نظام المعلومات التسويقية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

نظام المعلومات التسويقية أو نظام المعلومات التسويقي (بالإنجليزية: Marketing information system) ويعرف بإختصار MIS، هو أحد نظم المعلومات الذي تعتمد عليه إدارات المؤسسات في التسيير و إتخاد القرارات خصوصا القرارات التي لها علاقة بالتسويق.

تحتاج المؤسسة الإقتصادية إلى المعلومات في مختلف مراحل مشروعاتها، سواء في بداية المشروع أو خلاله أو عند مواجهة مشكلة تسويقية. ولتفادي الأخطاء في استغلال المعلومات، على المؤسسة تجميع كما هائلا من هذه المعلومات وفق نظام المعلومات التسويقية، حيث بفضله يقوم مدير التسويق باتخاذ كثير من القرارات المتعلقة بالسعر، الإعلان، الترويج، التوزيع، البيع و المنتوج، وبفضله أيضا يستطيع وضع خطة تسويقية و تقييم قراراته والنتائج المتوصل إليها.

نظام المعلومات[عدل]

استعملت عبارة نظام المعلومات لأول مرة في أوائل سنة 1970 بفرنسا، وقد كان توظيف هذه العبارة بمعناها الواسع.

النظام[عدل]

مكونات النظام و مراحله.

توجد تعار يف عديدة لمفهوم النظام تدور حول نفس المعنى، منها أنه:

«إطار شامل يتضمن مجموعة من العناصر والمبادئ والقواعد التي تتفاعل فيما بينها وفقا لسلسلة من الإجراءات لتحقيق أهداف عامة.[1]»
«مجموعة أفكار، أسس، طرق ومناهج مرتبطة ومرتبة في حركة متبادلة من أجل هدف معين.[2]»
«مجموعة منظمة مع بعضها البعض في وحدة متكاملة و متناسقة لتحقيق نتيجة.[3]»

هذه التعاريف و تعاريف كثيرة جعلت النظام يتكون من مجموعة من الأجزاء الأساسية، هي: المدخلات، عملية المعالجة، المخرجات والتغذية العكسية.

المعلومة[عدل]

حسب قاموس لاروس المعلومة هي: "الافاذات والمعطيات الجديدة بالراديو، التلفاز...الخ "[4]. و الكثير لا يفرق بين البيانات (Data) والمعلومات (Information)، فالبيانات تعبر عن معطيات وملاحظات موضوعية وحقائق خام بخصوص ظواهر مادية ملموسة أو معاملات وأحداث تنظيمية. في حين تعبر المعلومات عن بيانات تم تشغيلها ووضعها في سياق له معنى وفائدة بالنسبة لمستخدم معين، لذلك فإن المعلومات تحمل قيمة مضافة فوق البيانات نتيجة لعملية التحويل أو المعالجة التي تمت عليها، أي أن البيانات هي عبارة عن المادة الخام للمعلومات. و هو ما معناه أن المعلومة هي: أداة إتصال، أداة لاتخاذ القرارات و أداة للقياس. تختص بالصحة، الدقة، الوضوح، الشمولية و الفعالية. حيث تؤدي المعلومة الجيدة إلى إتخاذ قرارات رشيدة مع التقليل من الأخطاء[5].

مفهوم نظام المعلومات[عدل]

نظام المعلومات هو "لغة الإتصال بالتنظيم، مبنية بإدراك لتمثل بطريقة موضوعية سريعة واقتصادية بعض مظاهر نشاطه"[6]، و يعرف أيضا على أنه "مجموعة منظمة من الأفراد والمعدات والبرامج وشبكات الاتصالات وموارد البيانات، والتي تقوم بتجميع وتشغيل وتوزيع المعلومات لمساندة اتخاذ القرارات والتعاون والرقابة داخل المنظمة "[7]. و يعني ذلك أنه: وسائل مادية وبشرية، تداخل بين الوسائل المادية والبشرية و ربط للمؤسسة بالمحيط الخارجي مستجيبتا بذلك لاحتياجاته.

ماهية نظام المعلومات التسويقية[عدل]

تنظم المؤسسة الكيفية التي تتدفق بها المعلومات التسويقية، وتدرس حاجات مدرائها من المعلومات، وتصمم نظام معلومات تسويقية يلبي هذه الاحتياجات و يكون أكثر مرونة مع المتغيرات التسويقية بصفة خاصة والاقتصادية بصفة عامة.

