نظرية التعلق

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

نظرية التعلق (بالإنجليزية: Attachment theory) تصف طبيعة العلاقات طويلة المدى بين البشر، وتعتقد بأن الطفل يحتاج إلى تكوين علاقة مع شخص واحد على الأقل من مقدمي الرعاية لكي يحصل عنده النمو العاطفي والاجتماعي بطريقة طبيعية. فهي تشرح كيف تؤثر علاقة الطفل بأبويه على نموه. نظرية التعلق هي دراسه متعددة التخصصات، حيث تشمل نظرية التطور ونظريات علم السلوك الحيواني. وشكلت شريحة الأطفال المشردين والأيتام مشاكل كبيرة عقب الحرب العالمية الثانية. وأشارت منظمة الأمم المتحدة عقب ذلك إلى الطبيب والمحلل النفسي جون بولبي[1] بكتابة كتيب حول هذا الموضوع، والذي يحمل عنوان حرمان الأمومة. وتطورت نظرية التعلق كنتيجة لأبحاث بولبي التي تلته.

الهدف من نظرية التعلق السلوكى عند الطفل هو الإحتفاظ أو تحقيق التقارب إلى مقدمى الرعاية، وعادة مايكون الأباء هم مقدمى الرعاية

يتعلق الطفل بالأشخاص ذوى الحس المرهف واللذين يستجيبون معه في التفاعلات الاجتماعية، واللذين يظلون كمقدمى رعاية بصفة مستمرة لبضعة أشهر خلال الفترة من 6 شهور إلى عامين. عندما يبدأ الطفل بالحبو والمشى يبدأ بأتلاف مقدمى الرعاية كقاعدة آمنة ينطلق منها لأستكشاف ماحوله والعودة إليهم.إن استجابات مقدمى الرعاية للطفل تؤدى إلى تكون أنماط مختلفة من التعلق، والتي بدورها تؤدى إلى تكوين نماذج داخلية لدى الطفل التي توجه أفكاره ومشاعره في علاقاته الاجتماعية عند الكبر. يعتبر قلق الإنفصال والحزن الشديد اللذان يتبعان فقدان مقدم الرعاية رد فعل طبيعى ومتوقّع من الطفل المتعلق.وكلما تتطورت هذه السلوكيات كلما زادت إمكانية معافاة الطفل. قدمت عالمة النفس التطورى مارى انيسورث بحثا ما بين 1960و 1970 والذي يعزز المفاهيم الأساسية للنظرية، وقدمت مفهوم "القاعدة الآمنة" وطورت منهج لعدد من أنماط التعلق عند الأطفال: التعلق الآمن، التعلق التجنبى، التعلق القلق، التعلق المشوش.

وفي عام 1980 امتدت النظرية لتشمل التعلق عند البالغين، فسرت علاقات أخرى كأحدى مكونات سلوكيات التعلق.وهذه التفسيرات تشمل علاقات الأقران في كل الاعمار، الجاذبية العاطفية والجنسية، واستجابات لذوى الأحتياجات من الأطفال أو المرضى وكبار السن.

وفي بداية ظهور النظرية، نقد علماء النفس الأكاديميي نظرية بولبى ونبذه مجتمع التحليل النفسى لإنحرافه عما تؤمن به مدرسة التحليل النفسى. وعلى الرغم من ذلك، أصبحت نظرية التعلق المنهج السائد الذي يشرح التطور الأجتماعى المبكر، حيث أنه أعطى الفرصة لتدفق هائل في البحث التجريبى في تكوين العلاقات الحميمة عند الأطفال. وجهت إنتقادات للنظرية بعد ذلك والتي تتعلق بحساسية وتعقيد العلاقات الاجتماعية والقصور الذي تسببه التصنيفات الغير مترابطه من أنماط التعلق.وقد عُدلت نظرية التعلق بشكل كبير كنتيجة للبحث التحليلى، لكن أفكارها أصبحت مقبولة عموما.شكلت نظرية التعلق قواعد لعلاجات جديدة وأعادت تكوين ماكان موجودا من قبل، وأستخدمت أفكاره في صياغة السياسات الاجتماعية ورعاية الطفل لدعم علاقات التعلق المبكرة لدى الأطفال.

التعلق[عدل]

التعلق هو رابط أو وثاق عاطفي بين الشخص ومقدم الرعاية.مثل هذه الروابط تكون تبادليه بين البالغين، لكنها تعتمد بين الطفل ومقدم الرعاية على حاجة الطفل إلى الأمن والآمان والحماية، وهذه الإحتياجات تحتل المكانة العليافي مراحل النمو المبكر والطفولة.تفترض النظرية أن الطفل يتعلق بمقدم الرعاية بصفة غريزيه بهدف البقاء ولأسباب جوهرية ووراثية.الهدف البيولوجى هو البقاء والهدف النفسى هو الأمان.إن نظرية التعلق ليست منهج استقصاء وصفي للعلاقات الأنسانية، كما أنها ليست مترادف للحب والعواطف مع ذلك هذه العواطف تقتضى الأشارة إلى وجود هذه الآواصر بالفعل.تسمى علاقة الطفل بالبالغ "تعلقا" بينما علاقة مقدم الرعاية المبادلة والمساوية له تسمى "رابط تقديم الرعاية".

يتعلق الطفل بأى مقدم رعاية دائم التواجد معه والذي يتميز برقة المشاعر وسرعةالأستجابة معه في المعاملات الأجتماعية.إن نوعية الروابط الاجتماعية أكثر تأثيرا من كمية الوقت الذي يُقضى فيها.عادة ماتكون الأم هي رمز التعلق عند الطفل، مع ذلك هذا الدور يمكن لأى شخص أخذه إذا تصرف مع الطفل بطريقة حميمه بشكل منتظم لفترة من الزمن. نظرية التعلق هي مجموعة من السلوكيات التي تتضمن مشاركة الطفل في المعاملات الحياتية والإستجابة لإشاراتهم بسهولة ويسر.يتساوى الاّباء مع أى اشخاص اخرى حيث يمكنهم أن يصبحون رمز أساسى للتعلق عند الطفل إذا كانت لديهم القدرة على تلبية احتياجات الطفل وماشابه ذلك من المعاملات الاجتماعية.

بعض الأطفال يوجه سلوك التعلق (سعيا للتقرب) تجاه أكثر من مقدم رعاية، وبجرد أن يصل لسن الثانية يبدأ بالتفرقة بين مقدمى الرعاية.تم ترتيب مقدمى الرعاية في متسلسل هرمى مع وضع مقدم الرعاية الرئيسى في مقدمة المتسلسلة.إن الهدف الرئيسى من منظومة التعلق السلوكى هو الحفاظ على الروابط مع مقدم رعاية يسهل فهمه والتواصل معه.يستخدم مصطلح "الإنذار alarm "لتنشيط منظومة التعلق السلوكى الذي يسببه الخوف عند الخطر. "القلق anxiety "هو الخوف من الإنفصال عن مقدم الرعاية. تحدث أزمة الإنفصال عندما يصبح مقدم الرعاية غير موجود أو غير مستجيب. إن الإنفصال الجسدى يسبب مشاعر القلق والخوف عند الأطفال متبوعا بالحزن واليأس.لم يعد الإنفصال الجسدى يشكل تهديدا في إرتباط الطفل بمقدم الرعاية عند سن الثالثة أو الرابعة. تنشأ التهديدات التي يتعرض لها الأطفال الأكبر سنا والبالغين، عن الغياب لفترات طويلة، أنقطاع الأتصال، عدم التقبل العاطفي أو إشارات الرفض أو الهجر.

على الرغم من أن عادة ما تكون الأم هي أول مقدم رعاية للطفل، يمكن للطفل أن يكون سلوك التعلق تجاه أى مقدم رعاية يظهر له رفة المشاعر ويستجيب معه في التعاملات الاجتماعية.

السلوكيات[عدل]

إن منظومة التعلق السلوكى تعمل على الحفاظ وتحقيق التقرب إلى مقدم الرعاية. تنشأ سلوكيات ماقبل التعلق في الستة شهور الأولى. خلال المرحلة الأولى (في الثمانى أسابيع الأولى)يبتسم الطفل، يصدر أصواتا، ويبكى ليجذب أنتباه مقدم الرعاية.على الرغم من أن الطفل يتعلم التفريق بين مقدمى الرعاية إلا إنه يقوم بتوجيه هذه التسلوكيات لأى شخص على مقربة منه. وخلال المرحلة الثانية (من شهرين إلى ستة أشهر) يبدأ الطفل في التفرقة بين المألوف وغير المألوف له من البالغين، يصبح أكثر استجابة مع مقدم الرعاية، وقد أضيفت سلوكيات الإتباع والإلتصاق كسلوكيات مميزة لهذه المرحلة. تتطور معالم التعلق في المرحلة الثالثة، مابين عمر الستة أشهر وحتى عامين. تصبح سلوكيات الطفل تجاه مقدم الرعاية منظمه بحيث يعتمد على هدف موجه وهو الوصول إلى الظروف التي تجعل الطفل يشعر بالأمان.بنهاية السنة الأولى، يصبح الطفل قادراعلى إبداء سلسله من سلوكيات التعلق للحفاظ على التقارب.وهذه السلوكيات تتجلى في الإعتراض على مغادرة مقدم الرعاية، وترحيب عودته، التشبث به عند الخوف وإتباعه حيثما كان. مع تطور الحركة عند الطفل، يبدأ باستخدام مقدم الرعاية أو مقدمى الرعاية كقاعدة آمنة ينطلق منها لإستكشاف ماحوله.تصبح قدرة الطفل على الإكتشاف أكبر عندما يتواجد مقدم الرعاية معه فيكون نظام التعلق عند الطفل أكثر إرتياحا مما يعطى الطفل الحرية في الإكتشاف.تظهر سلوكيات التعلق عند الطفل بقوة عندمالا يتواجد مقدم الرعاية أو غير مستجيب له.القلق والخوف والمرض والتعب يمكن أن تزيد من حدة سلوكيات التعلق لدى الطفل.بعد العام الثانى يبدأ الطفل في رؤية مقدم الرعاية كشخص مستقل ويبدأ في تكوين علاقة أكثر تعقيدا كتصحيح هدف.يبدأ الطفل بملاحظة أهداف ومشاعر الآخرين ويوجه أفعالهم وفقا لذلك. على سبيل المثال، عندما يبكى الطفل ذو عامين من الألم لكى يستدعى مقدم الرعاية، وعندما لا يستجيب له يبكى بصوتا أعلى ويصرخ أو يتبعه.[2]

الخبرات المبكرة مع مقدم الرعاية تنشط نظم التفكير، الذكريات، المعتقدات، التوقعات، والعواطف تدريجيا عن الذات وعن الآخرين

المعتقدات[عدل]

تظهر سلوكيات وعواطف التعلق الشائعة عند معظم رتبة الرئيسيات الاجتماعية بما فيها البشر، لقدرته على التكيف. إن التطور طويل المدى لهذه الأنواع يتضمن إنتقاء للسلوكيات الاجتماعية التي تجعل بقاء الفرد أو المجموعة أكثر أحتمالا. إن سلوك التعلق الشائع الملاحظ عند الرضع هو البقاء بقرب من يالفهم والذي له مزايا للامان على بيئة التكيف المبكر، وله المميزات نفسها على البيئة الحالية. يرى بولبى أن بيئة التكيف المبكر تشبة المجتمعات البدائية الحالية. هناك ميزة للبقاء في القدرة على الشعور بظروف الخطر مثلمثل عدم الألفة، تركه وحيدا، أو الإقتراب السريع. إن السعى للبقاء بقرب مقدم الرعاية عند مواجهة التهديد -عند بولبى- هو الهدف الأساسى من منظومة التعلق السلوكى.

