نزعة فينيقية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الفنيقية هي شكل من أشكال القومية اللبنانية، والتي انتشرت بين 1920 و1950. قالت الفينيقية بأن الشعب اللبناني ليس عربيا وأن اللبنانيين يتحدثون لغة مختلفة ولهم ثقافة مختلفة، منفصلة عن البلدان المحيطة في الشرق الأوسط. يدعي مناصروا هذه النظرية أن اللبنانيين هم من سلالة فينيقية لا عربية. ويقول بعضهم أن العربية اللبنانية ليست لهجة عربية بل لغة منفصلة.

السياق اللبناني[عدل]

يدعي كمال صليبي أنه ليس من رابط تاريخي بين فينيقيا القديمة ولبنان في العصور الوسطى والحديثة.. ومن هنا قالت الفينيقية أن فينيقيا امتلكت قاعدة ثقافية بديلة تتجاوز العربية بحوالي 850 عاما. هذه النزعة بدأت بالنشأة تحت حكم أمراء آل شهاب، الذين أسسوا هوية لبنانية منفصلة عن سوريا، وجمعوا الموارنة والدروز، مع طوائف إسلامية ومسيحية أخرى، في ظل حكومة واحدة. معظم اللبنانيون المسيحيون فصلوا أنفسهم عن الثقافة العربية وقالوا بأن لبنان هو الوريث الشرعي للتقليد الفينيقي، وفقا لكمال صليبي. الشاعر المسيحي سعيد عقل الذي دعى للتخلي عن الأحراف العربية ونصوصها، وسعى لكتابة اللهجة المحكية بالحروف الرومانية. جذور النزعة الفينيقية كانت في الطبقات الوسطى المسيحية، وقدمت الفينيقيين كتجار، والمهاجرين اللبنانيين كمغامرين فينيقيين معاصرين، في حين أن الطائفة السنية رأت أن هناك مسعى استعماري فرنسي لمحو القومية العربية.

نقد الفينيقية[عدل]

منتقدو الفينيقية يرونها كأسطورة لتجاهل الثقافة واللغة العربية. وينسبون الفينيقية للتأثيرات الطائفية على الثقافة اللبنانية ومحاولة المارونية السياسية الابتعاد عن الثقافة والتقاليد العربية. في كتابه "القاموس التاريخي للبنان"، يتحدث أسعد أبو خليل عن الموقف المضاد: "بحديث عرقي، اللبنانيون غير منفصلين أبدا عن شعوب شرق البحر المتوسط. إنهم دون شك سكان مختطون، ما يعكس قرون من حركات السكن والاحتلالات الخارجية... بينما العربية ليست هوية عرقية بل ثقافية، يتحدث بعض المتعصبون القوميون العرب، في لبنان وغيره، عن العربية بمصطلحات عرقية وعنصرية لرفع سلالة محمد. على النقيض، القوميون اللبنانيون يتحدثون أيضا عن الشعب اللبناني كمصطلحات عنصرية، مدعين أن اللبنانيين هم سلالات "نقية" من الشعوب الفينيقية، الذين يصورونهم على أنهم سلالة منفصلة عن السكان القدماء للمنطقة، بما فيهم، بشكل ساخر، الكنعانين".

الشعوبية الجديدة[عدل]

الدكتور الهولندي ليونارد بيغيل في كتابه الأقليات في الشرق الأوسط، يطلق مصطلح الشعوبية الجديدة على المحاولات المعاصرة لخلق بدائل قومية غير عربية في الشرق الأوسط مثل الآرامية، السريانية، القومية السورية، القومية الكردية، الفرعونية، الفينيقية.