نظرية المدينة الحدائقية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مخطط الثلاث مغناطيسات الذي صممه هاورد ليرد على السؤال: أين نذهب؟ والإيجابة كانت: المدينة، الريف أو المدينة الريفية

نظرية المدينة الحدائقية، أو حركة المدينة الحدائقية، (بالإنكليزية: garden city movement) هي اسلوب لتخطيط المدن الذي طوره السير هوارد إبنيزر في عام 1898م في المملكة المتحدة. وكان القصد إنشاء مدن بمجتمعات مكتفية ذاتيا تحيط بها "الأحزمة الخضراء"، أي الحدائق، التي تحتوي على صناعية سكنية وزراعية متناسقة.

تاريخ[عدل]

في عام 1989، نشر هاورد كتابه "الغد: درب سلمي لإصلاح جدي" (بالإنكليزية: To-morrow: a Peaceful Path to Real Reform) متأثرا بالرواية اليوتوبية بعنوان "النظر الرجعي" (بالإنكليزية: Looking Backward). وتتألف حديقته المثالية على مساكن لـ32 ألف نسمة عل موقع بمساحة 6 الأف فدان 2400 هكتار) منظم بأشكال متحدة المركز مع مساحات مفتوحة وحدائق عامة وستة شوارع رئيسية مستديرة بعرض 37 متر (120 قدم). وتكون مكتفية ذاتيا لخدمة سكانها وعندما يزيد عدد السكان سعتها تنشىء مدينة مشابهة في منطقة أخرى قريبة. تصور أبنزر عدد من هذه المدن منتشرة في فلك مدينة مركزية بتعداد 50 ألف نسمة.[1]

التصميم[عدل]

فكر إبنزر هوارد في تصميم مدينة خالية من المشاكل تقدم لسكانها الخدمات والراحة إذ كان الاعتقاد السائد أنه لا يوجد في مجال المدن أو القرى إلا أحد احتمالين : الإحتمال الأول هو المدينة بكل مقوماتها وأنشطتها التجارية والصناعية والسكنية وكثافتها السكانية وحياتها الاجتماعية المفككة. والإحتمال الثاني هو الريف بمقوماته الطبيعية وما فيه من هدوء وجمال الطبيعة ونقاء الطقس وترابط الحياة الاجتماعية إلا أنه بعيد عن معظم الخدمات. رأى هوارد إحتمالا ثالثا وهو مزج المدينة والريف في ما سماه المدينة الحدائقية التي تتتخلص من سلبيات كل من الإحتمالين الأولين. وكانت الدافع لهذه الفكرة هي التصاميم التي فرضتها الثورة الصناعية آنذاك على العمران الأوروبي والأمريكي من توسع مفرط وتلوث بيئي. فاقترح تخطيط كل مدينة لتمثل مجتمعا متكاملا اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا، وان يتوفر لسكانها الخدمات الأساسية وأن تكون الأرض ملكية عامة لجميع السكان بدون تخصيصها لأفراد. وأطلق على هذه الفكرة العديد من الأسماء بمثل المدينة الريفية أو الحياة السليمة أو مدينة الغد لحدائقية.

تصورهوارد المدينة الحدائقية بشكل دائري يتخللها أحزمة خضراء وتتكون من مركز يتجمع حوله المباني ثم تنطلق من المركز ٦ شوارع إشعاعية تفصل المدينة إلى ٦ أجزاء مخروطية. والمركز مبني على مساحة ١٠٠٠٠ دونم، توجد فيه المباني العامة ومجلس المدينة وقاعة الموسيقى وبيوت الثقافة والمسرح والمكتبة العامة والمتحف وقاعة الرياضة والمستشفى. [2]

مراجع[عدل]

  1. ^ غودال، ب (1987), قاموس جغرافية الإنسان, لندن: بنغوان .
  2. ^ نظرية تخطيط المدن