إن نظام التعلق قوى جدا ويكون الطفل التعلق بسهولة، حتى في الظروف الأقل مثالية لتكوينه.على الرغم من هذه القوة، إلا أن الإنفصال الطويل عن مقدم الرعاية المألوف -أو حدوث تغيرات متكررة في مقدم الرعاية تحول دون تطوير التعلق -ربما يظهر في صورة إضطراب نفسى عند موقف ما فيما بعد. لا يميز الأطفال في الاشهر الاولى ممن يتلقون الرعاية سواء كانت من الأم نفسها، أو أشخاصا أخرى كان كبيرا أو صغير.إن أنماط تقديم الرعاية تختلف بإختلاف الثقافات الإنسانية، ومنظومة التعلق عند الطفل مرنة جدا بحيث يمكنها التكيف مع كل هذه الأنماط. يتم تطوير مميزات وسلوكيات أفراد بعينهم خلال فترة كبيرة من الوقت، والتي تتطلب إهتمامهم ورعايتهم.عندما يصبح الطفل قلقا بسبب انفصاله عن مقدم الرعاية، يشير ذلك إلى أن الرابط بينهم لم يعد يعتمد على وجود مقدم الرعاية، بل على طبيعة وجودة.

إن طبيعة الفترة الأكثر حساسية عند بولبى تكون مابين عامين وستة أشهر إلى ثلاث أعوام وتم تعديلها إلى أقل على منهج "كل شىء أو لا شىء ".في الفترة الأكثر حساسية تتطور خلالها سلوكيات التعلق المنتقاة، لكن إطارها الزمنى ثابت وواسع وتأثيرة أقل من الأول.مع المزيد من الأبحاث، ناقش الكُتّاب أن نظرية التعلق تقدر أن التطور الاجتماعى يتأثر بالعلاقات المستقبلية كما يتأثر بالعلاقات المبكرة.تكون خطوات التعلق المبكر أكثر سهولة إذا كان للطفل مقدم رعاية واحد، أو كان يتلقى رعاية وقتية من عدد قليل من إناس آخرين. يعتقد بولبى أن معظم الأطفال لديهم أكثر من مقدم رعاية من الدرجة الأولى واللذين يوجهون لهم سلوكيات التعلق. هؤلاء الأشخاص لا يعاملون نفس المعاملة، بل هناك شخص واحد يميل إليه الطفل ويوجه إليه سلوك التعلق بشكل أساسى.استخدم بولبى مصطلح "monotropy المونوتروبى "[3] لوصف هذا الإنحياز لشخص واحد بعينه.تخلى الباحثون وواضعى النظريات عن هذا المصطلح بقدر مايمكن أن يُفسر على أن العلاقة مع شخص معين تختلف نوعيا عن العلاقات مع أشخاص آخرون.وعلى العكس، التفكير السائد حاليا يسلم بالتسلسلات الهرمية في العلاقات تسليما كاملا.

الخبرات المبكرة مع مقدم الرعاية تعمل على تنشيط نظم التفكير، الذكريات، المعتقدات، التوقعات، العواطف والسلوكيات تدريجيا عن الذات وعن الآخرين. يسمى هذا النظام"نموذج العمل الداخلى للعلاقات الاجتماعية"والذي يستمر في النمو بمرور الوقت وتزايد الخبرات.النماذج الداخلية تنظم، وتفسر، وتتنبأ بالسلوك الخاص بالتعلق في الذات ورمز التعلق.تنشأ النماذج الداخلية عن التغييرات البيئية والتنموية، فهي تدمج القدرة على عكس ووصل علاقات التعلق بين الماضى والمستقبل.فهي تساعد الطفل على توجية أنماط جديدة من التفاعل الاجتماعى؛على سبيل المثال، معرفة أن الرضيع يجب أن يعامل معاملة تختلف عن الطفل الكبير، أو أن المعاملة مع ولى الأمر أو المعلم لها نفس الخصائص.هذه النماذج تستمر في التطور والنمو خلال مرحلة البلوغ، لمساعدته في التعامل مع الصداقات، الزواج، الأبوة وكل المواقف التي تحمل مختلف السلوكيات والمشاعر.التطور في التعلق ماهو إلا عملية تفاعل شخصية.بعض سلوكيات التعلق يمكن التنبؤ بها حيث يظهر تآصلها فيه من خلال بعض سلوكيات الطفولة.هذه السلوكيات تتغير بتغير السن فيتكون جزء منها عن طريق الخبرات وجزء من خلال عوامل المواقف.وكما تتغير سلوكيات التعلق بتغير السن، فهي تتغير أيضا بالطرق التي تشكلها العلاقات.إن سلوك الطفل عندما يُلم شمله مع مقدم الرعاية لا يُعرف فقط من كيفية معاملة مقدم الرعاية للطفل من قبل، بل أيضا من من خلال تاريخ تأثيرات الطفل على مقدم الرعاية.

تغيرات تحدث في التعلق خلال مراحل الطفولة والمراهقة[عدل]

إن السن، النمو المعرفى، والخبرات الاجتماعية المستمرة تحسن من تطوير وتعقيد نموذج العمل الداخلي لدى الفرد. تفقد السلوكيات المرتبطة بالتعلق بعض الخصائص المميزة لها كما في مرحلة الرضاعة والطفولة وتتخذ صفة ميول مرتبطة بالسن.تتضمن مرحلة ماقبل المدرسة استخدام الطفل أساليب التفاوض والمساومة. على سبيل المثال، لا يصاب الطفل ذو الأربع سنوات بالإحباط والإكتئاب كنتيجة للإنفصال إذا تشارك مع مقدم الرعاية في وضع خطة محددة للإنفصال والعودة.

يصبح الأقران ذات أهمية في منتصف مرحلة الطفولة ولهم تأثير مميز عن تأثير الآباء

وبطريقة ذهنية، أصبحت هذة السلوكيات مدمجة في نموذج العمل الداخلى لاستخدامها مع الأطفال وبعد ذلك مع البالغين.وبأنتقال الطفل في سنوات الدراسة تقريبا في سن السادسة، يطور معظم الأطفال شركة تصحيح الهدف مع الآباء.وفيها يحاول كل طرف الوصول إلى حل وسط للحفاظ على علاقة مُرضية.وفي منتصف الطفولة يتغير هدف منظومة التعلق السلوكى من القرب من رمز التعلق لمدى إتاحتة ووجودة.عامة، يقنع الطفل بالإنفصال الطويل، الأتصال المشروط إذا أتيح له، أو إمكانية لم الشمل الجسدى إذا لزم الأمر. تنخفض سلوكيات التعلق مثل التشبت والإتباع ويزداد الإعتماد على الذات.بحلول مرحلة منتصف الطفولة (بين 7 إلى 11 عام)، ربما يحدث تحول نحو النظام المتبادل في التواصل مع مقدم الرعاية وفيها يتفاوض مقدم الرعاية والطفل في إيجاد طرق للحفاظ على التواصل والإشراف بطريقة ودية بينما يسير الطفل نحو درجة أكبر من الإستقلالية.

في مرحلة الطفولة المبكرة، يظل الآباء مركز عالم الطفل الاجتماعى، حتى لو أنهم يقضون وقت أطول في مؤسسات الرعاية البديلة.ويقل هذا تريجيا، ولاسيما عند دخول الطفل مرحلة الدراسة.يتم تقييم نماذج التعلق عند الأطفال الصغار فيما يتعلق بأفراد معينين، مثل الآباء أو مقدمى رعاية آخرين. يبدو أن هناك مايقيد تفكيرهم مما يحد قدرتهم على دمج خبرات العلاقات في نموذج عام واحد. عادة مايبدأ الطفل بتطوير نموذج عام واحد من علاقات التعلق خلال المراهقة، على الرغم من إمكانية حدوثة في الطفولة المتوسطة.

إن علاقات الأقران لها تأثير مميز على الطفل عن علاقات الآباء بالطفل، ذلك أن الأخيرة تؤثر على تكوين علاقات الأقران عند الطفل.تشير الدلائل أن الاقران لا يصبحون رموزا للتعلق، على الرغم من أهميتهم في الطفولة المتوسطة، لكن ربما يوجه الأطفال سلوك التعلق إذا لم يتواجد الآباء.إن دور الآباء هو التواجد مع الأبناء في مرحلة المراهقة عند الحاجة بينما يقوم المراهق برحلاته القصيرة في العالم الخارجى.

أنماط التعلق[4][عدل]

الكثير من نظرية التعلق شكلتها مناهج مارى انيسورث الإبتكارية والدراسات القائمة على الملاحظة والتي تم مباشرتها بدقة في اسكتلندا وأوغندا. إن عمل انيسورث وسع نطاق مفاهيم النظرية ومكنت الأختبار التجريبى من المبادئ التي يسير على نهجها.أجرت انيسورث بحثا يعتمد على الملاحظة على زوج من أب وطفل خلال السنة الأولى للطفل، أعتمادا على صياغة بولبى الأولية للنظرية، بحيث تشمل زيارات منزلية مطولة مع دراية للسلوكيات في مواقف معينة. تم نشر هذا البحث مبكرا في عام 1967 في كتاب عنوانه "الطفولة في أوغندا". حددت انيسورث[5] ثلاثة أنواع، أو أنماط، التي يمارسه الطفل مع رموز التعلق:آمن، قلق -أنطوائى(غير آمن)و قلق-مضطرب أو مقاوم(غير آمن).ابتكرت انيسورث إجراء عُرف ببروتوكول الموقف الغريبen:Mary Ainsworth[1][6] كجزء من دراستها الأكبر، لتقييم سلوك الإنفصال والعودة. هذة وحدة قياس موحدة لتقييم أنماط التعلق عند الأطفال والرضع. يظهر الإجراء كيف يستخدم الطفل مقدم الرعاية كمصدر للأمان، بخلق ضغط صُمم لتفعيل سلوك التعلق عند الطفل.يتم وضع مقدم الرعاية والطفل في غرفة للعب غير مألوفة بينما يسجل الباحث سلوكيات معينة، تتم الملاحظة من خلال مرآة أحادية الأتجاة. في ثمانى مقابلات مختلفة، يتم اختبار الطفل عند الأنفصال/العودة عن مقدم الرعاية وفي حضور شخص غير مألوف.