تعريفه[عدل]

فيليب كوتلر: الأب الروحي للتسويق و واضع أسس علوم التسويق.

حسب فيليب كوتلر، فإن نظام المعلومات التسويقية هو: "الهيكل المعقد والمتكامل من الأطر البشرية والأجهزة والإجراءات الذي يصمم لتجميع البيانات من المصادر الداخلية والمصادر الخارجية للمنشأة بغرض توليد معلومات تساعد الإدارة التسويقية في وضع القرارات السليمة"[8]، و يقصد كوتلر بذلك على أن هذا النظام هو مجموعة من الجهود المشتركة بين جميع العاملين بالمنظمة لجمع وتحليل وتصنيف ونشر المعلومات الخاصة باتخاذ القرارات لعمليات التخطيط والتنفيذ والرقابة التسويقية وتحسينها[9].

و يتحدد مفهوم نظام المعلومات التسويقية من خلال أبعاد هي:

  • يتمثل الهدف الجوهري لنظام المعلومات التسويقية هو توفير المعلومات الضرورية لإدارة التسويق. إلا أن هذه الخصوصية لا تعني حصر هذه الاستفادة في إدارة التسويق فقط, و إنما تعني أولوية إدارة التسويق في الإستفادة من المعلومات التي يوفرها هذا النظام، مع إمكانية إستفادة الإدارات و المصالح الأخرى بالمؤسسة.
  • لتوفير هذه المعلومات لابد من قيام نظام المعلومات التسويقية بتجميع البيانات من المصادر الداخلية والخارجية.
  • يساهم نظام المعلومات التسويقية من خلال توفير المعلومات الضرورية في تعزيز قدرة الإدارة التسويقية على تحقيق جملة من الأهداف كتحديد وتقويم فرص البيع المحتملة، الاستجابة السريعة للمتغيرات في الظروف السوقية، تقرير مستويات الأسعار التي تعظم الربيحة، التحكم في التكاليف التسويقية و صياغة الاستراتيجيات المستقبلية.
  • تستلزم إدارة وتشغيل نظام المعلومات التسويقية وجود مجموعة من المتطلبات الضرورية التي تتحدد في ضوء دقة و طبيعة المعلومات المعتمدة في تطبيقات هذا النظام.
  • يستمر نظام المعلومات التسويقية باستمرار المؤسسة، و ذلك بتجميع البيانات بطريقة متواصلة بغرض توفير المعلومات في كل الأوقات لأن الحاجة إليها غير مستبعدة و غير محددة.

تطوره[عدل]

مرت عملية تطور نظام المعلومات التسويقية بثلاثة مراحل، تعد بمثابة نقاط بارزة يمكن من خلالها إدراج أهم العوامل التي أسهمت في تعزيز الاهتمام بنظام المعلومات التسويقية:

  • أوائل الثمانينيات: تمثلت وحدة البحوث التسويقية في هذه المرحلة الحلقة الأولى في نظام المعلومات التسويقية. و كانت هذه الوحدة تساهم بشكل كبير في تجهيز المعلومات الضرورية لحل المشاكل التسويقية التي كانت تجابه مدراء التسويق في المؤسسات.
  • منتصف الثمانينات: شهدت هذه المرحلة العديد من التغيرات في البيئة التسويقية، وخاصة ما يتعلق بأذواق ورغبات المستهلكين و استراتيجيات المنافسين وسياسات الموردين والموزعين. وقد ساهمت التطورات الاقتصادية والسياسية في هذه المرحلة إلى حد بعيد في سد الفجوة الحاصلة بين قدرة البحوث التسويقية في توفير المعلومات وبين الحاجات المتجددة لإدارة التسويق إلى المعلومات. هذا التغير أدى إلى ظهور فكرة الاستخبارات التسويقية، لتكتمل بذلك المكونات الرئيسية لنظام المعلومات التسويقية.
  • أوائل التسعينات: لقد زادت أهمية نظام المعلومات التسويقية على نحو أكبر، بحيث أصبح له كيان مستقل يتمثل بوجود تشكيل منظمي في إطار الخارطة النظمية للمؤسسة يطلق عليها اسم "وحدة نظام المعلومات التسويقية"، وأصبحت هذه الوحدة تسهم بقدر كبير في تحقيق التكامل والتنسيق بين النشاط التسويقي والأنشطة الأخرى في المؤسسة مثل: الإنتاج، المالية، البحث والتطوير، الموارد البشرية... إلخ.

