وأهم ما يميز الإشعاع هو تردده الذي هو معتمد على طاقة الشعاع . فعند درجة حرارة (10-20 كلفن) فإن الإشعاعات الصادرة تكون على شكل أشعة صغرية و أشعة تحت الحمراء تتسرب إلى الفضاء مانعة الزيادة السريعة لدرجة الحرارة.

كلما ازداد التقلص تزداد كثافة الجزيئات وفي النهاية سيصبح من الصعب إصدار الإشعاعات إلى الفضاء. في الحقيقة تصبح السحابة عاتمة للأشعة تحت الحمراء مما يجعل من الصعب بالنسبة لنا أن نلاحظ مباشرة ما يحدث . ويجب أن ننظر للإشعاعات ذات الطول الموجي الكبير مثل الأشعة الراديوية و الأشعة تحت الحمراء ، فهي تستطيع الإفلات من أكثف الغيوم. لهذا تستخدم تلسكوبات ترى الأشعة تحت الحمراء ، وكذلك مراصد الأشعة الراديوية لدراسة نشأة النجوم . وبالإضافة إلى ذلك ، استخدام النظريات ونماذج المحاكاة بالكمبيوتر التي تكون ضرورية لفهم هذه المرحلة من عمر النجم.

تصنيف النجوم الأولية[عدل]

صنف قمة الإشعاع مدتها (بالسنين) وصفه
0 أقل من مليمتر 104 تقلص ابتدائي
I أشعة تحت الحمراء البعيد 105 مرحلة التقلص
II أشعة تحت الحمراء القريب 106 نجم تي الثور معتاد
III ضوء مرئي 107[3] خطوط ضعيفة لطيف "نجم تي الثور"

[4]

اكتشاف نجوم اولية[عدل]

قامت مجموعة من العلماء "فيليب أندربيه" و "ديريك تومسون" و "ماري بارسوني" بنشر بحث في المجلة العلمية "نيو ساينس" في 20 فبراير 1993 . يسردون فيه عن رصد قاموا باجرائه بالاستعانة بتلسكوب جيمس كليرك ماكسويل " (يقيس الأشعة الراديوية) وعثروا على نجم ناشيء أسموه VLA 1623 . ويقدر العلماء عمر النجم بنحو 10.000 سنة. [5]

كمااعلنت [[الوكالة الأوروبية لأبحاث الفضاء (إيسو) في 10 يوليو 2013 أنها عثرت بواسطة أرصاد أجريت ب مصفوف مرصد أتاكاما المليمتري الكبير ALMA الموجود في شيلي على أكبر نجم أولي يرصد في مجرة درب التبانة . تبلغ كتلة النجم الأولي الذي عثر عليه نحو 500 كتلة شمسية . لا يزال النجم يكبر ولم يعطوه اسما حتى الآن ، وهو يبعد عنا نحو 11.000 سنة ضوئية ، وهو يوجد في سحابة مظلمة تسمى " Spitzer Dark Cloud 335.579-0.292".[6][7]

اقرأ أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Bergmann und Schaefer: Lehrbuch der Experimentalphysik Band 8 - Sterne und Weltraum S.252-253 (2A)
  2. ^ Sternentstehung auf uni-goettingen.de
  3. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Dasi
  4. ^ (Larson 2003, p. 1676)
  5. ^ http://www.newscientist.com/article/mg13718613.200-science-youngest-star.html
  6. ^ Deutschlandfunk, Forschung aktuell http://www.dradio.de/dlf/meldungen/forschak/2173035/ Astronomen haben die Entstehung eines riesigen Monster-Protosterns in der Milchstraße entdeckt]
  7. ^ ESO: ALMA Prenatal Scan Reveals Embryonic Monster Star
  • Larson, R.B. (2003), The physics of star formation, Reports on Progress in Physics, vol. 66, issue 10, pp. 1651–1697