جذبت أعمال انيسورث في الولايات المتحدة العديد من الدارسين إلى مجال البحث، وألهمت مجالات البحث وتحدت هيمنة السلوكية. قامت مارى انيسورث بالمزيد من الأبحاث مع زملائها في جامعة كاليفورنيا، عرف بريكلى نمط رابع للتعلق، أسماه التعلق المشوش/الغير منتظم. هذا الاسم يعكس فقر هؤلاء الأطفال إلى إستراتيجية التفاعل المترابط.

يتطور التعلق إعتمادا على نوعية الرعاية التي يتلقاها الطفل. كل نمط من أنماط التعلق يضم خصائص معينة من السلوكيات، كما هو موضح في الجدول التالى.:-

أنماط سلوك الطفل ومقدم الرعاية قبل سن ال18 شهر
نمط التعلق الطفل مقدم الرعاية
آمن يستخدم مقدم الرعاية كقاعدة آمنة للإستكشاف. ينزعج عند مغادرة مقدم الرعاية ويسعى للبقاء بالقرب منه ويشعر باإرتياح عند عودته، ويعود للإستكشاف. ربما يشعر بإرتياح مع شخص غريب لكنه يظهر ميل واضح لمقدم الرعاية. يستجيب بشكل مناسب، وعلى وجة السرعة بإنتظام لإحتياجاته. ينجح في تكوين علاقة تعلق أبوى آمن مع الطفل.
تجنبى قليل الميل إلى اللعب. إعتراضه على مغادرة أو عودة مقدم الرعاية قليلة أو معدومة. يظهر تجاهلا أو يعرض عن مقدم الرعاية مع عدم بذل أى جهد للحفاظ على التواصل معه إن وجد. يعامل الغريب كمقدم الرعاية. يشعر الطفل بعدم وجود تعلق؛ فيصبح متمردا وتنخفض لدية الصورة الذاتية وأحترام الذات. قليل أو عديم الإستجابة لقلق الطفل. لايشجع على البكاء ويشجع على الإستقلالية.
قلق/ مقاوم غير قادر على استخدام مقدم الرعاية كقاعدة آمنة، يسعى للتقرب قبل حدوث الإنفصال. يحزن عند الإنفصال مع تناقض، غضب، والإعراض عن مقدم الرعاية والإعراض عن اللعب. ينشغل بوجود مقدم الرعاية، يسعى للإتصال لكنه يقاوم بغضب عندم يتحقق ذلك. لا يمكن لغريب تهدئته بسهولة.في هذه العلاقة، يشعر الطفل دائما بالقلق لان وجود مقدم الرعاية غير متسقة. غير منتظم بين الإستجابات المناسبة والإهمال. عموما فهو لايستجيب إلا بعد زيادة سلوك التعلق عند الطفل.
مشوش/غير منتظم له سلوكيات معينة عند عودة مقدم الرعاية مثل التصلب أو التجمد. يظهر لديه فقدان إستراتيجية التعلق المترابط عن طريق التناقض، وسلوكيات التشوش مثل العودة إلى الوراء عند الإقتراب. مخيف أو يصدر سلوكيات مخيفة، التدخل والإنسحاب والسلبية، أخطاء في التواصل وسوء المعاملة مع الطفل.

إن وجود التعلق يختلف عن نوعيتة. يكون الأطفال التعلقات إذا كان هناك من يتفاعل معهم حتى إذا تم التعامل معهم بطريقة خاطئة. إن الفروق الفردية في العلاقات تعكس تاريخ الرعاية بالطفل.، حيث يبدأ الطفل توقع سلوك مقدم الرعاية من خلال تكرار التعاملات. إن التركيز يكون على تنظيم انماط التعلق أكثر من مقدار سلوكيات التعلق. ليست انماط التعلق الآمن هي الأفضل لأنها تعمل على التخلى عن الإستكشاف، والثقة بالذات، والسيطرة على البيئة. إن الأنماط الغير آمنة يكيفية أيضا، لكونها استجابة ملائمة لعدم إستجابة مقدم الرعاية.

حوالى 65% من إجمالى الأطفال يمكن تصنيفهم تحت نمط التعلق الآمن، و35% يوزع بين التصنيفات الغير أمنة. يسعى البحث التجريبى لإكتشاف مدى تنبؤ الآباء بتصنيفات أبناءهم. وجد أن تصورات الوالدين عن علاقات التعلق الخاصة بهما في الطفولة مسؤولة عن التنبؤ بتصنيفات أبنائهم بنسبة 75%.

ارتفعت نسبة استقرار تصنيفات التعلق على المدى القصير، ولكنها أصبحت أقل بمرور وقت أطول. ويبدو أن الثبات في التصنيفات متصل بالثبات في شروط تقديم الرعاية. إن الضغوط الاجتماعية أو أحداث الحياة السلبية مثل(المرض، الموت، الطلاق، سوء المعاملة)لها صلة بأستقرار أنماط التعلق من الطفولة إلى البلوغ المبكر، وبدقة أكثر من الآمن إلى غير الآمن. وعلى العكس، هذه الصعوبات قد تعكس أحيانا إضطرابات معينة في حياة الناس، والتي يمكن أن تتغير. في بعض الأحيان، تتغير إستجابات الآباء مع نمو الطفل، مما قد يغير التصنيف من غير آمن إلى آمن. يمكن القيام بتغييرات أساسية وحدوثها بعد مرور المرحلة المبكرة الحرجة. إن الأطفال المهملين واللذين يساء معاملتهم جسديا تكون نسبة تطور التعلق الآمن لديهم أقل، وتصنيفهم الغير آمن يجعلهم أكثر ميلا للعناد خلال سنوات ماقبل الدراسة. يرتبط الإهمال وحده بأنماط التعلق الغير آمن، وتتصاعد معدلات التعلق الغير منتظم بدرجة ملحوظة بين الأطفال اللذين يساء معاملتهم.

لقد تعقد الوضع بسبب الصعوبات في تقييم تصنيفات التعلق عند الفئات العمرية الأكبر سنا. إن إجراء الموقف الغريب يمكن تطبيقة فقط على الأطفال مابين 12 إلى 18 شهر؛وهناك قوالب للأطفال في مرحلة ماقبل الدراسة. لقد تم تطوير أساليب التي تسمح بالإستكشاف الفهي للقدرة العقلية للطفل فيما يتعلق بالتعلق. ومن أمثلة ذلك تقنية "جذر القصةstem story"، وفيها يتم إعطاء الطفل بداية لقصة ما والتي تثير قضايا التعلق ويطلب منه أن يضع لها نهاية. تستخدم المقابلات شبة النظمة مع الأطفال الكبار، والمراهقين والبالغين، معتمدة على أسلوب تبديل المحتوى والذي لا يقل أهمية عن المحتوى نفسه. مع ذلك، لاتوجد مقاييس ثابتة للتعلق في مراحل الطفولة المتوسطة والمراهقة المبكرة والتي تكون تقريبا (من7 إلى 13 عام).

شكك بعض الكتاب في فكرة أن علم التصنيف الطبقى يمكن تطويره والذي يقدم إختلاف نوعى في علاقات التعلق. أظهرت دراسة على1.139 طفل في عمر ال15شهر أن التنوع في استمرارية أنماط التعلق أفضل من تجميعها. هذا النقد يقدم تساؤلات هامة حول التصنيف النوعى وآليات الأنواع الظاهرة. مع ذلك، هذا النقد له صله قليلة نسبيا بظرية التعلق نفسها، والذي "لا يتطلب ولا يتوقع أنماط منفصلة من التعلق".

أهمية أنماط التعلق[عدل]

هناك مجموعة موسعة من الأبحاث تشرح وجود علاقة هامة بين أنماط التعلق وعمل الطفل في مختلف المجالات. ليست بالضرورة أن يتنبأ التعلق المبكر الغير آمن بالصعوبات، لأنه يمكن حدوثها بالفعل للطفل، خاصة إذا إستمرت السلوكيات الأبوية مع الطفل خلال مرحلة الطفولة. بالمقارنة مع الطفل المتعلق بأمان، نجد أن توافق الطفل الغير آمن مع كثير من مجالات الحياة ليست قائمة على أسس سليمة، مما يضع علاقته المستقبلية في خطر. على الرغم من أن العلاقة لم يتم التوصل إليها بالبحث وهناك تأثيرات أخرى إلى جانب التعلق، نجد الأطفال الآمنين أكثر ملائمة ليصبحو مؤهلين اجتماعيا من أقرانهم الغير آمنين. إن تأثير العلاقات المكونة مع الأقران تجعل الطفل أكثر قابلية لإكتساب مهارات اجتماعية، التنمية الفكرية، وتشكيل الهوية الاجتماعية. وجد أن تصنيف حالات أقران الأطفال (اجتماعى، متجاهل أومرفوض) ينبئ بالتطورات اللاحقة. إن الأطفال الغير آمنين، خاصة الأنطوائيين، هم أكثر عرضة لمخاطر الأسرة. مشاكلهم السلوكية والاجتماعية تزدتد أو تنخفض مع تدهور أو تطور المعاملة الأبوية. ذلك أن، التعلق الآمن المبكر يبدو وكأن له وظيفة الحماية الدائمة. ربما تغير الخبرات المتكررة في التعلق مع رموز الأبوة مسار التنمية عند الطفل.

إن النمط الأكثر أهمية هو التعلق الغير منتظم.[7] حوالى 80% من الأطفال اللذين أسيئت معاملتهم هم أقرب إلى أن يصنفو ضمن التعلق الغير منتظم، وعلى العكس وجد أيضا حوالى 12% منا لنماذج لم يتم الإساءة إليهم. حوالى 15% فقط ممن اسيئ معاملتهم صنفوا ضمن التصنيف الآمن. يميل الأطفال في التعلق الغير منتظم إلى إظهار إضطراب ملحوظ في أنماط العلاقات في الطفولة. ويمكن وصف علاقاتهم اللاحقة مع الأقران بنمط "المكافحة أو الهروب" من العنف والعزلة المتبادلة. إن سوء معاملة الأطفال غالبا ماتؤدى إلى سوء معاملة الوالدين فيما بعد. يصل أقلية من الأطفال التي أسيئت معاملتهم إلى نمط التعلق الآمن، علاقاتهم جيدة مع أقرانهم، ولايسيئون معاملة آبائهم. إن العلاقة بين التعلق الآمن، خاصة النمط الغير منتظم، ونشأة علم الأمراض النفسى في الطفولة قوية جدا، على الرغم من عدم كونه خطر محدد على مشاكل المستقبل، وليس علم الأمراض أو سبب مباشر لعلم الأمراض نفسه. داخل غرفة الدراسة، يبدو الطفل المشوش وكأنه في مهمة خطرة ليبطن إضطراباته، ويظهر الأطفال الإنطوائيين والغير منتظمين إضطراباتهم.