عندما بدأت تطبيقات ثقافة المعلومات في نظام المعلومات الإدارية، و شملت هذه التطبيقات نظام المعلومات التسويقية، وأصبح الحاسب لا غنى عنه في هذه التطبيقات، و ذلك بالاستفادة من قواعد المعلومات ومن شبكات الإتصال المتطورة في زيادة كفاءة وفعالية نظام المعلومات التسويقية في المؤسسة. ولقد زادت في المؤسسات اليوم فعالية ومساهمة نظام المعلومات التسويقية في تدعيم الممارسات واتخاذ القرارات بسبب إستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية والأساليب العلمية المتطورة، سواء في حفظ المعلومات لمدة زمنية طويلة أو في حل المشاكل بطرق سريعة.

مصادر المعلومات التسويقية[عدل]

المصادر الداخلية[عدل]

هي ما يكون مصدرها من دخل المؤسسة، و تكون عبارة عن: الفواتير، المبيعات لكل منتوج (كل منطقة وكل عميل حتى يتم مقارنتها بسنوات سابقة)، ملخص للأرباح و الخسائر، أرقام لمخزون السلع، دراسة التكاليف قبل وضع استراتيجيات التسعير...

تنبثق كل هذه المعلومات من نظام المعلومات المحاسبية للمؤسسة، لذا يجب على رجل التسويق إن يكون ملما بالمحاسبة مما يسهل عليه فهم البيانات و النتائج بغية معالجتها حتى تصبح جاهزة لمتخذ القرار.

المصادر الخارجية[عدل]

هذه المعلومات يتم الحصول عليها من المحيط الخارجي للمؤسسة، و ذلك بالاعتماد على رجال البيع، الموردين، العملاء و وكالات متخصصة. ويعتبر رجال البيع سفراء المؤسسة الذين يعملون في المحيط الخارجي لها، فهم يقابلون باستمرار المستهلكون والوسطاء. إلا أن هؤلاء الأشخاص مهمتهم تقتصر فقط على البيع و ليس على تجميع المعلومات التسويقية، فهم لن يدونوا في تقاريرهم الدورية شيئا عن المعلومات التسويقية المطلوبة. فإذا أرادت المؤسسة القيام بعملية جمع المعلومات عليها أولا أن تحدد مهمة رجل البيع من جديد وتحدد موقعه من الأسواق والمناطق البيعية، وأن تراجع خطوط الاتصال بينهم و بين الإدارة.

هناك مصادر خارجية أخرى للمعلومات التسويقية وهم مد راء المناطق والفروع, والوسطاء والموزعين، إذ يمكن أن تعين المؤسسة بعض الرجال المتخصصين في تجميع المعلومات، وقد تركز أيضا على عمل بعض المقابلات مع المستهلكين. قد تلجأ أيضا إلى وكالات مختصة في بحوث التسويق و إلى ا لإعتماد على منشورات من أجل تجميع المعلومات.

الاهتمام نظام المعلومات التسويقية[عدل]

تم إنشاء نظام المعلومات التسويقية لعدم امتلاك المدراء للمعلومات الكافية والمناسبة ليتم الإرتكاز عليها في إتخاذ القرارات، فأصبحت الحاجة ملحة إلى المعلومات الشاملة والمتجددة عن المحيط الداخلي و الخارجي والمتغيرات التي تحكمها.

ومن تم فإن عملية جمع المعلومات يجب أن تكون مستمرة وفقا لنظام معين، وهو ما تم تداركه من قِبَل بعض المؤسسات والتي بدأت تسعى في إنشاء نظام معلومات تسويقية حيث يوفر لها المعلومات اللازمة لإتخاذ قرارات تسويقية فعالة. كما يزيد الاهتمام بنظام المعلومات التسويقية بسبب : انتقال المؤسسات من الأسواق المحلية إلى الأسواق الأجنبية، التحول من إشباع حاجات المستهلك إلى إشباع رغباته و التحول من المنافسة السعرية إلى المنافسة الغير سعريه.

