نشوة (مزاج)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

حالة اليوفوريا (النشوة) المناقضة لحالة (الانزعاج أو عدم الارتياح)، تعرّف طبياً على أنها حالة ذهنية وعاطفية يشعر فيها الشخص بإحساس شديد بالسعادة والفرح والإثارة والانتشاء والشعور بالذات. وبشكل أدق اليوفوريا هي مجرد إحساس، ولكن المصطلح عادة ما يستخدم للدلالة على أقصى حالات السعادة المصاحبة للشعور التام بالرضا. كما تم تعريفها على أنها: إحساس مبالغ فيه من السعادة والشعور بالذات. وهي كلمة مشتقة من اليونانية تعني: "قوة التحمل بسهولة، أو الخصوبة". وتعتبر اليوفوريا عموماً بأنها شعور نفسي وجسدي مبالغ فيه، ينتج أحياناً عن تعاطي بعض العقاقير المؤثرة على الذهن، ولا يتم تحقيقها في الحياة الإنسانية الاعتيادية. ولكن يمكن الشعور بشيء من اليوفوريا (النشوة) في بعض التجارب الإنسانية الطبيعية كنشوة الجماع، أو الحب، أو الانتصار، أو فوز الرياضيين. وقد يصل الناس إلى حالة اليوفوريا أحيانا من خلال ممارسة بعض الطقوس الدينية أو التأملات الروحية. ويمكن لحالة النشوة أن تكون نتيجة لاضطرابات نفسية، من أمثلة ذلك الهوس الاكتئابي، والشخصية الجدية، ونشاط الغدة الدرقية، وقد تظهر أيضا بعد التعرض لإصابة في الرأس. وقد تكون نتيجةً لبعض الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي كمرض الزهري و التصلب المتعدد.

تاريخ اليوفوريا[عدل]

معلوم أن الرضا و الفرح حالات تتطلب استمراراً ومُشاركةً فعَالةً، وقد اختفت بشكل كبير الآن مع ظهور المسيحية, نشَأت صورة أكثر انفعالية عن النفس وعواطفها، حيثٌ يتم تعريف اليوفوريا على أنها: حالة تكتسح الشخصية. وفيما كتب ويليام جيمس حول النشوة: "العزيمة التي تجعلنا ثابتين ومتماسكين هي ذاتها العزيمة التي نمتلكها للسيطرة على ألسنتنا". جيمس عرض شرحه الخاص لهذه الصلة بين اليوفوريا والانفعالية, مناقشاً أن العواطف تظهر فقط حين تتخلى النفس عن صراعاتها مع العالم و بدلاً عن ذلك تستلم للاندفاع في حياة اللاوعي، اليوفوريا هي فاعلية بطبيعتها.

الأنواع[عدل]

ممارسة النشاط[عدل]

باستخدام التصوير المقطعي البوزيتروني واستبيان عن الحالة المزاجية, دراسة أظهرت أن العدائين يُفرزون مُعدلات عالية من مادة الإندورفين مُرتبطة بمستقبلات مسكنات الألم ضمن مناطق معينة من المخ. معظمها في المنطقة الأمامية المعنيّة بالمشاعر الإيجابية. هذا التحليل أظهر أيضاً أن معدل النشوة الشخصي للفرد العداء يتوافق بشكل مُباشر مع كمية نشاطات الإندورفين الحاصلة في الدماغ. الدراسة لم تُثبت أن إفراز الإندورفين هو المسبب الوحيد لتجربة النشوة -اليوفوريا- الناجمة عن التمارين الرياضية. لكنها على الأقل كانت مٌساهمة بشكل كبير كعامل مؤثر. الإندورفين تلعب دور في النظام المُحفز مما ينتج عنها إدمان كيميائي لنسق معين من التمارين الرياضية. كنتيجة عن هذا, تقترح الدراسة أن إطالة التمارين من الممكن إستخدامها علاجياً في إفادة حالات الأشخاص المتعرضين للقلق و الكآبة.