إن أحد تفسيرات تأثير تصنيفات التعلق ربما توجد في تقنية نموذج العمل الداخلى.[5] إن نماذج العمل ليست فقط صورا بل أيضا تشير إلى العواطف المثارة.فهي تمكن الشخص من توقع وتفسير سلوكيات الآخرين ووضع رد فعل مناسب. إذا أعتاد الطفل ان مقدم الرعاية هو مصدر الأمان والدعم، فيصبح قادرا على تطوير صورة الذات بصورة إيجابية ويتوقع ردود فعل إيجابية من الآخرين. على العكس، الطفل المعرض لسوء معاملة مع مقدم الرعاية ربما يبطن صورة سلبية عن الذات ويعمم توقعات سلبية في العلاقات الأخرى. إن نماذج العمل الداخلية التي يعتمد عليها سلوك التعلق تظهر درجة الإستمرارية والإستقرار. يمكن أن يقع الأطفال تحت نفس التصنيف تبعا لمقدمى الرعاية الأساسيين حيث أن أن نماذج العمل الداخلية لدى مقدمى الرعاية تؤثر على طريقة العلاقة مع الأطفال. هذا التأثير لوحظ أنه يستمر خلال ثلاثة أجيال. يعتقد بولبى أن النماذج المبكرة المتكونة هم أكثر صمودا لوجودهم في اللاوعى. مع ذلك، هذه النماذج مغلقة وغير قابلة لتغيير خبرات العلاقات التالية؛ الأقلية من الأطفال لديهم تصنيفات تعلق مختلفة مع مقدمى الرعاية مختلفين.

هناك بعض الدلائل على أن إختلاف الجنس في أنماط التعلق له أهمية في التكيف والتي تبدأ في الظهور في الطفولة المتوسطة. إن التعلق الغير آمن والضغط النفسى الاجتماعى المبكر يشير إلى وجود خطربيئى(مثل الفقر، مرض جسدى، حالة قصور، العنف). ويمكن أن يرجع الفضل في تطور الإستراتيجيات إلى الإنجاب المبكر. مع ذلك، الأنماط المختلفة لها أهمية تكيفية للذكور والإناث. إن الذكور الغير آمنة، تميل إلى إتخاذ أنماط الإنطوائية، بينما الإناث الغير آمنة، تميل إلى إتخاذ أنماط القلق/المضطرب، إذا لم يكُنّ في بيئة شديدة الخطر. عرض عنفوان التكظر[8] كتقنية هرمونية مسؤلة عن إعادة تنظيم التعلق الغير آمن في الطفولة المتوسطة.

التعلق عند البالغين[عدل]

أتسعت نظرية التعلق لتشمل العلاقات العاطفية عند البالغين في أواخر الثمانينات بواسطة سيندى هازان وفيليب شيفر(Hazan cindy and Shiver philip). تم تعريف أربعة أنواع من التعلق عند البالغين: آمن، قلق/مضطرب، رافض/أنطوائى، خوفى/إنطوائى. هذه الأنماط تتوافق بشدة مع تصنيفات أنماط التعلق عند الأطفال: آمن، غير آمن-مشوش، غير آمن-تجنبى، غير منتظم- مضطرب.

إن البالغين المتعلقين تعلقا آمنا يميلون إلى أتخاذ فكرة إيجابية عن أنفسهم، وعن شركائهم وعلاقاتهم. فهم يشعرون بالراحة عند تحقق التوازن بين الحميمية والإستقلالية. يسعى البالغ في التعلق القلق - المضطرب لبلوغ مستوى عال من الحميمية، والإستحسان والإستجابة الكلية من الشريك، ويصبح معتمد عليه بشكل مفرط. فهو يميل إلى قلة الثقة، وإتخاذ أفكار إيجابية أقل عن ذاته وعن شريكه، فربما يظهر درجات عالية من التعبير العاطفى، القلق والإندفاع في علاقته.بينما في حالة التعلق الرافض- الإنطوائى يسعى البالغ إلى الوصول لدرجة كبيرة من الإستقلالية، وعادة مايظهر تجنبا تاما للتعلق. وعادة ما يشعر بالإكتفاء الذاتى، ويرى نفسه محصن ضد مشاعر القلق وبأنه لايحتاج إلى علاقات حميمة. فهم يميلون إلى كبت مشاعرهم، وعادة مايبعدون أنفسهم عن شركائهم باستخدام أسباب واهية. نجد البالغين في التعلق الخوفى_الإنطوائى لديهم مشاعر مختلطة عن العلاقات الحميمة، فهم لايشعرون بالراحة عند التقارب العاطفى. فهم يميلون إلى عدم الوثوق في شركائهم ويرون أنفسهم عديمى القيمةومثل التعلق الرافض الإنطوائى، يميل بالغى التعلق الخوفى-الإنطوائى إلى كبت مشاعرهم والسعى إلى بلوغ درجة أقل من التقارب العاطفي الحميمي.[9][10][11][12][13][14]

تتوافق أنماط التعلق في العلاقات العاطفية عند البالغين بشدة مع أنماط التعلق عند الأطفال لكن البالغين يمكنهم حمل نماذج عمل داخلية مختلفة لمختلف العلاقات.

تمت دراسة جانبين أساسيين في نظرية التعلق عند البالغين. وهم تنظيم وإستقرار نماذج العمل الذهنية التي تعتمد عليها أنماط التعلق والتي أكتشفها علماء النفس الاجتماعيين المهتمين بالتعلق العاطفى.[15][16] يهتم علماء النفس التطورى بالحالة الذهنية للفرد فيما يتعلق بالتعلق عموما والذي يستكشف كيفية تأثير التعلق على سير العلاقات ونتائج تأثيرات العلاقة. إن التنظيم في نماذج العمل الذهنية أكثر إستقرارا بينما تكون الحالة العقلية متقلبة فيما يتعلق بالتعلق. ناقش بعض الكًتاب إن البالغين لايحملون نموذجا واحدا فقط من نماذج العمل.عوضا عن ذلك، فهم لديهم قواعد أساسية عن علاقات التعلق عموما. على صعيد آخر فهم يحملون المعلومات عن علاقات معينة أو أحداث العلاقات. هذه المعلومات يجب أن تكون متسقة على مختلف الأحوال. يمكن للأفراد بعد ذلك حمل عدة نماذج من العمل الداخلى للعلاقات المختلفة.[16]

هناك عدة قياسات مختلفة لتعلق البالغين، والقياس الأكثر شيوعا هو إستبيان تقرير شخصى وجلسات مشفرة معتمدة على الجلسات مع البالغ. تم تطوير القياسات مبدئيا كأداة بحث، لعدة أغراض وعنونة مجالات مختلفة، على سبيل المثال، العلاقات العاطفية والعلاقات الأبوية أوعلاقات الأقران. البعض يصنف الحالة العقلية للبالغ فيما يتعلق بالتعلق وأنماط التعلق بالإشارة إلى خبرات الطفولة، بينما يقيم آخرون سلوكيات العلاقة والأمان فيما يتعلق بالآباء والأقران.

تاريخ النظريات التي استمدت منها نظرية التعلق[عدل]

نظريات مبكرة[عدل]

تم نقل مفهوم التعلق العاطفي عند الأطفال بمقدمى الرعاية بالحكاية عبر مئات السنين. في أواخر القرن التاسع عشر ومابعده، أقترع علماء النفس وعلماء الأمراض نظريات عن وجود وطبيعة العلاقات المبكرة.أعطت نظرية فرويد المبكرة القليل عن علاقة الطفل مع الأم، والتي تفترض ان ثدى الأم هو مصدر الحب. أرجع علماء نظرية فرويد إن محاولات الطفل للبقاء بقرب الشخص المألوف له إلى دافع تعلمة من خلال التغذية وإشباع الرغبة الجنسية (الليبيدو).وفي الثلاثينات، أكد عالم النفس التطورى أيان سوت Ian suttie أن إحتياج الطفل إلى العاطفة هو إحتياج أساسى، ولا يعتمد على الجوع أو الإشباعات الجنسية. ثم أكد عالم النفس الكندى ومعلم مارى انيسورث، ويليام بلاتزwilliam Blatz على أهمية العلاقات الاجتماعية للتنمية. أكد بلاتز أن الحاجة إلى الامان ماهو إلا جزء طبيعى موجود بالشخصية، كأستخدام الآخرين كقاعدة آمنة.ركز الباحثون من الأربعينات ومابعدها، على القلق الناتج عن التهديد بالإنفصال عن مقدم الراعية المألوف عند الأطفال والرضع.

كانت "الإعتمادية" نظرية سائدة في وقت تطور نظرية التعلق لبولبى. هذه النظرية تفترض أن الطفل يعتمد على مقدمى الرعاية البالغين ولكنها تزداد مع نمو الطفل خلال فترة الطفولة المبكرة؛وهكذا تصبح فترة سلوك التعلق متردية عند الأطفال الأكبر سنا. تفترض نظرية التعلق أن الأطفال الأكبر سنا والبالغين يستبقون سلوك التعلق، ويظهرونه فقط عند المواقف شديدة الضغط. بينما في الواقع، يعتمد التعلق الآمن بالإستكشاف المستقل أكثر من الإعتمادية. طور بولبى نظرية التعلق كنتيجة لعدم رضاؤه عن النظريات الموجودة عن العلاقات المبكرة.

الحرمان من عاطفة الأمومة[17][عدل]

أثر التفكير في إنشاء مدرسة التحليل النفسى على بولبى، خاصة ميلانى كيلين. مع ذلك، رفض بولبى المعتقد السائد بأن الطفل يستجيب تبعا لخياله الداخلى أكثر من أحداث الحياة الواقعية.وتأثر بولبى عند صياغته لمفاهيم نظريتة بدراسات لحالات مثل حالات الأطفال المهملين والمضطربين، كالحالات التي نشرها ويليام جولدفار في عامي 19343و1945.