مكونات نظام المعلومات التسويقية[عدل]

اختلف الباحثون فيما يتعلق بمكونات نظام المعلومات التسويقية، فهناك من يرى أنه يتكون من: الأفراد، المعدات والإجراءات. كذلك هناك من يعتبره مكون من العمليات الداخلية، الغايات والسياسات، التشريعات الحكومية والاستخبارات التسويقية.

لكن حسب مدرسة النظم[10] التي تعتبر كل نظام مكون من عدة أنظمة فرعية، قام فيليب كوتلر بتقسيم نظام المعلومات التسويقية إلى أربعة أنظمة فرعية [11]: نظام السجلات والتقارير الداخلية للمؤسسة (النظام المحاسبي)، نظام الاستخبارات التسويقية (نظام التجسس التسويقي)، نظام تدعيم القرارات التسويقية و نظام بحوث التسويق.

النظام المحاسبي[عدل]

قسم المحاسبة في أية مؤسسة من الأقسام الخدمية التي تتولى عملية معالجة وتحويل البيانات إلى معلومات محاسبية مناسبة ونافعة تساعد الإدارة في اتخاذ قراراتها. لذلك تطلق عبارة نظام المعلومات المحاسبية على المهام التي يتولاها هذا القسم. و يعريف على أنه: "مجموعة من الأنظمة الفرعية المستخدمة في تجميع وتبويب ومعالجة وتحليل وتوصيل المعلومات المالية الملائمة لإتخاذ القرارات إلى الأطراف الإدارية الداخلية والخارجية "[12].

يقوم هذا النظام بتزويد المؤسسة بسجلات و تقارير وأرقام حول المبيعات، التكاليف، المخزون، التدفقات النقدية، أوراق القبض، أوراق الدفع، طلبيات العملاء والموزعين...الخ في فترات زمنية مختلفة. وعند تقييم أداء الموزعين والمناطق ووضع الإستراتيجيات التسويقية لتحقيق الأهداف البيعة، فإن كل من المبيعات، المنتجات والعملاء لهم أهمية بالغة لمدير التسويق لمساعدته على ذلك.

نظام الاستخبارات التسويقية[عدل]

نظام تدعيم القرارات التسويقية[عدل]

نظام بحوث التسويق[عدل]

تعريفه[عدل]

أهميته[عدل]

تقسيماته[عدل]

مراحله[عدل]

المصادر[عدل]

  1. ^ هاشم أحمد عطية مدخل إلى: نظم المعلومات المحاسبية الدار الجامعية (مصر)، الطبعة الأولى، 2000، ص 27.
  2. ^ Y. LE GOLVAN, dictionnaire de marketing, dunad entreprise (France), 3ème édition, 1988, p 130.
  3. ^ Dictionnaire le petit Larousse, imprimerie Larousse (R.U), p129
  4. ^ Larousse illustré, sans éditeur, p112
  5. ^ CHARNET Marc, Mieux informatisez pour mieux gérez, améliorez votre système d’information, édition homme Et technique (France), 1985, page 27
  6. ^ YVES Simon, PATRICK Joffre, encyclopédie de gestion, économica (France), 1ère édition, tome1 1997, page1120
  7. ^ سعيد عبد الفتاح، التسويق، المكتب العربي الحديث (مصر)، الطبعة الخامسة، 1995، ص 67.
  8. ^ kotler et dubois marketing management publi union (france),10eme edition.,2000 ,page 137
  9. ^ عبد السلام أبو قحف، التسويق : وجهة نظر معاصرة مكتبة الإشعاع الفنية (مصر)، الطبعة الأولى، 2001، ص141
  10. ^ من المدارس الحديثة تنظر إلى الإدارة نظرة شمولية ابتداء من المدرسة الكلاسيكية والسلوكية وما بعدهما، وتعتبر المؤسسة نظام اجتماعي يتكون من عدة أنظمة فرعية.
  11. ^ KOTLER et DUBOIS, Marketing management publi union (france),10emeed.,2000,page 136
  12. ^ هاشم أحمد عطية مدخل إلى: نظم المعلومات المحاسبية الدار الجامعية (مصر)، الطبعة الأولى، 2000، ص 32.