مُسببات دوائية[عدل]

  • الكحول: اليوفوريا هي حالة الشعور بالنشوة, وقد تم ذكر أن هذه الحالة تحدث خلال (10-15) الدقيقة الأولى من تعاطي الكحول (مثل البيرة, النبيذ، المشروبات الروحية).
  • زهرة الآلام: تستخدم بشكل كبير كمخدر لما لها من تأثير مهدئ على الجهاز العصبي و تعمل كمُساعد للنوم. الحرمل القلوي يتواجد في هذه العشبة على شكل هيرمين يُعتقد أنه مُسبب لتأثير النشوة.
  • النعناع البري: يحتوي النعناع البري على مُخدر يُعرف باسم نيبيتالاكتون الذي يعمل على تنشيط مستقبلات مُسكن الألم في القطط فيُثير الاستنشاق, المضغ, هز الرأس, التدحرج و الفرك، وكُلها مؤشرات للمتعة. النعناع البري على أية حال لا يُسبب التفاعل ذاته في البشر.
  • القنب الهندي أو البانجو: تتراهيدروكانابينول أهم عنصر منشط نفسي في هذه النبتة و يحتوي على خصائص مُخدرة و مُثيرة للنشوة.
  • المنشطات: المنشطات الحركية تُنتِج النشاط الحركي (يكون الشخص مفرط في النشاط) النشوة أو اليوفوريا (عادة يُعبر عنها بالإفراط في الكلام وسلوك ثرثار)، والأنوروكسيا وهو مرض فقدان الشهية عن الأكل. الأمفيتامينات أفضل الأدوية المعروفة في هذا التصنيف.
  • الأدوية المُنشطة المُثيرة للنشوة: كالإكستاسي (MDMA) ، والإيفي (MDEA) ، لها شعبية في أوساط الشباب المُتعاطين للإكستاسي يتعرضون للشعور بالنشوة لمدة قصيرة و اندفاع الطاقة.
  • أفيون: هذا المخدر يُستخرج من البذور الغير ناضجة لنبتة الخشاش، ينتج عنها نعاس, والشعور باليوفوريا أو النشوة، وتقلل الألم. المورفين و الكودين هي من مُشتقات الأفيون.

في الاضطراب ثنائيّ القطب[عدل]

على الرغم أن معظم الناس يرون اليوفوريا حالة تُعتبر نافعة, قد تكون معضلة مع بعض الأفراد المُصابين باضطراب الثنائي القطبي الذين يواجهون مراحل من الكآبة و الجنون، المريض يكتسب حالة من النشوة في بعض الأحيان قد تسبب احتمالية حدوث أفعال خطيرة. استخدام الليثيوم فعّال في موازنة المزاج بتخفيض النشوة التي قد يشعر بها الشخص نتيجة مرحلة الجنون، لكنه لن يتعارض مع النشوة التي يُسببها المورفين.

التعالي في المزاج[عدل]

بجانب كونه أقل شيوعاً, من الصعب تقييم كمية الاكتئاب, ومن الصعب تمييز الحالة الطبيعية من المزاج الجيد, فقط حين تصاحب اليوفوريا أو تعالي المزاج بعدم القدرة على الحُكم على الأمور, اليوفوريا أو النشوة تُعتبر عرض وعلامة بارزة في قلة الأكسجين, مما تساهم بشكل فعال من منع المصابين بقلة الأكسجين في التنبه لحالتهم.

نشوة الموسيقى[عدل]

نشوة الموسيقى هي حالة البهجة التي يتعرّض لها الفرد الذي تسحره الموسيقى بشكل غير طبيعي. في هذه الحالة الذهنية فإن الموسيقى تؤدي إلى النشوة وقد يصاحبها شعور بالطيران أو الرغبة في الغزل. يُمكن للشخص أيضاً أن يبدأ بمشاهدة الصوت أو الإحساس به. أيضاً هذه النشوة يُمكن أن تؤدي إلى رغبة شديدة بالرقص. هذه الحالة بالخصوص معروفة أنها تنتج عن طريق تعاطي البانجو, الإكستاسي MDMA, والأدوية المُخدرة بشكل عام. بعض الأبحاث تقترح أنه من الممكن تمثيل حالة هذا الشخص بموجات الدماغ المُسجلة بواسطة استخدام تخطيط أمواج الدماغ.