لاحظ رينيه سبيتز لبولبي حزن الأطفال المنفصلين، وأفترض أن نتائج"السمو النفسىpsychotoxic" تم وضعها عن طريق خبرات غير متسقة عن الرعاية المبكرة.[18] كان للفيلم السينيمائى الذي عرضه المحلل النفسى جيمس روبرتسون عن آثار الإنفصال على الأطفال في الملجأ تأثيرا كبيرا. أشترك روبرتسون وبولبى في عمل الفيلم الوثائقى "ذو العامين الذي يذهب إلى الملجأ في عام 1952 والذي كان وسيلة لحملة تهدف إلى تغيير قوانين زيارات الإباء للملجأ.[19]

وقت الصلاة في منزل الخمس نقاط في حضانة بها حجرات نوم داخلية، 1888. تم نشر نظرية الحرمان من الأمومة في عام 1951 والتي سببت ثورة في استخدام الحضانات الداخلية.

وفي رسالته العلمية لمنظمة الصحة العالمية عام 1951، رعاية الأمومة والصحة العقلية[20][21] وفيه يقدم بولبى أفتراض أن"الرضيع أوالطفل يجب أن يشعر بالدفء، والحميمية، ويواصل علاقته بأمه(أو أم بديلة مؤقتة) لكى يحصل كل منهما على الإستمتاع والإشباع"، لأن عدم تلبية هذه المتطلبات لها عواقب وخيمة على الصحة العقلية.تم نشر هذه الدراسة باسم رعاية الطفل ونمو الحب للإستهلاك الجمهورى. كانت النظرية الرئيسية مؤثرة ولكنه تأثير عكسى. في ذلك الوقت لم يكن هناك قاعدة بيانات تجريبية كافية ولا يوجد منهج واضح لمثل هذه الإستنتاجات. على الرغم من ذلك، أثارت نظرية بولبى إهتماما يجدر إعتباره في طبيعة العلاقات المبكرة، وأعطى دافع قوى لوجود "هيكل عظيم للبحث"، (كما قالت انيسورث)، في منطقة معقدة جدا، وصعبة جدا. إن عمل بولبى (وأفلام روبرتسون)كانت سببا في ثورة جذرية في الزيارات للملاجئ الخيرية التي يقوم بها الآباء، توفير المستشفي العاب للأطفال، والإحتياجات التعليمية والاجتماعية واستخدام حجرات نوم داخلية. بمرور الوقت، تم التخلى عن دور الأيتام بفضل الرعاية زيادة الرعاية أو وجود المنازل التي تأخد شكل العائلات في معظم الدول النامية.

صياغة النظرية[عدل]

بعد نشر رعاية الأمومة والصحة العقلية ، سعى بولبى إلى فهم الجديد في مجلات علم الأحياء التطورى(بيولوجيا)، وعلم السلوك الحيواني(إيثولوجيا)، وعلم النفس التطوري، العلوم المعرفية ونظرية نظم التحكم. صاغ بولبى نظرية إبتكارية والتي تعتمد على الآليات التي تشكل أساس الرابط العاطفي بين الطفل ومقدم الرعاية والتي تنشأ كنتيجة لإزدياد الضغط. شرع بولبى في تطوير نظرية للتحفيز والتحكم السلوكى بنى على العلوم بدلا من نموذج الطاقة النفسى لفرويد. ناقش بولبى أنه عن طريق نظرية التعلق طور "نقصان البيانات والمنهج لربط السبب المزعوم والنتيجة" في رعاية الأمومة والصحة العقلية .

يكون إستكشاف الطفل أكبر عندما يتواجد مقدم الرعاية؛ وفي وجود مقدم الرعاية يكون نظاما التعلق في أرتياح ويشعر بالحرية في الإستكشاف.

بدأ الأصل الرسمى للنظرية مع نشر مقالين في عام 1958، الأول كان لبولبىBowlby باسم"طبيعة علاقة الأم بطفلها"، والذي كان بادرة لمفاهيم "التعلق". والمقال الثانى كان لهارى هارلوHarry Harlow باسم"طبيعة الحب". أعتمد هارلو على التجارب التي أثبتت أن طفل الريص يبدأ في تكوين علاقة عاطفية مع بديل للأم رقيقة ولطيفة ولا تقدم الطعام ولا يكون علاقة عاطفية مع البديل السلكى الذي يقدم مصدرا للطعام. تبع مقال بولبى الأول بمقالين أخرين؛الأول باسم "قلق الإنفصال"، والثانى " الحزن والإكتئاب في مرحلتى الرضاعة والطفولةالمبكرة" في عام 1960. وفي نفس الوقت، كانت تعتمد مارى انيسورث في إنهاء دراستها الموسعة التي تعتمد على ملاحظة طبيعة التعلق عند الأطفال في أوغندا، بالإستعانة بنظريات بولبى في علم السلوك الحيوانى. تم تقديم نظرية التعلق أخيرا باسم التعلق في عام 1969، المجلد الأول من ثلاثية التعلق والضياع.[22] المجلدين الثانى[23] والثالث[24]، قلق الإنفصال والغضب والضياع.وتم نشر مجلدالحزن والإكتئاب في عامى 1972و 1980 على التوالى. تم مراجعة التعلق في عام 1980 لدمجة في بحث لاحق.

جاءت نظرية التعلق في الوقت الذي كانت تؤكد فية المرأة على حقوقها في المساواة والإستقلالية، مما أعطى الأم سببا جديدا للقلق. إن نظرية التعلق ليست محددة بين الجنسين لكن شريحة كبيرة من الأمهات في الثقافة الغربية ألقين المسؤولية على رعاية الطفل المبكرة. لذلك تم إلقاء اللوم على الأمهات والمنظمات الاجتماعية التي تركت هذه المشكلة تتفاقم بسبب نقص التنشئة السليمة. تم إتحاد قوة ضد نظرية التعلق حول هذا الموضوع. أنتقد حقوقيين نسويين الإفتراض بقدرية التركيب البنيوى والذي يعتبرونه متضمن في إفتراضية الحرمان من الأمومة.

علم السلوك الحيوانى (إيثولوجيا)[عدل]

جذب علم السلوك الحيوانى إنتباة بولبى أولا عندما قرأ مسودة كونراد لورنز عام 1952 (على الرغم من أن لورنز قد نشر أعمال سابقة). تمثلت تأثيرات هامة أخرى في عالمى السلوك الحيوانى نيكولاس تيمبرجندNicolaas Tembergen وروبرت هايندRober Hinde. من ثم تعاون بولبى مع هايند. أعلن بولبى في عام1952 "لقد حان الوقت لإتحاد مفاهيم علم النفس مع مفاهيم في علم السلوك الحيوانى، ولكى يتم تعقب عرق البحث الغنى الذي يقدمه هذا الإتحاد". قام لورنز بدراسة فاحصة لظاهرة "البصمة"، وهي سمة سلوكية عند بعض الطيور والثدييات والتي تتضمن سرعة التعلم الإدراكى بواسطة الصغار، من نفس النوع أو مثيله. وبعد الإدراك تاتى نية الإتباع.

يكون التعلم ممكن فقط خلال مدى عمرى محدد معروف بالمرحلة الإنتقادية. مفاهيم بولبى تتضمن فكرة أن التعلق يشتمل على التعلم من الخبرات خلال مفترة عمرية محدد، متأثرة بسلوك البالغين. فهو لم يضف مفهوم البصمة بشكله الشامل للتعلق البشرى.على الرغم من أنه أفضل نفسير لسلوك التعلق على إنه غريزى، يشتمل على تأثير الخبرة، مركزا على الإستعداد الذي يجلبه الطفل للتفاعلات الاجتماعية. بمرور الوقت أصبح من الواضح وجود أختلافات أكثر من التشابهات بين نظرية التعلق والبصمة لذلك سقط التشابة الجزئى بينهما.

هذا الموظ طور تعلقا مع مقدم الرعاية خاصته.

عبر علماء السلوك الحيوانى عن بعض التحفظات بالنسبة لملائمة بعض أجزاء البحث والذي تعتمد عليه نظرية التعلق، خاصة التعميم على البشر من خلال الدراسة على الحيوانات. ناقش شورSchurاستخدام بولبى لمفاهيم إيثولوجية(قبل 1960) معقبا أن المفاهيم المستخدمة في نظرية التعلق لاتناسب التغييرات في علم السلوك الحيوانى نفسه. حللت ووسعت كتابات علماء السلوك الحيوانى وغيرهم في الستينات والسبعينات أنواع السلوك الذي يستخدم كإشارة للتعلق.أضافت الدراسات التي تعتمد على ملاحظة الأطفال الصغار في محيط طبيعى بعض السلوكيات التي تشير إلى التعلق؛ على سبيل المثال، البقاء في مكان قريب من الأم بدون بذل جهد منها للتواجد بقربه والتقاط أشياء صغيرة، وإحضارها للأم وليس للآخرين. على الرغم من المفترض أن علماء السلوك الحيوانى على توافق مع بولبى، طالبو بمزيد من المعلومات، وأعترضو على كتابات علماء النفس لكونها " كون هذا المسمىبالتعلق ، متواجد أكثر من وفوق مقاييس الملاحظة". اعتبر روبرت هايند " نظام سلوك التعلق" تعريف مناسب حيث إنه لا يقدم المشكلات نفسها "لأنه يشير إلى نظم التحكم التي تعرف العلاقات بين أنواع السلوك المختلف".

التحليل النفسى[عدل]

أثرت مبادئ التحليل النفسى على نظرية بولبى في التعلق، وعلى الأخص، الملاحظات التي قام بها انا فرويد ودوروثى بارلينجهام على الأطفال الصغار عند إنفصالهم عن مقدمى الرعاية المألوفين خلال الحرب العالمية الثانية. مع ذلك، رفض بولبى بعض التفسيرات التحليلية النفسية لعلاقة الرضيع المبكرة المتضمنة "نظرية الدافع" التي تفترض أن الدافع للتعلق ناتج عن إشباع غريزة الجوع والرغبات الجنسية. أسماها نظرية"الحب الكاذب" خاصة بالعلاقات. وفشلت هذه النظرية في إظهار رؤية التعلق كرابط نفسى لصالحها بدلا من كونها غريزة ناتجة عن دافع الجوع أو الجنس. إعتمادا على أفكار بدائية من التعلق والداروينية الحديثة، عرف بولبي ما رآه بأنه عيوب أساسية في منهج التحليل النفسى.

جزء من مدرسة للأطفال باليابان في الحرب العالمية الثانية، مأخوذة من كتاب الطريق إلى الكارثة

أولا الشرح بإستفاضة عن الأخطار الداخلية بدلا من شرح التهديد الخارجى. ثانيا الإعتقاد بأن الشخصية تتطور عن طريق" مراحل" خطية مع" التراجع" عند نقاط معينة إعتبارا للضغط النفسى. عوضا عن ذلك اقترح إمكانية وجود عدة خطوط للتنمية، والتي تكون الحصيلة التي يتعمد عليها التفاعل بين النظام والبيئة.وعلى الرغم من أن تطوير الطفل له نزعة طبيعية في تكوين التعلق، تعتمد طبيعة هذه التعلقات على البيئةالتى يتعرض لها الطفل.

هناك إنتقاد للنظرية يناقش التطور المبكر لنظرية التعلق وفقر إنسجامها مع فروع التحليل النفسى المختلفة. إن قرارات بولبى جعلته سهل الإنتقادمن مفكرين متمكنين يبحثون في نفس المشاكل. ولذلك نبذ بولبى بشدة من مجتمع التحليل النفسى.

نموذج العمل الداخلى[عدل]

إستعار بولبى مفهوم نموذج العمل الداخلى في العلاقات الاجتماعية من أعمال الفيلسوف كينث كريك Kenneth Craik. سجل كريك قدرة العقل التكيفية في توقع وقوع الأحداث. وركز على قيمة البقاء والإنتخاب الطبيعى التي تؤثر على هذه القدرة. يحدث التوقع عندما يستخدم "نموذج القياس الصغير"الذي يحتوى على أحداث مخزنة في العقل والذي يستخدم في مواجهة البئة الخارجية، والأفعال الفردية. هذا النموذج يسمح للشخص بتجربة البدائل ذهنيا، باستخدام معرفة الماضى في الإستجابة للحاضر والمستقبل. وفي نفس الوقت تقريبا طبق بولبى لأفكار كريك في التلعق، كما طبقها علماء نفس آخرين على معرفة وإدراك البالغين.

علم الضبط (السبرتية)[عدل]

تطورت نظرية النظم المرئية(السبرتية)، خلال الثلاثينات والأربعينات، والتي أثرت في تفكير بولبى. يرى بولبى أن حاجة الطفل إلى البقاء بقرب رمز التعلق ماهو إلا أداة للتوازن مع الحاجة إلى الإستكشاف.(قارن بولبى هذه العملية مع التوازن النفسى والتي عن طريقها، على سبيل المثال، يمكن الحفاظ على ثبات ضغط الدم في حدود معينة. يغير الطفل هذه المسافة عندما عندما يتغير توازن إحتياجات الطفل. على سبيل المثال، عند وصول شخص غريب، أو مرض ما، ربما تجعل الطفل يكتشف المسافة فيسعى للقرب. إن هدف الطفل ليس مقدم الرعاية لكنها حالة؛ وهي الحفاظ على المسافة المرجوة من مقدم الرعاية معتمدا على الظروف المحيطة.

التطور المعرفي[عدل]

إعتماد بولبى على نظرية بياجت في التطور المعرفي أثارت تساؤلات عن بقاء الشيئ(القدرة على تذكر الأشياء على الرغم من غيابها مؤقتا)في سلوكيات التعلق المبكر. إن قدرة الطفل على معرفة الغرباء ورد فعلة على غياب الأم بدا وكأنه يحدث في شهورا مبكرة عما أقترحه بياجت، وقد يحتمل حدوثة معرفيا. تم تسجيل أن فهم الصورة الذهنية قد تحسن كثيرا منذ أن قدم بولبى أرائه والتي كانت أكثر تحديدا من النظريات التي ظهرت في وقته.

السلوكية[عدل]

في عام1991، ناقش جيروتزGerwitz كيفية تعزيز الأم والطفل لبعضهما إيجابيا من خلال الإهتمام الإيجابى المشترك بينهما، وبذلك يتعلمون البقاء معا(هذا التفسير ربما يجعل منه غير ضرورى إفتراض أن الصفات الفطرية للبشر تعزز التعلق).نظرية التعلم، (السلوكية)، ترى التعلق أحد توابع الإعتمادية بالتساوى في كون التعلق مجرد أستجابة لتلميحات مقدم الرعاية. يرى علماء السلوك كسلوك البكاء نشاط عشوائى لا يعنى شيئ حتى تشجعه أستجابة مقدم الرعاية. الإستجابات المتكررة، بالنسبة للسلوكيين، ربما تنتج زيادة في البكاء. بالنسبة لواضعى نظرية التعلق، البكاء ماهو إلا سلوك تعلق متلازم للولادة ويجب الإستجابة له إذا قام به الطفل حتى للمحافظة على تنمية الامان العاطفي لديه. إن الإستجابات الواعية تنتج الأمان الذي يقوى الإستقلالية ويتضح ذلك في التقليل من البكاء. ودعمت أبحاث انيسورث في بلتيمور وجهات نظر واضعى النظرية.

يرفض علماء السلوك هذا التفسير كليا. لذلك استخدموا مقاييس مختلفة للتحليل، فهم يعتقدون ان السلوكيات كإحتجاج الطفل على الإنفصال تنتاج عن تأثيرات خبرات التعلم. عندما يتم توجية الأم بتجاهل بكاء الطفل وبأن تستجيب فقط لنداء الطفل للعب، يكف الطفل عن البكاء والإحتجاج وينهمك في سلوك اللعب. ينتج" قلق الإنفصال" من خلال تفاعلات يراها العلماء على انها سلوكيات متعلمة، ينتج عن قصور في التفاعل مع المواقف الطارئة. مثل هذا القصور في التفاعل يحدث عن طريق التردد من جانب الأم، والذي يفقد تأثيره فيما بعد في كونه تفاعل مؤثر. يرى علماء السلوكيات التعلق كظاهرة نظامية أكثر من كونها إستعداد بيولوجى. عرضت مجموعة باترسونButterson أن في بيئات غير محددة النقص في التعرض لعلاقات طارئة ربما تتسبب في التعلق والحساسة تجاة مثل هذه العلاقات. في العقود الاخبرة، طرح علماء السلوكيات نماذج من التعلق تعتمد على أهمية العلاقات العارضة. هذه النماذج السلوكية التحليلية تلقت بعض الدعم من البحث، ومن وجهات نظر ماوراء التحليلية.

تطورات[عدل]

وخلال تطور وضع نظرية التعلق، ظهر نقدا لدعم البحث التجريبى للنظرية.تم إفتراض تفسيرات محتملة بديلة لنتائج البحث التجريبى. تم رفض إفتراض تفسيرات بولبى لمعلومات جيمس روبرتسونJames Ropertson من قبل الباحث الذي قدم تقريرا عن 13 طفل معتنى بهم بطريقة مثالية بدلا من المؤسسات العامة عند الإنفصال عن امهاتهم. اعترف بولبى في المجلد الثانى من الثلاثية، الإنفصال ، بأن دراسة روبرتسون ساعدته في تعديل وجهات نظره عن تأثير نتائج الصدمة عند الإنفصال والتي أضافت ثقلا في تأثير الرعاية التي تتطلب المهارة من بديل مألوف. في عام 1984، أعتمد Skuse في نقده على عمل آنا فرويد على أطفال من تريزنستاد theresienstadt واللذين يبدو أنهم نمو نموا طبيعيا نسبيا على الرغم من الحرمان الشديد الذي تعرضوا له في السنوات المبكرة. وختمه بتوقع مميز للأطفال إتمادا على هذه الخلفية، وهذا إذا لم تتواجد عوامل خطر بيولوجى.

يجادل بولبى بأن الرضع مخلوقات اجتماعية والعامل الأساسى في خلق علاقات مع الآباء والتي تأخذ بعض الوقت لتقبلها. كما شرحت انيسورث أهمية وأسبقية التناغم الأمومى في التطور النفسى(ناقش هذه النقطة أيضا دونالد وينيكوت Donald Winnicotte). وفي السبعينات قام دونالد ببحث على مفهوم التناغم بين الرضع ومقدمى الرعاية، بأستخدام التحليل الجزئي لدليل مسجل فيديو.وضح هذا البحث أهمية فهم التعقيدات في تفاعلات الطفل مع مقدم الرعاية كجزء متمم للتنمية العاطفية والاجتماعية. وفي السبعينات، ظهرت مشاكل بسبب النظر إلى التعلق على أنه سمة(صفة متأصلة في الفرد) أكثر من كونها نوع من السلوك الذي يتميز بوظيفته المنتظمة ونتائجه أيضا، والتي قادت بعض الكتاب إلى استنتاج أن سلوكيات التعلق يمكن فهمها من خلال وظيفتها في حياة الطفل. تلك الطريقة ترى مفهوم القاعدة الآمنة على أنه مركز نظرية التعلق، منطقيته، وترابطه ويصنفها كمنشأ تنظيمى. تبع هذه المناقشة، فحص المفهوم الذي يعتقد أن التعلق يمكن التعبير عنه على نحو متطابق عند كل البشر بأختلاف الثقافات. أظهر البحث ان الإعتقاد بان هناك إختلافات ثقافية، يمكن أن توجد الثلاثة أنماط الأساسية: آمن، تجنبى، مشوش، في كل ثقافة والتي يمكن ان يقوم على أساسها دراسات.

أن أختيار النمط الآمن وجد في أغلب الأطفال في مختلف الثقافات التي تمت دراستها. وهذا يتبعا لحقيقة التي

تقول أن نظرية التعلق تدعم الأطفال للتكيف مع التغيرات البيئية التي تحدث، وأختيار أستراتيجيات السلوكيات الأفضل. كيفية التعبير عن عن التعلق تبين الإختلافات الثقافية التي تحتاج إلى الأكد منها قبل إجراء الدراسات؛ على سبيل المثال، يحيي أطفال جوسى Gusii بالمصافحة بدلا من العناق. أطفال جوسى المتعلقين بأمان ينتظرون ويسعون إلى هذا التعلق. هناك أيضا أختلافات في تصنيف الأنماط الغير آمنة والتي تعتمد على إختلافات ثقافية في ممارسة تربية الطفل.

التحدى الأكبر لمفهوم العالمية في نظرية التعلق جاء من خلال الدراسات المجراة في اليابان حيث يلعب مفهوم amea يلعب دور كبير في وصف العلاقات الأسرية. قامت مناقشات حول ملائمة استخدام إجراء الموقف الغريب حيث يتم إختبار amea. يميل البحث الأساسى إلى قبول إفتراض عالمية نظرية التعلق.كشفت الدراسة التي أجريت في سبارو في اليابان مؤخرا في عام 2007 أن تصنيفا التعلق تنسجم مع معايير عالمية بأستخدام نظام النقاط للأعوام الست لمين MainوكاسيدىCassidy في تصنيفات التعلق. اهتم النقاد في التسعينات عموما مثل جى.آر.هاريسJ.R.Harris، وستيفن بينكرSteven Pinker وجيروم كاجانJerome Kagan بمفهوم حتمية الطفولة(الطبيعة تقابل التربية)[4]، وركزوا على آثار الخبرات التالية على الشخصية. بناء على عمل ستيلا تشيسStella Chess على موضوع الحساسية البالغة، رفض كاجان تقريبا كل إفتراض اعتمدت عليه أصلا من نظرية التعلق. وناقش أن الوراثة أكثر أهمية من التأثيرات المكتسبة من البيئة المبكرة. على سبيل المثال، الطفل المتأصل فيه طبع الحساسية الشديدة لا يظهر الإستجابات الحساسة من مقدم الرعاية. أنتجت المناظرة بحثا هاما وحللت المعلومات المؤكدة عن تزايد أعداد الدراسات الطولية. لم يؤيد البحث التالى حجة كاجان، بل أكد بوضوح أن سلوك مقدم الرعاية هو المحدد لنوع التلعق، مع ذلك يقول كيفما عبر الطفل عن تعلقه قد يختلف هذا التعبير عن طباعة المتأصلة فيه.عرض هاريس وبينكر فكرة أن تأثير الوالدين على الطفل مبالغ فية كثيرا، وناقشو أن فكرة الاجتماعية تحدث بشكل أولى من خلال جماعات الأقران. ختم أتش.رادولف سكافرH.Rudolff Scuffer بأن الوالدين والأاقران لهم وظائف مختلفة، وهي إشباع دور الغرائز في تنمية الطفل.

تطورات حديثة[عدل]

حينما تأثر بولبى بآراء بياجت في تفكير الأطفال، إستعان دارسى التعلق الحديث بآراء من الأدب المعاصر في المعرفة الضمنية، نظرية العقل، الذاكرة السيرذاتية والأفكار الاجتماعية. حاول عالمى التحليل النفسى وعلم النفس بيتر فوناجىPeter Fonagy[25] ومارى تارجتMary Target إحضار نظرية التعلق ونظرية التحليل النفسى في علاقة مقربة من خلال علم بحثى عرف بالذهنية. الذهنية، أو النظرية الذهنية، هي قدرة البشر على التخمين والتركيز على الأفكار والمشاعر والدوافع التي تكمن خلف السلوكيات وما إذا كانت متشابهة مع تعبيرات الوجة. هذا الإتصال بين النظرية الذهنية ونموذج العمل الداخلى ربما يفتح مجالات جديدة للدراسة، تقود إلى تغيرات في نظرية التعلق. منذ اواخر الثمانينات، كان هناك منهج تطويرى بين نظرية التلعق والتحليل النفسى، اعتمد على أرضية مشتركة طورها علماء وباحثى التعلق، والتغيير فيما إعتبره علماء التحليل النفسى مركزا للتحليل النفسى.أصبحت نماذج العلاقات المفردة التي تشرح الحاجة الملحة إلى وجود علاقة، المسيطرة ومترابطة لتطوير إتفاقية تقر فيه مدرسة التحليل النفسى بأهمية تطور الطفل في سياق العلاقات والصور الداخلية. أقرت التحليلية النفسية الطبيعة الرسمية للطفل في البيئة المبكرة شمولا بصدمة الطفولة.استهدف التحليل النفسى إستكشاف نظام التعلق ومصاحبة المنهج التحليلى اللذان بزغا معا مع إدراك الإحتياج إلى مقياس لقياس نتائج التغيرات الطارئة.

كان أحد تركيزات بحث التعلق هو المعوقات التي تواجة الأطفال اللذين كان تعلقهم ضعيف المستوى، متضمنا هؤلاء اللذين ليس لديهم رعاية والدية. كان لإهتمام بآثار رعاية الطفل شديدا خلال الفترة المسماة" حروب الرعاية النهارية " في أواخر القرن العشرين. وكنتيجة عكسية لذلك، أصبح تدريب محترفي رعاية الطفل يؤكد على قضايا التعلق، ويتضمن الحاجة إلى بناء علاقة عن طريق ملاحظة طفل ما مع مقدم رعاية معين. من أن نوعية البيئات العالية في رعاية الطفل أقرب إلى تدعيم هذا البحث، إلا أن كثير من الأطفال خلال فترة الرعاية يستقبل التعلق بطريقة حميمة أكثر من ذى قبل.

هناك منطقة هامة للبحث والتنمية وهي الصلة بين مشاكل أنماط التعلق، خاصة التلعق الغير منتظم، والخطر الناجم عن علم نفس الأمراض(السيكوباثولوجى. والثالثة هي التأثير على تنمية الطفل تقلل أو لا تعطى فرصة لتشكيل التعلقات خلال السنوات الأولى المبكرة. التجربة الطبيعية سمحت بقيام دراسة موسعة عن قضايا التعلق وتابع الباحثين الآلاف من الأيتام الرومان اللذين تبنتهم عائلات غربية بعد إنتهاء عصر نيكولا Nicola Seaseue. تابع فريق دراسة التبنى الرومانى والأنجليزى، بقيادة ميتشل روترMichel Rutter، بعض الأطفال خلال مراهقتهم، في محاولة لحل غموض آثار التعلق الناقص، وتم ربط مواضيع التنبؤ بالعلاقات الحديثة، المشاكل الحديثة والمواضيع الطبية مع حياتهم المبكرة. أظهرت الدراسات التي درست هذه التبنيات التي كانت بداياتها صادمة، سببا يدعو للتفاؤل، حيث ان كثير من الأطفال تحسنوا إلى حد ما. سجل الباحثين أن الأنفصال عن الأشخاص المألوفين هو واحد من أهم العوامل التي تساعد على معرفة نوعية التحسن. على الرغم من وجود نسب عالية من أنماط مطابقة لأنماط التعلق الغير آمنة مقارنة بالمولودين في بيئتهم الأصلية والذين تم تبنيهم مبكرا، 70% من الذين تم تبنيهم في سن كبيرة لايعانون ولا يظهرون إضطرابات حادة في سلوكيات التعلق.

يعتبر الكتاب التعلق ليس من ضمن الثقافات الغربية حيث أنهم ناقشوا العلاقة بين نظرية التعلق عند العائلة الغربية وخصائص انماط رعاية الطفل في وقت بولبى. وبإختلاف خبرات الرعاية عند الطفل تختلف أيضا الخبرات المتعلقة بالتعلق. على سبيل المثال، عند تغيير الرأى في النظر إلى ممارسة الأنثى للجنس أدى إلى زيادة اعداد الأطفال الذين يعيشون مع أمهات غير متزوجات أو تتم رعايتهم خارج النمزل بينما الأم في عملها. التغير الاجتماعى جعل من الصعب تبنى الأطفال في بلدانهم. وسجلت زيادة في تبنى الأطفال الأكبر سنا والتبنى من دول العالم الثالث في دول العالم الأول. زاد عدد التبنيات وولادة أزواج من نفس الجنس وأكتسب حماية قانونية، هذه القضايا تم إثارتها لدرجة أن إجراء النوذج الزوجى في نظرية التعلق لم يتمكن ن عنونة التعقيدات فلا الخبرات الحياتية الاجتماعية، حيث ان الأطفال لديهم علاقات متعددة في الأسرة وفي البيئة التي تقدم له الرعاية. وأقترحت أن هذه اعلاقات يؤثر بعضها في بعض بالتبادل، على الأقل في العلاقة بالأسرة.

تم استخدام مبادئ نظرية التعلق لشرح السلوكيات الاجتماعية للبالغ، والتي تشمل الصداقة، الهيمنة الاجتماعية، إتحادات المجموعات، المفاوضات التبادلية والعدال. أستخدمت هذه الشروح لتصميم تدريب رعاية الوالدين، ونجحت خاصة في تصميم برامج الحماية من سوء معاملة الطفل.

الطبيعة البيولوجية للتعلق[عدل]

تفترض نظرية التعلق ان جودة تقديم الرعاية من خلال مقدم رعاية واحد على الأقل هو مفتاح لأمن أو عدم أمن التعلق. بالإضافة لإلى الدراسات طويلة المدى، هناك بحث في علم النفس الجسدى يبحث في الطبيعة البيولوجية للتعلق. بدأ البحث ليشمل الجينات السلوكية ومفاهيم الطبع. يشمل الطبع واتعلق مجلات تطورية منفصلة، وتشترك بعض العوامل بينهما في تقديم مجال شخصى ومجال ضمنشخصى. بعض أنواع الطباع ربما يحمل تطورا لبعض الأشخاص سريعى التأثر بالضغط ضد العلاقات الغير ودية مع مقدمى الرعاية فىا لسنوات المبكرة. في غياب مقدمى الرعاية المستجيبين يصبح بعض الأطفال معرضين لإضطرابات في تطور التعلق.

خلال البحث النفسى البدنى على التعلق، إستجابت المنطقتين اللاتى تمت الدراسة عليهن أوتوماتيكيا، مثل سرعة القلب أو التنفس، وأنشطة ماتحت المهاد-الغدة النخامية_محور الكلى. تم قياس إستجابات الأطفال النفسية خلال إجراء الموقف الغريب من خلال متابعة إختلافات شخصية في طبع الطفل ومدى تفاعل التعلق كوسيط. هناك دليل على أن نوعية تقديم الرعاية تشكل تطور الأنظمة العصبية التي تنظم الضغط.

هناك ما يؤثر في تشكيل التعلق وهو؛ عوامل الجينات الوراثية: على سبيل المثال، واحد من الدوبامين متعدد الأشكال DRD2 كجين مستقبل تم ربطة بالتعلق بالقلق. يوضح هذا أن تأثير رعاية الأم على أمن التعلق ليس واحدا عند كل الأطفال.

التطبيق العملى[عدل]

مثل نظرية التطور الاجتماعى العاطفى، نظرية التعلق لها تضمينات وتطبيقات عملية في السياسة الاجتماعية، وقرارات متعلقة بالرعاية والرفاهية للأطفال والصحة الذهنية.

سياسات رعاية الطفل[عدل]

تعتبر السياسات الاجتماعية رعاية الطفل هي القوة الدافعة لتطوير بولبى لنظرية التعلق. توجد الصعوبة في تطبيق مفاهيم التعلق على السياسة وممارستها. وذلك لأن النظرية تشرح أهمية إستمراريةو حساسية علاقات تقديم الرعاية بدلا من المنهج السلوكى في تحفيز وتقوية يلوكيات الطفل. في عام 2008 أعلن سى.إتش.زينه C.H.Zeanahوزملائها، "إن دعم علاقات الآباء بالأطفال المبكرة هو هدف بارز لممارسى الصحة الذهنية، يعتمد المجتمع على مزودى الخدمة وصانعى السياسات. أنتجت نظرية التعلق والبحث نتائج هامة تهتم بالتطور المبكر للطفل ودعم خلق برامج جديدة لتشجيع علاقات الآباء باللأطفال المبكرة".

إن نظرية التعلق ذات سياسة ضمنية هامة تارخيا للأطفال في المستشفيات والمؤسسات، وهؤلاء الذين يعيشون النقص في جودة الرعاية النهارية. ظل الجدل قائما ما إذا كانت الرعاية اللا أمومية، خاصة في الأماكن التي بها تجمعات، لها آثار رجعية على التطور الاجتماعى. ووضح البحث أن جودة الرعاية السيئة تحمل الأخطار ولكن هؤلاء الذين جربوا رعاية بديلة ذات جودة عالية يواجهون الأخطار ببراعة على الرغم من صعوبة تزويد النوعية الجيدة، يمكن جعلها رعاية فردية في إطار المجموعات.

نظرية التعلق لها تضمينات في السكن ومجادلات الإتصال، وتطبيقات بواسطة الوالدين بالتربية والأطفال التي تم تبنيهم. في الماضى، تحديدا في شمال أمريكا، كانت التحليلية النفسية هي الإطار النظرى الأساسى. وبأزدياد تأثير نظرية التعلق إستطاعت أت تحل محل التحليلية النفسية، حيث أنها تركز على كم وكيف علاقة مقدم الرعاية بدلا من الرفاهية المادية أو إعطاء أولوية تلقائية لأى من الأطراف، مثل الأم الأصلية. مع ذلك، تحبذ المناقشات أن إما يكون الطفل" متعلقا " أو"مرتبطا" بالبالغين بدلا من نوعية التعلق. أكد هذا روتر في المملكة المتحدة، منذ عام 1980، تحولت محاكم الأسرة إلى لمعرفة التعقيدات في علاقات التعلق. يميل الطفل إلى وجود علاقات تدعم الأمان مع كلا الوالدين وعادة مع الأجداد وأقارب آخرين. تحتاج الاحكام إلى أخذ هذا في الإعتبار إلى جانب تأثير الأسرة المتبنية. إن نظرية التعلق حاسمة في توضيح أهمية العلاقات الاجتماعية الغير ثابتة بدلا من المفاهيم الثابتة.

إن نظرية التعلق تكون القرارات في العمل الاجتماعى(خاصة في العمل الاجتماعى الإنسانى) وعمليات المحاكمة في الرعاية بالتبنى أو أوضاع أخرى. بأخذ إحتياجات الطفل في الإعتبار يمكن المساعدة في معرفة مستوى الخطر الذي تتسبب به أختيارات الأوضاع. خلال فترة التبنى، التحول من "إنغلاق" إلى" إنفتاح" الطفل وأهمية البحث على الأباء الأصليين كونهم من أساسيات نظرية التعلق. كثير من الباحثين في هذا المجال تأثروا به.

الممارسة الموضوعية على الأطفال[عدل]

على الرغم من أن أصبحت نظرية التعلق نظرية علمية أساسية في التطور الاجتماعى النفسى مع أحد أوسع، وأعمق خطوط البحث في علم البحث الحديث، كان لاستخدامها أقل في الممارسة من النظريات ذات دعم أقل من البحث.

ربما يرجع ذلك إلى جزئيا إلى قلة إنتباة بولبى نفسة للتطبيق العملى وجزئيا بسبب المعنى الموسع لكلمة " التعلق" المستخدمة بين الممارسين. وربما يكون أيضا بسبب الربط الخاطئ لنظرية التعلق بتدخلات العلم الزائف بطريقة خاطئة عرفت ب"علاج التعلق".

الوقاية والعلاج[عدل]

راجع: علاج التعلق

في عام 1986، نشر بولبى سلسلة من المحاضرات تشير كيف يمكن استخدام نظرية التعلق والبحث في فهم وعلاج الطفل وإضطرابات الأسرة. كان تركيزة على تغيير نموذج العمل الداخلى عند الوالدين، وسلوكهم وعلاقاتهم بالتدخل العلاجى. إن تطور البحث أدى إلى ظهور عدد من العلاجات والوقاية الشخصية والبرامج المتداخلة. يتطور مجال عملهم من خلال العلاج الشخصى لبرامج الصحة العامة للتدخلات المصممة للمتبنيين. يكون التركيز على، بالنسبة للرضع والأطفال الصغار، زيادة إستجابة وحساسية مقدم الرعاية، أو إذا كان ذلك غير ممكن، يتم وضع الطفل مع مقدم رعاية مختلف. إن تقييم حالة التعلق أو إستجابات تقديم الرعاية من ناحية مقدم الرعاية محصور بثبات، ولأن التعلق هو عملية ذات طريقين تتضمن سلوكيات التعلق وإستجابات مقدم الرعاية. بعض البرامج تشير إلى تشير إلى المتبنيين لأن سلوكيات التعلق عند الرضيع أو الطفل مع صعوبات التعلق عادة لا تثير إستجابات مقدم الرعاية بطريقة سليمة.إن برامج الوقاية الحديثةوالتدخل هم على الأكثر في عملية تقييم مستمرة.

إضطراب التعلق التفاعلى وإضطراب التعلق[26][عدل]

إن أحد أنماط التعلق الذي يعتبر في كونه إضطراب حقيقى، يعرف بإضطراب التعلق التفاعلى[27] أو RAD، والذي شخصه علماءالطب النفسي العقلى(ICD-10F94.1/2 and DSM-IV-TR313.89).إن السمة الهامة في إضطراب التعلق التفاعلى تم تشويشها حيث أنها ذات صلة اجتماعية غير ملائمة في معظم السياقات (العلاقات) التي تبدا قبل خمسة أعوام، وتم ربطها بإجمالى رعايةعلم الأمراض الجسدى. هناك فرعان له، الأول يعكس نمط تعلق غير مستقر، والثانى نمط مستقر.RAD ليس وصفا لأنواع التعلق الغير آمن، لكن هذه انماط تسبب مشاكل؛ فهي توضح نقص في سلوك التعلق الخاصة بالسن والتي تعادل الإضطراب الهادئ. على الرغم من أن مفهوم" إضطراب التعلق التفاعلى" تم تطبيقة حاليا على نطاق واسع لفهم الأضطرابات السلوكية التي تحدث خارج معايير ISDو DSM خاصة في الشبكة وفي العلاقة لعلاج التعلق العلمى الكاذب، إن RAD "الحقيقى" يعتبره العلماء حدثا نادرا.

"إضطراب التعلق"[28] هو مفهوم غامض، وربما يستخدم للإشارة إلى الRAD أو إلى أكثر الأنواع التعلقات الغير آمنة صعوبة(على الرغم من أن كل هذا لا يعتبر إضطراب هادئ). فهو ممكن أن يستخدم في أيضا للإشارة إلى أنظمة جديدة في التصنيفات المفترضة التي قام بها واضعى النظريات في هذا المجال، ويستخدم في علاج التعلق كشكل لتشخيص غير مصادق عليه. " إضطراب القاعدة الآمنة"، هو أحد إفتراضات التصنيفات الحديثة والذي تم ربطه بإيذاء مقدم الرعاية.

الممارسة الموضوعية على الأسر والبالغين[عدل]

مثلما تقدم نظرية التعلق نظرية بعيدة، ذات نظرة مبعدية عن وظيفة الإنسان، يمكنها أيضا أن تزود مقدمى العلاج للمرضى والعلاقة العلاجية بدلا من إتباع شكل معين في العلاج. بعض أشكال التحليل النفسى أعتمد العلاج للبالغين- مع وجود علاقة بين التحليل النفسى ومناهج أخرى- ويدمج نظرية التعلق مع الأنماط أيضا.في العقد الأول من القرن 21، تم دمج المفاهيم الأساسية للتعلق ضمن النماذج الموجودة من العلاج السلوكى المزدوج، علاج الأسرة متعدد الأبعاد والعلاج الأسرى والمزدوج.

أعدت نظرية التعلق والبحث مؤسسة لتطوير الفهم لنظرية "الذهنية" أو الوظيفة المنعكسة ووجودها، غيابها أو الإضطراب في علم الأمراض النفسى. إن عدم ثبات أنماط التعلق عند الفرد وقدرته على التعافي الذهنى يمكنه لعب دور هام في القدرة على العلاج والتعافى.

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب http://www.tufoola.com/windex.php?page=showp&ex=2&dir=docs&lang=1&ser=4&cat=971
  2. ^ http://tufoola.com/index.php?lang=1&dir=docs&page=list&ex=2&ser=4&cat=971
  3. ^ http://www.integratedsociopsychology.net/Attachment_Theories/monotropy.html
  4. ^ أ ب http://www.arabpsynet.com/Documents/DocSuddadAttach&Ment.pdf
  5. ^ أ ب http://uqu.edu.sa/page/ar/93739
  6. ^ http://real-sciences.com/?p=2615
  7. ^ http://www.maganin.com/content.asp?contentid=19179
  8. ^ http://translate.google.com.eg/translate?hl=ar&sl=en&tl=ar&u=http%3A%2F%2Fwww.ae-society.org%2FPremature_Adrenarche&anno=2
  9. ^ http://internal.psychology.illinois.edu/~rcfraley/attachment.htm
  10. ^ http://www.helpguide.org/mental/eqa_attachment_bond.htm
  11. ^ http://psycnet.apa.org/?&fa=main.doiLanding&doi=10.1037/0022-3514.59.2.270
  12. ^ http://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1207/s15327965pli0501_1
  13. ^ http://psycnet.apa.org/index.cfm?fa=buy.optionToBuy&uid=1987-21950-001
  14. ^ http://psycnet.apa.org/index.cfm?fa=buy.optionToBuy&uid=1991-33075-001
  15. ^ http://psycnet.apa.org/index.cfm?fa=buy.optionToBuy&uid=2000-15523-003
  16. ^ أ ب http://psycnet.apa.org/index.cfm?fa=buy.optionToBuy&uid=2000-15523-004
  17. ^ http://stats.oecd.org/glossary/detail.asp?ID=7326
  18. ^ http://www.answers.com/topic/hospitalism-psychoanalysis
  19. ^ http://www.robertsonfilms.info/2_year_old.htm
  20. ^ http://www.richardatkins.co.uk/atws/document/10.html
  21. ^ http://www.childrenwebmag.com/articles/key-child-care-texts/child-care-and-the-growth-of-love-by-john-bowlby
  22. ^ http://ar.scribd.com/doc/46786672/Bowlby-1969-Attachment-and-Loss-Volume-1-Attachment
  23. ^ Bowlby J (1973): Attachment and Loss. Vol 2; Separation: Anxiety and Anger. London, Hogarth Press and the Institute of Psychoanalysis.
  24. ^ Bowlby J (1980): Attachment and Loss. Vol 3: Loss: Sadness and Depression. London, Hogarth Press and the Institute of Psychoanalysis.
  25. ^ Fonagy P (1998): An attachment theory approach to the treatment of difficult patient. Bull Menninger Clin 62: 147 – 169.
  26. ^ http://www.helpguide.org/mental/parenting_bonding_reactive_attachment_disorder.htm
  27. ^ http://europepmc.org/abstract/MED/15350771/reload=0;jsessionid=Q5nW3fTQZwkFJpiBVkqx.0
  28. ^ http://emedicine.medscape.com/article/915447-overview